أدرجت محكمة جنايات القاهرة «الجماعة الإسلامية» بمصر، و164 من قادتها، على قوائم الكيانات الإرهابية، في قرار قد يعجل بحل حزب «البناء والتنمية»، الذراع السياسية للجماعة، وهي دعوة منظورة حالياً أمام القضاء الإداري، بحسب مصادر داخل الحزب تحدثت لـ«الشرق الأوسط».
و«الجماعة الإسلامية» هي أبرز حليف لجماعة «الإخوان المسلمين»، التي تصنفها السلطات بـ«الإرهابية» منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي. ويضم القرار وضع طارق الزمر (هارب في تركيا)، والقيادي بالحزب محمد شوقي الإسلامبولي (هارب في تركيا)، وعاصم عبد الماجد (هارب في قطر)، وغيرهم، على قائمة الإرهابيين لمدة 5 سنوات.
وذكرت جريدة «الوقائع المصرية»، في عددها الصادر أمس، أنه تم إدراج 164 من قيادات التنظيم على قوائم الإرهابيين 5 سنوات.
وأشارت الجريدة إلى أن القرار صدر من محكمة الجنايات التي اطمأنت إلى ما ورد بمذكرة نيابة أمن الدولة، وما أكدته التحقيقات، من أن «الجماعة الإسلامية تعد من الكيانات الإرهابية لتأسيسها على خلاف أحكام القانون بغرض الدعوة لتعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية والعامة للمواطنين والحقوق العامة، والإضرار بالوحدة الوطنية، بأن هدفت لتغيير الحكم بالقوة، والاعتداء على أفراد القوات المسلحة والشرطة».
وذكرت المحكمة أن الأساس الدستوري لقانون قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين يرتكز على الوفاء بالتزامات مصر الدولية تجاه ميثاق الأمم المتحدة، وخصوصاً قرارات مجلس الأمن الملزمة.
وأضاف أن ذلك يأتي طبقاً لما نصت عليه المادة «1-237» من الدستور، بشأن التزام الدولة بمواجهة الإرهاب بصوره وأشكاله كافة، وتعقب مصادر تمويله، وفق برنامج زمني محدد، باعتباره تهديداً للوطن والمواطنين، مع ضمان الحقوق والحريات.
واستندت المحكمة في قرارها إلى مذكرة نيابة أمن الدولة العليا في سبتمبر (أيلول) 2018، ومحضر التحريات الذي أعده ضابط بقطاع الأمن الوطني، بورود معلومات أكدتها التحريات السرية، من أنه وفي أعقاب أحداث 25 يناير (كانون الثاني) 2011، قام كثير من قيادات وأعضاء الجماعة الإسلامية بالعدول عن مبادرتهم السابقة بوقف العنف، وأعلنوا تمسكهم بآيديولوجية التنظيم التي تبرر أعمال العنف، وتدعو لتكفير الحاكم بدعوى عدم تطبيقه الشريعة الإسلامية، ووجوب الخروج عليه باستخدام القوة المسلحة، وصولاً لإقامة الدولة الإسلامية.
وذكرت «ارتباط بعض أعضاء الجماعة بتنظيم القاعدة، وانضمام بعض كوادرهم لما يسمى بتحالف دعم الشرعية الموالي لجماعة الإخوان بدولة تركيا، وأبرزهم عاصم عبد الماجد ومحمد الإسلامبولى وطارق الزمر وعاصم دياب وخالد الشريف».
ونسبت التحريات للمتهمين، تشكيل 7 خلايا عنقودية بالمحافظات لتنفيذ أعمال عدائية في محافظات الفيوم والمنيا وقنا وأسيوط وسوهاج وأسوان.
ولفتت إلى أن الإدارج يتم بناءً على معيار تحفظي يصدر به قرار من دائرة محكمة الجنايات، فهي تصدر قرارها بالإدراج في القائمة، بما يترتب على ذلك من فرض تدابير تحفظية على من تم إدراجه بعد نشر القائمة في حدود سلطتها من فرض هذه التدابير على ما تثبت خطورته قبل صدور حكم بإدانته عن الفعل المنسوب إليه، وهي تدابير قضائية احتياطية يقصد بها التحفظ والوقاية.
وقالت المحكمة إن المتهمين عقدوا لقاءات تنظيمية، واتفقوا على إحياء تنظيم الجماعة الإسلامية، بتصعيد نشاط الجماعة التحريضي والتخريبي ضد مؤسسات الدولة ورموزها، من خلال توفير الدعم المالي لعناصر التنظيم لشراء الأسلحة والذخائر، وإحياء العمل المسلح، واستغلال وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الأخبار الكاذبة والمغلوطة لإحداث فتنة ووقيعة بين الشعب ومؤسسات الدولة.
ووفقاً لقانون تنظيم الكيانات الإرهابية والإرهابيين، سيترتب على صدور هذا القرار تجميد الأموال المملوكة لهؤلاء الأشخاص، وإدراجهم على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، وسحب جواز السفر أو إلغاؤه، ومنع إصدار جواز سفر جديد، وفقدان شرط حسن السمعة والسيرة اللازم لتولي الوظائف.
ومن المقرر أن تستأنف دائرة شؤون الأحزاب بالمحكمة الإدارية العليا (أعلى محكمة إدارية للطعون)، في فبراير (شباط) المقبل، طلب لجنة شؤون الأحزاب بحل حزب الجماعة (البناء والتنمية)، وتصفية أمواله، بتهمة تمويل ودعم الإرهاب والتطرف. وتوقعت مصادر داخل الحزب قراراً قضائياً بحله.
وعادة ما يؤكد حزب «البناء والتنمية» التزامه بـ«الدعوة إلى سلمية المعارضة، والمصالحة المجتمعية الشاملة». وقبل أشهر، طلبت لجنة شؤون الأحزاب (حكومية) بحل «البناء والتنمية» استناداً إلى أمور، منها قيام الحزب بانتخاب طارق الزمر رئيساً له (لكنه استقال مؤخراً).
وتأسست الأحزاب السياسية ذات المرجعية الدينية، ومنها حزب الجماعة الإسلامية، عقب ثورة 25 يناير.
وانضم الحزب مع أحزاب إسلامية أخرى إلى تحالف أطلق عليه «دعم الشرعية» لدعم الإخوان عقب عزل مرسي عام 2013. ويحاكم معظم قادة الجماعة (حضورياً وغيابياً) في عدة قضايا يتعلق معظمها بارتكاب أعمال عنف.
مصر: «الجماعة الإسلامية» و164 من قادتها على قوائم «الإرهاب»
https://aawsat.com/home/article/1458596/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D9%88164-%D9%85%D9%86-%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%A6%D9%85-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%C2%BB
مصر: «الجماعة الإسلامية» و164 من قادتها على قوائم «الإرهاب»
مصادر تتوقع قراراً قضائياً قريباً بحل حزبها السياسي
طارق الزمر قيادي «الجماعة الإسلامية» («الشرق الأوسط»)
- القاهرة: محمد عبده حسنين
- القاهرة: محمد عبده حسنين
مصر: «الجماعة الإسلامية» و164 من قادتها على قوائم «الإرهاب»
طارق الزمر قيادي «الجماعة الإسلامية» («الشرق الأوسط»)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


