الحكومة المصرية تتعهد بمواصلة مكافحة أعمال العنف في العيد

الجيش يفجر صاروخين وعربتين مفخختين.. ومقتل شقيق المنيعي وثلاثة «تكفيريين» آخرين بسيناء

تكثيف أمني خارج قصرالاتحادية خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي لإجراء مباحثات مع الرئيس المصري (رويترز)
تكثيف أمني خارج قصرالاتحادية خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي لإجراء مباحثات مع الرئيس المصري (رويترز)
TT

الحكومة المصرية تتعهد بمواصلة مكافحة أعمال العنف في العيد

تكثيف أمني خارج قصرالاتحادية خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي لإجراء مباحثات مع الرئيس المصري (رويترز)
تكثيف أمني خارج قصرالاتحادية خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي لإجراء مباحثات مع الرئيس المصري (رويترز)

جددت الحكومة المصرية تعهدها أمس بمواصلة جهودها لمكافحة جميع أعمال العنف في أنحاء البلاد خلال أيام عيد الفطر المبارك، وأكد وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم «يقظة جميع أفراد الشرطة واستعدادهم للتعامل الفوري والحاسم مع الخارجين على القانون»، لافتا إلى «ضرورة توعية القوات بأهمية المرحلة الحالية، وتكثيف الخدمات الأمنية والمرورية على مدار اليوم، والتأكد من جاهزية القوات للتعامل مع كل المواقف بما يحقق السيطرة الأمنية».
وشددت السلطات الأمنية أمس من العمليات الميدانية الموسعة في مدن شمال سيناء، وأعلن المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة العميد محمد سمير، أن «قوات الجيش تمكنت من تفجير صاروخين وعربتين مفخختين جنوب الشيخ زويد، وجرى قتل ثلاثة من العناصر التكفيرية الخطرة وتوقيف ١٦ في سيناء». فيما أكد مصدر أمني «مقتل خالد المنيعي شقيق شادي المنيعي، القياديين بتنظيم أنصار بيت المقدس، خلال مواجهات أمنية الليلة قبل الماضية».
في غضون ذلك، قالت مصادر أمنية وعسكرية، إن «الجيش والشرطة نشرا أمس قوات على طول مجرى قناة السويس وشددا من إجراءات التفتيش على الطرق القريبة من مجرى القناة وعلى السيارات الآتية من وإلى السويس عن طريق سيناء والقاهرة، لضبط أي عناصر إرهابية أو خارجة عن القانون». وقام وزير الداخلية بجولة مفاجئة أمس، لتفقد الأوضاع الأمنية بالسويس والمجرى الملاحي للقناة، وتفقد الخدمات الأمنية المعينة لتأمين المجرى الملاحي لقناة السويس، والتأكد من انتظامها على طول المجرى الملاحي.
وتشن القوات المسلحة، بالتعاون مع قوات الشرطة، حملة أمنية موسعة في سيناء منذ أشهر للقضاء على المتشددين. وقال المتحدث باسم القوات المسلحة، إن «عناصر الجيش وتشكيلات الأمن المركزي تمكنت من مداهمة أوكار العناصر الإرهابية بشمال سيناء وأسفرت عن تفجير صاروخين محليي الصنع وعدد (2) سيارة مفخخة بمنطقة مدرسة الزوارعة وست عبوات ناسفة بمنطقتي الزوارعة والنصرانية جنوب الشيخ زويد». وأوضح المتحدث العسكري أنه جرى تفجير سيارة بها عدد من الصواريخ كانت متوجهة إلى خط الحدود الدولية، وقتل ثلاثة عناصر من الجماعات التكفيرية المسلحة كانوا بداخلها، فضلا عن تدمير 15 منزلا تستخدم في إيواء العناصر التكفيرية، وحرق 35 عشة تستخدمها العناصر الإرهابية والتكفيرية. وأشار المتحدث العسكري إلى أن العمليات أسفرت عن إصابة اثنين من العناصر التكفيرية نتيجة تبادل إطلاق النيران مع قوات التأمين، والقبض على 16 فردا مشتبها فيهم.
في السياق ذاته، تواصل قوات الجيش الثاني الميداني إحكام سيطرتها على مختلف النقاط الأمنية في محافظة شمال سيناء، خاصة الاتجاه الواقع عليه مدن العريش والشيخ زويد ورفح، في إطار العمليات العسكرية التي يقوم بها ضد الجماعات التكفيرية.
ووجه اللواء أركان حرب محمد فرج الشحات، قائد الجيش الثاني الميداني، قواته إلى ضرورة اليقظة، والاستعداد، والتعامل بمنتهى الحسم والقوة مع الجماعات التكفيرية المسلحة، التي تستهدف التأثير على منظومة الأمن القومي المصري.
يأتي ذلك في وقت تمكنت أجهزة الأمن من قتل القيادي التكفيري المعروف خالد المنيعي شقيق شادي المنيعي، في حملة أمنية واسعة بمحافظة سيناء، وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، إن أجهزة الأمن والجيش توصلت إلى مكان اختباء «خلية إرهابية» في سيناء، صباح أمس، وداهمت المنطقة التي يختبئون فيها وتعاملت مع المتهمين الذين بادلوا قوات الأمن إطلاق الرصاص، وحاولت قوات الأمن القبض على قائد الخلية خالد المنيعي حيا لاستجوابه والوصول إلى أفراد «خلية الفرافرة»؛ إلا أن المتهم أصيب بطلقات نارية، ولقي مصرعه خلال الاشتباك مع قوات الأمن.
وعانت سيناء، بالقرب من الحدود المصرية مع إسرائيل، حالة غياب أمني منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين في يوليو (تموز) من العام الماضي. وأشارت المصادر العسكرية والأمنية إلى أن «العمليات الانتقامية من أنصار الرئيس السابق ضد الجيش والشرطة ما زالت متوقعة، خاصة في ذكرى فض اعتصامي (رابعة العدوية) و(النهضة) بالقاهرة والجيزة في 14 أغسطس (آب) المقبل، تقابلها إجراءات أمنية على مستوي عال».
في سياق آخر، قالت مصادر مطلعة في مجلس الوزراء لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحكومة جددت تعهدها أمس بمواصلة جهودها لمكافحة جميع أعمال العنف في أنحاء البلاد خلال أيام عيد الفطر المبارك، فضلا عن إحكام السيطرة على الأسواق خلال الأيام المقبلة قبل العيد».
وعقد مجلس الوزراء أمس اجتماعا برئاسة إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، لبحث جهود الحكومة للسيطرة على الأسواق والأسعار، وذكرت المصادر المطلعة أن «الاجتماع ناقش نتائج الجهود المصرية والعربية والدولية لوقف الاعتداء الإسرائيلي على قطاع غزة، ونتائج زيارتي محلب إلى محافظات الدقهلية وبورسعيد وتوشكى بالوادي الجديد، والاستعدادات النهائية لاستقبال عيد الفطر».
وازدادت أعمال العنف والتفجيرات في البلاد عقب عزل مرسي، ويتظاهر أنصار جماعة الإخوان المسلمين في القاهرة وعدة محافظات بشكل شبه يومي. ودعا ما يسمى «تحالف دعم الإخوان» أنصاره للتظاهر اعتبارا من غدا (الجمعة) وحتى ذكرى فض اعتصامي «رابعة» و«النهضة». ويقول مراقبون إن «الحكومة تبذل مجهودات كبيرة لضبط الأوضاع الأمنية خلال الفترة المقبلة»، وتمكنت عناصر من قوات الشرطة أمس من القبض عشرة من عناصر «الإخوان» وبحوزة أحدهم مشاهد فيديو لجماعة أنصار بيت المقدس و«داعش» بالعراق، ومن بينهم متورطون في حرق مراكز وأقسام الشرطة، وأبطلت السلطات الأمنية مفعول قنبلة بمحطة الحضرة على خط سكة حديد أبو قير بالإسكندرية دون وقوع إصابات.
بينما أعلنت الشركة القابضة لكهرباء مصر أن البرج رقم 170 بين محطة القاهرة 500 والنوبارية قد تعرض لعمل تخريبي الليلة قبل الماضية، الأمر الذي أدى إلى تفجير وفصل حاملين بالبرج دون أن يتسبب ذلك في سقوطه. وقال جابر الدسوقي رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، إن «قطاع الكهرباء يتعرض منذ فترة للكثير من العمليات الإرهابية، التي تستهدف أبراج الكهرباء والدوائر الكهربية كذلك الأكشاك المنتشرة بجميع ربوع مصر».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.