الألقاب والجوائز لم تفِ ميسي حقه

الأرقام والإحصائيات تؤكد أن قدرات ومهارات النجم الأرجنتيني تفوق كل أقرانه

ميسي حصد الكرة الذهبية 5 مرات ويستحق المزيد
ميسي حصد الكرة الذهبية 5 مرات ويستحق المزيد
TT

الألقاب والجوائز لم تفِ ميسي حقه

ميسي حصد الكرة الذهبية 5 مرات ويستحق المزيد
ميسي حصد الكرة الذهبية 5 مرات ويستحق المزيد

رغم فوزه بجائزة الكرة الذهبية 5 مرات منذ مشاركته الأولى في عالم الكرة الاحترافية قبل 15 عاماً، لا يزال النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي لم يوفَّ حقه بعد.
في كتابه الجديد «لا شيء حقيقياً»، وهو عبارة عن مجموعة مقالات تغطي مسيرة مهنية ممتدة على مدار خمسة عقود، يبدأ الصحافي الشهير ديفيد هيبوورث المتخصص في تغطية مجال الموسيقى والغناء، بمقال مثير وصادم. وخلال المقال، أعرب هيبوورث عن اعتقاده أن فريق «البيتلز» لم ينالوا حقهم من التقدير.
ربما أثار هذا القول دهشتك بالنظر إلى أنه لا يكاد شهر يمر دون أن يتصدر الفريق الغنائي استطلاع للرأي هنا أو هناك، لكن هيبوورث أكد أن «ثراء الحقبة الذهبية لهذا الفريق لم يظهر لها نظير قط». وشدد الصحافي البارز على أنه: «رغم كل أكاليل الغار التي تُوجت بها جباههم»، تبقى الحقيقة أن عبقرية أفراد هذا الفريق لم تُقدَّر حق تقديرها.
واليوم، حان الوقت للاعتراف بأن القول ذاته ينطبق على الأرجنتيني ليونيل ميسي أيضاً، ذلك أنه رغم كل الأوصاف والإشادات التي تنهال على نجم برشلونة وجوائز «الكرة الذهبية» الخمس التي حصدها منذ مشاركته للمرة الأولى في كرة القدم الاحترافية منذ 15 عاماً عندما كان مراهقاً في مباراة ودية أمام «بورتو»، لا يزال ميسي مفتقداً التقدير المناسب.
في إطار فيلم وثائقي جديد رائع بعنوان «خذ الكرة... مرِّر الكرة» يتناول كيف أصبح «برشلونة» أفضل نادٍ على مستوى العالم، طرح لاعب وسط إسبانيا تشافي وجهة نظر سديدة لتفسير السبب وراء تفوق ميسي على أقرانه. وقال: «إنه يلعب أفضل من أقرانه بالقدم اليمنى وباليسرى وبالرأس. كما أنه أفضل في الدفاع والهجوم. كما أنه أسرع، ويتميز بمهارة أفضل في التحكم بالكرة وتمريرها».
ويسود صمت بعض الوقت مع فقدان تشافي لفترة وجيزة قدرته على إيجاد الكلمات المناسبة. وتدخل المحاور وسأله: «ماذا عن حراسة المرمى؟»، وأجاب تشافي: «لم نجرّبه في حراسة المرمى بعد، لكن على الجميع الحذر إذا ما حاول خوض هذه المهمة أيضاً».
من جانبه، قال صامويل إيتو (نجم الكاميرون وبرشلونة السابق) إنه حذّر نجم فرنسا السابق باتريك فييرا قبل انطلاق بطولة «كأس غوان جامبر» عام 2005 من أنه سيقف في مواجهة صبي سيغيّر تاريخ كرة القدم. وأضاف: «أخبرته أنه ذات يوم سيبدو كأن كل اللاعبين الذين أتوا قبل ميسي كانوا يلعبون رياضة مختلفة تماماً».
من يمكنه اليوم إنكار أن إيتو كان صائباً في رأيه؟ ذات يوم، كانت السمة المميزة للهداف النجم تسجيله هدف كل مباراتين. إلا أن عمر تشودهري، رئيس قسم استخبارات كرة القدم لدى مؤسسة «النادي الـ21» (21 كلوب) الاستشارية البارزة، أوضح أن متوسط الأهداف التي سجلها ميسي بلغ 1.44 هدف في المباراة، ومساعدة في هدف مقابل كل 90 دقيقة لعبها في الدوري الإسباني منذ موسم 2009 - 2010 (باستثناء ركلات الترجيح) -إسهام يكافئ قرابة 3 أهداف كل مباراتين.
ويعد البرتغالي كريستيانو رونالدو ثاني أفضل لاعب على هذا الصعيد (1.21)، وذلك بناءً على أدائه في إسبانيا وإيطاليا، ويأتي من بعده الأوروغواني لويس سواريز (1.12)، ثم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش (0.98)، والبرازيلي نيمار (0.97) في المراكز الخمسة الأولى.
المذهل أن ميسي إما أسهم في إحراز أهداف وإما سجل 46% من مجمل الأهداف التي أحرزها «برشلونة» في الدوري الإسباني الممتاز خلال العقد الماضي (باستثناء ركلات الترجيح). وتكشف هذه الأرقام عن قدرة ميسي المذهلة على تسجيل الأهداف وخلق فرص إحرازها، وكذلك قدرته على الحفاظ على تألقه ولياقته لفترة طويلة. جدير بالذكر أنه داخل بطولات الدوري الخمس الكبرى عالمياً خلال الفترة ذاتها لم يقترب لاعب من مستوى ميسي سوى الإيطالي أنطونيو دي ناتالي (45%، جميعها لصالح أودينيزي)، قبل أن تتراجع الأرقام مع سواريز ورونالدو إلى 39%.
وعليكم الانتباه إلى الفجوة بين ميسي ورونالدو. الحقيقة أنه على امتداد أكثر من عقد حالف الجماهير الحظ بمشاهدة «بيلتز» و«رولينغ ستونز» كرة القدم الحديثة في أوج تألقهما. ومع هذا، فإن هذه البيانات توحي بأنه في الوقت الذي يعد رونالدو نجماً عالمياً، يميل ميسي لأن يكون نجماً من كوكب آخر تماماً.
أيضاً، من بين مهارات ميسي التي لم توفَّ حقها تمريراته للكرة، فمنذ أن بدأت مؤسسة «أوبتا» في جمع مثل هذه البيانات عام 2008، لم يتفوق أي لاعب مهاجم في بطولات الدوري الممتاز الخمس الكبرى عالمياً ممن يحاولون تمرير الكرة باتجاه الأمام داخل الملعب، على ميسي من حيث معدل الإنجاز الناجح للتمريرات. وشرح تشودهري أنه بمعنى آخر يعني ذلك أن ميسي: «لا يحاول فحسب تنفيذ عدد أكبر من التمريرات الصعبة، وإنما كذلك ينجزها على نحو أفضل من أي لاعب آخر في مركزه».
اللافت كذلك أنه لا يهم المكان الذي تقف فيه في مواجهة ميسي، في الواقع واحد من أفضل المشاهد التي وردت في الفيلم الوثائقي سالف الذكر عندما استخدم تشافي أكواباً حمراء وبيضاء ورقائق تورتيلا في شرح كيف جرت الاستعانة بميسي على نحو زائف في مركز اللاعب صاحب القميص رقم 9 على نحو دمّر صفوف «ريال مدريد» عام 2009، وأوضح تشافي أن تلك كانت المرة الأولى التي شارك ميسي في ذلك المركز.
وقال تشافي: «من المتعذر وقف ميسي، إنه يملك موهبة طبيعية لا تمنحها السماء إلا لقلة قليلة مختارة. ربما يظهر لاعب آخر يشبهه في غضون 20 أو 30 عاماً من الآن، لكن اليوم لا يوجد سوى ميسي واحد فقط».
بطبيعة الحال، تبقى النقطة السلبية التي يتحفظ عليها الكثيرون أن ميسي عجز حتى اليوم عن قيادة الأرجنتين إلى كأس العالم. عام 2010 لعب ميسي تحت قيادة المدرب دييغو مارادونا الذي تثير فلسفته في القيادة الدهشة حتى داخل واحدة من جمهوريات الموز (يدرب أحد فرق المكسيك الآن)، بينما في عامي 2014 و2018 خسرت الأرجنتين أمام الدولة التي حصدت في النهاية البطولة. ورغم كل شيء، تبقى كرة القدم في نهاية المطاف لعبة جماعية، مهما بلغت براعة الأفراد.
وفي مقاله، يذكّرنا هيبوورث بأن «البيتلز» كانوا على درجة كافية من الذكاء لإدراك متى ينبغي لهم التوقف عن الغناء، ما يعني الحفاظ على تاريخهم من منحنى الانحسار الحتمي مع مرور الزمن. وقال: «إنك لا تندم قط على مغادرة حفل ما مبكراً، لكنك غالباً ما تندم لبقائك لفترة أطول من اللازم».
بالنسبة إلى ميسي، فإنه ربما لا يكون على ذات القدر من السرعة المبهرة التي كان عليها في وقت مضى، لكنه لا يزال قادراً على تقديم وتيرة أداء مختلفة عن أي لاعب آخر. وما دام ظل قادراً على تسجيل عدد كبير من الأهداف وخلق فرص رائعة لإحراز أخرى، فإن الإجابة عن سؤال: مَن أفضل لاعب في العالم؟ ستبقى كما كانت دوماً على مدار عقد كامل: ميسي.


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

رياضة عالمية اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)
رياضة عالمية فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

ثأر باريس سان جيرمان من ضيفه وغريمه التقليدي بالطريقة والنتيجة، عندما أكرم وفادته بخماسية نظيفة الأحد على ملعب "بارك دي برانس" في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)

الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

أنقذ المدافع بيير كالولو فريقه يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو لينتهي اللقاء بالتعادل 2/2، الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عربية ماهر الكنزاري مدرب الترجي المقال (نادي الترجي)

الترجي التونسي يُقيل مدربه الكنزاري

أعلن الترجي المنافس في الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم الأحد انفصاله عن المدرب ماهر الكنزاري بعد خسارته 1-صفر أمام ستاد مالي في دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.