منصة «المواهب اللبنانية»... نافذة مفتوحة على عالم الرسم

ريان عيد أصغر المشاركين: أستلهم عملي من وجوه الناس اليومية

زائرة للمنصة الفنية «المواهب اللبنانية» («الشرق الأوسط»)
زائرة للمنصة الفنية «المواهب اللبنانية» («الشرق الأوسط»)
TT

منصة «المواهب اللبنانية»... نافذة مفتوحة على عالم الرسم

زائرة للمنصة الفنية «المواهب اللبنانية» («الشرق الأوسط»)
زائرة للمنصة الفنية «المواهب اللبنانية» («الشرق الأوسط»)

في القرن الحادي والعشرين، لم تعُد لمسة الإبداع في لوحات الرسامين حكراً على فئة معينة أو طبقة اجتماعية تستطيع أن تدفع الآلاف، وأحياناً عشرات الآلاف، في لوحات تنطق إبداعاً بريشة رسامين مشهورين، فقد استضافت العاصمة اللبنانية بيروت، يوم الخميس الماضي، منصةً فنيةً تهتم بأعمال رسامين معروفين وآخرين ناشئين للمرة الأولى، تحت عنوان «المواهب اللبنانية».
شباب لبناني يؤمن بأن الفن لغة يستطيع التواصل من خلالها مع الآخر. إنها محطة معارض دائمة تستقبل زوارها من عاشقي الفن طيلة أيام السنة.
«إننا نهدف من خلال هذا المركز الفني إلى أن نسهل الطريق أمام اللبنانيين لتذوق فن الرسم واقتناء لوحات بأسعار مخفضة؛ فالأعمال المعروضة في هذه المنصة الفنية بمثابة لوحات مصغرة عن أخرى كبيرة الحجم موقَّعة من أصحابها تتيح الفرصة أمام الناس غير المقتدرين لتكون بمتناول أيديهم»، يقول سيمون مهنا صاحب الفكرة الذي يدرس فنون الرسم في عدد من الجامعات في لبنان. ويضيف في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «هناك أشخاص كثر يتذوقون الفن ويحبون امتلاك مجموعات لرسامين معروفين وغيرهم، إلا أن إمكانياتهم المادية لا تخولهم القيام بذلك. من هنا وُلِدت الفكرة لدي، ورُحت مع فريق متخصص نبحث عن رسامين لبنانيين ناشئين ومحترفين يوافقوننا الرأي». وتتراوح أسعار اللوحات المعروضة ما بين 60 و500 دولار، وذلك وفقاً للأهمية التي تحملها كل منها. وبالفعل نجح مهنا، الشاب العشريني، في إقناع عدد لا يُستهان به من الرسامين المعروفين الذين سبق لهم أن شاركوا في معارض ومتاحف محلية وعالمية. بيد أن ما يميز مشروعه أنه كشف عن مواهب صاعدة تشارك لأول مرة وتمتلك قدرات إبداعية بهرت الحاضرين.
«لقد انطلقنا اليوم مع نحو 9 رسامين لبنانيين مشهورين وناشئين، واستحدثنا مساحة لا يُستهان بها للمرأة الرسامة؛ كوننا نرغب في دعمها وتشجيعها على ممارسة هوايتها هذه، من باب الاحتراف»، يعلق مهنا الذي جال معنا في أنحاء هذه المنصة يشرح الأقسام التي تتضمنها.
في اليوم الأول من المعرض استطاع ريان عيد، الفنان الشاب، على الرغم من صغر سِنّه (18 عاماً)، جذب الأضواء ولفت أنظار الحاضرين، حسب مهنا، الذي وصفه بـ«فلتة الشوط» في هذا المعرض المعاصر، قائلاً: «إنه موهبة لافتة للنظر، ويمتلك تقنية رسم خاصة به».
يقول عيد لـ«الشرق الأوسط» وابتسامة فرح تعلو وجهه: «سعيد وفخور لمشاركتي بهذا المعرض الذي يجمع الفن اللبناني، وطبعاً أشكر الفنان سيمون مهنا الذي يدعم هذا الفن، ويُسهِم في اكتشاف المواهب الجديدة ويساعدها»، لينطلق بعدها متحدثاً عن لوحاته: «أستلهم عملي من وجوه الناس اليومية؛ فقد يترك الحزن أو الفرح أو الجوع أو الفقر ملامحه على الوجوه».
وبسؤاله: «وكيف لريشة أن تتكلم عما تريد إظهاره في أعمالك؟»، قال: «ليس ضرورياً أن تعبِّر الكلمة عن المضمون، فبريشة يستطيع الفنان إظهار عمله، ومن خلال لوحة تخرج حقيقة مشاعر الناس تاركة تضاريسها على ملامح الوجه، فبالرسم يخاطب العقل القلب». ويتابع: «من خلال هذه اللوحات أحاول أن أبعث رسالة لكل إنسان تنتابه المشاعر ذاتها في مواقف قد يصادفها يومياً».
وبسؤاله: «لاقى المعرض نجاحاً وإقبالاً جيداً، ما انطباعاتك في اليوم الأول منه، وكيف تجاوب الحاضرون مع رسوماتك؟»، ردّ قائلاً: «جميل أن تشعر بتشجيع الناس لهذا الفن بطريقة رائعة. في اليوم الأول من المعرض بيعت جميع لوحاتي، فكيف لا أكون سعيداً عندما أرى كل هذا الاهتمام بعملي؟!».
«تتصل هذه المنصة اتصالاً مباشراً بغاليري (بانزي) من نوع (أون لاين). إننا نركِّز على مواهب لبنانية ومن منطقة المتوسط وأفريقيا، بحيث تكمل بمحتوياتها ما بدأناه مع منصة (المواهب اللبنانية)، ولكن بشكل أوسع»، تقول بان خاطر صاحبة الغاليري موضِّحةً التعاون ما بين الاثنين. ويؤكد سيمون مهنا أنه خاف بداية من ألا يتجاوب مع فكرته الفنانون المشهورون، إلا أنه ما لبث أن لمس حماسهم للفكرة وموافقتهم على المشاركة فيها من دون تردد. ويرى مهنا أنه في كل عام سيحاولون تجديد أسماء الفنانين المعروفين ليتعاونوا مع آخرين في كل موسم. ومن المشاركين في المنصة لبنانيون معروفون في عالم الرسم، مثل شارل خوري ومحمد عبد الله وآني كوركدجيان؛ فالأول عضو منتسب لـ«صالون الخريف» التابع لمتحف سرسق في بيروت وفي اتحاد الفنون العالمي في «يونيسكو باريس».
تميَّزت أعماله بالطابع التجريدي الانطباعي وبأشكالها المبهمة التي تربط ما بين وجوه الناس وأعماقهم. وفي مجموعة أخرى له نلحق بخياله الواسع الذي يجسد من خلاله حروب لبنان الصغيرة. ومحمد عبد الله الذي غاص بالحضور في عالم دافئ وحميم. فيما تنقل آني كوركدجيان الزوار بريشتها الانسيابة والملونة بملامح وجوه تعبق بحالات نفسية مختلفة تمثل تجارب وعلاقات الناس ببعضها.
وفي لوحات غسان عويس المنمنمة هناك محاولة لقراءة مذكراته المكتوبة بخط عربي يخرج معها عن المألوف في الرسم لتبدو وكأنها مطبوعة. ومع الرسّامة سارة شعار نلاحظ الإحساس المرهف الذي تظهره بريشتها فتنساب شخصيات لوحاتها بنعومة. هناك أيضاً الفنان إيليو شاغوري الذي يتخذ من فرش الأسرة عنواناً للوحاته، فيصورها في لقطات مختلفة ليعبر من خلالها عن مكنوناتها وأحاسيسها عندما نغادرها.
وفي وقفة تكريمية تقدمها المنصة للرسامة الراحلة لين حسيني، نلاحظ أجواء البراءة والبساطة التي تسطرها في لوحاتها، مستخدمة تقنية التلوين العفوي في لوحتي «الدكان» و«الغرفة» وغيرهما. «لقد رحلت وهي في العقد الثالث من عمرها تاركة وراءها مجموعة صغيرة من رسوماتها التي كانت تمثل لها طاقة الفرج الوحيدة». تقول خاطر التي حصلت على أعمال الرسامة الراحلة بصعوبة.
ومع سيمون مهنا نتابع لوحات زيتية صغيرة ركز فيها على تعابير وجوه أشخاص مبهمين، يعيشون في عبثية ألوان دافئة اختارها خصيصا لإظهار تقنيته بشكل نافر.
وتدرج المنصة في أقسامها ركناً خاصاً لصناديق من مادة «البليكسي» (الزجاج الشبكي) تحمل أعمال الفنانين المشاركين مع شهادة مدموغة من قبلهم تخوِّل لهواة هذا النوع من اللوحات شراءها بأسعار «متهاودة» والاحتفاظ بها أو بيعها بعد وقت في مزادات علنية للقيمة الفنية التي تحملها.



دعوات للملك البريطاني لكشف ما يعرفه عن صلات أندرو بإبستين... وإلزامه بالإدلاء بشهادته

الملك البريطاني تشارلز (يمين) يتحدث إلى شقيقه أندرو في لندن (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) يتحدث إلى شقيقه أندرو في لندن (أ.ب)
TT

دعوات للملك البريطاني لكشف ما يعرفه عن صلات أندرو بإبستين... وإلزامه بالإدلاء بشهادته

الملك البريطاني تشارلز (يمين) يتحدث إلى شقيقه أندرو في لندن (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) يتحدث إلى شقيقه أندرو في لندن (أ.ب)

طُلب من الملك البريطاني تشارلز الثالث توضيح ما يعرفه بشأن صِلات شقيقه، أندرو ماونتباتن-ويندسور، بالمُدان بجرائم اعتداء جنسي على أطفال؛ جيفري إبستين، والعمل على إلزام الأمير السابق بالإدلاء بشهادته في الولايات المتحدة، وفق صحيفة «إندبندنت».

قال النائب الأميركي الديمقراطي رو خانا إن العائلة المالكة «لم تكن شفافة»، في حين أشارت النائبة الديمقراطية تيريزا ليجر فرنانديز، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إلى أنه ينبغي على الملك تشارلز «توجيه شقيقه» للإجابة عن الأسئلة المطروحة.

جاءت هذه الدعوات بعد إعلان الملك أن قصر باكنغهام مستعد للتعاون، في حال فتحت الشرطة تحقيقاً بشأن صلات أندرو بإبستين، مُعرباً بوضوح عن «قلقه البالغ» إزاء الادعاءات الموجهة ضد شقيقه.

واضطر الملك إلى اتخاذ هذا الموقف، عقب نشر وزارة العدل الأميركية ملايين الصفحات من الوثائق التي تكشف تفاصيل علاقة الأمير السابق بإبستين.

ووفق ما ورد، يُعتقد أن الأمير أندرو أرسل إلى إبستين تقارير سرّية عن جولة قام بها في عام 2010 في جنوب شرق آسيا بصفته مبعوث بريطانيا للتجارة الدولية. وأعلنت الشرطة، يوم الاثنين، أنها بصدد تقييم هذه التقارير.

ومن بين الادعاءات الأخرى أن إبستين أرسل امرأة إلى المملكة المتحدة لإقامة علاقة مع الأمير أندرو، وهو ما أكدت الشرطة أنها تحقق فيه أيضاً.

وقال خانا، عضو «الكونغرس» الذي شارك في رعاية القانون الذي ألزم وزارة العدل بالإفراج عن ملفات إبستين، العام الماضي، إن على العائلة المالكة الكشف عما تعرفه وتوضيح «الإجراءات التي ستتخذها».

وأضاف أن هذه تمثل «أكثر فترات ضعف» يمر بها النظام الملكي البريطاني، وعَدَّ أن تجريد أندرو من لقب الأمير لا يكفي.

من جانبها، صرحت فرنانديز بأنه على الملك إجبار شقيقه على «الإجابة عن الأسئلة هنا أمام لجنة الرقابة»، كما دعت إلى فتح تحقيق في إنجلترا.

بدوره، قال سكاي روبرتس، شقيق المدّعية فيرجينيا جوفري، وهي إحدى النساء اللواتي اتهمن جيفري إبستين بالاعتداء عليهن، إن على الأمير أندرو «المثول أمام الكونغرس والإجابة عن الأسئلة».

وكان الأمير أندرو، الذي جُرّد من ألقابه، العام الماضي، بقرار من الملك، قد نفى مراراً ارتكاب أي مخالفات، إلا أنه لم يُدلِ بأي تصريح علني بشأن التطورات الأخيرة.

في سياق متصل، أعلن قصر باكنغهام أن أندرو سيغادر «رويال لودج»، مطلع عام 2026، غير أنه يقيم حالياً في ساندرينغهام، وهي ملكية خاصة تابعة للملك تشارلز.

وكان دوق إدنبرة، الأمير إدوارد، شقيق أندرو، أول فرد من العائلة المالكة يتحدث علناً منذ الكشف عن وثائق إبستين، إذ قال، الأسبوع الماضي، إنه من المهم «تذكُّر الضحايا»، رداً على سؤال بشأن كيفية «تعاطيه» مع الوضع، بعد تسريب وزارة العدل الأميركية الوثائق.

كما أعرب أمير وأميرة ويلز، الأمير ويليام وزوجته كيت، علناً عن «قلقهما البالغ» إزاء الفضيحة. وقال متحدث باسم قصر كنسينغتون: «أؤكد أن أمير وأميرة ويلز يشعران بقلق بالغ إزاء استمرار الكشف عن هذه المعلومات، ولا يزال تركيزهما منصبّاً على الضحايا».

وتعرّض الملك تشارلز والملكة كاميلا لمضايقات، الأسبوع الماضي، بسبب علاقة أندرو بإبستين، خلال جولة ملكية في قرية ديدهام بمقاطعة إسكس، إذ صاح أحد المحتجين من بين الحشود خلف الحواجز المعدنية: «تشارلز، هل ضغطت على الشرطة لبدء التحقيق مع أندرو؟».

كما تعرّض الملك لمضايقات مجدداً، يوم الاثنين، خلال زيارة إلى لانكشاير، حيث صرخ رجل أثناء لقاء المُهنئين في محطة قطار: «منذ متى وأنت تعلم بعلاقة أندرو وإبستين؟». ولم يُبدِ تشارلز أي رد فعل، بينما استهجن بعضُ الحاضرين السؤال.

وقال متحدث باسم قصر باكنغهام: «لقد أوضح الملك، قولاً وفعلاً، قلقه البالغ إزاء الادعاءات التي تتكشف باستمرار بشأن سلوك أندرو ماونتباتن-ويندسور».

وأضاف: «بينما تقع مسؤولية الرد على هذه الادعاءات تحديداً على عاتق أندرو، فإننا على استعداد كامل لتقديم الدعم اللازم للشرطة إذا تواصلت معنا. وكما ذكرنا سابقاً، فإن مشاعر الملك وتعاطفه كانا، ولا يزالان، مع ضحايا جميع أشكال الإساءة».


أب يقتل ابنته بعد «مشادة كلامية حول ترمب»

الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)
الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)
TT

أب يقتل ابنته بعد «مشادة كلامية حول ترمب»

الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)
الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)

قُتلت شابة بريطانية برصاص والدها في أثناء زيارتها لمنزله في ولاية تكساس الأميركية، بعد أن دخلت في مشادة كلامية معه حول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفقاً لما أظهرته التحقيقات.

وحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد بدأت محكمة بريطانية النظر في القضية التي وقعت العام الماضي، في 10 يناير (كانون الثاني) 2025 في بمدينة بروسبير بولاية تكساس؛ حيث لقيت لوسي هاريسون (23 عاماً)، من بلدة وارينغتون في مقاطعة تشيشاير البريطانية، حتفها على يد والدها، بعد أن أصابها برصاصة في صدرها.

وكانت الشرطة الأميركية قد حققت في الواقعة بوصفها شبهة قتل غير متعمد، إلا أن هيئة محلفين كبرى في مقاطعة كولين رفضت توجيه اتهام جنائي إلى والدها، كريس هاريسون.

وبدأت جلسة تحقيق في وفاة لوسي في محكمة تشيشاير كورونر؛ حيث كشف صديقها سام ليتلر «المشادة الكلامية الحادة» التي نشبت حول ترمب الذي كان يستعد وقتها لولايته الثانية رئيساً للولايات المتحدة.

وقال ليتلر الذي سافر إلى الولايات المتحدة مع لوسي لقضاء العطلة، إنها كانت تنزعج باستمرار من حديث والدها عن امتلاكه سلاحاً نارياً.

واستمعت المحكمة أيضاً إلى شهادة تفيد بأن كريس هاريسون الذي انتقل إلى الولايات المتحدة عندما كانت ابنته طفلة، كان قد خضع سابقاً للعلاج من إدمان الكحول.

واعترف كريس هاريسون الذي لم يحضر جلسة التحقيق، في بيانٍ أرسله إلى المحكمة بأنه انتكس يوم إطلاق النار، وأنه شرب نحو 500 ملِّيلتر من النبيذ الأبيض.

وقال ليتلر إنه في صباح يوم الحادث، سألت لوسي والدها خلال الجدال حول ترمب والاتهامات بالاعتداء الجنسي التي سبق أن وجهت إليه، كيف سيكون شعوره لو كانت هي ضحية اعتداء جنسي، فأجاب بأن لديه ابنتين أخريين تعيشان معه، ولن يؤثر الأمر عليه كثيراً، ما تسبب في حزنها وصعودها إلى الطابق العلوي.

وتابع قائلاً إنه في وقت لاحق من اليوم، وقبل نحو نصف ساعة من توجهه هو ولوسي إلى المطار، اصطحبها والدها إلى غرفة نومه في الطابق الأرضي. وبعد نحو 15 ثانية، سُمع دوي إطلاق نار.

وأشار ليتلر إلى أنه هرع إلى الغرفة، ليجد لوسي ملقاة على الأرض بينما كان والدها يصرخ في حالة ارتباك.

وأفاد كريس هاريسون في بيانه بأنه كان يشاهد مع ابنته تقريراً إخبارياً عن جرائم الأسلحة النارية، عندما أخبرها أنه يملك مسدساً، وسألها إن كانت ترغب في رؤيته.

وأضاف أنهما دخلا غرفة النوم ليريها مسدس «غلوك» نصف آلي، من عيار 9 ملِّيمترات، كان يحتفظ به في خزانة بجانب السرير، لافتاً إلى أنه اشتراه قبل عامين لأنه أراد توفير شعور الأمان لعائلته.

وقال: «بينما كنت أرفع المسدس لأريها إياه، سمعت فجأة دوياً هائلاً. لم أفهم ما حدث. سقطت لوسي على الفور».

وأفاد هاريسون بأنه لا يتذكر ما إذا كان قد وضع إصبعه على الزناد أم لا.

وأوضحت ضابطة شرطة أميركية في شهادة مكتوبة للمحكمة، أنها لاحظت رائحة الكحول تفوح من أنفاس الأب يوم الحادث، بعد استدعائها إلى المنزل عقب إطلاق النار.

كما أظهرت كاميرات المراقبة شراءه عبوتين من النبيذ في وقت سابق من اليوم.

وفي بيان صادر عن محاميته، أكد كريس هاريسون أنه «يتقبل تماماً» عواقب أفعاله.

وأضاف: «لا يمر يوم دون أن أشعر بثقل هذه الخسارة، وهو ثقلٌ سأحمله طوال حياتي».

من جانبها، قالت الأم جين كوتس إن ابنتها كانت «شخصية نابضة بالحياة».

وأضافت: «كانت تهتم بالآخرين، وكانت شغوفة بكل ما تفعل، وتحب النقاش في الأمور التي تؤمن بها».

وقد رُفعت الجلسة على أن تُستأنف اليوم (الأربعاء)؛ حيث من المتوقع أن تصدر قاضية التحقيق خلاصة استنتاجاتها.


قادة من «كرتون»... ترمب وبوتين وكيم وغيرهم في شخصيات رسوم متحركة

ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)
ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)
TT

قادة من «كرتون»... ترمب وبوتين وكيم وغيرهم في شخصيات رسوم متحركة

ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)
ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)

استقبل فلاديمير بوتين العام الجديد متخلياً لدقائق معدودة عن جدّيّته المعهودة وعن خطابه الحربي الصارم. اختار أن يطلّ في برنامج رسوم متحركة للأطفال، ليوجّه من خلاله المعايدة إلى الشعب الروسي.

بشخصية «كرتونيّة»، وبرفقة الكلب الشهير «شاريك» والقط المحبوب لدى أطفال روسيا «ماتروسكين»، دعا الرئيس الناس إلى تزيين شجرة العيد بأجمل الذكريات. وانخرط هو نفسه في اللعبة، قائلاً للكلب والقط إنه يعرف قريتهما المتخيّلة «بروستاكافاشينو»، وإن صيد السمك هناك ممتاز.

يدرك بوتين أنّ هذا النوع من الترويج هو جزء من استراتيجية «القوة الناعمة» التي يعتمدها القادة في اللحظات السياسية والوطنية الحرجة. لذلك، من المتوقع أن تكون تلك الإطلالة الخارجة عن المألوف للرئيس الروسي قد جرت بالتنسيق مع الكرملين.

ترمب «الكرتونيّ»

ليس فلاديمير بوتين القائد السياسي الأوحد الذي ظهر كشخصية رسوم متحركة. سبقه إلى ذلك كثيرون، من بينهم طبعاً دونالد ترمب الذي لا يوفّر أي شكلٍ من أشكال الفنون، خدمة لحملاته ودعماً لشعبيّته؛ من الرقص إلى الغناء، مروراً بالتمثيل، وليس انتهاءً بالرسوم المتحركة.

كثيرة هي النماذج الكرتونيّة التي استنسخت الرئيس الأميركي. وإذا كانت غالبيّتها الساحقة تثير غضبه بسبب محتواها النقدي المتهكّم، فإنّ واحداً منها حقّق جماهيرية غير مسبوقة، إلى درجة أن الرئيس نفسه أقرّ بشعبيّته واستشهد به أحياناً.

في سلسلة «Our Cartoon President» التي انطلق عرضها عام 2018، وضع الممثل والكاتب والإعلامي ستيفن كولبرت ولاية ترمب الرئاسية الأولى تحت مِجهره الساخر. تدور أحداث الرسوم المتحركة الكوميدية في البيت الأبيض ومراكز نفوذ أخرى في واشنطن؛ حيث تنقل بشكلٍ مضحك يوميات ترمب وعائلته وفريقه والإعلاميين المحيطين به.

يحوّل «Our Cartoon President» دونالد ترمب والمحيطين به إلى شخصيات كرتونية (يوتيوب)

صحيح أن «Our Cartoon President» خُصص بالكامل لترمب، إلا أنّ عدداً من الرؤساء الأميركيين الآخرين أطلّوا سريعاً من خلاله، مثل: بيل كلينتون، وباراك أوباما، وجو بايدن.

«سوبر شارِب»

حتى خصوم ترمب لم يوفّروا لعبة الكرتون. في أميركا اللاتينية، ليس من المستغرب أن يروّج الرؤساء لأنفسهم من خلال مسلسلات الرسوم المتحرّكة، فهذا تقليد يعود لسنوات. إلا أنّ الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو هو أكثر من وظّف تلك الوسيلة في خدمة مشروعه السياسي.

تحت عنوان «Super Bigote» أو «سوبر شارِب»، أطلّ مادورو على الفنزويليين والعالم نهاية 2021. ظهر في شخصية شبيهة بالبطل الخارق «سوبرمان» آتية لتخلّص فنزويلا من الأعداء، على رأسهم الإدارة الأميركية.

السلسلة التي ضمّت عدداً كبيراً من الحلقات، كانت تُعرض أسبوعياً على التلفزيون الفنزويلي الرسمي، وقد استمرت منذ 2021 وحتى سقوط مادورو. وقد أبدى الأخير حماسة كبيرة لـ«سوبر شارِب»؛ إذ دعا المتابعين إلى استخدام فلتر «إنستغرام» الخاص به، والتقاط صور لأنفسهم بهيئة تلك الشخصية.

وحتى عشيّة المواجهة الكبرى مع واشنطن، كان المسلسل يبعث برسائل سياسية واضحة؛ كأن يستبدل مادورو أو «سوبر شارِب» زيّه الأزرق والأحمر المعتاد بلباسٍ عسكري، استعداداً لأي مواجهة محتملة.

الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو بشخصية «سوبر شارِب» (يوتيوب)

كيم يتحوّل إلى طائرة

مَن أفضل من كيم جونغ أون في تجسيد شخصية رسوم متحرّكة؟

يشكّل رئيس كوريا الشمالية مادة دسمة بالنسبة لصنّاع المحتوى الكوميدي، وقد ألهمَ عام 2012 منصة «College Humor» الأميركية المتخصصة في الكوميديا التلفزيونية الساخرة. على مدى سنتين وعددٍ من المواسم والحلقات، يروي مسلسل «مغامرات كيم جونغ أون» حكايات متخيّلة عن القائد الكوري الشمالي وصديقه الروبوت.

لإضفاء مزيدٍ من السخرية، يدّعي المسلسل أنّ كيم نفسه هو من كتبه وأخرجه. والحلقات شبيهة بفيديوهات البروباغاندا والدعاية الشعبوية التي تبثّها كوريا الشمالية ترويجاً لقائدها.

يُصوَّر كيم على أنه بطل خارق، يحكم بلداً نموذجياً، وهو يستطيع الطيران وحتى التحوّل إلى طائرة حربية. يثير رعب أعدائه؛ ولا سيما الإدارة الأميركية وباراك أوباما. وغالباً ما يظهر إلى جانبه في الحلقات صديقه لاعب كرة السلة الأميركي دنيس رودمان، المعروف بعلاقته الوثيقة بكيم جونغ أون.

كيم البطل الخارق في «مغامرات كيم جونغ أون» (يوتيوب)

تعلّم اليوغا مع مودي

رئيس حكومة الهند ناريندرا مودي الذي سبق أن نشر كتاباً يروي طفولته من خلال الرسوم، لم يوفّر التقنيات الحديثة لمخاطبة شعبه، والترويج لنفسه بأسلوب غير تقليدي.

عام 2018، وبعد 4 سنوات من تسلّمه رئاسة الحكومة الهنديّة، ظهر مودي في فيديوهات ثلاثية الأبعاد، يعلّم فيها الحركات الأساسية في تمارين اليوغا، والتي تعود جذورها إلى بلده. ويُعدّ مودي سفيراً لليوغا في الهند وحول العالم، وهو الذي جعل منظّمة الأمم المتحدة تطلق يوماً عالمياً للاحتفاء باليوغا، في كل 21 من شهر يونيو (حزيران).

الملكة والدّب

حتى سيدة البروتوكول والجدّية والصرامة، الملكة إليزابيث، لم تستطع أن تقاوم إطلالة إلى جانب أظرف دببة بريطانيا وأشهرها على الإطلاق: «بادينغتون».

صحيح أنها لم تظهر في شخصية كرتونيّة، إلا أنها رافقت الدب المحبوب ضمن فيديو خاص باليوبيل البلاتيني للملكة على عرش بريطانيا عام 2022.

كانت إليزابيث في الـ96 من عمرها يوم شاركت «بادينغتون» جلسة شاي، وأخبرته عن حبها لسندويتشات المربّى، وضحكت لتصرّفاته الخرقاء وارتباكه أمامها.