ما هي الأشياء التي تضفي الروعة على ملاعب كرة القدم؟

الجمهور يشعر بالألفة في «أنفيلد» و«أولد ترافورد» وينفر من استادَي ويمبلي ووستهام رغم الحداثة والتقنيات المبتكرة

الجمهور الإنجليزي لا يشعر بالألفة في استاد ويمبلي الجديد
الجمهور الإنجليزي لا يشعر بالألفة في استاد ويمبلي الجديد
TT

ما هي الأشياء التي تضفي الروعة على ملاعب كرة القدم؟

الجمهور الإنجليزي لا يشعر بالألفة في استاد ويمبلي الجديد
الجمهور الإنجليزي لا يشعر بالألفة في استاد ويمبلي الجديد

ما الذي يجعل ملعب «أنفيلد» أفضل من ويمبلي؟ ولماذا يكره مشجعو يوفنتوس ملعب ديلي ألبي؟ ولماذا لا يحب أنصار نادي وستهام ملعب فريقهم الجديد؟... هل هي الهوية أم عدم وجود ألفة بين الجمهور والمكان؟
صحيح أن ملعب نادي وستهام الجديد «الأولمبي» جميل، وقد استضاف أكبر حدث رياضي بريطاني خلال الخمسين عاماً الماضية - دورة الألعاب الأولمبية - لكن جماهير الفريق تكرهه وتراه ليس جيداً في إضفاء روح حماسية، ولا يمكنه أن يتعامل بشكل جيد مع مباراة لفريق في متوسط جدول الترتيب في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وتغمر أشعة الشمس هذا الملعب، الذي بلغت تكلفته نصف مليار جنيه إسترليني، لكن هذه الأشعة تعبر أيضاً من الثغرات والفجوات والقطع المفقودة، والفوارق الكبيرة بين المدرجات الجاهزة التي تم لصقها، بشكل حرفي تقريباً، بألواح بلاستيكية؛ ما يجعل المشاهد في عدم راحة من الرؤية.
ولا تتمثل مشكلات الملاعب في الأمور المادية والحسية فحسب، لكن هناك مشكلات نفسية أيضاً، فقد يدخل المشجع ملعباً مُشيداً بطريقة جيدة، لكنه لا يشعر بألفة نفسية على الإطلاق، وهو ما يجعلنا نطرح السؤال التالي: ما هي الأشياء التي تضفي الروعة والجمال على ملاعب كرة القدم؟
يجب التأكيد في البداية على أن أي ملعب يعكس هوية الفريق الذي يلعب عليه، كما أن الشخصية تكون أكثر أهمية من سعة الملعب أو الاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة. ويكون الملعب جيداً عندما يجعل الشخص يشعر بعبق التاريخ، وليس بالمكان الجغرافي فحسب.
يقول موراي فريزر، من كلية بارتليت للهندسة المعمارية بالعاصمة البريطانية لندن: «ليفربول هو واحد من تلك الأندية التي لديها هوية قوية للغاية في حقيقة الأمر. عندما تذهب إلى ملعب أنفيلد، فمن الواضح للغاية أنه يبدو وكأنه (مكان مقدس) للمجتمع من حوله. لقد شعرت بإحساس رائع للغاية عندما ذهبت إلى هناك ورأيت المنازل المحيطة به. الناس الذين يعيشون في تلك المنطقة يرون الملعب كل يوم، وينظرون إلى أنفيلد كل يوم وهم يتحركون في جميع أنحاء المدينة، وهذا يبني إحساساً كبيراً بالهوية».
وهناك الكثير من الملاعب التي تجعل الشخص ينتابه شعور مماثل بالفخر والاعتزاز والعظمة، وينطبق هذا الأمر على ملعب «تيرف مور» في وسط مدينة بيرنلي الإنجليزية، حيث تشعر بالارتياح عندما تنظر إليه وإلى غرف خلع الملابس والمقاعد الجانبية الخشبية، وهو ملعب نموذجي لفريق نجح في الارتقاء من مراكز المؤخرة بالدوري الإنجليزي الممتاز.
وعلى بُعد ثلاثين ميلاً جنوباً، لا يزال ملعب «أولد ترافورد» العملاق يبدو وكأنه جزء من المجتمع، فهو محاط بالمنازل المبنية من الطوب الأحمر حتى طريق السير مات بيسبي، ويعكس هوية نادي مانشستر يونايتد بإنجازاته الكبيرة واعتماده الدائم على المواهب المحلية.
وهناك ملعب «سيلتك بارك» بمدينة غلاسجو الاسكوتلندية، وهو الملعب الذي يلعب عليه نادي سيلتك مبارياته، وهناك أيضاً ملعب «سيغنال إيدونا بارك»، الذي يهتز بزائير عشاق وأنصار نادي بروسيا دورتموند الألماني. أما ملعب «لا بومبونيرا»، الذي يلعب عليه نادي بوكا جونيورز الأرجنتيني؛ فهو مُشيد على شكل حرف «D» وبه مدرج مسطح واحد، حيث يصدر ضجيج الجمهور من المنحنى ويتردد صداه في المدرج المقابل، بالشكل الذي يجعلك تشعر وكأنك في قاعة للحفلات الموسيقية وليس في ملعب لكرة القدم، وبالتالي فهو ملعب مناسب لفريق يشتهر بأجوائه الجنونية المثيرة أكثر من كرة القدم نفسها.
ومن السهل إقامة الملاعب الجديدة بشكل جيد من الناحية المعمارية، لكن من الصعب أن تجعل هذه الملاعب تعكس سحر وروعة اللعبة التي نعشقها جميعاً. ويجب أن نعرف أن ملاعب كرة القدم تنمو وتتحول بالشكل نفسه الذي تنمو وتتحول به لعبة كرة القدم، وتتغير وفقا لثقافة كل مجتمع وكل منطقة.
يقول المهندس المعماري كريستوفر لي: «عندما يتعلق الأمر بعملية التصميم، فمن المهم للغاية أن تفهم طبيعة هذا النادي أو (الحامض النووي) له، إن جاز التعبير، ومعرفة طبيعة جمهوره وأنصاره ومعرفة التقاليد السائدة في تلك المنطقة؛ لأن تصميم ملعب في شرق لندن سيختلف تماماً عن تصميم ملعب في شمال المكسيك».
وقد عمل لي في تشييد ملعب الإمارات الخاص بنادي آرسنال، وملعب الألفية (ميلينيوم) في مدينة كارديف بمقاطعة ويلز،، الذي كان أول ملعب في أوروبا يحتوى على سقف متحرك، ويعمل الآن في بناء الملعب الجديد لنادي توتنهام هوتسبر.
يقول لي: «الهوية شيء مهم جداً في هذا الأمر؛ ولهذا السبب، درسنا بعناية ونحن نعمل في الملعب الجديد لنادي توتنهام هوتسبر كيف نقسمه بشكل جيد، حيث سيأتي الناس إلى الملعب الجديد بعد أن اعتادوا على الجلوس في المدرج الجنوبي أو المدرج الشمالي في الملعب القديم؛ وهو الأمر الذي دفعنا إلى التفكير فيما هو أبعد من مجرد إنشاء مقاعد جيدة من الناحية الهندسية، إلى التفكير في خلق هوية حقيقية لهذا الملعب. وحتى وقت قريب، في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، لم يكن هناك في الأساس شيء اسمه هندسة الملعب، وكان عاملو البناء يعملون وكأنهم يعملون في بناء الجسور. لقد كان منهجاً عملياً للغاية، لكن الآن لا بد من دراسة مشاعر الجماهير وكيفية تجاوبهم مع المكان حرصا على أن يكون للمكان هوية».
ويجب أن يعكس الملعب المجتمع المحلي الذي يتواجد به. وينبغي التأكيد أيضاً على أن مكان الملعب في المدينة يعد أمراً مهماً للغاية، وقد يكون له دور كبير في نجاح أو فشل هذا الملعب، فعلى سبيل المثال تم بناء ملعب لندن (الأولمبي) في وسط متنزه بعيداً عن السكان نتيجة التدابير الأمنية التي تم وضعها خلال دورة الألعاب الأولمبية، وهناك الملعب القديم لنادي يوفنتوس الإيطالي «استاد ديلي ألبي»، الذي يعد بالتأكيد واحداً من أسوأ الملاعب الذي قد يمتلكه ناد بهذا الحجم.
ولم يحب جمهور يوفنتوس هذا الملعب، الذي يضم مضماراً لألعاب القوى لم يستخدم أبداً، وخطوط رؤية سيئة للغاية، كما أنه يقع خارج مدينة تورينو بمسافة كبيرة. وفي معظم الأحيان لم يكن الجمهور يملأ سوى ثلث هذا الملعب، الذي يتسع لـ67 ألف متفرج. وفي إحدى مباريات يوفنتوس في كأس إيطاليا أمام فريق سمبدوريا في موسم 2001-2002، لم يحضر سوى 237 متفرجاً إلى استاد ديلي ألبي لمشاهدة المباراة! وقد تم هدم هذا الملعب في عام 2008، بعد 18 سنة فقط من افتتاحه.
وتم نُحت ملعب براغا المحلي في شمال غربي البرتغال من الغرانيت، ويضم مدرجين جانبين رائعين، في الوقت الذي تبرز فيه صخرة خلف أحد المرميين وتلوح في الأفق مثل الكوب، في حين يبرز امتداد مدينة براغا خلف المرمى الأخر.
ويعتبر ملعب «سان نيكولا» في مدينة باري الإيطالية بمثابة نموذج للمدرجات الكلاسيكية، حيث تم بناؤه من 26 كتلة خرسانية، وبالتالي فهو ملعب بسيط يختلف تماماً عن معظم الملاعب المبالغ في إظهار جودتها في إيطاليا. وقد شيد هذا الملعب بشكل يجعله متجدد الهواء دائماً، حيث يجلس الجمهور على الأطراف العليا لكي يستمتع بأشعة الشمس على ساحل البحر الأدرياتيكي.
ثم هناك ملعب «أليانز أرينا» في ميونيخ، الذي تم تصميمه من قبل شركة «هيرتزوغ آند دي ميورون» السويسرية الشهيرة. وقد اعتمد مصممو هذا الملعب على فكرة القوة والمتانة من جهة، وعلى الذوق اللافت للانتباه من جهة أخرى، وبالتالي فقد تم بناء الملعب من الخرسانة والستائر الفولاذية، كما تم تغطية واجهة المبنى بوسائد هوائية مضيئة تتغير ألوانها لتعكس ألوان قمصان الفريقين اللذين يلعبان في الداخل ليلة كل مباراة.
يقول المهندس المعماري موراي فريزر عن ملعب أليانز أرينا: «إنها فكرة بسيطة للغاية تعمل كمؤشر حضري، فإذا كان تصميم ملعب باري قد بُني على البساطة، فإن ملعب بايرن ميونيخ قد بُني ليعكس الشكل المادي الكبير كجزء من المدينة الصناعية المهمة. أعتقد أن أكثر الملاعب نجاحاً هي تلك التي تتعامل مع الأشكال المعمارية بوضوح حقيقي. يجب أن يقرر المصمم أي نوع من الملاعب يريد إنشاءها ثم يأخذ خطواته التالية بناء على ذلك».
إن تصميم شركة «هيرتزوغ آند دي ميورون» السويسرية للملعب الجديد المزمع إنشاؤه لنادي تشيلسي يعتمد أيضاً على موضوع رئيسي ويسعى لتحقيقه بشكل واضح، إذا سيكون الملعب محاطاً بـ264 عموداً من الطوب المزخرف، حيث قالت الشركة: إن هذا التصميم «سيتمتع ببساطة التعبير عند مشاهدته بشكل مباشر، لكنه يتمتع أيضاً بالصلابة وبالبنية التكوينية القوية عند رؤيته بشكل غير مباشر».
وبالطبع، لن تروق هذه الملاعب للجميع، لأن هناك من يحب التصميم المعاصر، في حين يعشق آخرون العودة إلى الماضي والأيام الخوالي. يقول أوين بريتشارد، محرر سابق في مجال التصميم بمجلة «إتس نايس ذات»: «دائماً ما يكون هناك شعور بالحنين في مجال كرة القدم، وسوف يظل الأمر هكذا لفترة طويلة. يجب أن ندرك أن تذاكر حضور المباريات أصبحت مرتفعة الثمن، وبالتالي فإن المشجع سوف يشعر بالغضب لو دفع 40 جنيهاً إسترلينياً ثم يجلس في مكان لا يروق له».
الشعور بالحنين يجعل المرء في حالة من الراحة والدفء؛ لأننا نتذكر الأشياء التي تروق لنا ونعرف جيداً أن الماضي لن يعود لكي يسبب لنا المتاعب. وينطبق الأمر نفسه على شعورنا بالحنين نحو الملاعب أيضاً، فنشعر بالحنين لملعب بولين جراوند أو «أوبت بارك» القديم لنادي وستهام، ونقول إنه كان مثالياً، ولملعب ويمبلي القديم، حتى وإن كان به الكثير من أوجه القصور. وعندما قرر آرسنال الانتقال من ملعب هايبري إلى ملعب الإمارات، واجه المهندسون المعماريون تحدياً هائلاً يتمثل في نقل التراث والماضي إلى هذا الملعب الجديد.
يقول لي: «كان آرسنال يلعب في ملعب هايبري منذ عام 1908. لقد كان ملعباً محبوباً وجميلاً للغاية، صممه المهندس المعماري الاسكوتلندي أرشيبالد ليتش، وكان المدرج الشرقي بمثابة لمحة فنية من الطراز الرفيع. وبالنسبة لي كمقيم محلي، فقد كنت أرى أن هذا بناء رائع يمنحك شعوراً لا يصدق. لقد أمضينا وقتاً طويلاً مع النادي الذي كان يحاول تغييره وتوسعته حتى أدركنا في نهاية المطاف أنه يتعين علينا أن ننتقل من ملعب هايبري لتصميم ما يعرف الآن بملعب الإمارات».
وأضاف: «كانت إحدى مدارس الفكر في هذا الصدد تقول: حسناً، سنقوم فقط بتكرار الطراز القديم نفسه في الداخل وسننقل للملعب الجديد هوية الملعب القديم نفسها، بمعنى أن ننسخه مرة ثانية. لكن ما قمنا بتطويره بالفعل هو فكرة محاولة بناء ملعب يبقى لفترة أطول بل ويتحسن بمرور الوقت. لقد استثمرنا الكثير من الوقت والكثير من المال في إنشاء مبنى يظل باقياً خلال المائة عام القادمة. لقد أعجب المشجعون بهذه الفكرة بالفعل، لأنه لم يكن من المنطقي أن نشيد بناء من معدن بسيط لينهار بعد 20 عاماً من الآن».
واجه ملعب الإمارات بعض الانتقادات - سمعت ذات مرة شخصاً يصفه بأنه ملعب الأشخاص الذين يذهبون إلى مهرجان القهوة في لندن - لكن ذلك قد يرجع إلى أن المشجعين لم يكونوا يستمتعون بما يقدمه الفريق داخل الملعب!
أما بالنسبة للملاعب الوطنية التي تستضيف مباريات المنتخبات، فإن الأمر يكون أكثر صعوبة، وقد ثبت هذا الأمر مع المنتخب الإنجليزي، حيث لا يوجد إحساس كبير بالهوية الوطنية خلال اللعب على ملعب ويمبلي الجديد. وحتى الأساطير التي تقال حول ملعب ويمبلي القديم تبدو وكأنها مصطنعة، في ظل الحديث المتواصل عن أمور تسويقية في الوقت الذي لا نرى فيه الكثير على أرض الواقع. ويعد ملعب ويمبلي أحد أكثر الملاعب شهرة في العالم، لكن زيارته تجعلك تشعر دائما بأنك تقوم بعمل روتيني.
يقول أوين بريتشارد، محرر سابق في مجال التصميم بمجلة «إتس نايس ذات»: «ملعب الألفية – أو أي اسم يطلق عليه الآن – يقع في قلب مدينة كارديف، في مقابل محطة القطار، ويمكنك أن ترى المدينة بأكملها وهي تذهب إلى الملعب في اليوم الذي يستضيف فيه أي مباراة. لا يمكنك أن تكون في مدينة كارديف ولا تشاهد أي مباراة هناك. وبمجرد أن تدخل الملعب، سوف تدرك على الفور أن المقاعد شديدة الانحدار وأن المشجعين لا يجلسون بشكل مريح، لكن هذه الأمور تهون تماماً عندما مقارنة الأمر بملعب ويمبلي».
وبالنسبة لملعب ويمبلي، فإن حشو الكثير من الأفكار في مبنى واحد يجعلك تشعر بأنه لا توجد رؤية واضحة في التصميم. يقول موراي عن ذلك: «ملعب ويمبلي هو مجمع تجاري، حيث يضم عدداً كبيراً من الغرف في الطابق الأرضي، فضلاً عن الكثير من المرافق وقاعة للمؤتمرات، وما إلى ذلك – لضمان تحقيق أكبر عائد مادي ممكن. لكن عندما تنظر إليه، نجد أن كل هذه العناصر الإضافية تجعلك تشعر بعدم الراحة، وبأنك لست في ملعب لكرة القدم. اتحاد كرة القدم يطلق عليه اسم معقل كرة القدم، لكنه ليس كذلك في حقيقة الأمر، فهو يبدو مثل مراكز التسوق!»



ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.