بوتين يرفض لقاء نتنياهو بسبب الغضب من سياسة تل أبيب

الكرملين أعلن أن اللقاء لم يكن مقرراً... وتدريبات إسرائيلية في اليونان على تدمير «إس 300»

TT

بوتين يرفض لقاء نتنياهو بسبب الغضب من سياسة تل أبيب

أبلغ مساعدو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تل أبيب الاعتذار عن عدم عقد لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال وجودهما في باريس، الأحد المقبل، حيث من المقرر أن يشاركا في المهرجان الدولي للاحتفال بالذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى.
ومع أن مكتب رئاسة الحكومة الإسرائيلية ادعى أن إلغاء اللقاء جاء بموجب طلب فرنسي بعدم إجراء لقاءات جانبية على هامش المناسبة الاحتفالية، فإن مصادر سياسية مطلعة أكدت أن الروس هم الذين ألغوا اللقاء، في خطوة فسرت على أنها «تعبير فظ عن الغضب الشديد» في موسكو من السياسة الإسرائيلية الرسمية، وبشكل خاص إزاء التصريحات حول قصف أهداف في سوريا والتهديدات بتدمير صواريخ «إس 300» التي سلمها الروس إلى دمشق. وقالت مصادر سياسية إسرائيلية إن إلغاء اللقاء تم بالتنسيق المسبق بين مكتبي بوتين ونتنياهو، ولكن من دون أن يتم الاتفاق على موعد جديد لعقد اللقاء. ونفت المصادر أن تكون هذه محاولة تغطية على لقاء سري يمكن أن يتم بينهما، وقالت إن إلغاء اللقاء يمكن أن يؤدي إلى تراجع نتنياهو عن التوجه إلى باريس تماما خلال المهرجان الدولي، علما بأنه من المتوقع أن يحضره أكثر من 60 زعيماً عالمياً.
المعروف أن العلاقات الإسرائيلية - الروسية دخلت حالة توتر متصاعد منذ شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما أغارت 4 مقاتلات إسرائيلية على قاعدة إيرانية في منطقة اللاذقية، بعيد التنسيق المسبق مع الروس، وقامت المضادات التابعة للنظام السوري بإطلاق صواريخ باتجاه الطائرات بعد انتهاء مهمتها، فأصابت طائرة تجسس روسية فسقطت وقتل جميع طاقمها وهم 15 عسكرياً روسياً كانوا على متنها. وقد حملت روسيا إسرائيل مسؤولية إسقاط الطائرة؛ أولا لأنها نفذت غارات في منطقة محسوبة على روسيا، وثانيا لأنها أخبرتها بالغارة قبيل دقائق قليلة من تنفيذها، وثالثا لأنها عدّت الغارة خدعة قام خلالها قادة المقاتلات الإسرائيلية باستخدام الطائرة الروسية غطاء لهم عند الانسحاب. وأقدمت موسكو على تسليم سوريا بطاريات صواريخ «إس 300» المتطورة، وطلبت من إسرائيل أن تتوقف عن غاراتها في هذه المرحلة، لكن إسرائيل رفضت ذلك قائلة إن إيران ستستغل ذلك لمواصلة نشاطها في سوريا، حيث تنقل الأسلحة لـ«حزب الله» وتعمل على إقامة مصانع أسلحة في سوريا ولبنان. وأبلغتها رسميا في 9 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بأنها ستواصل قصف تلك الأهداف. وفي الأسبوع الماضي صرح مسؤول إسرائيلي رفيع بأن قواته نفذت غارة جوية على أهداف إيرانية في سوريا بالتنسيق المسبق مع روسيا.
وفي الأيام الأخيرة، كشفت مصادر أجنبية عن أن سلاح الجو الإسرائيلي ونظيره اليوناني، أجريا تمريناً مشتركاً، هو الأكبر على الإطلاق، تدرب خلاله الطيارون من الجانبين على مهاجمة عدة أهداف على الأرض؛ بينها تدمير بطاريات الصواريخ من طراز «إس 300»، التي تمتلك اليونان بعضاً منها. وقد تم توزيع نشاطات هذا التمرين في كل من اليونان وإسرائيل.
من جهة ثانية، غضب الروس أيضا من النشاطات المكثفة التي يقوم بها نتنياهو في عدد من دول أوروبا الشرقية، التي يحكم كثيراً منها خصوم لروسيا، ويبرم خلالها صفقات غاز تضعف صادرات الغاز الروسية ويقيم تعاونا أمنيا معها، بعضه يثير تحفظات روسية.
ويعتقد خبراء أمنيون أن الروس يعدّون هذه النشاطات استفزازات لهم؛ أكانت مقصودة أم غير مقصودة، ويطلبون تفسيرات لها. وحسب أحدهم، فإنه كلما يقدم الروس على خطوة باتجاه إسرائيل للتفاهم حولها، يقدم الإسرائيليون على استفزاز جديد، فيثور غضب الروس من جديد. في موسكو، نفى الكرملين أن يكون قد تم في الأصل ترتيب لقاء بين بوتين ونتنياهو، على هامش احتفالات باريس بذكرى انتهاء الحرب العالمية الأولى.
وردا على سؤال عن حقيقة ما ذكرته وسائل الإعلام الأوروبية عن إلغاء اجتماع بين بوتين ونتنياهو، قال الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف أمس: «لا؛ لم يكن مخططاً لمثل هذا الاجتماع أصلاً. لذلك، لا يمكن إلغاء أمر لم يكن مقرراً أصلاً».



وزير الإعلام اليمني: القضية الجنوبية أعمق من التوظيف السياسي العابر

وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني (سبأ)
TT

وزير الإعلام اليمني: القضية الجنوبية أعمق من التوظيف السياسي العابر

وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن القضية الجنوبية «عادلة وحقيقية»، منوهاً بأنها «أكبر من الأشخاص، وأوسع من الكيانات، وأعمق من أي توظيف سياسي عابر، وتستحق أن تدار بعقل الدولة، وبروح المسؤولية، وبحوار يفتح الأبواب ولا يغلقها».

وقال الإرياني، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الجمعة: «من هذا المنطلق، فإن القيادات والشخصيات الجنوبية التي لبَّت الدعوة إلى الرياض قدمت نموذجاً متقدماً في الشجاعة الوطنية، واختارت طريق الحوار كخيار عقلاني ومسؤول، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن حماية جنوب اليمن ومستقبله تبدأ بتغليب المصلحة العامة، وبالشراكة، لا بالإقصاء، ولا بالانفراد بالرأي أو القرار».

وأضاف الوزير: «الذهاب إلى الرياض لا يُعبِّر عن اصطفاف، بقدر ما يعكس نضجاً سياسياً، وثقة واعية بالدور الأخوي الصادق الذي تضطلع به السعودية تجاه اليمن عموماً، والجنوب على وجه الخصوص»، مبيناً أنه «دور قام دائماً على جمع الكلمة، وتهيئة مسارات متوازنة تعالج القضايا بروح من العدالة والاحترام المتبادل».

ولفت الإرياني إلى أن «الحوار القادم ليس خطوة شكلية ولا معالجة مؤقتة، بل مدخل تأسيسي لإدراج القضية الجنوبية كمسار رئيسي وأصيل ضمن الحوار السياسي اليمني الشامل، بما يضمن لها حضوراً دائماً، وحلولاً مستدامة، بعيدة عن منطق الغلبة أو فرض الوقائع بالقوة».

وواصل الوزير اليمني: «لقد أثبتت التجربة أن أي انقسام داخلي أو صراع جانبي لا يخدم إلا المشروع الحوثي المدعوم من إيران، ويؤخر استعادة الدولة، ويبدد تضحيات أبناء الجنوب وكل اليمنيين»، متابعاً: «كما أثبتت أن اختزال القضية أو احتكار تمثيلها يضعفها، ولا يخدم عدالتها ولا مستقبلها».

واختتم الإرياني بالقول: «القضية الجنوبية باقية بعدالة مطالبها، وستصل إلى حلها العادل عبر الحوار، وتحت مظلة الدولة، وبرعاية أشقاء صادقين، وبإرادة جنوبية واعية، منفتحة على الجميع، تؤمن بأن الوطن لا يبنى بالإقصاء، بل بالشراكة، ولا يحمى بالفوضى، بل بدولة عادلة تتسع لكل أبنائها».


«الانتقالي» يطوي صفحته... حلّ الهيئات والأجهزة والمكاتب في الداخل والخارج

الزبيدي رفض الانخراط في الحوار الجنوبي وهرب إلى أبو ظبي تغليباً لمصالحه الشخصية (رويترز)
الزبيدي رفض الانخراط في الحوار الجنوبي وهرب إلى أبو ظبي تغليباً لمصالحه الشخصية (رويترز)
TT

«الانتقالي» يطوي صفحته... حلّ الهيئات والأجهزة والمكاتب في الداخل والخارج

الزبيدي رفض الانخراط في الحوار الجنوبي وهرب إلى أبو ظبي تغليباً لمصالحه الشخصية (رويترز)
الزبيدي رفض الانخراط في الحوار الجنوبي وهرب إلى أبو ظبي تغليباً لمصالحه الشخصية (رويترز)

في تطور محوري على مسار الأحداث اليمنية في المحافظات الجنوبية والشرقية، أعلنت قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، في بيان، الجمعة، حل المجلس كل هيئاته وأجهزته، متبرئاً من التصعيد العسكري الأحادي الذي قاده رئيسه الهارب عيدروس الزبيدي، واصفاً ما جرى في حضرموت والمهرة بـ«الأحداث المؤسفة» التي أضرت بوحدة الصف الجنوبي وبالعلاقة مع التحالف الداعم للشرعية في اليمن، ومؤكداً الانخراط الكامل في مسار المؤتمر الجنوبي الشامل برعاية السعودية.

وأعلنت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، والقيادة التنفيذية العليا، والأمانة العامة، وبقية الهيئات التابعة له، حلّ المجلس بشكل كامل، بما في ذلك حلّ جميع أجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كل مكاتبه في الداخل والخارج، في قرار غير مسبوق منذ تأسيسه.

وأوضح البيان الصادر عن الاجتماع أن هذا القرار جاء عقب تقييم شامل «للأحداث الأخيرة المؤسفة» في محافظتي حضرموت والمهرة، وما أعقبها من رفض لجهود التهدئة، وما ترتب عليها من تداعيات خطيرة على المستويين الجنوبي والإقليمي.

جندي في مدينة عدن يقف حارساً خارج مقر المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل (رويترز)

وأكدت قيادة المجلس السابقة أنها لم تكن طرفاً في قرار التصعيد العسكري تجاه المحافظتين، معتبرة أن تلك الخطوات ألحقت ضرراً بالغاً بوحدة الصف الجنوبي، وأسهمت في توتير العلاقة مع التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.

وشدد البيان على أن المجلس تأسس أصلاً ليكون أداة لحمل قضية شعب الجنوب وتمثيله في سبيل استعادة دولته، وليس وسيلة للهيمنة أو الاستفراد بالقرار أو إقصاء بقية القوى، مشيراً إلى أن استمرار وجود المجلس بصيغته السابقة لم يعد يخدم الهدف الذي أنشئ من أجله.

انخراط في مسار برعاية سعودية

أكد البيان أن حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي يأتي استجابة للمبادرة السعودية المعلنة لرعاية حوار جنوبي شامل، وحرصاً على مستقبل قضية الجنوب، وصوناً للسلم والأمن الاجتماعي في المحافظات الجنوبية ودول الجوار والمنطقة عموماً.

وأشاد القائمون على البيان بما وصفوه «التزامات واضحة وصريحة» من جانب السعودية، وبما لمسوه من حرص بالغ على معالجة القضية الجنوبية ضمن إطار سياسي جامع، يضمن مشاركة جميع المكونات والشخصيات الفاعلة في الجنوب، بعيداً عن الإقصاء أو فرض الأمر الواقع بالقوة.

ودعا البيان مختلف القيادات السياسية والاجتماعية الجنوبية إلى الانخراط الجاد والمسؤول في مسار المؤتمر الجنوبي الشامل، بهدف التوصل إلى رؤية موحدة وتصور متكامل لحل قضية الجنوب، يعكس تطلعات أبنائه وإرادتهم الحرة، ويؤسس لإطار جنوبي جامع قادر على تمثيل القضية في أي مسارات سياسية مقبلة.

كما وجّهت قيادة المجلس المنحل دعوة إلى أبناء الجنوب في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن وكل المحافظات الجنوبية، لاستشعار حساسية المرحلة ودقة الظرف الراهن، والعمل على حماية المكتسبات وتفادي أي فوضى أو اختلالات أمنية قد تقوض الاستقرار.

وأكد البيان الالتزام بخدمة قضية الجنوب «العادلة والمشروعة»، وتقديم الشكر للسعودية، قيادةً وشعباً، على استضافتها للمؤتمر المرتقب، ودعمها السياسي والاقتصادي والعسكري المتواصل للجنوب في مختلف المراحل.

قرار تاريخي

يمثل إعلان حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وكل هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، حسب مراقبين، منعطفاً سياسياً بالغ الأهمية في مسار القضية الجنوبية، وقراراً شجاعاً ينسجم مع تعقيدات المرحلة وحساسية التطورات المتسارعة التي شهدها الجنوب واليمن عموماً خلال الأيام الأخيرة.

ويأتي هذا القرار في توقيت دقيق، أعقب مستجدات خطيرة في محافظتي حضرموت والمهرة، وما رافقها من تصعيد عسكري ورفض لجهود التهدئة، إضافة إلى فرار رئيس المجلس المنحل عيدروس الزبيدي إلى دولة الإمارات، بالتزامن مع دعوة السعودية لعقد مؤتمر «حوار جنوبي - جنوبي» شامل في الرياض، في إطار مساعيها لرعاية السلام في اليمن.

الزبيدي متهم باستغلال القضية الجنوبية لتحقيق أهدافه الشخصية بعيداً عن مصلحة الجنوبيين (أ.ب)

ويؤكد محللون أنه لا يمكن تناول إعلان حل المجلس الانتقالي بوصفه هزيمة سياسية أو انكساراً لأعضائه أو قياداته، بقدر ما ينبغي النظر إليه بوصفه قراراً تاريخياً يعكس مستوى عالياً من الوعي السياسي وإدراكاً عميقاً لحساسية المرحلة ومتطلباتها.

فالقيادات التي أقدمت على هذه الخطوة، طبقاً للمراقبين، اختارت تغليب مصلحة القضية الجنوبية على الاعتبارات التنظيمية أو الحسابات الفئوية، وأكدت أن الغاية من تأسيس المجلس لم تكن التمسك بالهياكل أو الاستفراد بالقرار، وإنما حمل قضية شعب الجنوب وتمثيل تطلعاته المشروعة.

كما أن الإعلان جاء خالياً من أي نزعة تصعيدية، وتضمّن تبرؤاً واضحاً من القرار الأحادي بإطلاق العملية العسكرية في حضرموت والمهرة، التي ألحقت ضرراً بالغاً بوحدة الصف الجنوبي وأحدثت شرخاً في العلاقة مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، التي قدّمت ولا تزال تضحيات سياسية واقتصادية وعسكرية كبيرة لدعم اليمن واستقراره.

ويعكس هذا الموقف إدراكاً متأخراً، لكنه ضروري، لخطورة استخدام القوة خارج التوافق الوطني، ولتداعياتها السلبية على القضية الجنوبية ذاتها. على حد تقدير المراقبين للشأن اليمني.

ثقة بمسار الحوار

يظهر قرار حل المجلس الانتقالي الجنوبي، في جوهره، ثقة المكونات الجنوبية في صدق مساعي السعودية الرامية إلى إيجاد حل عادل ومنصف للقضية الجنوبية، عبر الحوار وليس عبر فرض الوقائع بالقوة.

وقد عززت هذه الثقة دعوة الرياض الواضحة لرعاية مؤتمر حوار جنوبي شامل، يضم مختلف القوى والمكونات والشخصيات الجنوبية، ويهدف إلى بلورة رؤية مشتركة تعبّر عن الإرادة الشعبية الجنوبية، وتحفظ حق أبناء الجنوب في تقرير مستقبلهم وفق تطلعاتهم المشروعة.

وفي هذا السياق، كشفت تطورات الأحداث الأخيرة أن المجلس الانتقالي، بصيغته السابقة، فشل في تحقيق الأهداف التي أُسس من أجلها، بعدما تحوّل، وفق معطيات الواقع، إلى أداة بيد عيدروس الزبيدي لخدمة طموحاته الشخصية في الاستفراد بالسلطة وإقصاء الآخرين.

قوات ألوية العمالقة ودرع الوطن تتولى حماية عدن بعد هروب الزبيدي (إ.ب.أ)

وأسهم هذا النهج الذي تبناه الزبيدي، حسب محللين سياسيين، في إضعاف القضية الجنوبية، وألحق بها أضراراً سياسية جسيمة، أدت إلى تآكل ما راكمته من مكاسب عبر مخرجات الحوار الوطني الشامل (2014)، واتفاق الرياض (2019)، وقرار نقل السلطة (2022).

كما أن فرار الزبيدي إلى الخارج، وتخليه عن رفاقه في أكثر اللحظات حرجاً، شكّل صدمة داخل الأوساط الجنوبية، وكشف عن حجم الفجوة بين الشعارات والممارسة، وأسهم في تسريع مراجعات داخلية عميقة انتهت بإعلان حل المجلس والانخراط في مسار جديد قوامه الحوار والشراكة.

وتؤكد المرحلة الراهنة أن الجنوب، كما اليمن عموماً، بحاجة إلى قرارات شجاعة ومسؤولة، هدفها الأول حماية الإنسان، وصون الأمن، والحفاظ على مؤسسات الدولة، ومنع الانزلاق إلى الفوضى أو الصراعات البينية.

ويؤكد المراقبون أن مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل المرتقب، برعاية السعودية يشكل فرصة حقيقية لإعادة تصويب المسار، وتوحيد الجهود الجنوبية ضمن إطار جامع، يحقق الاستقرار ويضع القضية الجنوبية على طريق حل عادل ومستدام.


اليمن: حل الانتقالي الجنوبي

جندي يقف خارج مقر المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن (رويترز)
جندي يقف خارج مقر المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن (رويترز)
TT

اليمن: حل الانتقالي الجنوبي

جندي يقف خارج مقر المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن (رويترز)
جندي يقف خارج مقر المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن (رويترز)

أعلن أعضاء المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، والهيئات التابعة له، حل المجلس، وذلك استعداداً للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي المقرر عقده في الرياض.

وقال الأعضاء، في بيان، اليوم (الجمعة)، إن المجلس لم يحقق الأهداف المرجوة منه، وأضاف أعضاء المجلس أنهم لم يشاركوا في قرار العملية العسكرية بحضرموت والمهرة، التي اعتبروها «أضرت بالقضية الجنوبية».

جندي في مدينة عدن يقف حارساً خارج مقر المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل (رويترز)

يذكر أن أبو زرعة المحرمي وأحمد سعيد بن بريك كانا حاضرين خلال اجتماع المجلس الانتقالي الجنوبي اليوم.

ودعا البيان مختلف الشخصيات والقيادات الفاعلة للانخراط بمسار الحوار، معرباً على الأمل بالتوصل، خلال مؤتمر الرياض، إلى «رؤية وتصور لحل قضية الجنوب».

وشكر بيان المجلس الانتقالي الجنوبي، المملكة العربية السعودية، على استضافتها المرتقبة لمؤتمر الحوار الجنوبي.