هل يمكن أن يفوز غوارديولا بالدوري الإنجليزي بتشكيلة مانشستر يونايتد؟

المدير الفني الإسباني اعتاد العمل مع فرق القمة ولم يغامر مثل مورينيو في أندية تعاني

بوغبا ودي بروين في صراع على الكرة في آخر ديربي بين قطبي مانشستر
بوغبا ودي بروين في صراع على الكرة في آخر ديربي بين قطبي مانشستر
TT

هل يمكن أن يفوز غوارديولا بالدوري الإنجليزي بتشكيلة مانشستر يونايتد؟

بوغبا ودي بروين في صراع على الكرة في آخر ديربي بين قطبي مانشستر
بوغبا ودي بروين في صراع على الكرة في آخر ديربي بين قطبي مانشستر

يبدو أن الفجوة القائمة بين ناديي مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد في تنامٍ، لكن السبب وراء ذلك قد يرجع بدرجة أكبر إلى أن الأول يملك خطة واضحة لمستقبله عن هوية المدرب الذي يتولى مسؤولية الفريق.
وإذا كان ديربي مانشستر سيعقد غداً، إذن فلا بد أن هذا الوقت المناسب لاستعراض الحجج المتعلقة بأي الفريقين أفضل، ومن سينضم إلى فريق مانشستر الموحد، وما إلى ذلك. إلا أنه يتعين أن نضع قيد الاعتبار أن ثمة كثيراً من اللاعبين الممتازين في صفوف مانشستر سيتي يواجهون صعوبة في الفوز بمكان في التشكيل الأساسي للفريق الأول.
وهناك كذلك جدال دائر حول السمات والتوجهات المختلفة بين الغريمين القديمين اللذين يتوليان تدريب الفريقين. ويتساءل البعض: هل كان مانشستر يونايتد سيبقى في هذه الحالة غير المتزنة لو أن الإسباني جوسيب غوارديولا هو مَن يتولى تدريبه، وهل كان مانشستر سيتي سيصبح في صدارة الدوري الممتاز ويحقق متوسطاً مبهراً يبلغ ثلاثة أهداف في المباراة، لو أنه تحت قيادة جوزيه مورينيو؟
ربما يمكن إلقاء اللوم على النجم السابق والمحلل الرياضي حالياً ستان كوليمور عن كل هذا. وتماشياً مع شعوره المستمر بعدم الثقة في غوارديولا داخل مانشستر سيتي، أعرب كوليمور منذ بضعة أيام عن اعتقاده أنه لو كان مورينيو هو المدرب الموجود في استاد الاتحاد، معقل سيتي، لكان قد حسم بطولة دوري أبطال أوروبا لصالح النادي الآن.
ورغم أن هذا أمر مستبعَد للغاية، بالنظر إلى أن مانشستر سيتي مرشح لأن يكون طرفاً بمباراة نهائي البطولة هذا الموسم، بينما عجز مورينيو عن الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا خلال المواسم الثلاثة التي قضاها مع ريال مدريد. إن فريقاً يتولى مورينيو تدريبه لم يكن ليسافر إلى موناكو منذ موسمين نتيجة اختراق شباكه ستة أهداف على أرضه وخارجها، وبدلاً من كونه شديد الانفتاح خلال مباراة الذهاب على أرض استاد أنفيلد، معقل ليفربول، الموسم الماضي، كانت خطة مورينيو شبه المؤكدة ستقوم على ضرورة استماتة جميع عناصر الفريق للخروج بالتعادل السلبي.
والآن، ماذا عن الجزء الآخر من الحجة؟ هل كان باستطاعة غوارديولا تحويل الفريق الحالي لمانشستر يونايتد إلى أبطال، أم أنه كان سيعاني هو الآخر في التعامل مع مجموعة متباينة من اللاعبين وسياسة انتقالات للاعبين تبدو عشوائية توارثها آخر ثلاثة مدربين تولوا مهمة تدريب الفريق، ونائب تنفيذي لرئيس النادي يبدو بعض الأحيان وكأنه سئم استخدام دفتر الشيكات؟
قد تكون الإجابة الأسلم أنه حال حصوله على وقت كافٍ، فإن غوارديولا ربما كان سيتمكن من قيادة مانشستر يونايتد للعودة إلى القمة وقلب الأضواء. ومع هذا، فإن تحقيق نجاح فوري مع مانشستر يونايتد ربما كان سيشكِّل مهمة صعبة بالنسبة لغوارديولا بالنظر إلى أنه أخفق في الفوز بأي بطولة مع مانشستر سيتي خلال الموسم الأول له هناك. والاحتمال الأكبر أن المشككين في قدرات غوارديولا سوف يسارعون عند هذه النقطة إلى تذكير الجميع بأن تولّي قيادة فرق ضعيفة المستوى لم يكن من السمات المميزة لمسيرة غوارديولا التدريبية، فدائماً ما حصر المدير الفني الإسباني نفسه في دور مدرب أندية القمة الذي لا يتولى سوى قيادة الفرق فائقة النجاح. وعلى هذا الصعيد، قد يشكل قبوله مهمة تدريب مانشستر سيتي المخاطرة الكبرى التي أقدم عليها حتى الآن خلال مسيرته، لكن تبقى الحقيقة أن مانشستر سيتي كان البطل المتوَّج قبل انضمام غوارديولا إليه بعامين فقط، بجانب تمتع النادي بمستوى جيد من الدعم المالي يضعه في مكانة منفصلة عن أي نادٍ آخر على مستوى إنجلترا، وربما جميع الأندية الأخرى على مستوى أوروبا.
ويُعتبر مانشستر يونايتد هو الآخر واحداً من أندية القمة، والمؤكد أن الادعاء بأن الفريق عانى منذ اعتزال سير أليكس فيرغسون التدريب سيثير شكوى مريرة من قبل الغالبية العظمى من أندية الدوري الإنجليزي الأقل شعبية أو فرق دوري الدرجة الأولى التي تعي جيداً ما تعنيه المعاناة، لكن تبقى هذه الأمور نسبية في النهاية. من جهته، اضطر مانشستر يونايتد للمنافسة في بطولة الدوري الأوروبي خلال الموسم الأول لمورينيو مع النادي، بينما لم يضطر غوارديولا قطّ لتلويث يديه بالمشاركة في أي بطولة باهتة بهذا الشكل.
وربما أكثر ما كان سيثير حيرة غوارديولا داخل أولد ترافورد، غياب الاستمرارية، الأمر الذي قد يبدو حتمياً بعد تعاقب ثلاثة مدربين على الفريق خلال فترة قصيرة. الملاحَظ بالنسبة لغوارديولا أنه يولي الاستقرار أولوية عن أي شيء آخر، وهذا ما وفَّره له كل من برشلونة وبايرن ميونيخ ومانشستر سيتي.
وقد صرح غوارديولا منذ أسبوع بأن واحدة من أوائل المراكز التي شعر بالحاجة إلى تعزيزها كانت قلب الدفاع. وعليه، قرر غوارديولا شراء إيميرك لابورتي وجون ستونز. كان الأول قد لفت أنظاره للمرة الأولى عندما كان يلعب في إسبانيا، أما الثاني فقدم أداء باهراً مع إيفرتون. ويبلغ اللاعبان 24 عاماً، ويسود اعتقاد داخل النادي بأن شراكتهما في قلب دفاع مانشستر سيتي سوف تدوم، على الأقل خلال فترة وجود غوارديولا مع الفريق بالتأكيد.
ويبدو ضم اللاعبين استثماراً حكيماً وقراراً إدارياً جيداً، لكن هذا تحديداً نمط الخطوات التي يبدو أن مانشستر سيتي يتخذها بسهولة، بينما يجد مانشستر يونايتد صعوبة في الاضطلاع بها.
الملاحظ أن مورينيو عكف على تغيير وتبديل لاعبي قلب الدفاع لديه طوال الموسم، واشترى لاعبين جدداً ثم طلب إمداده بالمزيد، وتسبب في زعزعة صفوف الدفاع لديه باختياراته زهيدة التكلفة وتصريحاته التي توحي بعدم ثقته في لاعبيه. ويعد هذا واحداً من الأسباب وراء خسارة مانشستر يونايتد ثلاثة من إجمالي 11 مباراة خاضها، بينما يبقى مانشستر سيتي دون هزيمة واحدة حتى الآن.
في الواقع، يقدم مانشستر يونايتد أداء جيداً داخل الملعب، والملاحظ أن جزءاً كبيراً من العاصفة التي أحاطت مورينيو ولاعبيه منذ شهر مضى تلاشى، لكن هذه الهزائم المبكرة، علاوة على الأداء المتناغم المستقر من جانب مانشستر سيتي وتشيلسي وليفربول يعني خروج مانشستر يونايتد من المنافسة على البطولة مبكراً.
ومع هذا، لا يزال الوقت يسمح بتغيير هذه الفكرة إذا ما نجح مانشستر يونايتد في تحقيق نتيجة مبهرة، غداً. وحتى يحدث ذلك، سيظل مانشستر سيتي عاكفاً على تنفيذ خطة واضحة، يضطلع في إطارها غوارديولا بدور محوري، بينما يعيش مانشستر يونايتد على الكفاف يوماً بعد يوم، ومن حين لآخر ينفجر مورينيو ويبدو عنصراً في زعزعة استقرار الفريق، بدلاً من العمل على دفعه نحو المضي قدماً. وربما النقطة الأهم التي ينبغي التأكيد عليها هنا أن مسألة أن غوارديولا ربما كان لينجح في دفع مانشستر يونايتد للخروج من محنته الراهنة، مجرد أحاديث افتراضية. أما على أرض الواقع، فإن مانشستر سيتي يعي جيداً نوعية المدرب الذي يحتاج إليه الفريق، والنادي الذي يأمل في محاكاة قصة نجاحه، وبدا مسؤولو النادي على استعداد للانتظار سنوات وضخ استثمارات ضخمة في فريق العمل خلف الكواليس حتى تكتمل عناصر الصورة المطلوبة.
في المقابل، نجد أن مانشستر يونايتد لم يكن مدركاً ما يحتاج إليه الفريق بعد رحيل فيرغسون. ومنذ تلك اللحظة، اعتمدت مسيرة الفريق على أسلوب التجربة والخطأ، وحتى في هذه اللحظة التي أكتب فيها هذا المقال، ثمة انقسام في صفوف مسؤولي ومشجعي النادي حول مدى جدوى قرار تعيين مورينيو ومدى كفاءة أسلوبه في التدريب. في النهاية، ربما ليس هناك اختلاف كبير بين قدرات غوارديولا ومورينيو مثلما يتوهم البعض.
لقد أثبت كلاهما أنه قائد قدير ومدرب ذكي وشخص يعرف طريق الفوز جيداً. ومن المحتمل أن كلاً منهما كان سيحقق قدراً من النجاح حال توليه منصب الآخر. أما الفجوة الحقيقية، فتكمن بين الناديين وهي في تزايد مستمر، وبينما كان مانشستر سيتي يتحرك نحو الأمام خلال السنوات القليلة الماضية، لا يزال مانشستر يونايتد يقف مكانه ساكناً، على أفضل تقدير. على امتداد عقود، كان يجري النظر إلى مهمة تدريب مانشستر يونايتد باعتبارها الأبرز والأهم على مستوى إنجلترا.
أما اليوم، من الواضح أن مانشستر يونايتد لم يعد النادي الأبرز داخل البطولة ولا في مدينة مانشستر.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.