«جدوى» للاستثمار: الميزانية السعودية جاءت تحفيزية وتضمنت مستوى إنفاق قياسيا

قالت إن البيانات الأولية سجلت نموا قويا للاقتصاد خلال 2013

«جدوى» للاستثمار: الميزانية السعودية جاءت تحفيزية وتضمنت مستوى إنفاق قياسيا
TT

«جدوى» للاستثمار: الميزانية السعودية جاءت تحفيزية وتضمنت مستوى إنفاق قياسيا

«جدوى» للاستثمار: الميزانية السعودية جاءت تحفيزية وتضمنت مستوى إنفاق قياسيا

ذكر تقرير صدر من شركة «جدوى» للاستثمار أن الميزانية السعودية التي صدرت أمس جاءت تحفيزية وضخمة، وتضمنت مستوى قياسيا من الإنفاق؛ الأمر الذي سيلعب دورا رئيسا في دفع عملية النمو الاقتصادي بالبلاد.
وأشارت «جدوى» إلى أنه لأول مرة منذ عام 2005، جاءت ميزانية عام 2014 متعادلة، حيث تساوت فيها الإيرادات والمصروفات، وقدرت كل منهما بنحو 855 مليار ريال (227.9 مليار دولار)، في الوقت الذي بقي فيه قطاعا التعليم والرعاية الصحية يمثلان أهم بنود الإنفاق الحكومي في الميزانية؛ حيث شكلت مخصصاتهما نحو 38 في المائة من إجمالي الإنفاق.
وأوضح التقرير أن الميزانية تؤكد عزم الحكومة الاستمرار في دعم النمو الاقتصادي؛ حيث سيؤدي الإنفاق الاستثماري المرتفع، الذي قررته الميزانية في حدود 248 مليار ريال (66.1 مليار دولار) إلى دعم نمو اقتصادي قوي. كما سيشجع القطاع الخاص ويتيح له فرصا جيدة في وقت تسود فيه الأسواق حالة من عدم اليقين إزاء الأوضاع العالمية والإقليمية على حد سواء.
وبين التقرير أنه على الرغم من أن تقديرات الإيرادات جاءت أقل تحفظا من الميزانيات السابقة؛ فإن ذلك لا يمثل مشكلة، حيث تستطيع السعودية بسهولة تغطية أي عجز قد يطرأ على الإيرادات، من خلال السحب على الموجودات الأجنبية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» التي بلغت 712 مليار دولار نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وبينت «جدوى» أن ميزانية عام 2013 سجلت فائضا قدره 206 مليارات ريال (54.9 مليار دولار) - تقديرات «جدوى» بلغت 201 مليار ريال (53.3 مليار دولار) - مقارنة بفائض كان متوقعا أن يأتي في حدود 8 مليارات ريال (2.1 مليار دولار) حسب التقديرات الأولية للميزانية، ويقل هذا الفائض بنسبة 44.8 في المائة عن فائض ميزانية عام 2012، وذلك نتيجة انخفاض الإيرادات، وأيضا بسبب زيادة المصروفات.
وقالت «جدوى» إن الإيرادات الفعلية بلغت 1.131 تريليون ريال (301 مليار دولار) - تقديرات «جدوى» بلغت 1.096 تريليون ريال (292 مليار دولار) - بينما سجلت المصروفات أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 925 مليار ريال (246.6 مليار دولار) - تقديرات «جدوى» بلغت 895 مليار ريال (238.6 مليار دولار) - ونما الإنفاق بمتوسط سنوي بلغ 5.9 في المائة، وهو معدل يعد متوسطا مقارنة بمستوياته للأعوام الخمسة الماضية.
وأكدت أن هذا المعدل من النمو في الإنفاق كان متوقعا، حيث تسعى الحكومة إلى الإبقاء على نمو الإنفاق عند المعدلات الطبيعية، وأظهرت البيانات الاقتصادية الأولية نموا قويا للاقتصاد خلال عام 2013؛ حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الفعلي بواقع 3.8 في المائة - تقديرات «جدوى» بلغت أربعة في المائة - كما حافظ القطاع الخاص غير النفطي على معدل نمو قوي بلغ 5.5 في المائة على أساس سنوي، وتجاوزت معدلات النمو في قطاعات التشييد والتجزئة والنقل والاتصالات مستوى خمسة في المائة على أساس المقارنة السنوية. وأضاف التقرير أن المستويات العالية أدت إلى إبقاء ميزان الحساب الجاري عند مستويات مرتفعة، حيث يعادل 17.4 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي، أو 129.8 مليار دولار.
وتعتقد «جدوى» أن من شأن متوسط إنتاج عند مستوى 9.4 مليون برميل يوميا، ومتوسط سعر عند 67 دولارا للبرميل لسلة الخامات السعودية (نحو 71 دولارا لخام برنت) أن يستوفيا الإيرادات النفطية المستخدمة في تقديرات الميزانية، كما يتوقع أن تتخطى الإيرادات والمصروفات على حد سواء المستويات المقدرة في ميزانية العام الجديد، وتتوقع «جدوى» تحقيق فائض قدره 111.6 مليار ريال (29.7 مليار دولار) – 3.8 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي - وذلك بناء على سعر للنفط في حدود 104 دولارات للبرميل لخام برنت.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.