توقعات بتقلب أسعار النفط خلال الأسابيع المقبلة

تنتشر توقعات بأن تستمر موجة التقلب الشديدة في أسواق النفط خلال الأسابيع المقبلة (أ.ب)
تنتشر توقعات بأن تستمر موجة التقلب الشديدة في أسواق النفط خلال الأسابيع المقبلة (أ.ب)
TT

توقعات بتقلب أسعار النفط خلال الأسابيع المقبلة

تنتشر توقعات بأن تستمر موجة التقلب الشديدة في أسواق النفط خلال الأسابيع المقبلة (أ.ب)
تنتشر توقعات بأن تستمر موجة التقلب الشديدة في أسواق النفط خلال الأسابيع المقبلة (أ.ب)

توقع بنك «غولدمان ساكس» في مذكرة، أمس (الأربعاء)، أن تظل أسواق النفط شديدة التقلب في الأسابيع المقبلة. وتعافت أسواق النفط بعض الشيء في جلسة أمس، بعدما هوت بأكثر من 6 في المائة في جلسة الثلاثاء في أحجام تداول كثيفة. وقال البنك في المذكرة: «سيحتاج الأمر لعامل محفز أساسي كي تستقر الأسعار، ويصبح التداول أعلى في نهاية الأمر». وأضاف أن مثل هذا الحافز سيشمل أدلة ملموسة على أن إنتاج «أوبك» ينخفض «على نحو متلاحق»، والمزيد من الأدلة على متانة الطلب. وتحث منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) المنتجين المستقلين، ومنهم روسيا، على المشاركة في خفض الإنتاج بين مليون و1.4 مليون برميل يومياً.
وأثنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، على أسعار النفط في الآونة الأخيرة، وحث على مزيد من الهبوط في الأسعار، مشبهاً الأمر «بخفض ضريبي كبير» قد يدعم الاقتصادين الأميركي والعالمي. وقال ترمب: «أسعار النفط تنخفض. رائع! هذا شبيه بخفض ضريبي كبير لأميركا والعالم. هنيئاً! 54 دولاراً، كانت للتو 82 دولاراً».
وأوضح «غولدمان ساكس» أن انهيار الأسعار مجدداً يعكس «مخاوف بشأن تخمة المعروض في 2019... وموجة بيع على نطاق أوسع للسلع الأولية والأصول مع استمرار تنامي المخاوف بشأن النمو». وقال البنك الاستثماري إن حدوث انهيار حاد في الطلب، أو غياب خفض في إنتاج «أوبك»، سيشكل تهديداً رئيسياً لتعافي الأسعار من المستويات الحالية. وأضاف: «رغم أن كليهما مستبعد، نشعر بقلق أكثر تجاه العامل الثاني، حيث يؤدي مثل هذا التحول إلى انخفاض أسعار النفط على نحو مستدام». وأمس، قال وكيل وزارة النفط العراقية فياض نعمة إن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ستعمل على تحقيق الاستقرار في أسواق النفط وأسعار الخام وإمداداته خلال الاجتماع المقبل للمنظمة.
وأبلغ نعمة الصحافيين خلال مؤتمر نفطي في بغداد أن أعضاء «أوبك» والمنتجين خارجها سيعملون معاً على إعادة التوازن إلى أسعار النفط وإمداداته لضمان بقاء الأسعار مستقرة.
وارتفع النفط بنحو دولار للبرميل في جلسة أمس، ليعوض بعضاً من الخسائر التي سجلها في الجلسة السابقة، البالغة 6 في المائة، مدعوماً بتقرير عن انخفاض غير متوقَّع في مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة وواردات قياسية للهند من الخام.
لكن المستثمرين ما زالوا قلقين، مع تحذير وكالة الطاقة الدولية من ضبابية غير مسبوقة في أسواق النفط بسبب البيئة الاقتصادية الصعبة والمخاطر السياسية.
وبحلول الساعة 05:16 بتوقيت غرينتش، بلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 63.60 دولار للبرميل، مرتفعة 1.07 دولار أو 1.7 في المائة مقارنة مع الإغلاق السابق. وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.03 دولار أو 1.9 في المائة إلى 54.46 دولار للبرميل.
ويقول متعاملون إن واردات الهند القياسية من النفط الخام البالغة نحو 5 ملايين برميل يومياً قدمت الدعم للأسعار أمس. لكن ارتفاع الخام لم يعوض الضعف العام الذي اعترى السوق.
ويتخوف المتعاملون من تصريحات فاتح بيرول مدير وكالة الطاقة الدولية قالها، أول من أمس (الثلاثاء): «إن الاقتصاد العالمي لا يزال يمر بفترة صعبة جداً، وهو هشّ للغاية». ويأتي هذا بعد تقرير صادر عن معهد البترول الأميركي، مساء أول من أمس (الثلاثاء)، ذكر أن مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة انخفضت، الأسبوع الماضي، على غير المتوقع بمقدار 1.5 مليون برميل إلى 439.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 نوفمبر (تشرين الثاني).
وقال المعهد إن مخزونات الخام في مركز التسليم بكاشينج في أوكلاهوما ارتفعت بمقدار 398 ألف برميل. وإن معدل استهلاك المصافي ارتفع بمقدار 398 ألف برميل يومياً.
وارتفعت مخزونات البنزين بمقدار 706 آلاف برميل مقارنة مع توقعات محللين في استطلاع للرأي أجرته «رويترز» بانخفاض قُدِّر بـ198 ألف برميل. وانخفضت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.8 مليون برميل، مقارنة مع توقعات بانخفاض قدره 2.7 مليون برميل. وهبطت واردات الولايات المتحدة من الخام الأسبوع الماضي بمقدار مليون برميل يومياً إلى 7.3 مليون برميل يومياً.



أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.