رئيس «أبيكورب»: دورنا تنموي ونعمل على زيادة وجودنا بمشاريع الطاقة بالوطن العربي

عتيقة قال إن الشركة تقترب من تحقيق أرباح قياسية تبلغ 200 مليون دولار في 2018

الدكتور أحمد علي عتيقة الرئيس التنفيذي لـ«أبيكورب»
الدكتور أحمد علي عتيقة الرئيس التنفيذي لـ«أبيكورب»
TT

رئيس «أبيكورب»: دورنا تنموي ونعمل على زيادة وجودنا بمشاريع الطاقة بالوطن العربي

الدكتور أحمد علي عتيقة الرئيس التنفيذي لـ«أبيكورب»
الدكتور أحمد علي عتيقة الرئيس التنفيذي لـ«أبيكورب»

يعتقد الدكتور أحمد علي عتيقة، الرئيس التنفيذي للشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)، أن الشركة يجب أن يكون لها دور تنموي أكبر في الدول العربية والمنطقة خلال الفترة المقبلة، في الوقت الذي يسعى إلى إيجاد التنوع في عمليات الشركة لضمان حمايتها من تقلبات سوق النفط السريعة.
وكشف الدكتور عتيقة في حوار مع «الشرق الأوسط» في مكتبه الواقع بمدينة الدمام شرق السعودية، عن أن الشركة تتجه لتحقيق أعلى صافي ربح في تاريخها منذ التأسيس قبل أكثر من 40 عاماً، حيث تقترب الشركة من 200 مليون دولار كصافي ربح خلال العام الحالي، مشيراً إلى أن حجم أعمال الشركة وصل إلى 7 مليارات دولار خلال الفترة الحالية.
كما كشف الرئيس التنفيذي لـ«أبيكورب» عن التحديات التي تواجه الشركة، إضافة إلى توجهها نحو الدخول في مشاريع الطاقة المتجددة، والاستثمار في شركات الطاقة الصغيرة، وكذلك فكر الشركة في تمويل أدواتها وإصداراتها التمويلية المختلفة. وإلى نص الحوار..
> ما هي مهام الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب) وما استراتيجيتها خلال الفترة المقبلة؟
- الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب) تأسست ما بين عامي 1974 و1975، وكانت ثمرة جهود الدول العربية المصدرة للنفط، في إنشاء ذراع مالية واستثمارية لتسخير الفوائض المالية العربية في خدمة قطاع النفط والغاز بشكل خاص. فالشركة اقتربت من 43 عاماً، وأخذت دوراً كبيراً في دعم الصناعة النفطية العربية بأشكالها المختلفة. وتطور دور «أبيكورب» في العشر سنوات الأخيرة ليشمل قطاع الطاقة بالمفهوم الشامل، وليس فقط القطاع النفطي بالمفهوم المحدود... الشركة الآن اقترب حجم أعمالها من 7 مليارات دولار، مقسمة ما بين مساهمات في رأس المال كمستثمر وما بين مقرض. وتمتلك الشركة ميزة أنها لديها خياران ما بين الاستثمار والإقراض.
فعلى مدار السبعينات والثمانينات والتسعينات من القرن الماضي كان للشركة دور كبير، والان وصلنا إلى مرحلة يجب خلالها تحديد الميزة النسبية والقيمة الإضافية لـ«أبيكورب»، والقيمة المضافة لـ«أبيكورب»، حتى تستطيع أن تواكب التغيرات الهائلة التي تحدث في قطاع الطاقة في المنطقة وفي العالم، وسيكون تركيزي كرئيس تنفيذي جديد على إحداث تلك المواكبة للشركة، بالأخص في دعم الدول الأعضاء والدول العربية. و«أبيكورب» ليس هناك تحديد جغرافي لعملها، صحيح يجب أن نخدم الدول الأعضاء وهي الدول العشر المصدرة للنفط، والتي تأسست الشركة تحت مظلتها كأقطار عربية مصدرة للنفط (أوابك)، ولكن أيضاً نستطيع أن نخدم في أي منطقة في العالم في مشاريع الطاقة والنفط والغاز طالما أنها تفيد المنطقة بشكل مباشر أو غير مباشر.
ومحفظتنا الاستثمارية زادت عن مليار ونصف المليار دولار، ومحفظة القروض وصلت إلى 3.2 مليار دولار، والآن التوسع سيكون بالتحديد في قطاعات المتصلة بالطاقة ومنها الطاقة المتجددة بكل أشكالها، وتكنولوجيا الطاقة، واستخدام الطاقة بشكل كفؤ، وكل المشاريع المصاحبة لتسهيل إنتاج الطاقة، كمشاريع البنية التحتية. وأيضاً سيكون لنا دخول في قطاع المياه خاصة مع ارتباطه بقطاع الطاقة، بالإضافة إلى المشاريع التقليدية في مشاريع النفط والغاز.
> وماذا عن استراتيجيتكم بالنسبة لدول المنطقة؟ وهل تمتد رؤيتكم خارجها؟
- فيما يتعلق بالدول، كما تعلم منطقتنا دول كثيرة منها خارجة من أزمات وتعمل على إعادة تشكيل نفسها، وقطاع الطاقة بأشكاله المختلفة سيكون من أهم القطاعات التي تسهم في إعادة بناء هذه الدول، كالعراق وسوريا وليبيا، وسنحرص على أن يكون لـ«أبيكورب» دور أساسي لإعادة تأهيل قطاع الطاقة والنفط والغاز سواء عن طريق المشاركة المباشرة من تمويل الحكومات والقطاع العام، أو عن طريق الدخول مع مستثمرين آخرين في تلك الدول.
ونموذج الشركة يسمح للعمل مع القطاع العام والخاص، فالدول العربية بدأت تشجع دخول القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع الكبرى، سواء في قطاع الطاقة أو قطاعات أخرى. والشراكة بين القطاع العام والخاص أصبحت من النماذج المهمة والناجحة، وبالتالي «أبيكورب» وسعت نطاق عملها لتستطيع أن تعمل مع القطاع الخاص بشكل أكبر، سواء عن طريق المساهمة بالاستثمار أو عن طريق الإقراض، لتسهيل العمليات التمويلية.
و«أبيكورب» يجب أن تنمو عضوياً أو من ناحية وجودها في دول أخرى ومناطق أخرى في العالم، يجب أن يكون لدينا دور أكبر في أفريقيا سواء في دول الشمال أو في دول جنوب الصحراء، حيث أصبحت من المناطق الواعدة والمهمة في قطاع الطاقة الكهربائية، وجزء من عملنا أن نساعد مستثمرين من المنطقة أن يذهبوا لمناطق أخرى في العالم من خلال دعمهم مالياً، وندخل معهم كمستثمرين أو مقرضين من خلال مساعدتهم في تنفيذ مشاريع أخرى في أفريقيا أو حتى وسط آسيا التي يوجد فيه دول نفطية، وتحتاج إلى استثمارات في قطاع الطاقة.
> من خلال هذه الرؤية يتضح أنكم تحتاجون إلى مصادر كبيرة للتمويل، هل تنوون إصدار سندات أو صكوك أو الاقتراض، ما هو تواجهكم في ذلك؟
- هذه الرؤية ستكون على مدى خمس إلى سبع سنوات، وما يمكن أن نحققه بالطبع سيخضع لاعتبارات كثيرة ستؤثر إما سلباً أو إيجابياً في التنفيذ، وتمويلنا سيكون من خلال الأسواق من خلال أدوات تمويلية، تجذب مستثمرين لشرائها. وبالمجمل كانت الشركة ناجحة في هذا المجال، ولكن النجاح زاد في الأعوام القليلة الماضية وبالتحديد في الـ24 شهراً الماضية، وهذا النجاح دليل على قوة «أبيكورب» في عيون المستثمرين الذين يقدمون على شراء الأوراق المالية التي تطرحها «أبيكورب»، وهناك برنامجان متوازيان، وهما برنامج الصكوك وبرنامج آخر للسندات، وبرامج ثنائية عادة تكون بمبالغ أقل. وكان البرنامج الأول للصكوك بقيمة 3 مليارات دولار تم في 2015، وبدأنا تنفيذ هذا البرنامج بإصدارات جزئية كان آخرها العام الماضي بقيمة 500 مليون دولار، ولقي إقبالاً كبيراً.
والإصدار الأخير كان غير مسبوق في تاريخ الشركة من عدة نواحٍ، الجانب الأول قيمة الإصدار والبالغ 750 مليون دولار، وهو رقم لم يسبق للشركة إصداره، فيما يتمثل الجانب الثاني في أن أكثر من 80 في المائة موجه للسوق العالمية، وحصل من مستثمرين من خارج المنطقة، من أميركا وأوروبا وآسيا، فيما بلغ مستثمري المنطقة في حدود 15 في المائة. وهذا تحويل كبير في هيكلية إصداراتنا، ويدل على أن اللاعبين الأساسيين في الخارج لديهم نظرة في أن «أبيكورب» لديها من القوة والملائمة ما يضمن شراء هذه السندات التي صدرت بالدولار الأميركي، وهو ما يعطينا دفعة للمستقبل. وتمويل «أبيكورب» سيكون ناجحاً من خلال الإصدارات المالية، والتي بالطبع ستخضع للأسواق المالية.
> قطاع النفط والطاقة يمر بتغير واسع في الهيكلة الأساسية للقطاع مما أثر على سعر البيع وتكلفة الإنتاج، وبالتالي من غير المجدي الاستمرار في بعض المشاريع نظراً للتكلفة العالية... ألا تعتقد أن ذلك التغير الهيكلي يؤثر عليكم كشركة مالية في الاستمرار في القطاع؟
- يؤثر علينا لو كنا استمررنا بنموذج عملنا السابق وبالتركيز على قطاع النفط والغاز في الإطار الضيق، وصحيح سنصبح وقتها عرضة لتقلبات السوق، وبعض استثماراتنا الموجودة في المحفظة تأثرت بأسعار النفط إما هبوطاً أو صعوداً... أما في ظل التوسع الذي ذكرته، أصبحت التنوع موجوداً ويعطي توازناً ويعطي أيضاً توزيعاً للمخاطر، وما يدل على ذلك أن محفظتنا لم تتأثر بهزات كبيرة، حتى في ظل تذبذب أسعار النفط منذ عام 2014. وقيامنا بالتوسع في قطاعات جديدة لها علاقة بالطاقة لكن متنوعة، أعتقد سيحمينا من التأثر بشكل مباشر بتقلبات السوق.
وقطاع الطاقة المتجددة واعد جداً، ولأول مرة هناك إجماع على أهميته، وحتى قبل عام أو عامين الدول المستوردة هي التي دخلت في هذا القطاع، كالأردن ومصر والمغرب، بينما الدول المصدرة كانت تعتبر منافسة، في الوقت الذي نرى فيه حالياً وجود استثمارات ضخمة في الطاقة المتجددة في السعودية والإمارات والدول الأخرى، وهذا يعطي مجالاً للتنوع بشكل أقوى.
> هل لديكم مشاريع حالياً تستهدفون تمويلها؟
- بالنسبة للتمويل، مولنا مشاريع طاقة متجددة في الإمارات ومصر والسعودية والمغرب، ونركز الآن بالدخول كمستثمرين في شركات الطاقة الصغيرة، وعلى وشك أن نستثمر في هذا القطاع في أحد الشركات متنوعة الملكية التي تعمل على تصنيع شرائح الطاقة الشمسية.
> ما أبرز التحديات التي تواجهكم خلال الفترة الحالية؟
- أبرز التحديات التي قد تواجهنا مثل أي مؤسسة مالية تتمثل في العوامل الخارجية، كالعوامل الجيوسياسية والعوامل التي تؤثر على الأسواق المالية.. أما العوامل الأخرى كهيكلة الشركة فقد تم تجاوزها، خاصة في ظل تصنيف «أبيكورب» من «موديز»، وتصنيفها مستمر منذ 2010 ولم يحصل له أي انخفاض. ونتمنى خلال العام الحالي - مع قليل من الحظ - أن نحصل على تصنيف أعلى مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهذا يعطي قوة.
في حين أن بعض المتغيرات في عدد من الدول تشكل لنا تحدياً أمام أعمالنا، خاصة فيما يتعلق بالدول التي خرجت من الأزمات الأخيرة، لكن «أبيكورب» طبيعتها تختلف عن طبيعة المستثمرين الآخرين، حيث إن «أبيكورب» يجب أن تأخذ المخاطر التي يحجم عنها الآخرين.
في النهاية نحن مؤسسة تنموية عربية، صحيح يجب أن نعمل على أساس ربحي وتجاري، ولكن نحن مؤسسة تنموية في المقام الأول، والمؤسسة التنموية من أهم شروطها أن تساعد الغير عندما يحجم عن مساعدته الآخرين... تدخل في أماكن لا يدخلها الآخرون وتأخذ مخاطر أكبر، وهو ما يعطيها ميزة أكبر من المستثمر العادي. وبشكل خاص أرغب في تفعيل هذا الدور، فأي مستثمر يرغب أن يكون في جانب الأمان، ولكن أعتقد أن رؤيتنا ألا يكون دورنا كدور أي بنك آخر، ولكن دورنا ما هو إلا دور تنموي بقيمة مضافة.
> هل يمكن إعطاؤنا مثالاً على ذلك؟
- الدخول في العراق مثلاً، لا يزال محفوفاً بالمخاطر كمستثمرين، ولكن نحن سنبدأ في تمويل بعض مشاريع الطاقة الكهربائية التي تحتاجها العراق بشكل كبير، والطاقة الكهربائية أصبحت من المشاريع التي تشهد توسعاً كبيراً، وبالأخص عن طريق القطاع الخاص. ليبيا أيضاً بعد أن تنتهي فيها الأحداث الجارية ستحتاج إلى مستثمر رئيسي يقدم ويجلب معه مستثمرين آخرين، و«أبيكورب» يجب أن تلعب هذا الدور، وربما لم تلعبه بالشكل الكبير في الوقت الماضي، وكانت أقرب إلى الجانب المتحفظ، ولكن بوجود العناصر الهيكلية القوية نستطيع أن نأخذ مخاطر أكبر، وهذا سيكون التركيز عليه.
> تركيزكم الاستثماري والتمويلي في النطاق الجغرافي هل هناك حدود لذلك؟
- تقريباً في الوقت الحالي تركيزنا يصل إلى 80 في المائة في دول مجلس التعاون، وبالأخص السعودية هي أكبر دولة لدينا فيها وجود، إما بالإقراض أو كاستثمار. وهناك تركز في دول مجلس التعاون، وبعدها تأتي مصر والمغرب. ولكن يجب أن يكون لدينا وجود أكثر تنوعاً، وبالتالي في المنطقة العربية فإن الدخول في شمال أفريقيا تونس وليبيا والجزائر سيكون له أهمية أكبر في المرحلة المقبلة، والأردن يحتاج إلى دعم في قطاع الطاقة، ولكن سنخرج إلى دول أخرى كما ذكرت في أفريقياً، ولكن بحسب الفائدة التي ستعود على المنطقة.
> نحن في نهاية عام 2018، كيف تقيم أداء الشركة خلال العام الحالي؟
- العام الحالي سيكون عاماً قياسياً غير مسبوق لـ«أبيكورب» في مجال صافي الربح، سنقترب من حاجز 200 مليون دولار كصافي ربح، وهو أكبر رقم تم تحقيقه في الشركة. والأسباب تتمثل في تفعيل التخارج من الاستثمارات، حيث تخارجنا بنجاح كبير من شركة الخدمات البترولية الوطنية، وهذه شركة تملكها «أبيكورب» مع مستثمرين من القطاع الخاص، تعمل في مجالات الحفر وكل ما يتصل به، وتخارجنا منه قبل 5 أشهر بربح رأسمالي بقيمة 90 مليون دولار، بعد ثلاث سنوات استثمار. وبالتالي العام الحالي ستعكس الأرباح هذا النجاح. والجانب الآخر الذي ساهم بشكل كبير هو تسعير القروض بشكل تجاري أكبر من السابق، وبشكل يتماشى مع مخاطر المشروع، والعام الحالي سيكون سنة قياسية من ناحية الأرباح منذ تأسيس الشركة، وهو ما سيساعدنا على الدخول في تنفيذ الاستراتيجية التي ذكرتها.
> هل هناك مشروع محدد تعملون عليه خلال الفترة الحالية؟
- نعم نحن نعمل على مشروع مصفاة دقم في عمان، وهي مصفاة جديدة بالشراكة بين عمان والكويت وبقيمة تصل إلى ملياري دولار، ونحن مشتركون في تمويل جزء من هذا المشروع. وهناك مشاريع كبيرة في السعودية. و«أبيكورب» تاريخياً كانت شركة تمويل، ولكن في الوقت الحالي بدأنا نزيد حصة الاستثمار في أعمال الشركة.
> كنسبة.. كم تبلغ حصة الاستثمار والتمويل من مجمل أعمالكم؟
- نحو 30 في المائة استثمار، و70 في المائة تمويل.


مقالات ذات صلة

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

الاقتصاد طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية بمشاركة البروفسور وحيد سامي أبو شنب (المؤتمر)

أمن الموانئ واستمرارية التجارة… معادلة جديدة للتنافسية السعودية

باتت استمرارية العمليات التجارية وحماية البنية التحتية من المخاطر الأمنية والسيبرانية عاملين حاسمين في تحديد كفاءة الموانئ وجاذبيتها لشركات الشحن العالمية

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد المعرض المصاحب للمؤتمر السعودي البحري واللوجستي في جدة (الشرق الأوسط)

اضطرابات الملاحة تُعيد رسم خريطة الشحن... والموانئ السعودية في الواجهة

أعادت اضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط رسم مسارات التجارة البحرية، مع اتجاه شركات الشحن إلى منافذ بديلة لتفادي الممرات والموانئ المتأثرة بالأزمة.

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

«هيوماين» و«إنفيديا» توسعان تعاونهما في السعودية بقدرة 84 ميغاواط

أعلنت شركتا «هيوماين» و«إنفيديا» توسيع تعاونهما الاستراتيجي لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية مخطط لها تبلغ 84 ميغاواط.

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها في مستهل تعاملات الجمعة، مع تصاعد المخاوف من أن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد لا تحقق العوائد المرجوة، في ظل تنامي القلق بشأن كلفة التوسع في مراكز البيانات وسبل تمويله.

وتجدّدت الضغوط على أسهم التكنولوجيا عقب إعلان النتائج المالية لشركة «ميتا»، التي أثارت مخاوف من لجوء شركات التكنولوجيا الكبرى إلى إصدار أسهم جديدة لتأمين التمويل اللازم لمواصلة الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي.

وتراجعت المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة في مستهل التداولات، وإن سجل مؤشر «ناسداك» أداءً أفضل نسبياً من المؤشرين الآخرين، في تحول عن نمط التداول الذي ساد الجلسات الأخيرة.

وبعد نحو عشر دقائق من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1 في المائة إلى 52.322.22 نقطة، فيما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة إلى 7.625.19 نقطة. وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي تطغى عليه أسهم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.4 في المائة إلى 25.915.39 نقطة.

وعلى صعيد الأسهم، تراجعت أسهم شركات تكنولوجية كبرى، من بينها «ميتا» و«أمازون»، في حين سجلت أسهم بعض شركات أشباه الموصلات، مثل «ميكرون»، و«إيه إم دي»، مكاسب.

وقال ديفيد موريسون، كبير محللي الأسواق لدى شركة «تريد نيشن»، في مذكرة، إن الأسواق قد تتجه إلى التعامل بقدر أكبر من الانتقائية مع الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بدلاً من تحركها بصورة جماعية في الاتجاه نفسه.

وأوضح أن أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي اعتادت التحرك في اتجاهات متشابهة، صعوداً أو هبوطاً، وإن كان الصعود هو الاتجاه الغالب. لكنه أشار إلى أن تجدد التركيز على مصادر تمويل التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يدفع المستثمرين إلى التمييز بصورة أوضح بين الشركات، استناداً إلى قدرتها على تمويل استثماراتها وتحقيق عوائد منها.

وأضاف موريسون أن الشركات ليست متشابهة، وأن موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ستفرز رابحين وخاسرين، أياً يكن المسار الذي ستتخذه السوق.


الصين تحث شركات النفط والغاز المحلية على زيادة الإنتاج والإمدادات

صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
TT

الصين تحث شركات النفط والغاز المحلية على زيادة الإنتاج والإمدادات

صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)

كشفت الإدارة الوطنية للطاقة في الصين عبر موقعها الإلكتروني، الجمعة، عن عقد اجتماع مع ممثلي شركات النفط والغاز الطبيعي العاملة في البلاد يوم الخميس الماضي، حيث طالبتها الإدارة ببذل أقصى جهد ممكن لزيادة إنتاجها وإمداداتها للسوق المحلية، في ظلِّ الموقف الدولي الحاد والمُعقَّد بالنسبة لإمدادات الطاقة.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن بيان الإدارة القول، إن ممثلي كثير من الشركات منها «سينوبك» و«كنووك» المملوكتان للدولة حضروا الاجتماع الذي شهد مناقشة خطط الشركات لزيادة إنتاجها واحتياطاتها من النفط والغاز الطبيعي.

تأتي تحركات الحكومة الصينية في الوقت الذي يستمر فيه اضطراب إمدادات الطاقة العالمية بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران المستمرة منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، والتي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» على الخليج بدرجة كبيرة، وهو المضيق الذي كانت تمرُّ عبره، قبل اندلاع الحرب، نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، كان يتجه معظمها إلى الأسواق الآسيوية، ومنها السوق الصينية.

وتُعدُّ الصين أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم حالياً.


تباطؤ طفيف للنشاط الاقتصادي الأميركي في أكتوبر وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تباطؤ طفيف للنشاط الاقتصادي الأميركي في أكتوبر وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)

تباطأ النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة بشكل طفيف خلال أكتوبر (تشرين الأول)، رغم استمرار قوة الطلب التي أتاحت للشركات رفع أسعار السلع والخدمات، في مؤشر على احتمال تفاقم التضخم واستمراره عند مستويات مرتفعة خلال الأشهر المقبلة.

وأعلنت مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، الجمعة، أن القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات المركب للإنتاج في الولايات المتحدة، الذي يقيس أداء قطاعَي الصناعة والخدمات، تراجعت إلى 57.6 نقطة في أكتوبر، من 58.4 نقطة في سبتمبر (أيلول)، حين سجلت أعلى مستوى في خمس سنوات. وتشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة إلى نمو نشاط القطاع الخاص.

وعوّض تحسّن أداء القطاع الصناعي تراجعاً طفيفاً في قطاع الخدمات الذي يمثّل الجزء الأكبر من النشاط الاقتصادي الأميركي.

وأظهرت نتائج المسح أن الاقتصاد الأميركي بدأ الربع الرابع من العام على أساس متين، بعد أداء يُتوقع أن يكون قوياً خلال الربع الثالث، الممتد من يوليو (تموز) إلى سبتمبر. ويتوقع اقتصاديون أن يُظهر التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي، الذي ستصدره الحكومة الأسبوع المقبل، نمواً بنحو 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث، مدفوعاً أساساً بإنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات في الذكاء الاصطناعي.

ولم يُظهر الاقتصاد الأميركي حتى الآن مؤشرات واضحة على تضرّره بشدة من صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران. وأسهمت المدخرات، واستردادات الضرائب السخية خلال الربيع، والمبالغ المستردة من الرسوم الجمركية، والأداء القوي لسوق الأسهم، وأرباح الشركات، في توفير هامش دعم للنشاط الاقتصادي.

غير أن اقتصاديين حذّروا من أن التداعيات التضخمية للصراع المطول في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى تباطؤ إنفاق المستهلكين خلال الربع الحالي.

وفي المقابل، ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة التي تلقتها الشركات إلى 58.2 نقطة في أكتوبر، من 58.1 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أعلى مستوى منذ مارس (آذار) 2022. وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل أساسي بقطاع الخدمات، في ظل ارتفاع الطلب المحلي، الذي تعزّز جزئياً بفعل بناء المخزونات تحسباً لاضطرابات محتملة، إلى جانب نمو الصادرات.

الأسعار تسجّل أعلى مستوى منذ أغسطس 2022

وعلى صعيد الأسعار، ارتفع مؤشر أسعار الإنتاج إلى 59.8 نقطة في أكتوبر، من 58.4 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أعلى قراءة منذ أغسطس (آب) 2022، مع زيادة الشركات أسعار السلع والخدمات في قطاعي الصناعة والخدمات.

وتزامن ذلك مع تدهور إضافي في أداء الموردين في تسليم مستلزمات الإنتاج إلى المصانع، إذ انخفض مؤشر أوقات تسليم الموردين إلى 38.1 نقطة، من 40.9 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أكثر من أربع سنوات. وتشير القراءة المتراجعة إلى إطالة فترات التسليم وتزايد الاختناقات في سلاسل الإمداد.

وقال كبير الاقتصاديين المعنيين بالأعمال في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون، إن ضغوط التكاليف لا تزال مصدر قلق رئيسياً، مضيفاً أن اختناقات سلاسل الإمداد تفاقمت، في وقت تتزايد فيه الطلبات المتراكمة، ما يمنح الشركات قدرة أكبر على تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

وكانت أسعار المستهلكين والمنتجين قد سجلت زيادات قوية في سبتمبر، وفق بيانات حكومية صدرت خلال الشهر الحالي، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التضخم في مختلف قطاعات الاقتصاد.

وفي سبتمبر، رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع اقتصاديون أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يستأنف رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر (كانون الأول).

وحول تكاليف الإنتاج، تراجع مؤشر الأسعار التي تدفعها الشركات مقابل مستلزمات الإنتاج إلى 64.9 نقطة في أكتوبر، من 65.9 نقطة في سبتمبر، لكنه ظل عند مستوى مرتفع. وواجهت الشركات الصناعية خصوصاً ارتفاعاً في الأسعار خلال الشهر، مع بقاء المؤشر قريباً من أعلى مستوياته في أربع سنوات.

أما التوظيف فانخفض إجمالاً بعد ارتفاعه الحاد في سبتمبر، في حين زادت المصانع عدد العاملين لديها. وارتفع مؤشر التوظيف في القطاع الصناعي إلى أعلى مستوى منذ مارس 2012.

وأوضح ويليامسون أن الشركات تسعى إلى زيادة طاقتها الإنتاجية لتلبية الطلب الأقوى من العملاء.