انتصار كرواتيا على إسبانيا يشعل المجموعة الرابعة... وبلجيكا على أعتاب نصف النهائي

المنتخب الإيطالي يسعى إلى عرقلة تقدم نظيره البرتغالي وإحياء آماله في دوري أمم أوروبا

يدفاي نجم كرواتيا (يمين) يسجل برأسه في مرمى إسبانيا (رويترز)
يدفاي نجم كرواتيا (يمين) يسجل برأسه في مرمى إسبانيا (رويترز)
TT

انتصار كرواتيا على إسبانيا يشعل المجموعة الرابعة... وبلجيكا على أعتاب نصف النهائي

يدفاي نجم كرواتيا (يمين) يسجل برأسه في مرمى إسبانيا (رويترز)
يدفاي نجم كرواتيا (يمين) يسجل برأسه في مرمى إسبانيا (رويترز)

أشعل المنتخب الكرواتي لكرة القدم وصيف بطل العالم منافسات المجموعة الرابعة من المستوى الأول لدوري الأمم الأوروبية بانتصاره الثأري على نظيره الإسباني 3 - 2 بالجولة الثالثة، فيما باتت بلجيكا على مشارف المربع الذهبي بفوزها على آيسلندا 2 - صفر.
وثأرت كرواتيا لخسارتها الثقيلة ذهابا أمام إسبانيا بنصف دستة من الأهداف في الجولة الثانية، وحققت فوزها الأول في البطولة مقابل خسارتين وتعادل واحد، فرفعت رصيدها إلى 4 نقاط بفارق الأهداف خلف إنجلترا التي ستلاقيها على ملعب ويمبلي في لندن في الجولة الرابعة الأخيرة غدا.
في المقابل، منيت إسبانيا بخسارتها الثانية على التوالي بعد الأولى أمام ضيفتها إنجلترا 2 - 3 أيضا فتجمد رصيدها عند 6 نقاط في الصدارة وبات بلوغها المربع الذهبي يتوقف على تعادل الإنجليز والكروات. أما في حال فوز أحد المنتخبين الأخيرين فسيضمن التأهل إلى المربع الذهبي، فيما سيهبط الخاسر إلى المستوى الثاني.
وقال لاعب وسط برشلونة سيرجيو بوسكيتس: «أعتقد أننا كنا المنتخب الأفضل في المجموعة، ولكن الأخطاء التي ارتكبناها جعلتنا نفقد النقاط، كرواتيا ضغطت بقوة ونحن عانينا في الشوط الأول قبل أن نتحسن مع مرور الدقائق».
وتابع: «لم يعد مصيرنا بأيدينا، يجب أن ننتظر مباراة الأحد بين إنجلترا وكرواتيا ونتمنى أن تنتهي بالتعادل. إنها مجموعة صعبة جدا بمنتخبات خطيرة جدا».
وأعرب لوس إنريكي مدرب إسبانيا عن حزنه للخسارة وأشار إلى إن كرة القدم لم تكن عادلة مع فريقه أمام كرواتيا. وقال إنريكي: «صنعنا الكثير من الفرص وفي بعضها بدا أنه من المستحيل ألا تدخل الكرة المرمى وسددنا في العارضة، كرة القدم لم تكن عادلة معنا. في الهدف الأول للمنافس ارتكبنا خطأ والهدف الثاني جاء بعد ركلة ثابتة، كرواتيا كانت محظوظة في النهاية. كنا نستحق المزيد في الشوط الثاني وبالتأكيد الهزيمة لم تكن مستحقة لكنها كرة القدم وعلينا تقبل ذلك».
وبدا أن لويس إنريكي غير واثق في إمكانية تأهل فريقه وحول تركيزه إلى تصفيات بطولة أوروبا 2020، قال: «أود التأهل إلى الدور قبل النهائي لكن هدفنا الأهم هو بطولة أوروبا. كنا نعلم أننا نلعب في مجموعة قوية تضم اثنين من أفضل المنتخبات في العالم، لكني لست قلقا بشأن فريقي. أرى الأمور التي يجب علينا تطويرها لكن أعتقد أن النتيجة ضد كرواتيا ظالمة للغاية».
أما مدرب كرواتيا زلاتكو داليتش فقال: «كانت مباراة رائعة، خمسة أهداف وأمور متقلبة وفي النهاية الفوز كان مستحقا. اللاعبون قدموا كل ما لديهم من أجل الفوز وهاجموا في اللحظات الأخيرة وآتى الأمر ثماره بشكل رائع». وأضاف: «أنا واثق أننا نملك ما يمنحنا الفوز على إنجلترا. الأفضل في الشكل الجديد للمنتخب لم يظهر بعد».
ولعب مدافع باير ليفركوزن الألماني الواعد تين يدفاي دور البطل في انتصار كرواتيا بتسجيله هدفين افتتح بهما غلته التهديفية الدولية.
وتقدمت كرواتيا مرتين عبر أندري كراماريتش في الدقيقة 54 ويدفاي (69)، وردت إسبانيا بعدها بدقيقة بواسطة داني سيبايوس ثم سجل يدفاي لكرواتيا في الدقيقة 69، وعادل سيرجيو راموس لإسبانيا في الدقيقة 78 من ركلة جزاء، وحسم يدفاي الفوز في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع.
وهي المرة الثانية التي تفشل فيها إسبانيا في حسم بطاقة المجموعة، ويبقى عزاؤها الوحيد أنها ضمنت بقاءها في المستوى الأول.
وجاءت الخسارة لتزيد الضغوط على حارس إسبانيا ديفيد دي خيا من الجماهير ووسائل إعلام، لعدم ظهوره بنفس المستوى الذي يقدمه مع ناديه مانشستر يونايتد الإنجليزي. وحملت صحيفتي «ألباييس» و«اس» دي خيا جزءا من المسؤولية في الهزيمة خاصة في أول هدفين.
واختير دي خيا، 28 عاما، ضمن فريق العام في الدوري الممتاز على مدار المواسم الأربعة الماضية وهو أفضل لاعب في الموسم مع فريقه يونايتد.
وفي المباراة الثانية ضمن المجموعة الثانية، حققت بلجيكا فوزها الثالث تواليا فانفردت بالصدارة برصيد 9 نقاط بفارق 3 نقاط أمام شريكتها السابقة سويسرا التي لعبت 3 مباريات أيضا.
ويدين المنتخب البلجيكي بفوزه إلى مهاجم فالنسيا الإسباني والمعار من تشيلسي الإنجليزي ميشي باتشواي الذي سجل الهدفين في الدقيقتين 65 و81 على ملعب «الملك بودوان» في بروكسل.
وباتت بلجيكا بحاجة إلى نقطة واحدة في مباراتها الأخيرة ضد مضيفتها سويسرا غدا لضمان تأهلها إلى نصف النهائي.
في المقابل، منيت آيسلندا بخسارتها الرابعة تواليا، علما بأنها هبطت إلى المستوى الثاني.
-إيطاليا والبرتغال
وتعود إيطاليا اليوم إلى ملعب سان سيرو في ميلانو لمواجهة البرتغال في قمة الجولة الثالثة قبل الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة، وذلك بعد 12 شهرا على فشلها الدراماتيكي على الملعب ذاته في حجز بطاقتها إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 60 عاما.
وليس لدى المنتخب الإيطالي ما يخسره، وهو الأمر الذي يمكن أن يصبح نقطة قوة له، لا سيما أنه يحتل المركز الثاني بفارق نقطتين خلف المنتخب البرتغالي، بطل أوروبا، الذي يتصدر المجموعة حاليا برصيد ست نقاط ولديه مباراة إضافية سيلعبها على أرضه أمام منتخب بولندا.
ومع ذلك، يبدو المنتخب الإيطالي، الفائز بكأس العالم أربع مرات، متأكدا من البقاء في المستوى الأول بعد التغلب على المنتخب البولندي 1 - صفر الشهر الماضي.
ويتوقع روبرتو مانشيني مدرب المنتخب الإيطالي أن يكتظ ملعب سان سيرو، الذي يتسع لـ80 ألف مقعد، بالمشجعين في هذه المباراة، وقال: «نريد أن نستمر في نفس الطريق الذي بدأناه أمام أوكرانيا (التعادل 1-1 في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في مباراة ودية) وبولندا، نحاول التطور أكثر في إنهاء الهجمات».
ورغم الطريقة الفنية الفعالة التي يقدمها المنتخب الإيطالي في الفترة الأخيرة، فإن الضعف الهجومي يظل أزمة، حيث سجل المنتخب الإيطالي سبعة أهداف وتلقى ثمانية أهداف في ثماني مباريات قاد فيها مانشيني الفريق، الذي حقق انتصارين وثلاثة تعادلات وهزيمتين.
وستتركز الأنظار على لورينزو إنسيني الجناح الأيسر لنابولي وأبرز الوجوه المتألقة في المنتخب تحت قيادة مانشيني بعد أن كان مستبعدا في حقبة المدرب المقال المدرب جانبييرو فنتورا.
وعلق إنسيني الذي شارك أساسيا في خمس مباريات من أصل سبع لعبتها إيطاليا بإشراف مانشيني على كارثة العام الماضي قائلا: «من المؤلم التفكير في الأمر. يؤلمني التفكير في أننا فشلنا في التأهل إلى المونديال أكثر من الجلوس على مقاعد البدلاء في تلك الأمسية».
لكن رغم سجله التهديفي الرائع مع نابولي (سبعة أهداف في 12 مباراة في الدوري هذا الموسم)، يعاني إنسيني في تقديم المستوى ذاته مع المنتخب الإيطالي.
وستكون مباراة اليوم الدولية الـ30 لإنسيني، لكنه سجل أربعة أهداف فقط منذ مباراته الأولى قبل ست سنوات، ولا يزال يبحث عن افتتاح رصيده التهديفي بقيادة مانشيني.
في المقابل تبدو البرتغال بقيادة مدربها فرناندو سانتوس الأقرب لخطف بطاقة المجموعة إلى المربع الذهبي لأنها، وإن خسرت اليوم، لا تزال أمامها مباراة الثلاثاء المقبل ضد ضيفتها بولندا.
وكانت البرتغال استهلت البطولة بفوز على إيطاليا 1 - صفر في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي، قبل أن تتغلب على مضيفتها بولندا 3 - 2 في الثانية في 11 أكتوبر الماضي، ويكفيها التعادل اليوم لضمان بطاقتها، فيما يتعين على إيطاليا الفوز وانتظار خدمة من بولندا بفوز على البرتغال أو التعادل معها.
وتخوض البرتغال مبارياتها في غياب قائدها نجم يوفنتوس كريستيانو رونالدو، المستمر منذ خروجها من ثمن نهائي مونديال روسيا.
ويتأهل متصدر كل مجموعة من المجموعات الأربع في المستوى الأول إلى نهائيات تقام بين الخامس من يونيو (حزيران) المقبل والتاسع منه. وتخوض المنتخبات الأربعة مباراتي نصف نهائي، ويتأهل الفائزان لخوض مباراة نهائية، بينما يلتقي المنتخبان الخاسران في مباراة لتحديد المركز الثالث.
ويشارك في المسابقة الحديثة العهد المنتخبات الوطنية الأوروبية الـ55، موزعة على أربعة مستويات، يضم كل منها أربع مجموعات من ثلاثة منتخبات على الأقل.


مقالات ذات صلة

سيميوني يحذر أتلتيكو مدريد من الاستهانة بريال بيتيس

رياضة عالمية الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يحذر أتلتيكو مدريد من الاستهانة بريال بيتيس

حذّر الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، لاعبيه من الاستهانة بريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (أ.ب)

كييفو مدرب إنتر يرفض الحديث عن المنافسة على تحقيق «الثلاثية»

ينافس فريق إنتر ميلان الإيطالي على الفوز بالثلاثية، لكن مدربه الروماني كريستيان كييفو، يؤكد أن تركيزه ينصب على العمل اليومي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية التعادل حكم مواجهة بورنموث وأستون فيلا (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: أستون فيلا يواصل نزيف النقاط... ووست هام يهزم بيرنلي

اكتفى فريق بورنموث بالتعادل (1-1) مع ضيفه أستون فيلا، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)
رياضة عالمية البديل مارك بيرنال (يسار) يحتفل بالهدف الثالث للبارسا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: برشلونة يهزم مايوركا بثلاثية... ويبتعد بالصدارة

فاز برشلونة 3 - صفر على ضيفه مايوركا، السبت، ليرسِّخ أقدامه في صدارة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية كول بالمر يحتفظ بكرة المباراة بعد تسجيله «هاتريك» في وولفرهامبتون (رويترز)

«البريميرليغ»: «هاتريك» بالمر يبقي تشيلسي خامساً

عزَّز تشيلسي موقعه في المركز الخامس بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفوزه على مستضيّفه وولفرهامبتون 3 - 1.

«الشرق الأوسط» (وولفرهامبتون )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.