كيف غيّر مبتكر شخصية «الرجل العنكبوت» العالم قبل رحيله؟

ستان لي حارب العنصرية والتعصب من خلال أبطاله الخارقين

ستان لي (أ.ف.ب)
ستان لي (أ.ف.ب)
TT

كيف غيّر مبتكر شخصية «الرجل العنكبوت» العالم قبل رحيله؟

ستان لي (أ.ف.ب)
ستان لي (أ.ف.ب)

في إحدى شهاداته حول مسيرته المهنية كأشهر فنان قصص مصورة «كوميكس» في العقود الأخيرة، قال ستان لي مبتكر شخصية «الرجل العنكبوت» الذي رحل عن عالمنا هذا الأسبوع: «كنتُ أشعر بالإحراج لأنني كنت مجرد كاتب قصص مصورة، فيما كان الآخرون يشيِّدون الكباري ويعملون بمجال الطب، ثم أدركت أن صناعة الترفيه أهم شيء في حياة الأفراد».
بالفعل تجاوزت إسهامات أسطورة الكتب المصورة ستان لي مجال الترفيه إلى ما هو أكثر من ذلك، وفقاً لما يشرحه تقرير لموقع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) حول دور شخصيات لي المصورة في تغيير العالم خلال العقود الأخيرة، فشخصيات مثل «الرجل العنكبوت» و«فانتستك فور» و«الرجل الحديدي» كانت وسائل لي في تغيير العالم، حتى إنه يصعب على المرء تصور مجال الثقافة الشعبية في الولايات المتحدة والعالم بعد رحيل لي، الكاتب الشهير في مجال القصص المصورة والمدير السابق لشركة «مارفيل كوميكس»، الذي غادر العالم عن عمر 95 عاماً.
ويصعب أيضاً تصوُّر أن لي كان على وشك التخلي عن مجال الكتب المصورة ككل، وقبل أن يخرج للعالم بشخصيات «فانتستك فور» الشهيرة. فبعد قضائه 20 عاماً يعمل لدى شركة «تايملي كوميكس»، التي أصبحت فيما بعد «مارفيل كوميكس»، أُصيب لي بالإحباط والغضب إزاء الصورة الذهنية لدى الرأي العام بخصوص الكتب المصوَّرة. فكتب في مذكراته الصادرة عام 2002 «لا أحد خارج دائرتنا الصغيرة، لديه كلمة طيبة حول القصص المصورة»، ويضيف: «بالنسبة للرأي العام في المجمل، كانت الكتب المصوَّرة في أسفل عمود الرسم».
غضب لي كاد يحمله على مغادرة عالم القصص المصورة وشركة «تايملي كوميكس» في مطلع الستينات، ولكن تم تكليفه بإبداع فريق من الشخصيات الخارقة التي تحاكي فكرة «حِلْف إنفاذ العدالة الأميركي». وباستماعه لنصيحة زوجته بالمضيِّ في ممارسة التجارب على حبكات القصص التي يشعر بالانجذاب تجاهها، بدأ لي في مزج العنصر «البشري» بـ«الخارق»، ومنح شخصياته خصلة معيبة، بحيث تكون أكثر قرباً من الجنس البشري. وعندما وضع لي الخطوط الأساسية لشخصيات «فانتستك فور» جعلها لبشر حقيقيين، يمكن أن تجذب العلاقات والمشاعر التي تدور بينهم القارئ.
في العادة، كانت القصص المصوَّرة تدور حول حبكة شديدة البساطة والمباشرة، ولكن «فانتستك فور» كانت تدور في الأساس حول شخصيات أبطالها، وليس مجرد شخصياتهم الخارقة.
ويقول لي حول هذه التجربة: «كانوا الفريق الذي لطالما أردت الكتابة عنه، أبطال أدنى من المثالية»، ويضيف: «أبطال لا يتوافقون دائماً مع بعضهم البعض، ولكنهم أبطال من النوعية التي يمكن دوماً الاعتماد عليها إذا ما غرقت السفينة».
صدر كتاب «فانتستك فور» أول مرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 1961، وكسبت المقاربة الجديدة في الصياغة إعجاب الجمهور، حتى أسرت الشخصيات الأربعة الرأي العام بين ليلة وضحاها. ولاحقاً بفارق ضئيل، أبدع لي في خلق شخصيات «هالك» أو «الرجل الأخضر»، و«سبايدر مان» أو «الرجل العنكبوت»، التي أصبحت من أنجح الشخصيات في تاريخ كتب القصص المصورة.
يرجع بعض النقاد نجاح شخصية «سابدير مان» إلى عمق شخصية بيتر بارك وكذلك غرائب خصاله، فقد كان «فتى من أصحاب الحظ العثر فعلياً»، رغم قيامه بمقاتلة الأشرار وحماية المدن من الأخطار، لكنه كان يواجه صعوبة في العثور على رفيقة والخروج معها.
ويشير تقرير «بي بي سي» إلى أنه في الصيف الماضي وعندما تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي صور مسيرات القوميين في «تشارلوتزفيل» في الولايات المتحدة عام 2017، تجاوب لي ببعثه رسالة قوية قائلاً: «التعصب الأعمى والعنصرية من أكثر الأمراض فتكا والتي تتفشى في العالم اليوم، وذلك كما كانت في عام 1968».
وفيما أصبح استخدام المشاهير مواقع التواصل الاجتماعي لمناقشة شؤون السياسية بمثابة الصيحة الجديدة الرائجة، استخدم لي منصته التي هي عبارة عن القصص المصورة وشخصياتها لمكافحة التحامل والتعصب.
فمن «فانتستك فور» إلى «الرجال إكس»، كان أبطال لي عبارة عن شخصيات تختلف عن السائد وتحارب من أجل مجتمع أفضل، ولا يثير الدهشة كون هذه الشخصيات تم إبداعها في ذروة حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة.
وكثيرا ما تم مدح «الرجال إكس» لما تضمنه من تجسيد لفكرة القمع وكونه انعكاساً للكفاح من أجل الحقوق المدنية. وطالما قارن معجبوه بين اختلاف الآراء القائم بين البروفسور خافيير وماجنيتو، وآيديولوجيات مارتن لوثر كينغ، ومالكوم إكس؛ ففي تصريحات نقلتها عن لي صحيفة «واشنطن بوست» عام 2016، يقول: «لطالما شعرت بأن (الرجال إكس) تتناول وبشكل غير مباشر قضايا العنصرية وغياب المساواة».
وبالتعاون مع شريكه لزمن طويل جاك كيربي، قام لي بإبداع شخصية «بلاك بانثر» أو «الفهد الأسود»، الذي كان أول شخصية خارقة ذات بشرة سوداء وتظهر في عالم القصص المصورة، وتم الاحتفاء بالفيلم الذي صدر هذا العام عن «بلاك بانثر» بوصفه التمثيل الذي طالما تطلع الجمهور من أصحاب البشرة السوداء إلى وجوده، سواء كان ذلك بين الأطفال الذين رأوا مَن يمكن أن يكبروا ليصبحوا مثلهم، أو النساء اللاتي رأين أن شعرهن ولون بشرتهن يتم الاحتفاء بهما على الشاشة. وآخرون امتدحوا القصة المصورة والفيلم المقتبس عنها لتصويره دولة أفريقية خيالية تحمل اسم «وكاندا» وتعتبر الدولة الأكثر تقدماً تكنولوجياً على مستوى العالم. ويُعتبر «بلاك بانثر» أنجح إصدار لاستوديوهات «مارفيل» وفقاً لشباك التذاكر، كما أنه مرشح للفوز بأكثر من جائرة في احتفالات الأوسكار العام المقبل.
واحدة من أكبر المعجبين بستان لي هي ستيفاني نيساجا وهي سيدة أميركية من أصول أفريقية أسَّست رابطة لمحبي الألعاب الإلكترونية والقصص المصورة والرسوم المتحركة، وتركز أنشطتها على التخلص من الصورة السلبية التي في العادة ما ترتبط بالقصص المصورة وتربطهم بالشخصيات المنغلقة، التي لا تتجاوز بخيالها محيط الدراسة والتحصيل العلمي.
وتشرح نيساجا أكثر عن تجربتها: «نشأت امرأةً سوداء، وكنتُ دائماً ما أقرأ قصص (مارفيل) المصوَّرة على سبيل المتنفَّس والمهرب»، وتضيف: «كلما شعرتُ بالإحباط أو أردتُ أن أكون بمفردي أو أن أهرب بعيداً عن القلق في عالمي، أذهب مباشرة إلى عالم القصص المصورة».
وفي مديح دور ستان لي بالنسبة لها تقول: «خلق ستان هذا العالم الذي يفوق الخيال وألهمني أن أفعل ما أريد ولا أعبأ بما يقول الناس بشأن قراءتي للقصص المصورة؛ لقد جعل هذه القصص جذابة وألهمني أن أنشئ منصَّتي الخاصة».
ويبدو أن علاقتها بـ«لي» وشخصياته بالغة القوة، فتقول: «مثلي، كان الرجل العنكبوت منعزلاً ومهتماً بدراسته ولم يكن يحظى بالشعبية، ولكنه نال فرصة ليكون عظيماً خلال مرحلة متقدمة من العمر، وقراءة ذلك كانت مذهلة بالنسبة لي».
بفضل ذلك التأثير العظيم ستظلُّ أسطورة لي قائمة، وهناك سبب آخر، وهو أن أسواق السينما العالمية تنتظر إصدار ستة أفلام أخرى تقوم حبكتها على شخصيات وروايات قصص لي المصورة، وتُعتَبَر هذه أنباء مبهجة بالنسبة لأجيال تعتبر ستان لي الأب الروحي لها.



مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.