بريطانيا تجرد المقاتلين في سوريا من جنسيتها

بريطانيا تجرد المقاتلين في سوريا من جنسيتها
TT

بريطانيا تجرد المقاتلين في سوريا من جنسيتها

بريطانيا تجرد المقاتلين في سوريا من جنسيتها

سحبت السلطات البريطانية جواز سفر سجين معتقل خليج غوانتانامو السابق معظم بيغ البريطاني عقب زيارته إلى سوريا، فيما نشرت صحيفة «الإندبندنت» تقريرا أكدت فيه أن وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي تمنع بصورة سرية عودة مواطنيها الذين يذهبون للقتال في سوريا من العودة إلى بريطانيا وذلك بتجريدهم من الجنسية البريطانية. وأوضح التقرير أن الوزيرة البريطانية جردت نحو 37 بريطانيا من حق المواطنة منذ عام 2010 وذلك بحسب بيانات جمعها مكتب الصحافة الاستقصائية.
وأشار بيغ (45 عاما من برمنغهام) إلى أنه تعرض للإيقاف من قبل الشرطة في مطار هيثرو لدى عودته من رحلة إلى جنوب أفريقيا، وأُخبر بأن جواز سفره صودر لأن سفره «يتعارض مع المصلحة العامة». وذكر قرار وزارة الداخلية الذي سلم له في ذلك الوقت أنه جرى تقييمه بأنه متورط في أنشطة إرهابية بسبب سفره إلى سوريا العام الماضي، فيما ذكرت الشرطة أنها لجأت إلى سلطات الاختصاص الملكي لمصادرة جواز السفر.
ونفى بيغ ضلوعه في أي أنشطة إرهابية، مشيرا إلى أنه تعرض للمضايقات بسبب عمله مع مؤسسة Cageprisoners، وهي منظمة إسلامية غير حكومية مقرها لندن تدافع عن حقوق المعتقلين في عمليات مكافحة الإرهاب. وقال معظم بيغ لصحيفة «ذا ميل أو صانداي»: «طالبت مرارا بمساءلة الشرطة والاستخبارات على تواطئهم في عمليات التعذيب وتسليم الأشخاص. وربما يكون هذا هو السبب الأكثر منطقية لمصادرة جواز سفري».
من جانبه قال المتحدث باسم وزارة الداخلية: «نحن في العادة لا نعلق على قضايا الأفراد. لكن سلطات الاختصاص الملكية توفر أداة هامة لمنع الأفراد الذين يحاولون السفر بجواز سفر بريطاني للمشاركة في أنشطة تتعلق بالإرهاب أو جرائم جنائية خطيرة أخرى في الخارج والتي تلقي بتأثيراتها على المملكة المتحدة. قرار رفض أو سحب جواز السفر بهدف المصلحة العامة ينبغي أن يكون مناسبا ولا يستخدم إلا في حالات نادرة».
وكان بيغ قضى ثلاث سنوات معتقلا في سجن غوانتانامو دون محاكمة عقب توقيفه في باكستان أوائل عام 2002. وهو واحد بين عدد من البريطانيين الذين أقاموا دعاوى قضائية ضد الحكومة البريطانية للحصول على تعويضات على احتجازهم في غوانتانامو. وقامت الحكومة بتسوية القضية بعيدا عن المحكمة بعدما أجبرت على تقديم وثائق تظهر قرارا لوزراء في الحكومة بتسليم عدد من المسلمين إلى سجون تديرها الولايات المتحدة، رغم علمهم بأنهم سيواجهون معاملة سيئة.
من جهة أخرى، أكد مسؤول سابق في وزارة الداخلية البريطانية «أن هناك ازديادا في عدد البريطانيين الذين يجردون من جنسياتهم جراء مشاركتهم في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا». وأشار التقرير إلى أن هناك بين 40 إلى 240 بريطانيا في سوريا بحسب المسؤول السابق في الداخلية البريطانية، مضيفا: «بريطانيا لا تقوم بتجريدهم من جنسيتها بالسرعة المطلوبة».
ويحق لوزيرة الداخلية البريطانية تجريد أي شخص من جنسيته البريطانية إذا كان يحمل جنسية ثانية لأن نيل الجنسية البريطانية «لا يعتبر حقا للأفراد بل امتيازا» وذلك بحسب وزارة الداخلية البريطانية. وأردف التقرير أن اثنين ممن جردوا من جنسيتهم البريطانية قتلا خلال قصف طائرات من دون طيار في الصومال وهما بلال البرجاوي ومحمد سكر، كما جرد مهدي حاشي المولود في الصومال من جنسيته البريطانية ويقبع في الوقت الحالي في سجن في نيويورك بعد إدانته بتهمة الإرهاب. وأكد التقرير أن نحو 5 أشخاص ممن جردوا من جنسيتهم البريطانية ولدوا وترعرعوا في المملكة المتحدة.



روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».