تركيا تفرج عن 4 ناشطين حقوقيين وسط احتجاجات دولية على الاعتقالات التعسفية

«البنتاغون» قدّم لـ«الكونغرس» تقريراً بشأن تسليم مقاتلات «إف - 35»

إردوغان لدى افتتاح حديقة عامة في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)
إردوغان لدى افتتاح حديقة عامة في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)
TT

تركيا تفرج عن 4 ناشطين حقوقيين وسط احتجاجات دولية على الاعتقالات التعسفية

إردوغان لدى افتتاح حديقة عامة في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)
إردوغان لدى افتتاح حديقة عامة في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)

أفرجت السلطات التركية، أمس، عن 4 معتقلين في التحقيقات بشأن مؤسسة «الأناضول الثقافية» الناشطة في المجال الحقوقي والمملوكة لرجل الأعمال الناشط البارز في مجال حقوق الإنسان عثمان كافالا، المحبوس احتياطياً، منذ أكثر من عام، لاتهامه بالضلوع في محاولة للإطاحة بالحكومة.
واعتقلت قوات مكافحة الإرهاب في إسطنبول، أول من أمس، 13 من بين 20 مطلوباً صدرت بحقهم قرارات اعتقال من النيابة العامة في إسطنبول، في إطار التحقيقات بشأن مؤسسة الأناضول الثقافية. وأثارت الاعتقالات موجة احتجاجات واسعة من جانب المنظمات الحقوقية الدولية، وبعض الدول، من بينها الولايات المتحدة.
وذكرت مصادر أمنية، أمس، أنه تم في وقت متأخر ليل الجمعة الإفراج عن 3 من المعتقلين، هم تورجوت تارهانلي، عميد كلية القانون في جامعة بيلجي بإسطنبول، واثنان من العاملين في المؤسسة، ثم أفرجت السلطات، أمس، عن الأكاديمية بتول تاباي، وهي أستاذة رياضيات في جامعة بوغازيجي بإسطنبول.
ويواجه الثلاثة عشر معتقلاً اتهامات بالعمل مع «كافالا» ومؤسسة الأناضول الثقافية، وبالسعي لتوسيع رقعة مظاهرات «متنزه جيزي» التي جرت عام 2013، و«التحريض على الفوضى» للإطاحة بالحكومة من خلال جلب «نشطاء» من الخارج.
وكانت احتجاجات «جيزي» بدأت كحركة سلمية معنية بالبيئة، لكنها تحولت سريعاً إلى احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد ضد الحكومة ورئيس الوزراء آنذاك، الذي أصبح رئيساً للجمهورية رجب طيب إردوغان.
ويواجه كافالا اتهاماً بمحاولة الإطاحة بالحكومة، من خلال عملية بدأت خلال احتجاجات «متنزه جيزي»، واستمرت حتى محاولة الانقلاب الفاشلة لعام 2016، وبعدها. وتعمل مؤسسة الأناضول الثقافية مع معهد «غوته» الألماني في إسطنبول.
وطالبت منظمة العفو الدولية، في بيان، أمس، حكومة إردوغان بوضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها ضد المعارضين والناشطين، تحت ذريعة الأمن. وذكرت المنظمة، تعليقاً على حملة الاعتقالات التي قامت بها السلطات التركية، أنه منذ محاولة الانقلاب الفاشلة، أطلقت حكومة إردوغان حملة مروعة تحت ذريعة الحفاظ على الأمن ضد كل المعارضين، ومن بينهم مدافعون عن حقوق الإنسان وصحافيون ومحامون وأكاديميون.
وأوضحت أن قوانين الطوارئ التي وُضِعَت، بموجب مراسيم رئاسية، بعد محاولة الانقلاب الفاشلة على أنها مؤقتة، أصبحت الآن دائمة، قائلة إن هذه القوانين تشمل صلاحيات استثنائية للفصل التعسفي للقضاة، وغيرهم من الموظفين العموميين، وفرض قيود على سفر الأشخاص داخل تركيا، وحظر التجمعات العامة، وتمكين الشرطة من احتجاز المشتبه بهم لفترات طويلة دون توجيه تهمة.
وشددت المنظمة على أن تركيا بحاجة ماسَّة إلى المجتمع المدني القوي، والصحافة الحرة، والقضاء المستقل أكثر من أي وقت مضى، في ظل ما تواجهه من حالة عدم استقرار سياسي واقتصادي. كما طالبت المنظمة بضرورة «عدم السماح لحكومة إردوغان بمواصلة تقويض حقوق الإنسان»، داعية للتوقيع على عريضة عبر موقعها الإلكتروني لمطالبة إردوغان باتخاذ خطوات، لوضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان باسم «الأمن القومي».
ونفّذت السلطات التركية أوسع حملة اعتقالات وإقالات ضد أكاديميين وأعضاء في المجتمع المدني وفي القوات المسلحة والتعليم ومختلف مؤسسات الدولة شملت أكثر من 400 ألف شخص، ما بين موقوفين ومفصولين من أعمالهم بدعوى صلتهم بحركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة وقعت في منتصف يوليو (تموز) عام 2016.
وكان تقرير صدر، نهاية الشهر الماضي، عن منظمة العفو الدولية قال إن ما يقرب من 130 ألف موظف تم فصلهم من وظائفهم تعسفياً قبل أكثر من عامين في تركيا، خلال فرض حالة الطوارئ.
وأعربت واشنطن عن قلقها بشأن أنباء عن توقيف السلطات التركية لعدد من الناشطين والصحافيين المرتبطين بمؤسسة «الأناضول الثقافية». ولفتت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، هيذر ناورت، الليلة قبل الماضية، إلى أن «الشفافية وحكم القانون وحرية التعبير هي أسس جوهرية في ديمقراطية سليمة». وأكَّدَت أن الشراكة بين الولايات المتحدة وتركيا أقوى عندما تزدهر الديمقراطية التركية.
وحثّت المتحدثة باسم الخارجية السلطات التركية «على احترام حرية التعبير والتجمُّع وضمان محاكمات نزيهة وقضاء مستقل، وطالبت بإطلاق سراح مَن أوقفوا تعسفاً».
وفي سياق متصل، سلَّمَت الولايات المتحدة عضواً في حركة غولن، أول من أمس (الجمعة)، يدعى محمد صالح غوزاغير، كان عضواً سابقاً في مجلس إدارة مؤسسة تابعة لحركة غولن، وتم نقله إلى تركيا وبدأت التحقيقات معه. ورحّلت واشنطن غوزاغيز لإدانته في «دعوة أطفال للدعارة عبر الإنترنت»، و«محاولة الاعتداء الجنسي على أطفال».
في المقابل، نفت وزارة العدل الأميركية اعتزامها إبرام صفقة لتسليم غولن، المطلوب من جانب تركيا. وكانت شبكة «إن بي سي» الإخبارية الأميركية زعمت، أمس (الخميس)، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تبحث سبلاً محتملة لتسليم غولن، لاتهامات بالضلوع في الانقلاب الفاشل (2016). وإصدار وزارة العدل لنفي أمر غير معتاد، إذ إنها عادة ما تُحجِم عن التعليق على أمور تتعلق بقضايا تسليم محتملة.
وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية علقت على هذه الأنباء بأن قضية غولن تتعلق بالكامل بوزارة العدل ولا دخل لوزارة الخارجية أو البيت الأبيض بها. ونفى مسؤول في البيت الأبيض، طلب عدم نشر اسمه، أيضاً تقرير «إن بي سي»، قائلاً إن «البيت الأبيض لم يخض في أي مشاورات حول تسليم غولن». ويقيم غولن في ولاية بنسلفانيا الأميركية منذ عام 1999، كمنفى اختياري، وكان حليفاً مقرباً لإردوغان، ونفى أي صلة له بمحاولة الانقلاب الفاشلة.
وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، عقب لقائه أعضاء بمجلس النواب الأميركي في كندا، أول من أمس، إن أنقرة سلّمت واشنطن 85 مجلداً ووثائق لا تحصى، في سبيل إعادة الولايات المتحدة غولن وأعضاء حركته إلى تركيا. وأعرب عن استعداد بلاده لتقديم مزيد من المعلومات إلى الولايات المتحدة في حال طلب منها ذلك، مشدداً على أن حركة غولن هي «منظمة إرهابية».
إلى ذلك، قدمت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، ليل الجمعة - السبت، تقريرها إلى الكونغرس، حول بيع 100 مقاتلة من طراز «إف - 35» إلى تركيا.
وأفاد المتحدث باسم البنتاغون، مايك أندروز، بحسب وكالة الأناضول التركية، بأن تقرير مقاتلات «إف - 35»، المدرج ضمن موازنة البنتاغون، تم تقديمه إلى الكونغرس من أجل اتخاذ قرار. وقال إن الوزارة ستلتزم بتعاون وثيق من أجل الرد على جميع أسئلة الكونغرس بهذا الصدد، وإنه سيدلي في الأيام المقبلة بمعلومات تتعلق بمحتوى التقرير والمرحلة التي تعقبه.
وكان الكونغرس أقر مشروع قانون في أغسطس (آب) الماضي يطالب «البنتاغون» بتقديم تقرير حول العلاقات التركية - الأميركية، وصفقة مقاتلات «إف - 35»، خلال 90 يوماً، كحد أقصى من تاريخ التوقيع.
وفي يونيو (حزيران) الماضي، تسلَّمت تركيا أول مقاتلة «إف - 35» من الولايات المتحدة، التي أُنجزت بإسهام فعّال من قِبل الصناعات الدفاعية التركية، رغم إقرار مجلس الشيوخ الأميركي، مشروع قانون يمنع الإدارة الأميركية من بيع تركيا ذلك النوع من المقاتلات. ويشارك في مشروع إنتاج المقاتلة كل من تركيا والولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وهولندا وكندا وأستراليا والدنمارك والنرويج.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.