إيران تعدم «سلطان الذهب» لتخويف التجار بعد العقوبات الأميركية

تاجر الذهب وحيد مظلومين في أثناء جلسة محاكمة (تسنيم)
تاجر الذهب وحيد مظلومين في أثناء جلسة محاكمة (تسنيم)
TT

إيران تعدم «سلطان الذهب» لتخويف التجار بعد العقوبات الأميركية

تاجر الذهب وحيد مظلومين في أثناء جلسة محاكمة (تسنيم)
تاجر الذهب وحيد مظلومين في أثناء جلسة محاكمة (تسنيم)

أعلن الجهاز القضائي الإيراني أمس تنفيذ حكم بالإعدام بحق تاجر ذهب يعرف باسم «سلطان سبائك الذهب» في تحذير للتجار بعدم استغلال المشكلات المالية للبلاد بعد أسبوع من دخول العقوبات الأميركية حيز التنفيذ.
وقد حُكم على وحيد مظلومين بالإعدام في أكتوبر (تشرين الأول) بعد أن اتهمته السلطات الإيرانية بالمساهمة في رفع الأسعار عن طريق اكتناز سبائك الذهب. وأفادت «بلومبيرغ» نقلا عن وكالات إيرانية بأن مساعده محمد إسماعيل قاسمي شنق أيضا في وقت مبكر من يوم الأربعاء.
وذكرت وكالة «إيسنا» الحكومية أن مظلومين اعتقل ومعه طنان من العملات الذهبية وتقدر مبادلات شبكته بمئات ملايين الدولارات. وأفاد موقع «ميزان» التابع للقضاء الإيراني بأن «هذه الشبكة الواسعة قوضت الاقتصاد عبر مشترياتها ومبيعاتها وتهريبها العملات الأجنبية وقطع الذهب».
وأدين الرجلان بتهمة «الإفساد في الأرض» وهي تهمة عقوبتها الإعدام في القوانين الإيرانية بحسب وكالة «رويترز».
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير إنها، «أخطر تهمة في إيران» وأضافت: «لأنهما شكلا وأدارا شبكة تهدف إلى تقويض الاستقرار».
وبحسب الوكالة: «تحدثت السلطات والصحافة الإيرانية هذه السنة عن شبكات مهربين ووسطاء يستخدمون الأسواق لجمع الدولارات وقطع الذهب من أجل رفع الأسعار».
وفي يوم الثلاثاء، قالت شرطة طهران، إن قوات الأمن اعتقلت نحو 130 تاجر عملة غير قانوني في الأيام الأخيرة.
وتشكلت محاكم خاصة تركز على الجرائم المالية في أغسطس (آب) بموافقة من المرشد الإيراني على خامنئي.
وأصدرت المحاكم سبعة أحكام بالإعدام على الأقل منذ تشكيلها ونقل التلفزيون بعض المحاكمات على الهواء.
وفقد الريال نحو 70 في المائة من قيمته في 2018 بسبب التهديد الذي تمثله إعادة فرض العقوبات الأميركية، حيث ارتفع الطلب على الدولار والعملات الذهبية بشدة في السوق غير الرسمية من مواطنين عاديين يحاولون حماية مدخراتهم.
وفي محاولة لاستعادة الهدوء وإظهار الشعور بالنظام، هددت السلطات الإيرانية مراراً باتخاذ إجراءات قاسية ضد أي شخص «يعرقل الاقتصاد» فيما وعدت بتقديم المساعدة للفقراء، وفقا لوكالة «بلومبيرغ».
وارتفعت تكلفة المعيشة أيضا مما أدى لخروج مظاهرات متفرقة ضد الاستغلال والفساد، وردد كثير من المحتجين شعارات مناهضة للحكومة.
وفي أغسطس، أعادت الولايات المتحدة فرض الجولة الأولى من العقوبات بعد انسحابها من الاتفاق المبرم بين قوى عالمية وإيران في 2015، الذي رُفعت بموجبه عقوبات دولية عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
وحكم على متهم آخر هو حميد باقري درماني بالإعدام أيضا بتهمة «الفساد». وسيحاكم في الاستئناف أمام المحكمة العليا.
وفي أغسطس، أقيل حاكم المصرف المركزي بسبب سوء إدارته لأزمة الريال وأوقف مساعده المكلف النقد الأجنبي.
ولا تصدر إيران إحصاءات رسمية بأحكام الإعدام التي تنفذ، لكن تقريرا لمنظمة العفو الدولية نشر في أبريل (نيسان) أورد أنها احتلت في 2017 المرتبة الثانية بعد الصين، إذ أعدمت في ذلك العام 507 أشخاص بينهم ست نساء.



إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».