خادم الحرمين: سنقف سدا منيعا في وجه الطغيان والإرهاب واستباحة الدماء

هنأ المسلمين بمناسبة عيد الفطر المبارك.. وأكد حرص بلاده على حماية الأمن الوطني من المنظمات الإرهابية

خادم الحرمين: سنقف سدا منيعا في وجه الطغيان والإرهاب واستباحة الدماء
TT

خادم الحرمين: سنقف سدا منيعا في وجه الطغيان والإرهاب واستباحة الدماء

خادم الحرمين: سنقف سدا منيعا في وجه الطغيان والإرهاب واستباحة الدماء

حذر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مواطنيه والأمة الإسلامية، ممن وصفهم بـ«أعداءَ الإسلامِ والسّلامِ»، مشددا بأنهم لَقُوا الأُذُنَ الصّاغِيَة لهُمْ مِنْ فِئَة ضَئِيلَة فَأَضَلّوهُمُ السّبِيلَ، وأَصْبَحُوا أداة طَيّعَة في أيدِيِهِمْ يُرَوّعُونَ بِهِمُ الآمِنين، ويَقتُلونَ الأَبرِيَاءَ بتَحْرِيفِ نصوص الشرع القويم وتغيير دلالاتها وتَأْوِيلاتِها لِخِدمَة أَهدَافِهم ومَصَالِحِهُمُ الشّخْصِيّة.
وجاء تحذير الملك عبد الله ضمن كلمة وجهها أمس للمواطنين والمسلمين في كل مكان بمناسبة عيد الفطر المبارك، حيث هنأهم بحلول هذه المناسبة الإسلامية السعيدة، وبين أن للعيدِ بهجة وفرحة يرسلُها المولى سبحانه وتعالى إلى نفوسِ عبادِه المسلمينَ بعدَ أن أنهوا ما فرضَهُ اللهُ عليهِم في هذا الشّهر الكريم.
وأكد الملك عبد الله بن عبد العزيز في كلمته أن المجتَمعُ الإسلامي الحقيقي «يَنبغي ألا يَسْكُتَ عَلى أَمْرٍ قَد يُلحِقَ الضّرَرَ بِأَحَدِ أَبنَائِهِ في أي مَكانٍ مِنَ العالم», مشيرا إلى أن من واجب الجميع «الأَخْذِ عَلى أَيدِي القِلّة القَلِيلَة مِنْ الأغرَار الذين ذَهَبُوا ضَحِيّة أَصحَابِ الـمَطَامِعِ والأَهوَاءِ المتَدَثّرينَ بِعَبَاءَة الدّينِ والدّينُ مِنهُمْ بَرَاءْ»، وأضاف: «إننا بحولِ اللهِ وعَونهِ سَنَقِفُ سَدّا مَنيعا في وَجهِ الطّغْيَانِ والإرهاب واستباحة الدّماءِ، ونمنعُ كلّ مَنْ يَسْعَى في إِبدَالِ الأَمْنِ خَوفا والرّخاءَ ضَنكا».
وشدد حرصه عَلَى حِمَايَة الأَمْنِ الوَطَني لبلاده «مِمّا قَدْ تَلجَأُ إليهِ الـمُنظّماتُ الإرهابيّة أو غَيرُها مِنْ أَعمَالٍ قَدْ تُخِلّ بِأَمنِ الوَطَنِ، وَقَد اِتّخذنا كَافّة الإجْرَاءاتِ اللازمة لِحِمَايَة مُكْتَسَبَاتِ الوَطَنِ وأَراضِيهِ واستقرَارِ شَعْبَنا السّعُودِي الأبيّ».
وأكد بالقول: «في ظِلّ مَا يُواجِهُهُ الدّينُ الإسلامِي والأمّة الإسلامِيّة مِنْ حَربٍ شَعْوَاءَ مِنْ هَذِهِ الفِئَة البَاغِيَة هَدفْنَا إلى وَضْعِ حَدٍ للإرهاب، وسَعَيْنا كَمَا نَسْعَى دَائما إلى كُلّ مَا مِنْ شَأنِهِ أَنْ يَرفَعَ رَايَة الإسْلامِ بَعِيْدا عَنِ الغُلُوّ والتطَرّفِ والدّمَويّة»، داعيا الله تعالى «أَنْ تكُونَ مساهمتنا فَعّالَة ومُؤَثّرة في دَحْرِ أُوْلئِكَ المُفْتَئِتِيْنَ، ودَمْغِ بَاطِلِهِم»، وفيما يلي نص الكلمة الملكية التي ألقاها نيابة عنه الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام السعودي:
«بسم الله الرحمن الرحيم، الحمدُ للهِ ربّ العالمين القائلِ في كتابهِ العظيمِ (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) والصّلاة والسّلامُ على خيرِ البَرِيّة المبعُوثِ رحمة للعالمينَ سيدِنا محمد وعلى آلهِ وصحبِهِ أجمعين.
أبنائي المواطنين، أيها الإخوة المسلمونَ في كلّ مكان: السّلامُ عليكُم ورحمة اللهِ وبركاتُهُ وكُلّ عامٍ وأنتم بخيرٍ، أما بعد: فإنّ للعيدِ بهجة وفرحة يرسلُها المولى سبحانه وتعالى إلى نفوسِ عبادِه المسلمينَ بعدَ أن أنهوا ما فرضَهُ اللهُ عليهِم في هذا الشّهر الكريم، لأنّهُ عزّ وجلّ جعَلَ هذا العيدَ جائزة لِمنْ خافَ مقامَ ربّهِ ونهى النّفسَ عنِ الهوى، فقدْ صحّ عن الرسولِ صلى اللهُ عليهِ وسلّمَ أنّه قال: (الصَيامُ والقرآنُ يشفعانِ للعبد يوم القيامة، يقول الصيامُ أَي رَبِ، إنِي مَنَعتُهُ الطّعَامَ والشّهَواتِ بالنّهَارِ فَشَفِعْني فِيهِ، ويَقُولُ القُرآنُ مَنَعتُهُ النَـومَ بالّليلِ فَشَفِعْني فِيهِ، قَالَ فَيُشَفّـعَانْ). فهنيئا لكمْ هذانِ الشّفيعَانِ يومَ القيامَة نَظيرَ ما بَذَلتُمُوهُ مِنْ الصيام والقيام وقراءة القرآنِ خلال هذا الشّهرِ، أعادَهُ اللهُ على الأمة جَمعاءَ باليُمنِ والبرَكاتِ، وتَقَبّلَ اللهُ من جميعِ المسلمين والمـُسلماتِ صيامَهم وقيامهم إنّه سميعٌ مجيب.
إخواني وأبنائي في عالمنا الإسلاميّ: أهنّئكم جميعَكُم بعيدِ الفِطرِ مِنْ مَهبِطِ الوَحي من أرضِ الحرَمينِ الشّريفينِ، حيثُ أرادَ اللهُ لهذهِ البلادِ الطّيّبَة الـمُبَارَكَة أن تنعَمَ باستقرَارِها وأمنِها ووِحدَتِها على كَلمَة سواءْ، هي (لا إلهَ إلا اللهُ محمد رسولُ اللهِ) وَحّدَ أركانَها الملكُ عبد العزيز آلُ سُعودٍ يرحمهُ اللهُ على المـَحَبّة والسّلامِ والأُلْفَة والاحترامِ، مستلهِما رسالَة هذا الدينِ الإسلامِي العظيمِ الدّاعية إلى نبذِ الغُلُوّ والتطَرّفِ والحَثّ على التوسّطِ في كلّ الأمُورِ قَالَ اللهُ عَزّ وَجَلّ (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا).
إخواني وأخواتي: كمْ كنا نتَمنّى أن تكونَ فَرحَة هذا العِيدِ تَامّة لَوْلا مَا يَعتَري النّفْسَ من الواقعِ المؤلمِ الذي تَعِيشُهُ أُمّتُنا الإسلامية في الكثير من أقطارها نَتِيْجَة الصّراعاتِ في سَبِيلِ شِعَاراتٍ ونِدَاءاتٍ وتَحزباتٍ مَا أَنزَلَ اللهُ بها من سُلطانٍ، وما كانَ لها أن تكونَ لولا أنّ أعداءَ الإسلامِ والسّلامِ لَقُوا الأُذُنَ الصّاغِيَة لهُمْ مِنْ فِئَة ضَئِيلَة فَأَضَلّوهُمُ السّبِيلَ، وأَصْبَحُوا أداة طَيّعَة في أيدِيِهِمْ يُرَوّعُونَ بِهِمُ الآمِنين، ويَقتُلونَ الأَبرِيَاءَ بتَحْرِيفِ نصوص الشرع القويم وتغيير دلالاتها وتَأْوِيلاتِها لِخِدمَة أَهدَافِهم ومَصَالِحِهُمُ الشّخْصِيّة، ونَسُوا أو تناسوا أنّ اللهَ تَعَالى قَالَ في مُحْكَمِ التنْزِيْلِ (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا).
إخواني وأبنائي: قَالَ الرّسولُ صلى الله عليهِ وسَلّمَ (مَثَلُ الـمُؤمِنينَ في تَوادّهِم وتَراحُمِهِمْ وتَعاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الجَسَدِ إذا اشتَكَى مِنهُ عُضوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بالسّهر والحُمّى) وهَذا هُوَ المجتَمعُ الإسلامي الحقيقي الذي يَنبغي ألا يَسْكُتَ عَلى أَمْرٍ قَد يُلحِقَ الضّرَرَ بِأَحَدِ أَبنَائِهِ في أي مَكانٍ مِنَ العالم، فواجبنا جميعا الأَخْذِ عَلى أَيدِي القِلّة القَلِيْلَة مِنْ الأغرَار الذين ذَهَبُوا ضَحِيّة أَصحَابِ الـمَطَامِعِ والأَهوَاءِ المتَدَثّرينَ بِعَبَاءَة الدّينِ والدّينُ مِنهُمْ بَرَاءْ.
وإنّنا بحولِ اللهِ وعَونهِ سَنَقِفُ سَدّا مَنيعا في وَجهِ الطّغْيَانِ والإرهاب واستباحة الدّماءِ، ونمنعُ كلّ مَنْ يَسْعَى في إِبدَالِ الأَمْنِ خَوفا والرّخاءَ ضَنكا، فَهَؤُلاءِ أيّها الإخوَة أشَدّ خَطَرا وأَعظَمُ أَثَرا وأَعمَقُ مِنَ الأَعدَاءِ الذينَ يَتربَصونَ بِالأُمّة في العَلَنِ كَمَا أَنّنَا نُؤكّدُ حِرصِنا عَلَى حِمَايَة الأَمْنِ الوَطَني للمملكة العَربيّة السعودية مِمّا قَدْ تَلجَأُ إليهِ الـمُنظّماتُ الإرهابيّة أو غَيرُها مِنْ أَعمَالٍ قَدْ تُخِلّ بِأَمنِ الوَطَنِ، وَقَد اِتّخذنا كَافّة الإجْرَاءاتِ اللازمة لـِحِمَايَة مُكْتَسَبَاتِ الوَطَنِ وأَراضِيهِ واستقرَارِ شَعْبَنا السّعُودِي الأبي، وضيوفنا من الزوار والمقيمين.
إننا أيّها الإخوة في ظِلّ مَا يُواجِهُهُ الدّينُ الإسلامِي والأمّة الإسلامِيّة مِنْ حَربٍ شَعْوَاءَ مِنْ هَذِهِ الفِئَة البَاغِيَة هَدفْنَا إلى وَضْعِ حَدٍ للإرهاب، وسَعَيْنا كَمَا نَسْعَى دَائما إلى كُلّ مَا مِنْ شَأنِهِ أَنْ يَرفَعَ رَايَة الإسْلامِ بَعِيْدا عَنِ الغُلُوّ والتطَرّفِ والدّمَويّة، ونَسْأَلُ اللهَ عَزّ وَجَلّ أَنْ تكُونَ مساهمتنا فَعّالَة ومُؤَثّرة في دَحْرِ أُوْلئِكَ الـمُفْتَئِتِيْنَ، ودَمْغِ بَاطِلِهِم، قَالَ اللهُ في مُحْكَمِ كِتَابِهْ (كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ)، والسّلامُ عليكُم ورَحمَة اللهِ وبَركاتُه».

 



وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.


معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
TT

معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)

قال المهندس أحمد العوهلي، محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» في السعودية، إن النسخة الثالثة من «معرض الدفاع العالمي» جاءت بجهد جماعي من عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص على مدى سنتين لإنجاح الحدث.

وفي إيجاز صحافي، الخميس، في ملهم شمال العاصمة السعودية الرياض، أكد العوهلي أن المعرض حظي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعة وإشراف الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورعاية وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان خلال افتتاح المعرض.

وأوضح العوهلي أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تنظم المعرض كل عامين، ضمن دورها في دعم وبناء قطاع الصناعات العسكرية، بما يُسهم في رفع الجاهزية العسكرية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، ودعم أهداف «رؤية السعودية 2030»، من خلال توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

وفي التفاصيل، قال محافظ الهيئة إن المعرض الذي عقد بعنوان «مستقبل التكامل الدفاعي»، عكس التحول نحو منظومة دفاعية متكاملة قائمة على الشراكات والابتكار ونقل التقنية وتعزيز سلاسل الإمداد وتنمية القوى البشرية في الصناعات العسكرية، وأكد أن المعرض بنسخته هذا العام تميّز على صعيد الابتكارات المحلية، ومختبر صناعة الدفاع والقدرات السعودية والمواهب الوطنية، وتكامل المنظومتين التعليمية والتدريبية في القطاع مع مخرجات التعليم.

وكشف العوهلي أن السعودية حققت قفزة تاريخية في توطين الإنفاق العسكري، من 4 في المائة عام 2018 إلى 25 في المائة بنهاية 2024، ما يُمثل 4 أضعاف نسبة الإنفاق العسكري خلال 8 سنوات، كما ارتفع عدد الكوادر الوطنية العاملة في القطاع من 25 ألف موظف وموظفة عام 2020، إلى 34 ألفاً بزيادة نحو 40 في المائة، ونسبة سعودة بلغت 63 في المائة من إجمالي الكوادر البشرية.

وعكست هذه التحولات، وفقاً للعوهلي، تغييراً هيكلياً منذ عام 2018 مع تأسيس الهيئة؛ حيث انتقل القطاع من الاعتماد الكامل على الاستيراد إلى بناء منظومة صناعية وطنية متكاملة ومستدامة، منوّهاً بأنها لا تزال البداية، والهدف هو الوصول إلى أكثر من 50 في المائة من الإنفاق، ونسبة محتوى محلي عالٍ في عام 2030.

وأشار العوهلي إلى أن 26 جهة حكومية شاركت في دعم إعداد وتنفيذ المعرض، مضيفاً أن النسخة الثالثة سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة على مدى 5 أيام، بمشاركة 1486 جهة عارضة محلية ودولية من 89 دولة، وبحضور أكبر 10 شركات دفاعية على مستوى العالم.

كما استقبل المعرض 513 وفداً رسمياً يُمثل حكومات 121 دولة، و137 ألف زائر، وتجاوزت مساحته 272 ألف متر مربع، بزيادة 58 في المائة عن النسخة السابقة، مع تأسيس 4 قاعات جديدة مقارنة بثلاث في النسختين السابقتين.

وأشار العوهلي إلى أن المعرض تميز بعروض جوية وثابتة تُعد من أوسع العروض المتخصصة في المنطقة؛ حيث شاركت 63 طائرة ثابتة و25 طائرة في استعراضات جوية شملت «إف-16»، و«إف-15»، و«إف-35»، وطائرات «التايفون»، بمشاركة «الصقور السعودية» و«النسور السوداء» الكورية.

كما عرضت منطقة العرض الثابت نحو 700 معدة عسكرية. وأضاف العوهلي أنه تم تخصيص منصة خاصة للعروض البحرية بمشاركة 10 دول، ومنصة خارجية للأنظمة غير المأهولة، إلى جانب منطقة للعروض البرية الحية.

وأوضح العوهلي أن مذكرات التفاهم التي تمت خلال هذه النسخة وصلت إلى 73 مذكرة، كما بلغ عدد الاجتماعات المسجلة 61، فيما وصل إجمالي الاتفاقيات الموقعة في المعرض إلى 220 اتفاقية، منها 93 اتفاقية حكومية بين بلدين و127 بين الشركات.

كما تم توقيع 60 عقد شراء متعلقة بالتسليح بقيمة إجمالية بلغت 33 مليار ريال سعودي، وهو رقم يفوق ما سُجل في النسختين السابقتين.

وعدّ أن الاتفاقيات والمذكرات والاجتماعات والعقود من الأهداف الرئيسية للمعرض، وعن الحضور الكبير، أكد العوهلي أن ذلك برهانٌ على ثقة المجتمع الدولي في السعودية بصفتها شريكاً استراتيجياً، ووجهة جاذبة للاستثمار في الصناعات العسكرية، وأردف أن الأرقام المسجّلة تعني جدية الشراكات الدولية، والثقة المتنامية بالبيئة الاستثمارية السعودية، خصوصاً قطاع الصناعات العسكرية.

وتابع العوهلي أن «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» و«معرض الدفاع العالمي» بدآ التخطيط للنسخة المقبلة من المعرض المقرر لعام 2028، مؤكداً أن ما حققه المعرض في نسخته الثالثة يبرهن على أن قطاع الصناعات العسكرية قد وصل إلى مرحلة الإنجاز وتعظيم الأثر.

وأضاف أن المعرض لم يعد مجرد مساحة عرض، بل أصبح منصة فاعلة لبناء مستقبل التكامل الدفاعي، ويؤكد ريادة المملكة بوصفها مركزاً دولياً لتكامل الصناعات الدفاعية.

وشدد العوهلي على الاستمرار في تعزيز مكانة السعودية بين الدول المصنعة والمبتكرة للتقنيات العسكرية، وجعلها مركزاً إقليمياً وعالمياً في هذا القطاع الاستراتيجي.