أمير الشعراء على تخوم الحاضر... مدافعاً عن التعايش وآفاق جمالية أخرى

احتفال باهت بمرور 150 عاماً على ميلاد أحمد شوقي

أحمد شوقي
أحمد شوقي
TT

أمير الشعراء على تخوم الحاضر... مدافعاً عن التعايش وآفاق جمالية أخرى

أحمد شوقي
أحمد شوقي

ما الذي يتبقى من أمير الشعراء أحمد شوقي، بعد مرور قرن ونصف القرن على ميلاده؟ وهل يخلد الشعر بامتداده الحي في جسد الزمان والمكان، أم في كونه أيقونة جميلة قابعة فوق رفّ التراث؟
هذه الأسئلة والهواجس تطل برأسها حين تتأمل مظاهرة الحب «الفاترة» وجمهورها القليل، في مسرح مركز الإبداع بساحة الأوبرا المصرية، احتفالاً بهذه المناسبة الأسبوع الماضي. ورغم البون الشاسع والمتغيرات التي طرأت في العالم وفي مصر طيلة هذه السنين، فإن كُتابًا ونقادًا وشعراء مصريين وعربًا حاولوا أن يقذفوا بأمير الشعراء إلى تخوم اللحظة الحاضرة، مشيرين إلى أنه كان من أوائل من حذروا من الإرهاب وطالب بمحاربته، قبل محاربة الإرهابيين.
هكذا استهل الشاعر السماح عبد الله الأنور كلمته بالاحتفالية، لافتاً إلى قيمة التعايش والتجاور بين المصريين، التي أكد عليها شوقي في قصيدته التي كتبها في رثاء بطرس غالي رئيس الوزراء المصري «القبطي» الذي اغتيل عام 1910، بسبب ترأسه المحاكمة المشينة لعدد من أهالي قرية دنشواي، عقب مقتل ضابط إنجليزي بضربة شمس، أثناء رحلة صيد للحمام من أبراج القرية.
لم يذكر سماح ذلك، بل وصف بطرس غالي بأنه كان حكيمًا ونبيلاً، مشيرا إلى أن «شعر شوقي يؤكد مسيرته العريضة الثرية في الإبداع العربي، وأن الدهر كله أصبح عمرًا لقريضه، فلا يوجد شاعر في العصر الحديث بلغ المكانة التي وصل إليها، ولا شاعر تم الاتفاق على شاعريته، كما اتفق على إبداعاته كل متلقي الشعر وعارفيه».
ودلل السماح على رأيه قائلاً: «لو سألت ناقدًا أو باحثًا عن أهم حلقات تطوّر القصيدة العربية، فإنهم جميعًا سوف يتفقون على شوقي باعتباره يمثل حلقة بمفرده في زمانه، لم يجاوره أحد أو يطاوله أحد من الشعراء».
وحول شوقي ودوره في النهضة الشعرية العربية، قال الشاعر العراقي أمجد محمد سعيد: إن شوقي قمة ثقافية كبيرة، وواحد من رموز النهضة الشعرية العربية، وقد بقي من إبداعاته الكثير مما يطالعه النقاد، ويبحثه الدارسون في كليات اللغة العربية في العالم العربي، وقد عَبَر بالشعر من حالٍ إلى حال نحو الجيل الذي أتى بعده، لذا لا يمكن أن نتعامل مع مثل هذه القضايا بهذا الشكل التبسيطي والمجحف، لأن التاريخ الأدبي متواصل، حقبة تكمل حقبة، وأحمد شوقي في وقته وزمانه كان فريد عصره، جدد في جوانب الشعر وأصوله، وكتب المسرح، واهتم بالإبداع المخصص للأطفال.
ولفت سعيد إلى كتابات شوقي عن الحضارة الفرعونية، كما أنه لم يغفل الشعر الديني، مؤكداً أنه «واحد من الشعراء الذين أثّروا في عصرهم وما زالوا يُؤثرون في الدرس الأكاديمي الأدبي، وهناك كثير من الأدباء يقرأون له، وهو واحد من المبدعين الذين نعتبرهم في ذمة التاريخ، وهو الذي يحقق له دائمًا مكانته، ودوره، وكوننا نحتفل به الآن فهذا معناه أن شعره ما زال قادرًا على التأثير في الوجدان والنفوس التي تطلع عليه، وتستمع إليه وتتدارسه».

الانفتاح على الثقافة

وحول قيمة شوقي في ذاكرة الشعر والوجدان العام، قال الناقد الدكتور أحمد درويش، إن شوقي أعظم شعراء العربية في القرن العشرين دون جدال، وينضم للعظماء أمثال المتنبي وأبي تمام وأبي العلاء، الذين شكلوا أسماء الصدر الأول، فكانت في عبقريته وقوته وتنوعه وإلمامه بأسرار العربية معجزة عظيمة يصعب تكرارها. وقد أدرك في وقت مبكر أن موهبته وحدها ليست كافية، فنهل من الثقافة بكل معانيها العميقة، وكانت قراءاته باللغات الأخرى، وبالفرنسية على نحو خاص، قراءات مثقف يريد أن يسيطر على الجو المحيط بالشعر والهواء الذي يتنفسه كاتبه، من هنا كانت معرفته العميقة بالآداب والفنون، والموسيقى والتاريخ، وكل معطياتها في القرن التاسع عشر، باعثة على الإعجاب والإكبار.
وأضاف درويش؛ استطاع شوقي في أواخر القرن التاسع عشر، وهو في منتصف العشرينات من عمره أن يقف أمام مؤتمر المستشرقين في جنيف، ويخاطبهم بشعر عظيم، ما زلنا حتى الآن نتدارس جوانب الإعجاز في قصيدته «كبار الحوادث في وادي النيل»، وقد أدرك أن من جوانب الشعرية الحق ألا يكتفي الشاعر بضرورات مكوناته ولكن بكيفية الاستجابة لحاجات المتلقي، وقد عرف بحسه المدهش أننا في العصور السابقة أخطأنا خطأ كبيرًا عندما ظل الشعراء يكتبون لأنفسهم، وأقرانهم وكبار العلماء، وشيوخ الأزهر، ومن شابههم، واكتشف أن الأمم الأخرى عرفت أنواعًا من المتلقين غفلنا عنهم، وتجاهلها المبدعون، وهم الأطفال والنساء، وكان ذلك من جراء دراسته لشعر الأمم الأخرى، وخصوصًا لافونتين، وأدرك أننا نحرم أطفالنا من عطاء عظيم حين لا نكتب القصائد الملائمة لهم، وراح يبدع لهم، ويجمع أطفال الأسرة حوله، ويتلوها عليهم، لكي يرى إيقاع الكلام عليهم، وكان إذا استحسنوه نسج على منواله، وقد فتح بذلك بابًا عظيما لمخاطبة شريحة لم تكن في حسبان الشعراء من قبل، وقدم إبداعًا ما زال مستمرًا في حياتنا حتى اليوم، لكننا لم نستثمره على النحو الملائم، وقد كان كفيلاً أن يربي النشء في مدارسنا في الوطن العربي كله على لغة سهلة بسيطة، وأن يعلم الناس غير المتخصصين العربية السليمة، لكننا حذفنا معظم ما كتبه من مقررات مدارسنا، واستبدلناه بشعر مفتشين يبحثون عن مكافآت ففسدت الأذواق.

دلالات «عذراء الهند»

ولم يتوقف اهتمام شوقي بالأطفال فقط، بل تجاوزهم، بحسب درويش، إلى النساء، وقد عرف أنهن ككائنات مثقفة يحتجن إلى من يخاطبهن بالأدب، فقرر أن يسوق إليهن فرعًا من فروع المعرفة مشكلاً في القصص، بعدما لاحظ أن الصحافة الأدبية في أوروبا تطورت بمساندة النساء، ومتابعتهن للقصص المسلسلة، من هنا بدأ منذ نهاية القرن التاسع عشر في كتابة الروايات النثرية، وكانت أولها «عذراء الهند» عام 1898، وابتكر ما ظنه بداية لفن الرواية العربية، ودافع باستماتة عن حق الشاعر في كتابة الرواية، وأعطى مثالاً لشاعرين فرنسيين عظيمين هما فيكتور هيغو، وألفريد دي موسيه، اشتهرا بإبداعها، رغم كونهما يحتلان مكانة كبيرة في الشعر، من هنا اهتم شوقي بالكتابة القصصية، وقدم 5 روايات، استمد معظمها من التراث الفرعوني، لكن للأسف أهملها الدارسون ولم يلتفتوا لها، رغم أنه سبق بها حسين هيكل وروايته «زينب».
وأضاف درويش أن شوقي فتح بابًا جديدًا أمام الإبداع العربي عندما كتب المسرحية، والقصيدة الغنائية التي لحن بعضها محمد عبد الوهاب، فارتقى بالأغنية والذوق العام، ولم يرد على هجوم العقاد وعميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، واكتفى فقط بأن قال لمحمد حسين هيكل باشا، بحسب ما نقله عنه: «ماذا يريد صاحبك بهجومه عليَّ؟ (وكان يقصد طه حسين) أيريدُ أن يهدمني؟ قل له إنني مجد تكوَّن، ولا سبيل إلى تحقيق ذلك».

الاهتمام بالأطفال

وحول تراث شوقي في مجال الكتابة للأطفال، قال الشاعر أحمد سويلم، إن شوقي إلى جانب عبقريته الشعرية، كان لديه إحساس كبير وقلب طيب، وكان عطوفا بشكل تلقائي وقد كشف هذا عن معرفته بسيكولوجية الصغار، وبراءة دهشتهم، وعناصر ثقافتهم، وإطار خيالهم، واللغة المناسبة لكل مرحلة عمرية، وقد بدأ تجربة الكتابة للأطفال في عامي 1892، 1893 في فرنسا، وكان كلما انتهى من وضع قصيدتين أو ثلاث يجتمع بأطفال المصريين هناك، ويقرأ عليهم ما كتبه، ويتلقى آراءهم، وقد وجدهم يفهمون ما يكتب ويأنسون له ويضحكون، وحفزه ذلك لمواصلة التجربة، ولم يكتف بكتابة الشعر «على لسان الحيوان»، لكنه كتب أيضًا الأناشيد الوطنية والاجتماعية للأطفال، وهو يدرك جيدًا أنهم مستقبل الأمة وعناصر نهضتها في قابل الأيام. وقارن الشاعر حسن طلب بين إبداعات محمود سامي البارودي، وأحمد شوقي، مشيرًا إلى أن الأخير كان متأملاً، وقد أتاح له ذلك قراءته وثقافته، أما البارودي فقد كان رجلاً عسكريًا يكتب الشعر بيد، وفي الأخرى يحمل سيفه متأهبًا في ميدان القتال.



الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.