رئيس جمعية المصرفيين العرب: فتح البورصة السعودية للاستثمار الخارجي سينشط السوق المحلية والعالمية

جورج كنعان أكد لـ {الشرق الأوسط} أن اهتمام المستثمرين العرب بسوق بريطانيا لن يتراجع في حال انفصلت عن الاتحاد الأوروبي

جورج كنعان
جورج كنعان
TT

رئيس جمعية المصرفيين العرب: فتح البورصة السعودية للاستثمار الخارجي سينشط السوق المحلية والعالمية

جورج كنعان
جورج كنعان

تحظى لندن اليوم بمكانة فريدة من نوعها في أوساط المستثمرين والمؤسسات المالية العربية. لا تكاد الاستثمارات العقارية وفي الأسواق البريطانية المالية تتباطأ، في حين لا تزال بعض الأسواق الأوروبية تحاول استعادة نشاطها. يفضّل المستثمرون العرب وضع رأس مالهم في السوق البريطانية لتعدد الخدمات التي توفر لهم ولتنويع محفظة استثماراتهم وتحقيق هامش ربحي مرتفع. يحدّث جورج كنعان، الرئيس التنفيذي لجمعية المصرفيين العرب بلندن، «الشرق الأوسط» عن جاذبية لندن للمستثمرين العرب والخليجيين دون غيرها من العواصم الأوروبية، وتصدّرها لمشروع إصدار «الصكوك» الإسلامية وعن أداء المؤسسات المالية العربية في ظل القوانين المالية الصارمة الجديدة وغيرها من القضايا. جاء الحوار كما يلي:
* بداية نريد أن نعرف أكثر عن «جمعية المصرفيين العرب».. تاريخها ونشاطاتها؟
- أسست الجمعية بشكل غير رسمي عام 1975, عندما توجه عدد كبير من المصرفيين العرب، وخاصة اللبنانيين منهم إلى لندن بعيدا عن الحرب الأهلية. كان المصرفيون اللبنانيون والسوريون والفلسطينيون والمصريون والعراقيون يشتغلون لصالح مؤسسات مالية دولية في بيروت، التي كانت تعد بمثابة المركز المالي في العالم العربي آنذاك. أصبح المصرفيون العرب يهتمون بالشؤون المالية للشرق الأوسط من العاصمة البريطانية. فكان من الطبيعي لهؤلاء المصرفيين المغربين أن يجتمعوا تحت مظلة تنظيمية واحدة، بحكم وضعهم الاجتماعي المتشابه، وعروبتهم، واهتماماتهم المتجانسة وأعمارهم المتقاربة. رسم المصرفيون العرب الجمعية قانونيا عام 1980 وتجاوزوا البعد الاجتماعي المحض إلى تنظيم ندوات وحلقات دراسية وغيرها من الأنشطة. تزامن ذلك مع ارتفاع أسعار النفط وما خلفه من ارتفاع السيولة في منطقة الشرق الأوسط وازدهار الأعمال فيها. أثارت هذه التطورات اهتمام المستثمرين الأجانب والمؤسسات والمصارف الدولية، وأصبحت لندن مركز حوار وتبادل بين هؤلاء والمصرفيين ورجال الأعمال العرب. ثم مع تطور البنيات التحتية وقطاع الضيافة في بلدان الخليج، قلت أهمية لندن وجمعية المصرفيين العرب كمكان للاستشارة والتوجيه والتبادل. ومع ذلك فقد حافظت الجمعية على عدد من وظائفها، كإنتاج وتوزيع المجلة وتنظيم ورشات عمل وندوات.
عادت لندن ومعها جمعية المصرفيين العرب لتلعب دورا أساسيا في الربط بين منطقتنا والغرب مع اندلاع الانتفاضات العربية عام 2011. وتلعب الجمعية حاليا دور مركز للاستشارة حيث يتجه إليها رجال الأعمال المهتمين بالمنطقة لتطوير علاقاتهم والاستفادة من الندوات والورشات. فضلا عن ذلك، أصبحت الجمعية تجمع بين مصرفيين عرب يمثلون مؤسسات مالية مختلفة، وعدد متزايد من ممثلي صناديق التحوط، وشركات الأسهم الخاصة وشركات إدارة الأموال العرب. بالإضافة إلى عدد مرتفع من العرب الذين يشتغلون في بنوك الاستثمار والبنوك الدولية والمستقرين في لندن. أخذت الجمعية بهذه الاعتبارات وبالإقبال المتزايد للمصرفيين العرب على لندن، وأصبحت تركز نشاطها على خدمة هذه الجالية المتميزة، عن طريق التظاهرات الاجتماعية وندوات وورشات عمل تناقش قضايا تهمهم من قوانين جديدة وأنظمة ضريبية والأسواق المالية وأسواق العملات.
كما سنبدأ قريبا سلاسل من الندوات المتخصصة، نستقبل فيها محافظي البنوك العربية ومسؤولين سياسيين واقتصاديين في المنطقة.
* تغيّرت القوانين المنظمة للأسواق المالية وأصبحت أكثر صرامة بعد الأزمة المالية 2007 - 2008. كيف تأقلمت المؤسسات المالية العربية مع هذه التغييرات؟
- من الأساسي التمييز بين عالمين عند دراسة القوانين الجديدة؛ عالم الأسواق المالية في الغرب ونظيرتها في العالم العربي.
يتميز عالم الأسواق في الغرب بأدوات ومنتوجات مالية متطورة، لحقتها خسائر جسيمة خلال سنوات الأزمة المالية وتأثرت بشكل كبير بتداعياتها. استوجبت هذه الخسارة تدخل المؤسسات المالية الدولية وإنقاذ عدد من البنوك من الإفلاس المحتم، لتفادي انهيار الأسواق الدولية. كما قامت هذه السلطات المالية بإغلاق بعض البنوك كما حصل في نيويورك وترويض بعض البنوك الاستثمارية الأخرى وفرض قيود وقوانين صارمة على رؤوس الأموال. تدخل هذه الإجراءات كافة، والتي قيدت نشاط بعض المؤسسات المالية الضخمة، في إطار «هندسة مالية» حذرة.
أما فيما يتعلق بالمصارف العربية، فالأمر يختلف. يتميز النظام البنكي في العالم العربي بقوانين «محافظة». تقنن معظم الدول العربية بنوكها بصرامة شديدة من حيث القروض ومخاطر الاستثمار ونسب رأس المال الاحتياطي وغيرها. يرجع ذلك إلى كون عدد كبير من المصارف العربية تدار من طرف مالكيها، مما يجعلهم أكثر حرصا على تطبيق القوانين المالية التنظيمية والالتزام بها. كما تتميز البنوك العربية كذلك بسيولة عالية ومستوى جيد من الرسملة. كل هذه العوامل ساعدت القطاع البنكي العربي في التحصن من تداعيات الأزمة المالية العالمية. الاستثناء الأبرز في هذا السياق هو دبي، حيث تأثر القطاع المصرفي بالسوق الداخلية أكثر من السوق المالية العالمية.
تتبين قوة القطاع المصرفي في الشرق الأوسط تجاه الصدمات الخارجية من خلال تجربة الانتفاضات العربية. لم تتأثر بنوك المنطقة، في معظمها، بالحراك السياسي واللا - استقرار، ولنا في مصر وتونس خير مثال.
ولعله من الطريف أنه في الفترة التي تلت الأزمة المالية العالمية والتي عانت خلالها البنوك الغربية من قوانين صارمة تقيد حريتهم في إعطاء قروض والتحكم في رأس المال بطلاقة، تدخلت البنوك العربية لتوفير السيولة ومساعدة قطاع العقارات، خاصة في العاصمة لندن. وعلى الرغم من أن البنوك العربية لم تتأثر بالأزمة بشكل كبير، فإنها تخضع لنفس القوانين المالية الدولية، مع أن التزامها بها يتفاوت.
* ستصبح بريطانيا أول دولة غربية تصدر أدوات مالية إسلامية للتمويل من خلال مشروع إصدار «صكوك» بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني في الشهور المقبلة. ما أهمية هذه الخطوة؟ وماذا يعني ذلك بالنسبة للأسواق المالية الإسلامية؟
- يعكس هذا المشروع رغبة لندن في أن تصبح عاصمة المال الإسلامي. يجدر التذكير هنا أن لندن اتخذت عددا من الإجراءات في هذا الاتجاه على مر السنوات، وتعد مركزا أساسيا في قطاع التمويل الإسلامي، مع أن هذا الأخير لا يزال هامشيا بالمقارنة مع التمويل التقليدي. فلندن اليوم في قيد تطوير النظام القانوني لاحتضان هذا المشروع، بالإضافة إلى شبكة واسعة من المؤسسات والأشخاص قادرين على تطوير الأدوات الإسلامية الملائمة. كذلك عبرت الحكومة عن اهتمامها وتعلقها بهذا المشروع وتؤيد الجهود المبذولة في هذا السياق. ويمثل إصدار «الصكوك» الإسلامية خطوة في بالغ الأهمية حيث إنها ستنشط سوق المال الإسلامي وتجذب المستثمرين والمؤسسات المالية الدولي المهتمة بها.
* ما أهم البنوك الإسلامية والعربية والدولية التي تحتضن هذا المشروع؟
- أود أن أذكّر هنا أن معظم البنوك العربية النشيطة هي البنوك «التقليدية»، أي إنها مختصة في التمويل المالي بصفته التقليدية البحتة.
أما فيما يخص مشروع بريطانيا للمال الإسلامي، فهو محمول من طرف عدد من البنوك، منها الإسلامية والعربية - الإسلامية والعربية التقليدية والبنوك الدولية المختلطة، على غرار مصرف قطر الإسلامي، مصرف أبوظبي الإسلامي، وبعض البنوك الأخرى المتوافقة مع تعليمات الشريعة الإسلامية. بالإضافة إلى ذلك، نجد الفروع الإسلامية لمؤسسات دولية نذكر منها المؤسسة العربية المصرفية «إتش إس بي سي» والبنك البريطاني الإسلامي.
* ما هي في رأيكم أهم التحديات أمام هذا المشروع، خاصة أنه الأول من نوعه في دولة غربية؟
- لا أرى أي تحديات عويصة في الأفق. صحيح أن هذه أول تجربة إصدار صكوك إسلامية من دولة غربية، لكن الطلب موجود. بالعكس، أظن أن هذه الخطوة ستمكن سوق المال الإسلامي من الانتعاش وستلبي حاجات المستثمرين المهتمين بالأدوات الإسلامية. كما أعتقد أنه إذا تحقق هذا المشروع، ستليه إصدارات أكبر لإشباع طلب السوق ومواكبة احتياجات المستثمرين العرب والمصرف الدولية التي تهدف إلى تطوير فروعها الإسلامية.
* أصبحت لندن إحدى الوجهات الأساسية للرأسمال الشرق الأوسطي. ما سبب اهتمام المستثمرين العرب، وخاصة الخليجيين منهم، بالعاصمة البريطانية أكثر من غيرها من المراكز المالية العالمية؟
- تتمتع لندن بمكانة فريدة في العالم العربي، بحكم عوامل تاريخية ولغوية واقتصادية وجغرافية. تؤوي لندن جالية عربية كبيرة، تصل اليوم إلى أزيد من 110.000 نسمة. لجأت إلى العاصمة البريطانية بعيدا عن اللا - استقرار السياسي أو بحثا عن ظروف عيش أفضل. أصبحت لندن جراء هذه التدفق المنتظم للمهاجرين العرب، المركز الأساسي للإعلام العربي في الخارج، سواء تعلق الأمر بالصحافة المكتوبة أو القنوات الفضائية أو دور النشر.
فضلا عن ذلك، لطالما جذبت لندن المصرفيين العرب لكونها مركزا ماليا بامتياز ولاحتضانها أكبر وأهم المؤسسات المالية الدولية.
أدت هذه العوامل وغيرها إلى تأقلم الجالية العربية، بمختلف جنسياتها وانتماءاتها السياسية والدينية، في العاصمة البريطانية وتطوير مناخ أعمال واستثمار ملائم. كذلك فتحت مصارف عربية فروعا لها في لندن، تسهل خدمة الزبون العربي. كما أن السوق البريطانية تتميز بسيولة عالية ونظام ضريبي واضح ومشجع للاستثمار وعلى نظام قانوني شفاف يحمي المستثمر. كما أن المستثمرين العرب عادة ما يفضلون تنويع أصولهم المالية، وتعد الأصول المقومة بالجنيه الإسترليني أصولا مهمة لكونها محمية من التضخم والتخفيض.
يساهم الاستقرار السياسي في بريطانيا في جذب المستثمرين العرب، حيث إنهم يفضلون استثمار فائض دخلهم في بيئة مستقرة ومربحة.
ويحظى قطاع العقار السكني والتجاري في لندن باهتمام فائق من طرف المستثمرين العرب، كونه قطاعا مربحا وآمنا للاستثمار إلى حد كبير.
* بما أنكم تطرقتم إلى الاستقرار السياسي، أتعتقدون أن التوترات الحالية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي وإمكانية خروجها منه قد تؤثر سلبا على جاذبية لندن للاستثمارات العربية؟
- من الصعب توقع ما قد ينجم عن سيناريو خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. أعتقد أن في حال ما صار ذلك، لن تتأثر وتيرة تدفق الاستثمارات العربية على بريطانيا بشكل ملحوظ. لكن المستثمرين قد يدركون حاجة تنويع محفظة استثماراتهم وموازنتها.
* فتحت سوق الأسهم السعودية المجال أمام الأجانب للاستثمار المباشر. ما تأثير هذا القرار على الأسواق المالية في المنطقة؟
- يعد هذا القرار خطوة إصلاحية في غاية الأهمية، سواء بالنسبة للسوق المحلي والجهوي أو الأسواق المالية العالمية. فتح سوق مالي بأهمية سوق الأسهم السعودي يتيح فرصا كثيرة أمام المستثمرين المحليين والأجانب، من حيث ارتفاع السيولة وتطوير الأدوات المالية وتوسيع نطاق الاستثمارات وشبكة المستثمرين. يمكن ترقب حركة عالية ونشيطة في الأسواق المالية المحلية جرّاء هذا الانفتاح.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.