السودان يزيد من دعم الدقيق وسط أزمة خبز

السودان يزيد من دعم الدقيق وسط أزمة خبز
TT

السودان يزيد من دعم الدقيق وسط أزمة خبز

السودان يزيد من دعم الدقيق وسط أزمة خبز

أعلنت الحكومة السودانية، أمس، زيادة دعمها للدقيق إلى مبلغ 35 مليون جنيه سوداني في اليوم (نحو 745 ألف دولار)، بدلاً من 25 مليون جنيه، واتفاقها مع المطاحن على تحملها 350 جنيهاً في سعر الجوال البالغ 550 جنيهاً، وذلك لضمان عدم تخطى سعر الرغيف حاجز جنيه واحد.
وتأتي هذه الإجراءات المساندة لقطاع الخبز بالتزامن مع أزمة يلمسها المواطنون بشأن توافر هذه السلعة الاستراتيجية. وشوهدت طوابير وصفوف لشراء الخبز على مدار الأيام الثلاثة الماضية، في الخرطوم وعدد من الولايات، حيث يتزاحم المواطنون في مشهد يشبه آخر أزمة خبز شهدتها البلاد في أغسطس (آب) الماضي، التي حدثت بسبب نقص في الدقيق، وعدم توفر النقد الأجنبي لدى بنك السودان المركزي.
واعتبر بدر الدين الجلال، الأمين العام لاتحاد أصحاب المخابز السوداني، في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن الأزمة الحالية «مؤقتة»، وستنتهي خلال فترة قصيرة بفضل الإجراءات الحكومية الأخيرة.
وأوضح أن الأزمة نتجت حين برز اتجاه حكومي لأن يباع الدقيق للولايات بنظامين: تجاري ومدعوم. وقد تراجعت الحكومة عن الأمر، فعممت الدعم الأسبوع الماضي على جميع الولايات، وأوصلت لهم الكميات المتفق عليها بالأسعار المدعومة، وهي 350 جنيهاً للجوال.
ولا يتوقع أمين عام اتحاد المخابز حدوث ندرة في الدقيق، حيث أمن الاتحاد، أمس، توصيل جميع احتياجات البلاد من الدقيق، التي بلغت نحو 100 ألف جوال دقيق، وتستهلك العاصمة الخرطوم وحدها أكثر من 40 ألف جوال.
وفي حالة استمرار الأزمة، قال أمين عام اتحاد المخابز السودانية إن الاتحاد سيقدم احتجاجاً لدى الجهات المسؤولة، لأن كل أركان توافر الخبز للمواطنين متاحة بالفعل.
وحول سيطرة واحتكار شركات معينة لاستيراد الدقيق، وتلاعب المخابز في حصة الدقيق الموجهة للخبز، واستخدامهم لها في أغراض أخرى، نفى الجلال أن يكون أصحاب المخابز يتلاعبون بالحصص المدعومة.
وشهدت وزارة المالية السودانية، أول من أمس، اجتماعاً بين وزير الدولة بالمالية مسلم أحمد الأمير وأصحاب المطاحن، بغرض ضمان وفرة دقيق الخبز، وانسيابه إلى المخابز بالمركز والولايات.
وقال الأمير لـ«الشرق الأوسط» عقب الاجتماع: «تم الاتفاق على توفير سلعة الدقيق، وإعادة الإجراءات السابقة لتعزيز سياسة الدولة في دعم الخبز، لضمان توفيره وانسيابه، ولا توجد نية لرفع الدعم، بل سيستمر الدعم للخبز كالمعتاد»، وأشار إلى أن الوزارة جددت التزامها بالاستمرار في سياسة دعم الخبز، لضمانه بصورة مستقرة، والمحافظة على ثبات أسعاره. كما أكد أن الحكومة ستستمر في تحمل عبء فرق السعر بين الأسعار المحلية المدعومة للقمح والعالمية.
وأوضح وزير الدولة أن الاجتماع مع اتحاد المطاحن أكد على إزالة معوقات التشغيل التي تواجه مطاحن الغلال في البلاد، بالتنسيق مع الولايات، وذلك لإعادة تأهيلها وتشغليها، ضمن سياسات دعم الاستثمار ومضاعفة الإنتاج، لدفع عجلة الاقتصاد بالبلاد.
وبيّن الوزير أن الدولة ستعمل على تشجيع القطاع الخاص لزيادة الطاقة التشغيلية للمطاحن، خصوصاً الصغيرة منها، لزيادة إنتاج الدقيق الذي تتم الاستعانة به في استخدامات أخرى غير الخبز المدعم، بما فيها احتياجات مصانع المواد الغذائية التي تعتمد على الدقيق كمدخل إنتاج. وقال إنهم أكدوا أهمية توسيع قاعدة المنافسة في سوق الدقيق بين المنتجين، وزيادة حصص المطاحن الصغيرة من القمح، لضمان التوزيع على ولايات السودان كافة.
وأكد مسلم على الاستمرار في سياسة إعفاء القمح ومدخلات إنتاج الدقيق من كل الرسوم الجمركية، والاستمرار في إعطاء القمح الأولوية في استخدامات النقد الأجنبي، وتوفير الوقود والكهرباء والغاز للمطاحن. وشدد على تعزيز الرقابة الميدانية لضمان وصول دقيق الخبز المدعوم إلى الولايات والمخابز، مشيراً إلى إنشاء خط ساخن لتفعيل الرقابة المجتمعية، وتلقي شكاوى المواطنين، وتشديد الرقابة الميدانية الإدارية للمخابز بشكل يومي.



اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.