يونايتد يدفع ثمن التخبط في سياسات التعاقد

الفريق يحقق نتائج أفضل من المتوقع لكنه ما زال بعيداً عن جاره المتصدر

ليندلوف وبايلي جلبهما مورينيو ثم ثبت أنهما من أسباب معاناة دفاع يونايتد
ليندلوف وبايلي جلبهما مورينيو ثم ثبت أنهما من أسباب معاناة دفاع يونايتد
TT

يونايتد يدفع ثمن التخبط في سياسات التعاقد

ليندلوف وبايلي جلبهما مورينيو ثم ثبت أنهما من أسباب معاناة دفاع يونايتد
ليندلوف وبايلي جلبهما مورينيو ثم ثبت أنهما من أسباب معاناة دفاع يونايتد

بدأ مانشستر يونايتد الموسم الحالي بشكل سيئ. وعلى الرغم من الفوز المهم، وخاصة من الناحية المعنوية، على يوفنتوس الإيطالي في دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء، يجد يونايتد نفسه متخلفا بفارق تسع نقاط كاملة عن متصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز مانشستر سيتي، الذي يواجهه غدا في ديربي مانشستر رقم 177.
ولكن بقدر ما كان الأمر سيئا خلال الثلاثة أشهر الأولى من الموسم بالنسبة لمانشستر يونايتد، فإن المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو ولاعبيه يدخلون مباراتهم أمام مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد، بعد أن تجاوزا التوقعات حتى الآن، على الأقل فيما يتعلق بأحد المؤشرات.
ووفقا للنقاط المتوقعة – وهو المؤشر الذي يحسب عدد النقاط التي يجب أن يحصل عليها الفريق من كل مباراة – فقد حصل مانشستر يونايتد على نقطة أكثر من عدد النقاط المتوقع أن يحصل عليها من أول 11 مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويتم حساب النقاط المتوقعة من خلال «الأهداف المتوقعة»، وهو مؤشر آخر أكثر تقدما، وانتشر بصورة سريعة في عالم كرة القدم خلال السنوات الأخيرة؛ لكنه كان محور جدل كبير منذ استخدامه للمرة الأولى.
ويمنح مؤشر «الأهداف المتوقعة» قيمة لكل تسديدة على المرمى، بناء على دقة صناعة الهدف وزاوية التسديد والمسافة التي تم إحراز الهدف منها. ويتم احتساب «الأهداف المتوقعة» لكل فريق وتجميعها، ومقارنتها بـ«الأهداف المتوقعة» للفريق المنافس، ثم يتم تحديد «الفائز المتوقع» وتوزيع «النقاط المتوقعة».
ويكون هذا المؤشر مهما للغاية؛ لأنه يحلل أداء كل فريق، وربما يكون الشيء الأهم من ذلك يتمثل في أنه يشرح الأسباب التي تجعل فريقا ما يحقق أقل أو أكثر من التوقعات. وفيما يتعلق بمانشستر يونايتد، فقد أشار مقياس «الأهداف المتوقعة» إلى أن فارق الأهداف – الفارق بين الأهداف التي يحرزها ويستقبلها الفريق – أقل بثلاثة أهداف من الأهداف المتوقعة.
وقد حصل مانشستر يونايتد على عدد التسديدات نفسها، مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي؛ لكن عدد الأهداف المتوقعة من هذه التسديدات كان أعلى بنسبة 2 في المائة، وفقا لسيمون غليف، رئيس التحليل الرياضي في مؤسسة «غريسنوت» للإحصائيات. ويعني هذا أنه كان يتعين على مانشستر يونايتد أن يحرز أربعة أهداف أكثر من الموسم الماضي؛ لكنه في حقيقة الأمر سجل هدفا أقل.
وكان الوضع سيئا بالنسبة لدفاع مانشستر يونايتد؛ حيث قال غليف، إن الفريق قد تعرض لهجمتين في المتوسط في كل مباراة أكثر من الموسم الماضي، وكان يجب أن يكون عدد الأهداف التي استقبلها الفريق خلال الموسم الحالي حتى الآن، أقل مما هو عليه بالفعل بتسعة أهداف.
وقد أعلن مجلس إدارة مانشستر يونايتد، أنه سيخصص 100 مليون جنيه إسترليني لتدعيم صفوف الفريق، في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، وأكد مورينيو بالفعل أن قائمة أولوياته تشمل التعاقد مع مدافع ومهاجم. وفي المقابل، لم تهتز شباك مانشستر سيتي سوى أربع مرات فقط، في 11 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز.
وخلال الشهر الماضي، ألقت صحيفة «الغارديان» الضوء على الكيفية التي أنفق بها المدير الفني البرتغالي الملقب بـ«الاستثنائي» 360 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعبين جدد، منذ وصوله إلى «أولد ترافورد». وتعاقد مورينيو مع إيريك بايلي، الذي لم يشارك سوى في خمس مباريات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ولم يخرج الفريق في أي منها بشباك نظيفة! كما أن فيكتور ليندلوف، الذي تعاقد معه مورينيو مقابل 30 مليون جنيه إسترليني، لم يشارك بصفة منتظمة في التشكيلة الأساسية للفريق، وهو يقدم أداء متفاوتا حتى الآن خلال الموسم الجاري.
لكن ما الذي يتعين على مورينيو القيام به من أجل إعادة الفريق إلى الطريق الصحيح؟ خاصة أن المدرب اعترف بضعف خط دفاعه، رغم أنه هو الذي جلب الثنائي بايلي وليندلوف.
لقد أشار مورينيو إلى جورجيو كيليني، الذي اشتراه يوفنتوس مقابل أربعة ملايين جنيه إسترليني عام 2005، وليوناردو بونوتشي، الذي اشتراه النادي الإيطالي في البداية مقابل 14 مليون جنيه إسترليني في عام 2010، ثم باعه إلى ميلان مقابل 37 مليون جنيه إسترليني في عام 2017، قبل أن يعيده مرة أخرى خلال الصيف الجاري في صفقة تبادلية قدرت قيمتها بـ31 مليون جنيه إسترليني، بأنهما أفضل مدافعين، وباستطاعتهما تدريس ذلك لبقية اللاعبين.
لكن التكلفة الإجمالية للاعبين اللذين أشار إليهما مورينيو قد بلغت 12 مليون جنيه إسترليني، بينما أنفق هو 60 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع ثنائي قلب الدفاع ليندلوف وبايلي.
أو لنضرب مثلا آخر بالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، فرغم الأحاديث التي تم تداولها لفترة طويلة حول عودته إلى مانشستر يونايتد مرة أخرى خلال الصيف، لم يكن من الوارد على الإطلاق أن يدفع نائب المدير التنفيذي للنادي، إيد وودوارد، 103 ملايين جنيه إسترليني للتعاقد مع لاعب في الثالثة والثلاثين من عمره، خاصة بعدما دفع النادي 75 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى حوافز مالية أخرى تصل قيمتها إلى 15 مليون جنيه إسترليني، للتعاقد مع المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو في عام 2017!
وإذا نظر مورينيو إلى تشكيلة يوفنتوس، سيجد أيضا اللاعب الأوروغوياني الشاب رودريغو بينتانكور، الذي سيطر تماما على منتصف ملعب المباراة، وهو اللاعب الذي اشتراه النادي الإيطالي من بوكا جونيورز الأرجنتيني، مقابل ثمانية ملايين جنيه إسترليني فقط في عام 2017. ويبدو أن مانشستر يونايتد لا يغامر بالتعاقد مع لاعبين غير معروفين بهذا المقابل المادي، في الوقت الذي تسمح ميزانيته بدفع 90 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع الفرنسي بول بوغبا، الذي لا يزال أغلى لاعب خط وسط في العالم حتى الآن!
التخبط وعدم دراسة الاحتياجات الضرورية هي النقطة المثيرة للاهتمام في سياسة التعاقدات التي يبرمها مانشستر يونايتد، منذ رحيل المدير الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون في عام 2013. ومن الواضح أيضا أن مانشستر يونايتد بات يعاني على جميع المستويات، بما في ذلك عمل فريق الكشافة في البحث عن المواهب الجديدة، مرورا بالمرافق الخاصة بالمشجعين، ووصولا إلى أداء الفريق داخل الملعب.
ولا يتعلق الأمر بالأموال التي ينفقها النادي على التعاقدات الجديدة فحسب؛ لأنه من الواضح للعيان أن النادي ليس لديه رؤية واضحة أو خطة محددة يسير عليها في تعاقداته الجديدة؛ لكنه يكتفي بشراء هذا اللاعب أو ذاك بمبلغ مادي كبير، بغض النظر عن وجود تصور للكيفية التي سيتم دمج هذا اللاعب بها في الفريق، والاستفادة منه على النحو الأمثل، وما إذا كان الفريق بحاجة إليه بالفعل أم لا.
وسواء كان تفوق مانشستر سيتي يعود إلى إنفاق مزيد من الأموال، أو إلى قدرات المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، فإن الشيء المؤكد يتمثل في أن مانشستر سيتي قد أنفق أمواله على التعاقدات الجديدة بشكل أفضل وأكثر حكمة، بما في ذلك 105 ملايين جنيه إسترليني، للتعاقد مع المدافعين جون ستونز وإيمريك لابورت.
كما أن مانشستر سيتي يبدو أكثر شراسة وقوة في الناحية الهجومية؛ حيث أحرز 33 هدفا حتى الآن، بما في ذلك أربعة أهداف للنجم الجزائري رياض محرز، المنضم للفريق في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.