«التجمع الديمقراطي» الجزائري يرشح بوتفليقة لولاية رابعة

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة
TT

«التجمع الديمقراطي» الجزائري يرشح بوتفليقة لولاية رابعة

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

بينما زكى المشاركون في مؤتمر حزب «التجمع الوطني الديمقراطي» الجزائري، وهو ثاني قوة سياسية في البلاد، عبد القادر بن صالح أمينا عاما للحزب خلفا لأحمد أويحي المستقيل، مطلع العام الحالي، أعلن زعيم حزب إسلامي، وهو وزير سابق، أنه لن يترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة ولن يدعم أي مرشح.
وانتهت أشغال المؤتمر الرابع لـ«التجمع» أمس بالعاصمة، بعد وقت قصير من انطلاقها، بإعلان المشاركين في الجلسات عبد القادر بن صالح أمينا عاما لخمس سنوات. ولم يترشح بن صالح للمنصب الذي كان يشغله بالنيابة منذ عام تقريبا، وإنما ألح عليه القياديون والمناضلون البقاء فيه. كما لم يترشح أحد في الحزب لخلافة أويحي الموجود حاليا في موريتانيا على رأس وفد من «الاتحاد الأفريقي» لمراقبة الانتخابات البرلمانية المحلية.
وقال بن صالح، وهو أيضا رئيس «مجلس الأمة» (الغرفة البرلمانية الثانية)، في خطابه للمشاركين في المؤتمر، أنه «مطمئن بخصوص انتخابات الرئاسة المقبلة (المرتقبة في أبريل/ نيسان)، من منطلق إيماني بأن الشرعية يجب أن تتحقق من خلال الصندوق والتنافس الشريف والقبول بقرار الشعب السيد».
وأوضح أنه «يأمل أن تشهد الساحة السياسية خلال الحملة الانتخابية المقبلة، تنوعا في الأفكار والبرامج». ودعا إلى «التقيد بما هو مكرس قانونا عبر كامل مراحل العملية الانتخابية»، من دون توضيح ما يقصد.
وقال بن صالح إن «التجمع الوطني الديمقراطي» يدعم سياسات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ويناشده الترشح لولاية رابعة. وأضاف: «حزبنا كان وسيبقى إلى جانب رئيس الجمهورية، وهو جاهز لإتمام المسيرة التي اختارها، والتزم بها منذ 1999 (تاريخ وصول بوتفليقة إلى الحكم) بوقوفه إلى جانبه».
وأوضح بن صالح أن موقف الحزب الداعم للرئيس «ينبع من الخيار الذي تبناه، المبني على دعم الأمن والاستقرار وتعزيز التنمية ومواصلة الانخراط في الإصلاحات السياسية الشاملة، التي انتهجها الرئيس بوتفليقة».
وتناول بن صالح تعاطي الطبقة السياسية مع الاستحقاق الرئاسي المرتقب، ومع شبه الإجماع بأنه محسوم لصالح بوتفليقة إذا ترشح، إذ قال: «الاختلافات والتجاذبات السياسية والحزبية، جزء من الحيوية التي يعيشها المجتمع، حتى وإن كان بعضها قد اتسم في بعض الأحيان بالمبالغة في الحكم على الواقع السياسي، والاستعجال في استخلاص الدروس على منافسة لا تزال في بدايتها».
وأعلن حزب «جبهة التحرير الوطني» صاحب الأغلبية، دعمه ترشح بوتفليقة لولاية رابعة. وقال أمينه العام عمار سعداني الجمعة الماضية، إنه يرفض أن ينافسه أحد في طلب التمديد للرئيس، بذريعة أن «الجبهة» هي السباقة لترشيحه للانتخابات.
يشار إلى أن بوتفليقة لم يبد أي رغبة في الاستمرار في الحكم، وهو يعاني منذ 10 أشهر من تبعات إصابة بجلطة في الدماغ.
وفي سياق متصل، أعلن عبد المجيد مناصرة، رئيس «جبهة التغيير» المعارضة، ذو التوجه الإسلامي، في مؤتمر صحافي بالعاصمة، أمس، أنه لن يترشح للانتخابات، وأن حزبه لن يدعم بوتفليقة إذا ترشح، كما لن يدعم علي بن فليس، رئيس الحكومة الأسبق، الذي ينتظر أن يكون أبرز منافس لبوتفليقة.
وقال مناصرة، وهو وزير الصناعة الأسبق، في «رسالة الأسبوع» التي نشرها قبل يومين في موقع الحزب، إن «الرئيس في الجزائر يختاره الجيش ويقبل به الشعب مجبرا غير مخير. وعندما يبدأ ممارسة السلطة فإنه يحتاج لكي يحكم إلى التعاون والتفاهم مع المؤسسة العسكرية، وعندما يختلفان يضطر الرئيس إلى أن يغادر قصر المرادية (مقر الرئاسة) بإرادته أو بغير إرادته. وهذا ما كشفت عنه التجربة السابقة منذ أول رئيس للجمهورية الجزائرية المستقلة، وقد عد ذلك فيما بعد من ثوابت النظام الجزائري».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.