فشل المفاوضات بين حكومات أوروبا ونوابها على موازنة الاتحاد

فشل المفاوضات بين حكومات أوروبا ونوابها على موازنة الاتحاد
TT

فشل المفاوضات بين حكومات أوروبا ونوابها على موازنة الاتحاد

فشل المفاوضات بين حكومات أوروبا ونوابها على موازنة الاتحاد

فشلت لجنة التوافق المكونة من وزراء يمثلون الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ونواب من البرلمان الأوروبي، في التوصل أول من أمس إلى اتفاق ينهي الخلافات الحالية بين الجانبين بشأن موازنة الاتحاد الأوروبي لعام 2019.
وتم الاتفاق على عقد اجتماع آخر، عصر الاثنين، أي قبل ساعات من انتهاء المهلة المحددة للجانبين في منتصف ليل نفس اليوم للوصول لاتفاق بشأن موازنة الاتحاد.
وكانت الجلسة التي انعقدت الجمعة قد انتهت في وقت متأخر من الليل، وقال هارتويغ لويغر وزير مالية النمسا، «كان من الضروري إجراء مزيد من المشاورات لإيجاد حل وسط، وحتى يكون مرضيا للطرفين، ولهذا قررنا تعليق المفاوضات حتى يوم الاثنين للسماح بتحقيق ذلك»
وأضاف الوزير الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد «المجلس الذي يمثل الدول الأعضاء يحافظ على أهدافه لموازنة العام القادم... ونريد تركيزا قويا على أولوياتنا مثل النمو والتوظيف والشباب والأمن والهجرة، مع ضمان وضع موازنة حكيمة تتماشى مع الإدارة المالية السليمة، ونحن على استعداد للعمل المشترك مع البرلمان يوم الاثنين للتوصل إلى اتفاق».
وقال بيان للمجلس الأوروبي في بروكسل إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق فسيكون على مفوضية بروكسل التقدم بمشروع موازنة جديد. وقال البرلماني جان ارتيوس، رئيس لجنة الموازنة في البرلمان الأوروبي، إن هناك تناقضا بين خطب قادة الدول وسلوك المجلس الأوروبي الذي لا يقدر التفويض الممنوح للبرلمان في هذا الملف. وأضاف في بيان «إن عدم مرونة المجلس لا تطاق، وخاصة أننا نحارب من أجل بضعة ملايين يورو على أساس ميزانية قدرها 165 مليار يورو (188.4 مليار دولار)».
بينما قال البرلماني دانييل فيوتي «لا زلت أتطلع إلى اتفاق مع المجلس يوم الاثنين القادم، لصالح المواطنين» وحمل البرلماني الأوروبي في تصريحاته المجلس الأوروبي المسؤولية وراء عدم نجاح المفاوضات «بسبب الموقف الصلب».
وقال البرلماني بول روبيغ، من كتلة حزب الشعب الأوروبي إنه في غضون 15 عاما انخفض الوزن النسبي لميزانية الاتحاد الأوروبي من 1.2 في المائة من إجمالي الناتج القومي للاتحاد إلى 0.9 في المائة، موصيا المجلس بأن ينتبه إلى أن 94 في المائة من ميزانية الاتحاد تعود إلى الدول وإلى المواطنين والأقاليم والمزارعين والشركات.
واختتم بيان البرلمان الأوروبي بالقول إنه إذا جرى اتفاق يوم الاثنين فسيكون هناك مهلة 14 يوما للبرلمان والدول الأعضاء لاعتماد النص المشترك، أما في حال عدم الاتفاق فستقدم المفوضية الأوروبية موازنة جديدة. وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قال وزراء مشاركون في الاجتماعات، التي انعقدت الجمعة في بروكسل، إن المفاوضات مع البرلمان الأوروبي حول خلافات بشأن موازنة العام القادم، كانت صعبة، وعندما وصل وزير المالية النمساوي هارتويغ لويغر الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد إلى مقر المجلس الأوروبي في بروكسل للاجتماع مع نظرائه في باقي الدول الأعضاء لتنسيق المواقف، قبل المشاركة في المفاوضات مع البرلمان الأوروبي في نفس اليوم، قال الوزير، «أتوقع مفاوضات صعبة جدا وستكون محادثات مكثفة قد تستمر وقتا طويلا (...) وسنعمل على التمسك بموقفنا كدول أعضاء، والذي يدعم مشروع المفوضية حول الموازنة».
وكان المجلس الوزاري الأوروبي أعلن في وقت سابق أنه لا يمكن أن يقبل جميع تعديلات البرلمان حول الموازنة. ولهذا بدأت في 30 أكتوبر (تشرين الأول) مفاوضات بين الجانبين لتوفيق الأمور وتسوية أي خلافات، ومن المفترض أن تنتهي المهلة المحددة لهذه المفاوضات في 19 نوفمبر (تشرين الثاني).
وحسب المؤسسات الاتحادية في بروكسل فإن الموازنة الجديدة لعام 2019 لا تختلف كثيرا عن العام الحالي من حيث الأولويات، مثل تعزيز النمو وفرص العمل والبحث والابتكار والنقل والطاقة والتعامل مع قضايا الهجرة والأمن، ولكن الفارق بين الموازنتين يصل إلى ما يقرب من ثلاثة مليارات يورو.
وترى بعض الدول الأعضاء ومنها ألمانيا، أن الخلاف الأساسي على كيفية توزيع أعباء هذه المبالغ الإضافية، وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قالت وزيرة الدولة في وزارة المالية الألمانية بتينا هاغدورن «هناك زيادة في الموازنة تصل إلى 3 مليارات يورو، وهذا واضح للجميع ولكن السؤال المطروح حاليا كيف ستتحمل الدول الأعضاء هذه الزيادة؟ هل ستدفع مليارا أو اثنين أم الزيادة كاملة». ويطالب البرلمان بزيادة الالتزامات المدرجة في الموازنة إلى أكثر من مائة وستة وستين مليار يورو والمدفوعات إلى أكثر من مائة وتسعة وأربعين مليار يورو بينما حدد المجلس الأوروبي الالتزامات بما يزيد قليلا عن مائة وأربعة وستين مليار يورو والمدفوعات بما يزيد قليلا عن مائة وثمانية وأربعين مليار يورو.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.