سياسة التقشف تهدد استمرار بوكتينيو مع توتنهام

المدرب الناجح أثبت ولاءه للفريق الإنجليزي لكن هل يقاوم إغراءات ريال مدريد؟

هل يستمر بوكتينيو (وسط) في قيادة فريق توتنهام حتى الانتقال للملعب الجديد (رويترز)
هل يستمر بوكتينيو (وسط) في قيادة فريق توتنهام حتى الانتقال للملعب الجديد (رويترز)
TT

سياسة التقشف تهدد استمرار بوكتينيو مع توتنهام

هل يستمر بوكتينيو (وسط) في قيادة فريق توتنهام حتى الانتقال للملعب الجديد (رويترز)
هل يستمر بوكتينيو (وسط) في قيادة فريق توتنهام حتى الانتقال للملعب الجديد (رويترز)

الوضع المالي داخل نادي توتنهام بدأ يترك تأثيره على المدرب الناجح ماوريسيو بوكتينيو الذي يشعر بالسأم إزاء سياسات التقشف، في زمن تتسابق فيه الأندية الكبيرة للصرف بقوة لتدعيم صفوفها.
أنصح عشاق كرة القدم بأن يدخروا المال، وتحاشي إنفاقه على الاشتراكات التلفزيونية الباهظة. بدلاً من ذلك، يمكنكم خلق نقاش فيما بينكم على غرار النقاشات التي يثيرها برنامج كرة القدم مساء الاثنين على قناة سكاي سبورتس الإنجليزية، من خلال الوقوف خلف مكتب والصياح بعبارات من عينة صافي 29 مليون جنيه إسترليني! و500 مليون أنفقت على استاد! وذلك بصوت مرتفع للغاية لدرجة يتعذر سماعها سوى من جانب الأسماك والكلاب والقواقع، قبل الانخراط في نقاش ميتافيزيقي حول ماهية النجاح في عالم أصبح يفتقر إلى أي معنى حقيقي يوماً بعد آخر.
من بين الغرائب الكثيرة في المقارنة التي عقدت بين توتنهام هوتسبر ومانشستر سيتي فيما يتعلق بمجمع ويمبلي الرياضي، الاثنين، مشهد انجذاب غاري نيفيل وجيمي كاراغر إلى داخل موجة الشك العام السائدة حول ماهية الموقف الذي يتخذه نادي توتنهام هوتسبر ومدربه على وجه التحديد في الوقت الراهن.
وعلى ما يبدو، يجد الاثنان نفسيهما محصورين بين القديم والجديد، مع وجود ثقل متنام يخيم بظلاله على كل تحرك أو قرار. في الواقع، تبدو هذه أشبه بلحظة تيه في تاريخ النادي. ومع هذا، فإنه ليس ثمة سبب يدعو للتشكك في جدوى خطة دانييل ليفي رئيس توتنهام، أو الشعور بأي شيء بخلاف الألم الحتمي في مثل هذا الموقف ـ إنها لحظة تتطلب الثبات وعدم التراجع.
إضافة لذلك، تحول هذا الأمر إلى اختبار نادر لثقة وطموح ماوريسيو بوكتينيو، والذي يواجه مسألة ربط مسيرته المهنية بصورة وثيقة بمشروع بناء جرى تصميمه وإطلاقه منذ أكثر عن 10 سنوات ماضية، بينما كان لا يزال يدرس للحصول على ترخيص لمزاولة مهنة التدريب.
من ناحية أخرى، لا تعتبر الهزيمة أمام مانشستر سيتي بنتيجة 1 - 0 كارثية على الإطلاق، فقد كان باستطاعة توتنهام هوتسبر تحقيق التعادل في المباراة بسهولة. أما فوز مانشستر سيتي، فقد تحقق لأن موارد الفريق في قلب الملعب كانت كافية لدعمه خلال ليلة عصيبة وأرضية ملعب سيئة. واللافت أن مانشستر سيتي امتلك القدرة على ترك كيفين دي بروين على مقعد البدلاء، في استعراض مذهل، لكنه مثير للقلق، للقوة الإبداعية. كان دي بروين أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي خلال النصف الأول من الموسم الماضي، لكن عصف به الإرهاق والإصابات. ولذلك نجد أنه منذ يناير (كانون الثاني)، أحرز دي بروين هدفاً واحداً في إطار بطولة الدوري الممتاز، لكن مانشستر سيتي لم يتراجع أداؤه خلال تلك الفترة. ويبدو أن الوقت يمر سريعاً هناك.
ويمثل هذا درساً سيزداد إدراك توتنهام هوتسبر ورئيسه ليفي أكثر عن أي ناد أو شخص آخر. لقد بدا معلب ويمبلي مكاناً غريباً، يوم الاثنين. وبدت الأماكن العليا به شبه خالية، بينما خيم الهدوء على المدرجات لفترات طويلة، تخللتها نوبات من التذمر وصيحات الاستنكار. وعلى امتداد المباراة، ظل بوكتينيو على خط التماس، حيث استمر في السير ذهاباً وإياباً بينما كان يرتدي ملابس سوداء تماماً ويضع يديه في جيوبه، وبدا أشبه بشخص يقدم العزاء بإحدى الجنازات.
وبعد المباراة، تحدث بوكتينيو بحماس مصطنع حول مدى سعادته، بعد أن كان قد تحدث قبل المباراة عن أنه يخالجه أسوأ شعور منذ خمس سنوات داخل توتنهام. في اليوم ذاته، صدر قرار طرد جولين لوبيتيغي من منصبه كمدرب لـريال مدريد. ومن الواضح أن بوكتينيو تراوده الرغبة في تولي هذا المنصب عند نقطة ما في مسيرته، ذلك أن ولاءه تجاه توتنهام لا ينبغي مطلقاً أن يخيم بظلاله على طموحه القوي.
تميل غالبية الآراء إلى أن بوكتينيو سيبقى مع توتنهام هوتسبر. ومن المقرر أن يوقع في مايو (أيار) عقداً لمدة خمس سنوات، وذلك بأجر أعلى بالتأكيد. وداخل الملعب، يقدم توتنهام أداءً جيداً بما يكفي. علاوة على أن بوكتينيو فيما مضى تحدث بإخلاص عن رغبته في قيادة الفريق داخل أرض الاستاد الجديد، وسعيه الحثيث لجني ثمار سياسة التقشف التي عايشها النادي في الفترة الأخيرة، إضافة لتحقيق حلم الفوز ببطولة الدوري الممتاز مع الفريق.
عند لحظة معينة، بدأت الأصوات تخفت تدريجياً ويسود صمت مقلق، وذلك لأنه خلال الشهور القليلة الماضية ثمة أمور أخرى بدأت في الحدوث. على رأس هذه الأمور تجاوز تكلفة جميع مشروعات المباني الكبرى المبالغ التي كانت مخصصة لها. أما بالنسبة لتكلفة استاد وايت هارت لين 2. فقد تفاقمت بصورة بالغة لتتجاوز مليار جنيه إسترليني. وسرب توتنهام هوتسبر أنباء، قبل أيام بخصوص إقدام النادي على اقتراض 237 مليون جنيه إسترليني أخرى من البنوك لتغطية هذا الارتفاع في التكاليف. وبمرور الوقت تحولت مسألة الألم قصير الأجل من أجل مكسب على المدى المتوسط إلى فكرة بعيدة، وربما بدأ هذا الوضع الخانق في ترك تأثير سلبي على بوكتينيو تحديداً أكثر عن أي شخص آخر.
حتى اليوم، حقق بوكتينيو نجاحاً مدوياً مع توتنهام، حيث يبدو التعريف الوحيد المنطقي للنجاح هو معدل ما يمكن تحقيقه قياساً إلى السبل المتاحة لديك. لقد نجح بوكتينيو في قيادة الفريق نحو المشاركة في ثلاثة مواسم ببطولة دوري أبطال أوروبا بإجمالي نفقات بلغت 18 مليون جنيه إسترليني خلال السنوات الخمس الماضي، وذلك بالاعتماد على فريق جرى تدريبه وتطوير مهاراته وتعزيز بالاعتماد على موارد داخلية فحسب، الأمر الذي يشكل إنجازاً ليس بالهين.
أما الخطوة التالية، فتبدو أقل وضوحاً. واللافت أنه منذ بضعة شهور توقف بوكتينيو نفسه عن الحديث بنبرة متفائلة عن المستقبل، وتقبل فكرة أن الأموال لن تهبط من السماء بمجرد الانتهاء من الاستاد الجديد. وكل ما يستطيع بوكتينيو فعله الآن محاولة المضي قدماً تبعاً للوضع الراهن.
ومع هذا، تظل الحقيقة أن المسيرات المهنية في عالم كرة القدم قصيرة بطبيعتها، وقد أنجز بوكتينيو من جانبه هذا المستوى. وقد حقق بالفعل إنجازات تفوق المأمول، وذلك بالاعتماد على سياسات مفرطة في التقشف. ويبدو النموذج الأقرب لهذا الوضع آرسنال، حيث تبدو سنوات الجفاف الأخيرة في عهد آرسين فينغر مثالاً غير مشجع بالنسبة لمدرب متعطش للفوز ببطولات.
من ناحية أخرى، تبقى احتمالية ألا تفلح خطوة الانتقال للاستاد الجديد، لصنع السعادة أو بناء روح الفريق أو محاولة حصد بطولات، أو بمعنى أدق تنجح على نحو يبدو منطقي بالنسبة لأولئك الذين يحكمون على نادي كرة القدم كمشروع تجاري، وليس كآلة. ومثلما الحال مع كل خطوة متعطشة لتحقيق مزيد من الأرباح والمكاسب داخل لندن، تعتمد إعادة تطوير ملعب «وايت هارت لين» على فكرة أن النمو الاقتصادي طويل الأمد سيؤدي إلى قدر أكبر من السعادة ـ لكن يظل التساؤل هنا: ما هي السعادة بمجال الرياضة، وما هي السعادة داخل نادي مثل توتنهام هوتسبر أو آرسنال أو وستهام يونايتد؟
ويبقى تساؤل هنا: هل كان توتنهام ليصبح أسعد حالاً اليوم لو أنه اختار بدلاً من بناء ملعب جديد، تحسين ملعبه القديم، وإعطاء 200 مليون جنيه إسترليني لإنفاقها والاستمتاع بها اليوم، في محاولة للفوز ببطولات ومنح الجماهير ما تتوق إليه حقاً ـ المجد؟ ربما كان هذا صحيحاً على المدى القصير.
من جانبه، فإن بوكتينيو يتميز بقدر كبير من اللياقة وعمق الإدراك لواجباته على نحو يمنعه من إظهار شعوره بالإحباط علناً، لكن هل هو راضي حقاً عن الوضع الراهن؟ الأمر الأكيد أنه إذا كانت هناك سبل لتوفير الأموال الإضافية اللازمة لتغطية النفقات التي تجاوزت التقديرات المسبقة، فإنه يمكن توفير المال أيضاً لتلبية احتياجات بوكتينيو قدر المستطاع. والمؤكد كذلك أن خسارة المدرب الآن ستخلف تداعيات كارثية على الفريق، خاصة أنها ستعني على الأقل خسارة عدد من اللاعبين المحوريين. ومع أن هاري كين ربما يستمر في صفوف الفريق، فإن ريال مدريد ربما يسعى خلف كريستيان إريكسن وديلي ألي.
إلا أن بوكتينيو لا يرغب في الرحيل والاحتمال الأكبر أنه لن يقدم على هذه الخطوة، على الأقل في الوقت الراهن. ورغم ذلك، فإنه في اللحظة التي يرى فيها مسيرته المهنية تتردى من كونها محط موجة من الثناء المستمر إلى أن تصبح محور نقاش فلسفي حول معنى النجاح في خضم سياسات رياضية متقشفة، فإنه سيصبح له كل الحق في التفكير في هذه الخطوة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.