سياسات الإقراض الصينية لا تثير مخاوف أميركا وحدها

سياسات الإقراض الصينية  لا تثير مخاوف أميركا وحدها
TT

سياسات الإقراض الصينية لا تثير مخاوف أميركا وحدها

سياسات الإقراض الصينية  لا تثير مخاوف أميركا وحدها

وسط سجال حاد بين الجانبين الأميركي والصيني حول السياسات التجارية، قال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، إن بلاده لا تُغرق شركاءها بالديون، مسلطاً الضوء على سياسات الإقراض الصينية التي يرى البعض أنها قد تكرر أزمة الديون التي عاشها العالم النامي في النصف الثاني من القرن العشرين.
وفي واحدة من آخر الاتفاقات الصينية مع البلدان النامية بشأن الديون، وقعت تونغا، وهي بلدة صغيرة في جنوب المحيط الهادئ، مذكرة تفاهم خاصة بمبادرة «الحزام والطريق» الصينية، في مقابل تأجيل سداد ديونها لبكين.
وكتب لوبيني سينيتولي، المستشار السياسي لرئيس وزراء تونغا، أكيليسي بوهيفا، في رسالة إلكترونية لـ«رويترز»، إن تونغا وقعت مذكرة تفاهم خاصة بمبادرة «الحزام والطريق»، وتقرر تأجيل سداد القرض الميسر لمدة خمسة أعوام.
ويهدف مشروع «الحزام والطريق» الذي تم الإعلان عنه في 2013 إلى بناء «طريق حرير» حديث، يربط الصين براً وبحراً بجنوب شرقي آسيا وباكستان ووسط آسيا وما وراء ذلك إلى الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا.
يرجع اعتماد تونغا المالي على الصين لما يزيد على 10 سنوات مضت بعد أن أدت أعمال شغب دموية في العاصمة نوكوالوفا إلى تدمير جزء كبير من الأحياء التجارية والحكومية في وسط المدينة. وأعادت الحكومة بناء العاصمة بتمويل من الصين، وبلغت قيمة القروض المبدئية نحو 65 مليون دولار، لكنها تتجاوز الآن 115 مليوناً بسبب الفوائد وقروض إضافية، وهو ما يعادل نحو ثلث الناتج المحلي الإجمالي لتونغا، بحسب وثائق الميزانية.
وما حدث في تونغا نموذج متكرر في الكثير من البلدان النامية التي تدخل الصين معها في اتفاقات لتمويل الأعمال الإنشائية والبنية الأساسية، وبالرغم مما تبدو عليه مثل هذه الاتفاقات ظاهرياً من أنها تحقق المصلحة للطرفين، لكن الكثير من الخبراء يحذرون من مخاطر الاستدانة على العالم النامي، التي تعرض بعض البلدان إلى مخاطر تعثر مشابهة لتلك التي واجهتها تونغا.
ويقول مقال في موقع «ميل آند غارديان»، إنه على مدار الـ15 عاماً الماضية، أخذت أكثر من 100 دولة، أغلبها من منخفضي الدخل، قروضاً صينية لتمويل مشروعات في مجال البنية الأساسية، وتوسيع قدراتها الإنتاجية في مجال التعدين وغيرها من مجالات إنتاج السلع الأولية أو لتمويل نفقات حكومية بشكل عام.
ويوضح المقال أن التوسع الصيني في الإقراض جاء بعد رفع أعباء القروض السابقة عن الكثير من البلدان في إطار مبادرة «نادي باريس» للدول الفقيرة المقترضة بشراهة، مما أهل هذه الدول للاقتراض مجدداً من بكين، خصوصاً أن بعض المقرضين الرئيسيين لم يكونوا مستعدين لإعادة الكرة وتسليف تلك الدول قروضاً تنموية، بعد أن رفعت عنهم أعباء القروض السابقة ضمن مبادرة «نادي باريس».
وبحسب وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، فقد ارتفع معدل الإقراض السنوي الصيني إلى دول أفريقيا جنوب الصحراء في الفترة من 2012 إلى 2017 إلى أكثر من 10 مليارات دولار، مقابل أقل من مليار دولار في 2001.
ويقول موقع «كوارتز أفريكا» إنه على مدار العقدين الأخيرين تعهدت الصين بتقديم القروض والمنح والتمويلات التنموية للدول الأفريقية عبر اتفاقات مع الاتحاد الأفريقي ومنتدى التعاون الصيني الأفريقي ومبادرة «طريق الحرير»، مشيراً إلى أن الصين طورت من سياساتها الاستثمارية، بحيث لا تركز فقط على الاستثمار في الصناعة، ولكن في مجالات البنية الأساسية خارج البلاد.
وتقول «موديز» إن سياسات الإقراض الصينية ضخمت من المخاطر الائتمانية في البلدان الأفريقية. وإذا لم تحقق الاستثمارات التي مولتها الصين في هذه الدول مكاسب اقتصادية ستتسبب تلك التمويلات في زيادة أعباء الديون عليها، وسيكون لها أثر على النمو واستدامة وضع الاستدانة.
ويشير «كوارتز أفريكا» في هذا السياق إلى أن سيراليون بادرت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى إلغاء مشروع إنشاء مطار ممول من الصين في ظل غياب الجدوى الاقتصادية عن المشروع.
ويقول الموقع إن حكومات أفريقية تكافح شائعات بأنها ستسلم بعض الأصول للصين بسبب الديون، فقد استحوذت بكين على أرض في طاجكستان وميناء في سريلانكا في مقابل التنازل عن ديون.



العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

جدد رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، الأحد، سعي الحكومة إلى رفع معدل إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.

ونقل بيان للحكومة العراقية عن الزيدي قوله، خلال زيارته إلى محافظة الأنبار واجتماعه بكبار مساعديه، إن من شأن ذلك أن يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، ودعم عجلة التنمية في العراق.

كان وزير النفط العراقي باسم محمد خضير قد أعلن، السبت، أن معدلات إنتاج النفط الخام العراقية تجاوزت 5 ملايين برميل يومياً، وأن العراق يمتلك طاقة إنتاجية قصوى مستدامة تفوق بكثير سقف الإنتاج المحدد له حالياً ضمن اتفاقات البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

وتعمل وزارة النفط في تنفيذ خطط بالتعاون مع كبريات الشركات الأميركية والأجنبية لتطوير الحقول النفطية، وزيادة الطاقات الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.

ودعا الزيدي إلى توجيه دعوات للشركات العالمية المتخصصة بالفوسفات والزجاج للاستثمار في هذا القطاع المهم، وتعظيم الاستفادة من الثروات الوطنية، ودعم الاقتصاد.


الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
TT

الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)

تسعى الغابون إلى إحياء مشروع «مابوني» للنيوبيوم والمعادن النادرة، المتعثر منذ فترة طويلة، وذلك من خلال مشروع تطوير مقترح بقيمة ملياري دولار، يضم شركة «نيو إنيرجي ميتالز» المدعومة من جانب دولة الإمارات، ومجموعة «إنفي» الهندسية الصينية.

وقدمت شركة «نيو إنيرجي ميتالز» وشركة «داسك غابون» التابعة لها، دراسة فنية للمشروع إلى الرئيس بريس كلوتير أوليغي نغويما، خلال زيارته بكين الأسبوع الماضي، وفق ما ورد في بيان نُشر بصفحة الرئاسة على منصة «فيسبوك».

وفي حال ووفق على المشروع، فمن المتوقع أن يوفر أكثر من 2500 فرصة عمل مباشرة، وأن يشمل مرافق معالجة في الدولة الواقعة بوسط أفريقيا. ومن المقرر بدء أعمال البناء عام 2027.

يذكر أن مشروع «مابوني»، الذي يقع على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب شرقي ليبرفيل؛ عاصمة الغابون، يخضع للتنقيب منذ أعوام، ولكنه لم يصل إلى مرحلة الإنتاج التجاري.


«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
TT

«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» في تقرير، الأحد، أن شركة «أنثروبيك» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي أبرمت صفقة بقيمة تبلغ نحو 3.4 مليار دولار لتأمين مولدات طاقة تعمل بالغاز لمصلحة مراكز بياناتها.

وأفاد التقرير بأن الشركة حصلت في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي على التزامات لتوريد مولدات طاقة عالية القدرة بإجمالي 1.7 غيغاواط من شركة «وان باور سوليوشنز»، وهي مورد للمعدات تتخذ من سان أنطونيو بولاية تكساس الأميركية مقراً لها.

وأضاف التقرير، نقلاً عن مصدر مطلع، أن «أنثروبيك» لم تستحوذ على شركة «وان باور سوليوشنز» ذاتها، كما لم ينتقل أي من موظفي المورّد إلى الشركة الناشئة، لكن الصفقة تضمنت توفير القدرات الهندسية والإنشائية اللازمة لتركيب هذه المولدات.

وقد دفع الطلب القوي على نماذج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» بالشركة إلى السعي لتأمين قدرات إضافية في مجالَي الحوسبة والطاقة.

وكانت «رويترز» قد ذكرت في سبتمبر الماضي أن «أنثروبيك» تتوقع إنفاق أكثر من 500 مليار دولار على مدى السنوات الـ10 المقبلة لإنشاء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.