مسؤولون أفارقة يدافعون عن انضمام المغرب إلى مجموعة «غرب أفريقيا» الاقتصادية

«ميدايز طنجة» يكرم حصة الصباح رئيسة مجلس سيدات الأعمال العربيات

جانب من منتدى ميدايز في طنجة امس («الشرق الأوسط»)
جانب من منتدى ميدايز في طنجة امس («الشرق الأوسط»)
TT

مسؤولون أفارقة يدافعون عن انضمام المغرب إلى مجموعة «غرب أفريقيا» الاقتصادية

جانب من منتدى ميدايز في طنجة امس («الشرق الأوسط»)
جانب من منتدى ميدايز في طنجة امس («الشرق الأوسط»)

ذكر لويس فليب لوبيز تافاريس، وزير خارجية كاب فيردي (الرأس الأخضر)، أن انضمام المغرب للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا سيصبح نافذا خلال سنة 2019. مشيرا إلى أن «المغرب يوجد ضمن عائلته ومجاله التاريخي والطبيعي في منطقة غرب أفريقيا».
وقال تافاريس، الذي كان يتحدث أمس ضمن فعاليات منتدى ميدايز لدول الجنوب في طنجة، إن المغرب حاضر بقوة في هذه المنطقة، ليس فقط باعتباره أكبر مستثمر فيها وأول شريك تجاري، ولكن أيضا من خلال امتدادات تاريخية اجتماعية وثقافية. وأشار إلى أن بلده، جمهورية كاب فيردي، تأوي الكثير من العائلات الكبرى ذات الأصول المغربية والتي استوطنت بها منذ أكثر من ثلاث قرون. وقال إن سفير بلده حاليا في واشنطن من أصل مغربي، وسبق له أن تولى رئاسة وزراء كاب فيردي لمدة عشر سنوات.
كما أشار تافاريس إلى أن المغرب قدم أيضا طلب ترشيحه كعضو شريك في مجموعة الدول الناطقة باللغة البرتغالية التي تضم دولا تأوي 400 مليون شخص. وقال: «بصفتي رئيس مجلس وزراء هذه المجموعة سأحمل الترشيح المغربي وأدافع عنه لأعطي المثال لمجموعة غرب أفريقيا».
من جانبه، قال طوماس بوني يايي، رئيس سابق لجمهورية بنين وللاتحاد الأفريقي إن «انضمام المغرب للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا يندرج في اتجاه تحقيق الوحدة الأفريقية التي نناضل من أجلها منذ 50 سنة، وسعينا لتجاوز واقع البلقنة والتمزق الذي فرضته الحدود المصطنعة على الشعوب الأفريقية». وأوضح بوني يايي أن انضمام المغرب للمجموعة سيمكنها من بلوغ حجم اقتصادي مرموق عالميا في الكثير من الميادين، إضافة إلى تطوير التكاملات وتضافر أفضل للميزات التنافسية لدولها. وأضاف أن تعامل بلدان غرب أفريقيا مع المغرب ليس جديدا، وقال: «ذلك ما دأبنا منذ قرون، والآن نريد أن نتقدم شوطا جديدا في مجال التعاون وبناء الازدهار المشترك».
أما مصطفى سيسي لو، رئيس برلمان مجموعة دول غرب أفريقيا، فركز على الفائدة التي سيجلبها انضمام المغرب للمجموعة، مشيرا إلى أن المغرب حاضر حاليا من خلال استثماراته القوية في قطاعات استراتيجية كالبنوك والتأمينات والاتصالات، التي خلقت آلاف فرص الشغل في بلدان غرب أفريقيا، إضافة إلى دور المغرب في توفير الغذاء بأسعار مناسبة في هذه البلدان. وقال إن المنطقة ستستفيد أيضا من تجارب المغرب في مجالات التنمية القروية والزراعة والبنيات التحتية، إضافة إلى الفرص التي تتيحها اتفاقيات التجارة الحرة التي أبرمها المغرب مع الكثير من الدول منها الاتحاد الأوروبي وأميركا والدول العربية.
وأضاف سيسي لو أن المغرب بدوره سيستفيد عبر انتمائه لمنظومة اقتصادية نامية وواعدة، تأوي 350 مليون شخص ويصل إنتاجها السنوي الإجمالي 700 مليار دولار، مشيرا إلى أن مجموعة غرب أفريقيا تستجيب لطموح المغرب للاندماج في مجموعة إقليمية قوية، والذي فشل اتحاد المغرب العربي في تحقيقه.
من جانبه، أشار إبراهيم الفاسي الفهري، رئيس معهد أماديوس المنظم لمنتدى ميدايز، إلى أن الطريق سالك أمام انضمام المغرب لمجموعة غرب أفريقيا بحكم حضوره اليومي في دول المنطقة من خلال التجارة والاستثمار والتعاون في شتى المجالات. وأشار إلى أن أغلب اتفاقيات التعاون التي أبرمها المغرب مع الدول الأفريقية كانت مع دول هذه المنطقة، وبالتالي فإن انضمام المغرب للمجموعة هو من قبيل تحصيل الحاصل وإضفاء الطابع المؤسساتي على وضع قائم.
كما تحدث الفاسي الفهري عن جودة العلاقات الثنائية بين المغرب ودول المنطقة، مشيرا على الخصوص إلى الزيارات الملكية التي أجراها العاهل المغربي الملك محمد السادس لدول هذه المنطقة، التي تمتاز بكثافتها، إذ ناهزت 25 زيادة، إضافة إلى مدة هذه الزيارات التي تستغرق أحيانا 4 إلى 5 أيام، والأنشطة المكثفة التي تعرفها وحفاوة الاستقبالات الشعبية والرسمية التي يلقاها العاهل المغربي في هذه الدول.
وأوضح الفاسي الفهري أن طلب انضمام المغرب صادف في بعض دول المنطقة بعض التحفظات التي تعبر عن تخوفات بعض الأوساط الاقتصادية. وقال إن على المغرب أن يطمئن هذه الأوساط وأن يفتح معها قنوات للحوار والتشاور. وأشار إلى أن السياسة الأفريقية للمغرب، التي يقودها العاهل المغربي شخصيا، ترتكز على مبادئ واضحة، وتسعى إلى تشجيع العمل الأفريقي من أجل الأفارقة، وإلى بناء الثقة بين الأفارقة والسعي لتحقيق الازدهار المشترك. وأشار إلى أن الاستثمارات المغربية في دول غرب أفريقيا، والتي تضاعفت خلال الأعوام الخمسة الأخيرة، لتبلغ 1.6 مليار دولار، جرى إنجازها في إطار شراكات مع فاعلين محليين، وكلها تعكس هذه التوجهات والمبادئ.
وفي نفس السياق، أشار محسن الجزولي، الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، المكلف التعاون الأفريقي، في كلمة في افتتاح المنتدى، إلى أن سياسة المغرب للتعاون بأفريقيا تروم تحقيق الإقلاع المشترك لأفريقيا، عبر التآزر الذي سيمكن من بناء قوة مشتركة وإعطاء صوت متناغم للقارة.
وقال الجزولي إن «المغرب، القوي بالرؤية الملكية الطموحة، أطلق دينامية غير مسبوقة، جعلت منه ثاني أهم مستثمر أفريقي بالقارة، بتوجيه نحو 60 في المائة من استثماراته الخارجية المباشرة نحو أفريقيا وحضور المقاولات المغربية في 40 بلدا من أصل 54 بلدا أفريقيا»، مضيفا أن «الزيارات الملكية الخمسين لأكثر من 30 بلدا أفريقيا أو التوقيع على أكثر من ألف اتفاق هي من بين تجليات الالتزام الكامل للمغرب لصالح القارة».
وانطلقت أشغال منتدى ميدايز 2018 لدول الجنوب مساء أول من أمس بمشاركة أكثر من 3500 مشارك في أشغاله التي ستستمر 5 أيام وتدور حول 3 محاور كبرى وهي «المغرب والمجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا»، و«مبادرة الصين - أفريقيا»، و«المبادرة المتوسطية».
وتميز حفل الافتتاح بتسليم جائزة ميدايز للريادة إلى رئيسة المجلس العربي لسيدات الأعمال، الشيخة حصة سعد العبد الله سالم الصباح، اعترافا بجهودها الاستثنائية في سبيل النهوض بالقضية النسائية بالعالم العربي وأفريقيا، وأيضا بسعيها الحثيث لتطوير روح المقاولة لدى النساء، باعتبار ذلك رافعة للتنمية المستدامة ونهوضا بدور المرأة كقوة حقيقية في الهيئات التقريرية على المستويين الإقليمي والدولي.



نيجيريا: نشر الجيش في كوارا بعد مقتل العشرات على يد «إرهابيين»

عربات وبيوت مدمرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)
عربات وبيوت مدمرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)
TT

نيجيريا: نشر الجيش في كوارا بعد مقتل العشرات على يد «إرهابيين»

عربات وبيوت مدمرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)
عربات وبيوت مدمرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

أعلن رئيس نيجيريا بولا أحمد تينيبو، مساء الخميس، أنه أمر بنشر كتيبة من الجيش في ولاية كوارا، غرب البلاد على الحدود مع دولة بنين، وذلك بعد هجوم إرهابي عنيف أودى بحياة أكثر من 75 شخصاً، حسب حصيلة رسمية، في حين تشير مصادر محلية إلى أن الحصيلة قد تتجاوز 170 قتيلاً.

وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن مجموعة من مقاتلي «بوكو حرام»، بقيادة شخص يُدعى مالام صديقي، اجتاحوا قرية وورو في وقت متأخر من ليل الثلاثاء/ الأربعاء، وسيطروا عليها لعدة ساعات، وارتكبوا مجازر بحق السكان، قبل أن ينسحبوا نحو الغابات القريبة.

ويوصف الهجوم بأنه الأكثر دموية في نيجيريا منذ بداية العام (2026)، ويأتي في وقت تحاول نيجيريا رفع نسق الحرب على الإرهاب في شمال البلاد، وذلك بدعم وضغط داخلي وخارجي، وخاصة من طرف الولايات المتحدة.

قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

تحرك الجيش

وقال الرئيس تينيبو في تغريدة على حسابه بمنصة «إكس»، مساء الخميس، إنه استقبل في القصر الرئاسي حاكم ولاية كوارا، عبد الرحمن عبد الرزاق، من أجل الاطلاع على تفاصيل الهجوم الإرهابي الأخير، مشيراً إلى أن سكان القرية «استُهدفوا بسبب رفضهم آيديولوجيا المتطرفين».

وقال تينيبو: «أدين بأشد العبارات هذا الهجوم الجبان والوحشي». وأضاف: «إن المسلحين بلا رحمة؛ لأنهم يختارون أهدافاً رخوة في حملتهم الإرهابية الفاشلة. أفعالهم تُهين إنسانيتنا وإيماننا وقيمنا المشتركة كأمة».

وقالت صحيفة «بريميوم تايمز» النيجيرية، إن الرئيس تينيبو أمر بنشر كتيبة من الجيش في الولاية التي وقع فيها الهجوم، وقال إن الكتيبة «ستقود عملية (درع السافانا) للقضاء على هؤلاء الإرهابيين المتوحشين وحماية السكان العزل».

نقل جثث ضحايا الهجوم الإرهابي (رويترز)

وأضاف الرئيس: «من الجدير الإشادة بأفراد المجتمع المسلمين؛ لأنهم رفضوا الانخراط قسراً في معتقد شاذ يروّج للعنف على حساب السلام والحوار». وأكد: «لن تسلّم نيجيريا شعبها أبداً للتطرف والإرهاب المتخفيين تحت ستار الدين». وخلص الرئيس إلى أنه أصدر تعليمات بتعزيز التنسيق بين الوكالات الاتحادية ووكالات الولاية لتقديم الدعم الفوري وإغاثة المتضررين من الهجوم الإرهابي، وأضاف أن الإرهابيين «سيطارَدون حتى آخر واحد منهم، ولن يفلتوا من العقاب».

غياب الأمن

بيوت مدمرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

ورغم تطمينات الرئيس فإن السكان المحليين يشتكون غياب الجيش عن المنطقة. وقال صالحُ عمر، وهو عمدة قرية وورو التي تعرضت للهجوم، إن الهجوم استمر لعدة ساعات من دون أي تدخل أمني، وأضاف العمدة في تصريحات صحافية أن اثنين من أبنائه قُتلا في الهجوم، في حين اختُطفت زوجته وبناته الثلاث.

وقال العمدة في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قتلوا اثنين من أبنائي أمام منزلي وخطفوا زوجتي الثانية وثلاثاً من بناتنا»، وأضاف الرجل البالغ من العمر 53 عاماً، وهو يمسك بسبحته: «في حدود الساعة الخامسة مساءً (الثلاثاء)، وصل المجرمون وبدأوا إطلاق النار. كانوا يبحثون عني، لكنهم لم يجدوني في المنزل؛ لأنني كنت خارجه. اختبأت في بيت آخر وسمعت صوت الرصاص».

وتابع عمدة وورو، وهي بلدة ريفية صغيرة ذات أغلبية مسلمة تقع على حدود ولاية النيجر قرب غابات يُعتقد أنها تؤوي إرهابيين وعصابات مسلحة: «أُحرِقَ أشخاص أحياء داخل منازلهم»، وخلص إلى القول: «مع بزوغ الفجر، كانت الجثث في كل مكان».

دفن جثث ضحايا الهجوم الإرهابي المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (رويترز)

أرض محروقة

لم تعد قرية وورو، التي كانت تضم بضعة آلاف من السكان، سوى ظلٍّ لما كانت عليه؛ فقد هجرها جميع سكانها، ولم يبقَ فيها سوى عدد قليل من الرجال الذين يواصلون البحث ودفن القتلى. وعلى جانبَي الشارع الرئيسي تنتشر دكاكين ومنازل مدمّرة ومحترقة.

ويقول محمد عبد الكريم، وهو متقاعد يبلغ 60 عاماً فقد 12 فرداً من عائلته في الهجوم الذي انتهى فجر الأربعاء: «كنت على جانب الطريق حين رأيت دراجة نارية عليها ثلاثة رجال يرتدون زياً عسكرياً ويحملون بنادق (كلاشنيكوف)... كانوا قطّاع طرق لا جنوداً، وبعد ثلاث ثوانٍ سمعت إطلاق النار».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

ويصف الرجل، الذي خُطف ابنه البالغ عامين ونصف العام على يد المهاجمين، ما جرى قائلاً: «كانوا يمسكون بالناس، يربطون أيديهم خلف ظهورهم، ثم يطلقون النار على رؤوسهم»، ويضيف: «بين أمس واليوم، دفنّا 178 جثة».

وبحسب أرقام نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» عن «الصليب الأحمر»، الأربعاء، فقد جرى إحصاء ما لا يقل عن 162 جثة، في حين أعلن حاكم ولاية كوارا حصيلة قدرها 75 قتيلاً، كما أفاد عبدول إبراهيم، وهو ممرض متقاعد من سكان وورو، بأن عدد القتلى «يزيد على 165». ووفقاً لسعيدو بابا أحمد، عضو الجمعية المحلية، فإن «38 شخصاً، معظمهم من النساء والأطفال، اختطفهم القتلة».

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

رفض التطرف

وفي تصريحات نقلتها صحف محلية، قال صالحُ عمر، عمدة القرية: «أرسلوا لنا رسالة يُبلّغوننا فيها بأنهم سيأتون لإلقاء موعظة» في القرية، لكن «المجتمع غير مستعد لقبول آيديولوجيتهم»، مشيراً إلى أنه كعمدة أبلغ أجهزة الأمن المحلية فور تلقي الرسالة. وأضاف العمدة: «أعتقد أن هذا ما أغضبهم ودفعهم للقدوم وقتل الناس».

ويزداد الوضع الأمني صعوبة في نيجيريا، خاصة في ظل وجود تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، وجماعة «بوكو حرام»، ودخول جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لتنظيم «القاعدة» على الخط؛ إذ شنت الجماعة هجوماً في نفس المنطقة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، إيذاناً ببداية نشاطها الإرهابي في نيجيريا.

تجمُّع سكان بالقرب من موقع تفجير استهدف مسجداً في سوق غامبورو بمدينة مايدوغوري شمال شرقي نيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ومع تصاعد العنف، أصبحت الجماعات الإرهابية في نيجيريا مصدر قلق للولايات المتحدة بعدما قال الرئيس دونالد ترمب إن مسيحيي نيجيريا «يتعرضون للاضطهاد»، وإنهم ضحايا «إبادة جماعية» ينفذها «إرهابيون». غير أن أبوجا ومعظم الخبراء نفوا هذه المزاعم بشدة، مؤكدين أن العنف يطال المسيحيين والمسلمين على حد سواء في البلاد.

وخلال الأسابيع الأخيرة، قرر البلدان تعزيز تعاونهما العسكري عقب ضغوط دبلوماسية مارستها واشنطن على أبوجا بشأن أعمال العنف التي ترتكبها جماعات إرهابية وغيرها من الجماعات المسلحة.


«أطباء بلا حدود» تؤكد تعرض مستشفى تابع لها في جنوب السودان لـ«غارة حكومية»

أرشيفية لمرضى خارج قسم علاج سوء التغذية في مستشفى بونج بمدينة مابان بجنوب السودان (أ.ب)
أرشيفية لمرضى خارج قسم علاج سوء التغذية في مستشفى بونج بمدينة مابان بجنوب السودان (أ.ب)
TT

«أطباء بلا حدود» تؤكد تعرض مستشفى تابع لها في جنوب السودان لـ«غارة حكومية»

أرشيفية لمرضى خارج قسم علاج سوء التغذية في مستشفى بونج بمدينة مابان بجنوب السودان (أ.ب)
أرشيفية لمرضى خارج قسم علاج سوء التغذية في مستشفى بونج بمدينة مابان بجنوب السودان (أ.ب)

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، الأربعاء، أن مستشفاها في لانكين بجنوب السودان تعرض لغارة جوية حكومية خلال الليل، بعد نهب منشأة صحية أخرى تابعة لها.

وقالت المنظمة الخيرية الطبية إن المستشفى الواقع في ولاية جونقلي «تعرض لغارة جوية شنتها قوات حكومة جنوب السودان ليل الثلاثاء».

أضافت في بيان إنه تم «إخلاء المستشفى وإجلاء المرضى قبل ساعات من الهجوم» بعد تلقيها معلومات عن ضربة محتملة ضد المدينة، مشيرة إلى إصابة أحد موظفي المنظمة بجروح طفيفة.

وتابع البيان «تم تدمير المستودع الرئيسي للمستشفى خلال الهجوم، وفقدنا معظم إمداداتنا الحيوية لتقديم الرعاية الطبية».

وفي حادث منفصل، أفادت منظمة أطباء بلا حدود بأن منشأة صحية تابعة لها في بلدة بييري في جونقلي أيضا، تعرضت للنهب الثلاثاء على يد مهاجمين مجهولين، ما يجعلها «غير صالحة للاستخدام للمجتمع المحلي».

وأضافت المنظمة «اضطر زملاؤنا من لانكين وبييري إلى الفرار مع السكان المحليين، ولا يزال مصيرهم ومكان وجودهم مجهولا، ونحن نحاول الاتصال بهم».

وشدد غول بادشاه، مدير عمليات منظمة أطباء بلا حدود في جنوب السودان، على أن المؤسسة الخيرية «شاركت إحداثيات نظام تحديد المواقع لجميع منشآتنا مع الحكومة وأطراف النزاع الأخرى من قبل، وتلقينا تأكيدا بأنهم على علم بمواقعنا».

وأضاف أن «القوات المسلحة لحكومة جنوب السودان هي الطرف المسلح الوحيد الذي يملك القدرة على تنفيذ هجمات جوية في البلاد».

وأوضحت منظمة أطباء بلا حدود أنها المزود الصحي الوحيد الذي يخدم نحو 250 ألف شخص في لانكين وبييري، محذرة من أن الهجمات على منشآتها هناك «تعني أن المجتمعات المحلية ستترك من دون أي رعاية صحية».

ويعاني جنوب السودان، الدولة الأحدث عهدا في العالم، من حرب أهلية وفقر وفساد مستشر منذ نيله الاستقلال في عام 2011.

وأحصت منظمة أطباء بلا حدود تعرضها لثماني هجمات في جنوب السودان العام الماضي، ما أدى إلى إغلاق مستشفيين في أعالي النيل الكبرى وتعليق أنشطة الرعاية الصحية العامة في جونقلي وأعالي النيل وولاية الاستوائية الوسطى.

وجاء استهداف مستشفى منظمة أطباء بلا حدود هذا الأسبوع بعد أن فرضت حكومة جنوب السودان في ديسمبر (كانون الأول) قيودا على وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في جونقلي، ما حد من قدرة المنظمة على تقديم المساعدات الطبية الأساسية هناك.


مسلحون يقتلون عشرات في شمال ووسط نيجيريا

من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)
من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)
TT

مسلحون يقتلون عشرات في شمال ووسط نيجيريا

من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)
من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)

ذكرت الشرطة النيجيرية أن مسلحين قتلوا 13 شخصاً على الأقل في شمال نيجيريا، الأربعاء، في أحدث حلقة من سلسلة الهجمات التي تعصف بالدولة الواقعة في غرب أفريقيا، بعد يوم على مقتل نحو 160 شخصاً في وسط البلاد.

وقال المتحدث باسم الشرطة، أبو بكر صادق عليو، في بيان، إن المهاجمين «المسلحين بأسلحة خطيرة، بدأوا في إطلاق النار بشكل متقطع» الثلاثاء، في قرية دوما بمنطقة فاسكاري، في ولاية كاتسينا، شمال غربي البلاد، وأن التحقيقات تجري الآن لتحديد ملابسات الهجوم وهوية المسؤولين.

استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (غيتي)

وفي هجوم منفصل، الثلاثاء، قتل مسلحون أشخاصاً عدة في منطقتي: وورو، ونوكو، في ولاية كوارا شمال وسط البلاد، طبقاً لما ذكره حاكم الولاية عبد الرحمن عبد الرزاق، في بيان.

ولم يحدد عدد القتلى، إلا أن تقارير محلية تحدثت عن أكثر من 162 ضحية. ووصف عبد الرزاق الهجوم بأنه «تعبير جبان عن الإحباط من قبل خلايا إرهابية» رداً على العمليات الجارية لمكافحة الإرهاب في الولاية.