موجز الحرب ضد الإرهاب

المصري الموقوف بتهمة دعم {داعش} في إيطاليا (أ.ب)
المصري الموقوف بتهمة دعم {داعش} في إيطاليا (أ.ب)
TT

موجز الحرب ضد الإرهاب

المصري الموقوف بتهمة دعم {داعش} في إيطاليا (أ.ب)
المصري الموقوف بتهمة دعم {داعش} في إيطاليا (أ.ب)

- إيطاليا تعتقل مصرياً للاشتباه في صلته بـ«داعش»
روما - «الشرق الأوسط»: أعلنت الشرطة الإيطالية، أمس الأربعاء، القبض في ميلانو على شاب مصري (22 عاماً) للاشتباه في صلته بتنظيم داعش، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بالإرهاب، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.
وقالت الشرطة، في بيان على شبكة الإنترنت، إن الشاب متهم بالانتماء لمنظمة إرهابية دولية والدعاية للإرهاب. وكتبت الشرطة على صفحتها على موقع «تويتر»، أنها اعترضت رسائل على تطبيق «واتساب» للدردشة، وصف خلالها المتهم نفسه بأنه «ذئب منفرد» مستعد لتنفيذ عملية. وأصدر وزير الداخلية ماتيو سالفيني بياناً، هنأ خلاله الشرطة على القبض على الشاب «الذي كان يخطط لشن هجمات إرهابية بالنيابة عن تنظيم داعش». وقالت الشرطة إن «صديقين مقربين» من المتهم، وهما أيضاً من مصر، كانت لهما أيضاً صلة بأنشطة دعائية إرهابية وتم ترحيلهما قسراً، بحسب تقرير الوكالة الألمانية.

- حكم بالسجن المؤبد على المشتبه به الرئيسي في مقتل سياح في طاجيكستان
دوشانبي - «الشرق الأوسط»: حكم القضاء في طاجيكستان بالسجن المؤبد على رجل بايع تنظيم داعش، ويعتبر زعيم مجموعة مسلحة قتلت في يوليو (تموز) الماضي أربعة سياح غربيين، في هذا البلد الواقع في آسيا الوسطى. وقال مصدر في المحكمة العليا لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه «حكم بالسجن المؤبد» على حسين عبد الصمدوف (33 عاماً)، مؤكداً بذلك تصريحات أدلى بها في نهاية الجلسة محامي المتهم. وقد أدين بتسع تهم، بينها الإرهاب. وأشارت الوكالة الفرنسية إلى أن محاكمته كانت قد بدأت في 23 أكتوبر (تشرين الأول) في سجن يخضع لإجراءات أمنية مشددة. وعند مغادرتها السجن، أعلنت والدته غولتشيخرا شودمونوفا، أنها تريد استئناف الحكم. وقالت لصحافيين: «لست راضية عن حكم المحكمة».
وكان عبد الصمدوف قد اعترف بعد توقيفه بأنه قتل مع رجال آخرين، الأميركيين جاي أوستن ولورين جوغيغان، والهولندي رينيه فوكي، والسويسري ماركوس هوميل، الذين كانوا يزورون طاجيكستان من أجل زيارة طريق بامير الشهير، في جبال آسيا الوسطى. وفي نهاية يوليو، دهست سيارة السيّاح، ثم هاجمهم أربعة رجال مسلحين في منطقة دانغارا على بعد 150 كيلومتراً جنوب العاصمة دوشانبي. وجرح في الهجوم أيضاً هولندي وسويسرية، بينما لم يصب سائح فرنسي بأذى.

- مقتل 53 شخصاً في هجمات لجماعة «بوكو حرام» في نيجيريا
كانو (نيجيريا) - «الشرق الأوسط»: قتل مسلحو حركة «بوكو حرام» 53 جندياً ومزارعاً خلال ثلاثة أيام من الهجمات شمال شرقي نيجيريا، بحسب ما صرحت مصادر أمنية، أول من أمس الثلاثاء، في عرض جديد للقوة، قبل انتخابات فبراير (شباط) في البلد الواقع في غرب أفريقيا، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
ورغم تأكيد الحكومة أنها اقتربت من إلحاق الهزيمة بـ«بوكو حرام»، فإن الحركة شنت مؤخراً مجموعة من الهجمات الكبيرة ضد أهداف عسكرية ومدنية. ويواجه الرئيس محمود بخاري الذي يسعى إلى إعادة انتخابه في فبراير المقبل، انتقادات واسعة بسبب الوضع الأمني؛ حيث يشتكي الجنود في شمال شرقي البلاد من الإرهاب، وعدم كفاية إمدادات الغذاء والأسلحة.
وبحسب مصادر أمنية، قتل تنظيم داعش في غرب أفريقيا المتفرع عن «بوكو حرام» 44 جندياً على الأقل، في هجمات على ثلاث قواعد عسكرية في عطلة نهاية الأسبوع.
وقتل 43 على الأقل من هؤلاء يوم الأحد في ميتيل، القرية النائية القريبة من الحدود مع النيجر، بحسب ضابط في الجيش طلب عدم الكشف عن هويته. وقال: «لقد تم طرد جنودنا بالكامل، واستولى الإرهابيون على القاعدة بعد قتال عنيف»، مضيفاً أن قائد القاعدة وثلاثة ضباط بين القتلى.
ويجري البحث عن ناجين أو مزيد من الضحايا في الغابة المحيطة، بحسب الضابط. وقال عضو في ميليشيا موالية للحكومة، إن المتشددين وصلوا في نحو 20 شاحنة، وإن الدعم الجوي لم يصل إلا بعد أن «اقتحموا القاعدة ونهبوا الأسلحة».
وفي اليوم ذاته، شن المتشددون هجوماً قبل الفجر على قاعدة في بلدة غاجيرام، على بعد نحو 80 كيلومتر شمال ميدوغوري، عاصمة ولاية بورنو. واستمر القتال عدة ساعات، بحسب ما صرح سكان لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقتل جندي في هجوم السبت على قاعدة في مينوك في ولاية بورنو، مهد حركة «بوكو حرام»، بحسب مصادر أمنية.
وأعلن تنظيم داعش في غرب أفريقيا مسؤوليته عن الهجمات في ميتيل وماينوك، وقال إنه قتل 42 جندياً، واستولى على أربع دبابات وغيرها من العربات، بحسب موقع «سايت» لرصد المواقع المتشددة. والاثنين، شن المتشددون سلسلة هجمات على عدة قرى، لنهب الطعام وخطف المدنيين واستخدامهم كمقاتلين، أو إجبار النساء على الزواج من عناصرهم. كما خطف المتشددون، الاثنين، سبع نساء بينما كن يعملن في الحقول قرب مدينة باما، بحسب مسلحين يقاتلون إلى جانب الجنود.
وقتل أكثر من 27 ألف شخص منذ بداية تمرد «بوكو حرام» عام 2009، وتشرد 1.8 مليون شخص.

- محكمة مصرية تؤيد أحكاماً بالمؤبد لـ6 متهمين في «أحداث العمرانية»
القاهرة: «الشرق الأوسط» : قضت محكمة النقض، أعلى جهة قضائية في مصر، بتأييد أحكام السجن المؤبد لـ6 متهمين، في القضية المسماة إعلامياً «أحداث عنف العمرانية»، ورفضت الطعون المقدمة من فريق دفاع المتهمين، فيما قبلت المحكمة الطعن المقدم من 3 متهمين على أحكام السجن المشدد 15 سنة، وقضت ببراءتهم مما أسند إليهم من اتهامات تتعلق بالانضمام إلى جماعة إرهابية.
وسبق أن أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكماً بمعاقبة المدانين الـ6 بالسجن المؤبد، بعد أن أدانتهم بارتكاب أحداث عنف وفوضى، وقطع الطريق في أحداث عنف وشغب بمنطقة «العمرانية» بمحافظة الجيزة، فيما عاقبت 3 متهمين آخرين بالسجن المشدد 15 سنة.
وتتعلق القضية بأحداث العنف التي شهدتها القاهرة وعدد من المحافظات المصرية في أعقاب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عام 2013، وضمن الاتهامات ارتكاب جرائم التجمهر واستعمال القوة مع الشرطة، وقطع الطريق والتجمهر وحيازة أسلحة وذخائر ومواد مفرقعة، بغرض ممارسة أعمال فوضوية.
في السياق ذاته، قررت محكمة جنايات بورسعيد، أمس، تأجيل إعادة محاكمة 47 من قيادات وعناصر جماعة الإخوان، المصنفة رسميا جماعة إرهابية، يتقدمهم محمد بديع المرشد العام للجماعة، إلى جلسة 19 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، في قضية اتهامهم بارتكاب والتحريض على ارتكاب أحداث العنف والقتل التي وقعت في محافظة بورسعيد في أغسطس (آب) 2013. والمعروفة باسم أحداث «قسم شرطة العرب»، وجاء قرار التأجيل لاستكمال فض الأحراز في القضية.

- الجيش العراقي يعلن مقتل 15 من «داعش»
بغداد: «الشرق الأوسط»: قال الجيش العراقي، أمس (الأربعاء)، إنه قتل 15 من مقاتلي تنظيم داعش داخل نفق خلال عملية تفتيش في محافظة صلاح الدين التي تقع في شمال البلاد.
ولحقت الهزيمة إلى حد كبير بالتنظيم الذي احتل يوماً ثلث أراضي العراق، لكنه يواصل نصب كمائن وتنفيذ اغتيالات وتفجيرات، وما زال يشكل تهديداً.
ونقلت «رويترز» عن العميد يحيى رسول، الناطق باسم مركز الإعلام الأمني بقيادة العمليات المشتركة، قوله في بيان: إن قوات الأمن أكملت «صفحة تفتيش من مخلفات عصابات (داعش) الإرهابية... وقد أسفرت العملية عن تدمير وكرين للإرهابيين وقتل 15 عنصراً منهم داخل نفق كبير». ولم يحدد البيان متى حدث ذلك.
ولفتت «رويترز» إلى أن العراق كان قد أعلن النصر النهائي على «داعش» في ديسمبر (كانون الأول)، لكن التنظيم المتشدد لجأ إلى أساليب حرب العصابات منذ تخليه عن هدف السيطرة على أراضٍ وتأسيس «دولة» في أراضٍ تمتد على جانبي الحدود بالعراق وسوريا. ويتركز معظم نشاط التنظيم بالعراق في ثلاث محافظات، هي صلاح الدين، وديالي، وكركوك.
في غضون ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أن رئيس أركان الجيش العراقي، الفريق أول ركن عثمان الغانمي، تفقّد أمس وحدات القوات العراقية المنتشرة على الشريط الحدودي بين العراق وسوريا أقصى غربي محافظة الأنبار العراقية.
وذكرت مصادر عسكرية من قيادة عمليات الجزيرة، لوكالة الأنباء الألمانية، أن «اللواء الركن قاسم محمد صالح قائد عمليات الجزيرة قدم شرحاً مفصلاً لرئيس أركان الجيش ومعاونيه عن طبيعة المهام الموكلة لقيادة عمليات الجزيرة في إطار الخطط الموضوعة لرد أي عدوان لتنظيم داعش انطلاقاً من الأراضي السورية».
وقام رئيس أركان الجيش ومعاونوه بزيارة الساتر الحدودي، وأشاد الجميع بالدور الكبير الذي قامت به قيادة عمليات الجزيرة، بحسب الوكالة الألمانية.
وكانت قيادة العمليات المشتركة قد نشرت قوات قتالية من مختلف الصنوف والتشكيلات العسكرية معززة بمختلف الأسلحة من الدبابات والمدافع والراجمات وغطاء جوي من طيران القوة الجوية وطيران الجيش وطيران التحالف الدولي لصد أي هجوم متوقع لتنظيم داعش انطلاقاً من الأراضي السورية.
وتأتي الزيارة غداة إعلان قيادة العمليات المشتركة العراقية، أن طائرات «إف16» عراقية قصفت أهدافاً لتنظيم داعش داخل الأراضي السورية؛ ما أسفر عن مقتل نحو 40 من عناصر التنظيم.


مقالات ذات صلة

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟


الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
TT

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

استخدمت الشرطة في مدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم الاثنين، مع متظاهرين مشاركين في مَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورشّت الشرطة المتظاهرين ومراسلين صحافيين برذاذ الفلفل، أثناء محاولة المَسيرة المؤيدة للفلسطينيين الخروج من المنطقة المحدَّدة للتظاهر بها.

تجمّع متظاهرون في ساحة قاعة المدينة للاحتجاج على زيارة الرئيس إسحاق هرتسوغ الرسمية إلى أستراليا (رويترز)

وتظاهر الآلاف في أنحاء أستراليا احتجاجاً على زيارة هرتسوغ. وفي سيدني، تجمع الآلاف في ساحة ‌بحي الأعمال المركزي ‌بالمدينة، واستمعوا إلى خطب ورددوا شعارات مؤيدة للفلسطينيين.

وقال ‌متظاهر ⁠يبلغ ​من ‌العمر 30 عاما من سيدني «كانت مذبحة بونداي مروعة، لكن قيادتنا الأسترالية لا تعترف بالشعب الفلسطيني وسكان غزة»، وفق «رويترز».
وأضاف «يتهرب هرتسوغ من جميع الأسئلة المتعلقة بالاحتلال وقال إن هذه الزيارة تتعلق بالعلاقات بين أستراليا وإسرائيل، لكنه متواطئ».
وكان هناك وجود مكثف للشرطة مع طائرة هليكوبتر تحلق في السماء ودوريات ينفذها أفراد من الخيالة.

وبدأ هرتسوغ زيارة لأستراليا، اليوم الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وقال الرئيس الإسرائيلي إن زيارته تهدف إلى «التعبير عن تضامنه ومنح القوة» للجالية اليهودية، بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

تجمَّع متظاهرون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.

ودعت مجموعة «بالستاين أكشن» إلى تظاهرة، بعد ظهر الاثنين، أمام مبنى بلدية سيدني، ورفضت طلب الشرطة بنقل التجمع إلى حديقة قريبة.

وتُندد المجموعة بـ«الإبادة الجماعية» التي تقول إن إسرائيل ترتكبها في قطاع غزة، وتدعو السلطات الأسترالية إلى التحقيق مع هرتسوغ بتهمة ارتكاب جرائم حرب باسم التزامات كانبيرا الدولية. وخلصت لجنة تحقيق مستقلة، مكلَّفة من الأمم المتحدة، عام 2025، إلى أن إسرائيل كانت ترتكب إبادة جماعية في غزة، منذ بداية الحرب على القطاع.