غضب في ميانمار إثر سحب «العفو الدولية» جائزة من زعيمتها

الزعيمة الميانمارية أونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة الميانمارية أونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

غضب في ميانمار إثر سحب «العفو الدولية» جائزة من زعيمتها

الزعيمة الميانمارية أونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة الميانمارية أونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

سارع حزب زعيمة ميانمار والمواطنون إلى الدفاع عن أونغ سان سو تشي اليوم (الثلاثاء)، بعد قرار منظمة العفو الدولية تجريدها من جائزة عريقة بسبب عدم تدخلها لوقف الفظاعات بحق أقلية «الروهينغا» المسلمة، وقدموا لها الدعم في مواجهة موجة الاستياء الدولي.
وقد تضررت سمعة أونغ سان سو تشي على الساحة العالمية كمدافعة عن حقوق الإنسان، وجاءت خطوة منظمة العفو الدولية بعدما قررت كندا سحب الجنسية الفخرية منها الشهر الماضي، فيما استرجع «متحف المحرقة» في الولايات المتحدة في مارس (آذار) الماضي جائزة تحمل اسم الناجي من معسكرات الاعتقال إيلي فيزل.
ودعا حزب أونغ سان سو تشي «الرابطة الوطنية للديمقراطية» المواطنين إلى «البقاء أقوياء أمام الضغط الدولي».
وقال ميو نيوت الناطق باسم الحزب لوكالة الصحافة الفرنسية، «سحب الجائزة لا يمس فقط بكرامة أونغ سان سو تشي، وإنما بكرامة أعضاء حزبنا وكل الذين شاركوا في الانتفاضة الديمقراطية»، مندداً بمؤامرة بين منظمات موالية لـ«الروهينغا» لمحاولة الضغط على بلاده.
من جهته، قال أونغ هلا تون نائب وزير الإعلام الميانماري: «شخصياً، أنا حزين وأشعر بخيبة أمل لرؤية منظمات دولية، خصوصاً تلك التي ساندتها في فترة ما، تعاملها بمثل هذا الشكل الظالم»، مندداً «بتضليل إعلامي».
ولم تصدر الحكومة الميانمارية رد فعل بعد، كما أن أونغ سان سو تشي لزمت الصمت حيال الموضوع خلال قمة إقليمية في سنغافورة.
وكانت منظمة العفو الدولية أعلنت أمس الاثنين عن تجريد سو تشي من جائزة «سفيرة الضمير» التي منحتها لها عام 2009، بينما كانت تخضع للإقامة الجبرية، معتبرة أنها «خانت القيم التي كانت تدافع عنها سابقاً».
وقال رئيس منظمة العفو الدولية كومي نيدو في رسالة إلى سو تشي، «اليوم نحن نشعر بالصدمة العميقة لأنك فقدت مكانتك رمزاً للأمل والشجاعة والدفاع المستميت عن حقوق الإنسان».
وأضاف: «لا يمكن لمنظمة العفو الدولية أن تبرر وضعك الحالي كحائزة على جائزة (سفيرة الضمير). لذا، وبحزن كبير نحن نسحب منك هذه الجائزة».
وعبر مواطنون ميانماريون أيضاً عن غضبهم إزاء قرار منظمة العفو الدولية.
وقال كين مونغ إي، البالغ من العمر 50 عاماً، «إن هذه الخطوة طفولية، وكأنها لعب أطفال حيث يأخذ أحدهم ألعابه عند وقوع خلاف». من جهته قال هتاي هتاي (60 عاماً) «لسنا بحاجة لجائزتهم».
ووصلت سو تشي وحزبها «الرابطة الوطنية للديمقراطية» إلى السلطة في 2015 في نصر كبير أنهى عقداً من الحكم العسكري في البلد جنوب الشرقي الآسيوي البالغ عدد سكانه نحو 50 مليوناً.
إلا أنها لم تدافع عن المسلمين «الروهينغا» الذي أجبرهم الجيش على الفرار من البلاد في عملية وصفتها الأمم المتحدة بأنها حملة تطهير عرقي.
وتكثفت منذ ذلك الحين البوادر الرمزية بحق أونغ سان سو تشي الحائزة جائزة نوبل للسلام عام 1991، إذ جردتها كندا من جنسيتها الفخرية، كما سحبت منها عدة مدن بريطانية، بينها غلاسكو وأدنبره وأوكسفورد، لقب مواطنة فخرية، كما سحب منها «متحف المحرقة» في واشنطن «جائزة إيلي فيزل».
وفر أكثر من 720 ألفاً من المسلمين «الروهينغا» من ولاية راخين التي تسكنها غالبية بوذية في حملة للجيش بدأت في أغسطس (آب) الماضي.
ويقول الجيش الميانماري إنه كان يدافع عن نفسه أمام تمرد ناشطين من «الروهينغا». ودعا محققون من الأمم المتحدة إلى محاكمة جنرالات كبار في ميانمار بتهمة ارتكاب «إبادة» واتهموا حكومة أونغ سان سو تشي «بالتواطؤ» في ذلك.
وكانت سو تشي تعتبر على مستوى العالم مدافعة عن الحرية وقفت في وجه الديكتاتورية العسكرية في بلادها، وقضت 15 عاماً في الإقامة الجبرية.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».