إيران قد تواجه عقوبات أوروبية بعد إحباط مخطط لاغتيال معارضين

وزير الخارجية الدنماركي أندرس سامويلسن استدعى السفير الإيراني في كوبنهاجن بعد إعلانه إحباط مخطط طهران لاغتيال ثلاثة سياسيين (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الدنماركي أندرس سامويلسن استدعى السفير الإيراني في كوبنهاجن بعد إعلانه إحباط مخطط طهران لاغتيال ثلاثة سياسيين (أ.ف.ب)
TT

إيران قد تواجه عقوبات أوروبية بعد إحباط مخطط لاغتيال معارضين

وزير الخارجية الدنماركي أندرس سامويلسن استدعى السفير الإيراني في كوبنهاجن بعد إعلانه إحباط مخطط طهران لاغتيال ثلاثة سياسيين (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الدنماركي أندرس سامويلسن استدعى السفير الإيراني في كوبنهاجن بعد إعلانه إحباط مخطط طهران لاغتيال ثلاثة سياسيين (أ.ف.ب)

تقود الدنمارك توجها بالاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات جديدة ضد إيران، بعدما أحبطت أجهزتها الاستخباراتية محاولة اغتيال فاشلة تقف وراءها طهران ضد سياسيين أحواز يعيشون على أراضي الدنمارك.
وفي هذا الإطار، تشير صحيفة «واشنطن بوست»، إلى أن المخطط الإيراني تم الكشف عنه أول مرة في سبتمبر (أيلول) الماضي، وأدى إلى عملية واسعة للشرطة الدنماركية تخللها إغلاق لعدة شوارع وجسور في طول البلاد وعرضها.
وكات أجهزة الاستخبارات الدنماركية قد أعلنت قبل أيام أن عملية الشرطة حالت دون تنفيذ مؤامرة اغتيال كان سيذهب ضحيتها عضو بـ«حركة النضال العربية لتحرير الأحواز» المعارضة للنظام الإيراني. وكان قد تم اعتقال مشتبه به ذو أصول إيرانية ضمن عملية الشرطة.
ورأت الصحيفة، في تقرير لها، أن هذه الواقعة يمكن أن تتحول إلى ورقة في أيدي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي انسحب سابقا من الاتفاق النووي الإيراني، ويسعى لإقناع حلفائه الأوروبيين بأن يحذوا حذوه، وإن كانت الولايات المتحدة عازمة على استكمال عقوباتها ضد طهران الاثنين المقبل.
في المقابل، اعتبرت إيران، بحسب «واشنطن بوست»، إحباط مؤامرة الاغتيال في الدنمارك محاولة للإضرار بالعلاقات مع أوروبا التي لا تزال تدعم الاتفاق النووي الموقع عام 2015.
ولكن كشف مخطط الاغتيالات هذا الأسبوع دفع بزخم مختلف على صعيد العلاقات الثنائية بين الدنمارك وإيران، فوصف رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكا راسموسن مؤامرة الاغتيال بــ«غير المقبولة نهائيا»، ووجه وزير خارجيته باستدعاء السفير الإيراني، مضيفا على «تويتر»: «سيتم التباحث مع الاتحاد الأوروبي بخصوص إتخاذ مزيد من الإجراءات ضد إيران».
ولم يتضح بعد إن كانت أي من هذه الإجراءات أو العقوبات المزمعة سيكون لها تأثير على مستقبل الاتفاقية النووية لإيران، فيما امتنع المسئولون الأوروبيون عن مهاجمة إيران علنا خلال هذا الأسبوع.
وتنقل الصحيفة عن سانام فاكيل، الزميل لدى المعهد الملكي للعلاقات الدولية في لندن، قوله «يمكن للعقوبات أن تتخذ طابع دقيق باستهداف الأفراد دون الدولة ذاتها». ويضيف «لكن هذه الواقعة تجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للاتحاد الأوروبي، وتحديدا الثلاثي الأوروبي (بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا) لدعم موقفهم في الدفاع عن الاتفاق النووي. وتدفع بهم إلى وضع غير مريح، حيث سيكون عليهم التزام خطاب قوي إزاء إيران، وفي الوقت ذاته السعي للإبقاء على الاتفاقية النووية على قيد الحياة».
ولكن التوتر تصاعد بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة، وتحديدا إثر هجوم نظام إيران ضد الدنمارك بين عدد من الدول الأوروبية، بسبب توفير الأخيرة ملاذ آمن لأعضاء المعارضة الإيرانية. وصعدت طهران من نبرتها الانتقادية عقب مقتل أكثر من عشرين من جنود الحرس الثوري إثر هجوم استهدف عرض عسكري اتهمت طهران «حركة النضال العربي لتحرير الأحواز» بالوقوف وراءه.
وفي أوروبا، أصبحت الحكومات أكثر قلقا إزاء كون الاتهامات الإيرانية تعتبر مبررا لتدبير حكومة طهران لمؤامرات إرهابية تستهدف إسكات جماعات المعارضة. كانت السلطات الأوروبية قد حالت بالفعل دون وقوع هجوم بالقنابل ضد إيراني منشق في باريس مطلع العام الجاري، كما رصدت تنامي في عمليات المراقبة الإيرانية استهدافا لعناصر المعارضة في أوروبا والولايات المتحدة.
وتعيد هذه الوتيرة من النشاط الإيراني، بحسب «واشنطن بوست»، إلى ذاكرة القيادات المخابرات الأوروبية ما كان في أوائل أيام حكم الخميني، عندما تم قتل العشرات من المعارضين الإيرانيين في أنحاء أوروبا خلال الثمانينات.
ولكن ما يثير الفضول، وفق الصحيفة، أن رد الجانب الأوروبي مازال يعتبر أكثر هدوءا، بالمقارنة مع رده المعتاد على مخططات التأمر التي يكون وراءها أطراف أجنبية. فبعد التدخل لإفشال هجوم باريس، قامت السلطات الفرنسية بمصادرة بعض الحسابات الإيرانية ووجهت لوم علني إلى وزارة الاستخبارات الإيرانية، فيما نفت طهران أي مسئولية عن الواقعة واعتبرت الدفع بغير ذلك "باطل بشكل قاطع".
ويخشى بعض مسئولي المخابرات الأوروبية أن يكون عدم رد أوروبا على الهجمات الإيرانية الأولى شجع طهران على تنفيذ عمليات واسعة النطاق، فيما يحذر البعض من وقوع صراع بين فصائل مختلفة داخل النظام الإيراني من أجل الفوز بالهيمنة. فيعتقدون أنه من غير المنطقي أن تبادر إيران إلى تنفيذ هجوم سيكون من شأنه وحتما إفساد اتفاق ساعد في ورود استثمارات وصفقات تجارة أجنبية إلى إيران خلال السنوات الأخيرة. ويعتقدون أيضا أن الصراع بين التيار المتشدد والإصلاحيين داخل النظام الإيراني يجري فعليا في شوارع أوروبا.
غير أن إدارة ترمب لا تفسر المؤامرات الأخيرة على النحو ذاته. فقد صرح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الثلاثاء قائلا: «لمدة أربعين عاما، كانت أوروبا هدف للهجمات الإرهابية المدعومة من إيران، وإننا ندعو حلفاءنا وشركاءنا لمواجهة كامل تهديدات إيران للسلام والأمن».



نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والوفد المرافق له، في مقر الضيافة الرسمي بالبيت الأبيض، المبعوثين الخاصين للرئيس الأميركي دونالد ترمب: ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مكتب نتنياهو، أن «الجانبين ناقشا القضايا الإقليمية خلال اللقاء. وأطلع المبعوثان ويتكوف وكوشنر الحاضرين على مستجدات الجولة الأولى من المحادثات التي عقداها مع إيران يوم الجمعة الماضي».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر والوزير رون ديرمر خلال حضورهم اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي في القدس (إ.ب.أ)

وتأتي زيارة نتنياهو إلى واشنطن في ظل توتر بشأن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية، وبالتزامن مع مفاوضات أميركية- إيرانية حول الملف النووي.

ومن المتوقع أن تتركز محادثاته مع الرئيس الأميركي على القضايا الأمنية والإقليمية، وفي مقدمتها إيران والتطورات في الأراضي الفلسطينية.


شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.