سعود الفيصل لسفراء السعودية: رعاية مواطني المملكة وحماية مصالحهم مهمة سامية

الأمير سعود الفيصل يلقي كلمته أمام سفراء المملكة في الخارج (واس)
الأمير سعود الفيصل يلقي كلمته أمام سفراء المملكة في الخارج (واس)
TT

سعود الفيصل لسفراء السعودية: رعاية مواطني المملكة وحماية مصالحهم مهمة سامية

الأمير سعود الفيصل يلقي كلمته أمام سفراء المملكة في الخارج (واس)
الأمير سعود الفيصل يلقي كلمته أمام سفراء المملكة في الخارج (واس)

أوضح الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي أن تطور الإعلام ووسائل الاتصال وتنوعها وتأثيرها المباشر على الرأي العام العالمي، وضع بعثات المملكة في الخارج أمام تحد كبير، وخصوصا فيما يتعلق بصورة المملكة النمطية في الخارج، والمفاهيم المغلوطة التي يتم تداولها عنها، الأمر الذي يتطلب منا تكثيف الجهد كما ونوعا، باعتباره واجبا رئيسا ومسؤولية جسيمة ملقاة على عاتق السفراء لتصحيح هذه الصورة النمطية الخاطئة، وخصوصا في ظل انتشار المعلومات وبشكل غير مسبوق.
وبين الأمير سعود الفيصل في كلمة له أمس في ختام أعمال الاجتماع الثالث لسفراء خادم الحرمين الشريفين، ورؤساء بعثات المملكة في الخارج بمقر الوزارة في الرياض، أنه لأهمية هذا الواجب فسيتم تشكيل فريق عمل من كبار المسؤولين بالوزارة للقيام بدراسة هذا الأمر من جميع جوانبه والخروج بتوصيات محددة، وعملية يتم تعميمها على جميع سفارات خادم الحرمين في الخارج، داعيا سفراء المملكة إلى تقديم آرائهم ومقترحاتهم لفريق العمل انطلاقا مما يتوفر لديهم من خبرات اكتسبوها من طبيعة عملهم في الدول التي يعملون بها.
وقال الفيصل: «تعلمون وتدركون جميعا أهمية رسالة الدبلوماسي السعودي بصفة عامة، ورئيس البعثة بصفة خاصة والأمانة الملقاة على عاتقه والمنطلقة من أسس ومبادئ سامية يستند إليها نهج المملكة وتعتمد عليها سياساتها في الداخل والخارج، وبما أنكم تمثلون المملكة العربية السعودية فهذا يعني أنكم تتحملون مسؤولية مضاعفة، فأنتم تمثلون الإنسان المسلم بكل ما يقتضيه هذا التمثيل من الإدراك والالتزام وما يستوجبه من نهج القدوة الصالحة، وما يتطلبه من العمل على خدمة الإسلام والمسلمين انسجاما مع رسالة الدولة السامية في هذا الواجب العظيم، وبما أنكم أيضا أولا وأخرا تمثلون خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الأب والراعي لأبناء وطنه فإن هذا يعني أن عليكم أن تستحضروا على الدوام التوجيهات السامية المستمرة والمؤكدة على بذل أقصى الجهد في رعاية مواطني المملكة وتسهيل أمورهم وحماية مصالحهم باعتبارها مهمة سامية وواجبا أكيدا يحتل الأولوية والصدارة في قائمة مهامكم».
وأضاف أن «التفاعل مع الأحداث والمتغيرات والمستجدات على الصعيد السياسي والاقتصادي والإعلامي واجب أساسي من واجبات الدبلوماسي ينبغي أن يحظى بعنايتكم واهتمامكم وحرصكم من خلال المتابعة الواعية لما يجري، وما يستوجبه الموقف من الذود عن مصالح المملكة، والدفاع عن مواقفها الرسمية والمشاركة الفاعلة في المؤتمرات واللقاءات والفعاليات المختلفة بما يتواءم مع حجم المملكة ومكانتها الدولية وما ينسجم مع توجهاتها وسياساتها الخارجية، استنادا إلى توجيهات المقام السامي وما يتبعها من تعليمات وإيضاحات».
وأردف قائلا: «إن ما يبعث على الارتياح هو توصلكم في هذا الاجتماع، وهو امتداد لما سبقه، إلى توصيات مهمة، أوجز منها ما يلي: في المحور السياسي استعراض علاقات المملكة الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها في كل المجالات، علاوة على التأكيد على تعزيز المشاركة الفعالة للمملكة في أعمال المنظمات الإقليمية والمتخصصة، وفي المحور الاقتصادي التأكيد على دور البعثات في الإعداد الجيد لمتابعة أهداف التنمية الألفية لما بعد عام 2015، ودور البعثات في متابعة تطورات الاقتصاد المعرفي والتقني، وفي المحور الإعلامي إعادة صياغة المهام الإعلامية للسفارات بما يتفق مع المستجدات واستراتيجية الإعلام المحدثة، وتفعيل دور الشركات وبيوت الخبرة الإعلامية، إضافة إلى تعزيز الشراكة والتنسيق مع وزارة الثقافة والإعلام بالاتصال والتواصل مع الفعاليات الإعلامية والثقافية، وتطوير المواد الإعلامية.
وفي المحور المعلوماتي والتقني تفعيل الخدمات الإلكترونية على النحو الذي يخدم أعمال الوزارة، وينسجم مع أهداف حكومة خادم الحرمين الشريفين لتطوير التعاملات الإلكترونية، وفي المحور القنصلي استخدام التقنيات الحديثة في تقديم الخدمات للمواطنين وللمستفيدين منها، مع مراعاة استمرار تحديثها لتحقيق أعلى درجات الإنجاز».
وختم وزير الخارجية كلمته لسفراء خادم الحرمين الشريفين ورؤساء بعثات المملكة في الخارج قائلا: «إن هذا الجهد ينبغي ألا يتوقف عند هذه التوصيات، بل بات يحملكم مسؤولية أكبر، ويتطلب منكم جهدا مضاعفا لوضع هذه التوصيات موضع التنفيذ، وترجمتها إلى إجراءات وإنجازات على أرض الواقع بما يحقق الأهداف المتوخاة منها»، مبينا أنه سيشكل مجموعة عمل من المختصين برئاسة الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية لمتابعة تنفيذ هذه التوصيات. وأعرب سفراء خادم الحرمين الشريفين ورؤساء بعثات المملكة في الخارج عن شكرهم وامتنانهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وللأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع على رعايتهما وتوجيهاتهما السديدة للاجتماع، مؤكدين التزامهم التام بالحرص على تنفيذ توجيهات المليك المفدى وبالأخص فيما يتعلق باستقبال ورعاية المواطنين في الخارج والاهتمام بهم.
كما عبر السفراء عن امتنانهم بما تقوم به وزارة الخارجية من إعداد لمثل هذه الاجتماعات لدراسة ومناقشة المستجدات الداخلية والإقليمية والدولية، ووضع التصورات والخطط المستقبلية. الجدير بالذكر أن الاجتماع الذي استمر ثمانية أيام شهد بحثا مفصلا لمجمل التوصيات التي تم التوصل إليها بصيغتها النهائية.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.