اكتمال شعبان يربك حجوزات ليلة ختم القرآن

الضغوط الأكبر على خطوط الطيران والفنادق وحملات العمرة

أرشيفية للفنادق المحيطة بالحرم المكي الشريف (تصوير: عبد الله بازهير)
أرشيفية للفنادق المحيطة بالحرم المكي الشريف (تصوير: عبد الله بازهير)
TT

اكتمال شعبان يربك حجوزات ليلة ختم القرآن

أرشيفية للفنادق المحيطة بالحرم المكي الشريف (تصوير: عبد الله بازهير)
أرشيفية للفنادق المحيطة بالحرم المكي الشريف (تصوير: عبد الله بازهير)

تسبب اكتمال قمر شهر شعبان في تغيير حجوزات فنادق وطيران وحملات عمرة، حيث حاولت أعداد كبيرة من المسافرين المتجهين إلى جدة أو الطائف من أجل النزول إلى مكة المكرمة لصلاة التراويح وقيام ليلة 27 أو حضور ختمة القران ليلة 29؛ تأخير حجزهم يوما آخر ليتماشى مع التقويم الفعلي الهجري وليس تقويم أم القرى المكتوب، الذي أكد أن الشهر غير مكتمل، وهو ما لم يحدث فعليا.
وأكد عدد من المستثمرين ذوي الصلة بالأزمة من ملاك فنادق وأصحاب شركات طيران ومديري حملات عمرة، أن يوم التأخير هذا قلب موازينهم وخططهم وأحدث ربكة فعلية واتصالات متكررة من العملاء الراغبين في تأخير حجوزاتهم، خصوصا أن بعضهم لا يسعفه الوقت، سواء لظروفه الخاصة أو لعمله، للبقاء في مكة أكثر من يوم واحد، وهم الشريحة الأكثر تضررا، وأوضحوا أنهم تمكنوا من خدمة شريحة معينة منهم والأغلبية البقية سيعوضون في السنة القادمة، خصوصا أن العشر الأواخر من رمضان هي فترة الذروة والحجز عليها يجري قبل أسابيع من دخول الشهر.
ناصر الطيار، مؤسس شركة مجموعة «الطيار للسفر القابضة»، أكد أن هناك ربكة فعلية في حجوزات الطيران تسبب فيها اكتمال شهر شعبان، بعكس ما جرى تدوينه في تقويم أم القرى الذي كتب فيه أن شهر شعبان 29 يوما، الأمر الذي انعكس بشكل ملحوظ على تبديل الحجوزات، خصوصا الرحلات المتوجهة إلى جدة بقصد النزول للصلاة ليلة 27 من رمضان أو حضور ختمة القرآن في 29 من الشهر في المسجد الحرام. واستطرد «شركات الطيران تعتمد في حجوزاتها على التواريخ الميلادية كونها أكثر دقة، مما أحدث فجوة إضافية في تلك الحجوزات».
وحول زيادة أعداد الرحلات هذه السنة، أبان الطيار أنه ليس هناك أي زيادة في أعداد الرحلات، بل إنه جرى استبدال بعض الطيارات المتوجهة إلى جدة بطيارات «إيرباص» الأصغر حجما بدلا من «الجامبو» التي كانت تستوعب أعدادا أكبر في عدد المسافرين، موضحا أن البعض جرى استبدال توقيت رحلته، إلا أن آخرين لم يستطيعوا استبدالها بسبب الضغط الهائل على الرحلات، والتي لا تستطيع أي خطوط تلبيتها نظرا لارتفاع الطلب إلى مستويات كبيرة.
وتتأهب الجهات الأمنية في مكة المكرمة للخمس الأواخر من شهر رمضان المبارك وليلة 27 وختم القرآن بالمسجد الحرام لخدمة ضيوف الرحمن.
وأوضح قائد قوة دعم العاصمة المقدسة والمشرف على مهام الساحات الغربية والشمالية، أن المرحلة الثالثة من الخطة يبدأ تنفيذها ليلة 25 و27 و28 ويوم عيد الفطر المبارك.
ولفت إلى وجود قوة خاصة لإدارة المشاة في الحرم المكي الشريف والساحات خلال صلاة الفجر وصلوات الجمعة والتراويح والتهجد.
وقال محمد كعكي، الذي يمتلك سلسلة فنادق في عزيزية مكة، إن «اختلاف الواقع مع تقويم أم القرى أمر ليس بجديد، إذ إنه حدث أكثر من مرة في السابق، وهو أمر يزعجهم كثيرا ويتسبب في فقدهم مبالغ كبيرة نتيجة لخبطة الحجوزات عليهم بشكل كبير، خصوصا من الأفراد الذي يقومون بتغيير الحجز وفقا لليالي المباركة، وعلى رأسها ليلة 27 من رمضان ويوم الختمة»، لافتا إلى أنه تلقى أكثر من 40 طلب تغيير مواعيد حجز منذ دخول رمضان حتى هذه اللحظة، جميعها بسبب اكتمال شهر شعبان الذي ألقى بظلاله سلبا على الحجوزات العامة، وعلى رأسها الفنادق التي تنتظر هذه الأيام على أحر من الجمر باعتبارها أياما ذهبية في دفع عجلة الأرباح.
وأضاف «يجري الحجز لدينا قبل دخول الشهر بأسابيع لضمان الحصول على الوحدة السكنية المناسبة، في ظل ارتفاع الطلب وشح العرض، نظرا لقيام المشاريع السكنية الجبارة التي هي تحت الإنشاء، مما تسبب في ضغط إضافي علينا، خصوصا أننا نعتمد كثيرا على حجز الأفراد نظرا لارتفاع الفائدة العامة على حساب تأجير البعثات أو الحملات، التي تأخذ الفنادق بسعر الجملة، في الوقت الذي يمكننا فيه تأجير الفندق بالكامل على الأفراد بزيادة مجزية في المردود المادي».
وأوضح قائد قوة دعم العاصمة المقدسة أن أكثر من 31 ألف رجل أمن من مختلف القطاعات الأمنية يشاركون في تنفيذ الخطط المرورية والأمنية وإدارة الحشود البشرية من وإلى المسجد الحرام، مؤكدا اتخاذ كل الاستعدادات الأمنية الآلية والبشرية للتعامل مع أي طارئ أمني قد يحدث ليعكر صفو المعتمرين والزوار، مبينا أن كل الخطط الأمنية تواكب المتغيرات والمشاريع التطويرية التي يجري تنفيذها في المسجد الحرام.
وفي صلب الموضوع، أكد أبو مرزوق الدوسري، مدير حملة العمرة الإيمانية، أنهم أكثر المتضررين من تأخر دخول شهر رمضان، حيث إن الحجز يكون في تاريخ متأخر من الشهر، الأمر الذي يدفع بأيام معينة لأن تكون ذات كثافة بسيطة على أيام أخرى تشهد فيها الكثافة أعلى مستوياتها، مما يعني أنه لو كان الحجز مبكرا لما شاهدوا هذا الإقبال الذي يعيشونه، خصوصا أنهم يعانون كثيرا من ازدياد الرحلات اليومية المتجهة إلى العمرة، ومرتبطون مع أصحاب الباصات والفنادق بعقود مسبقة، مما يعني أنهم الوحيدون الذين يتحملون تأخر دخول الشهر، الأمر الذي أوقعهم في حرج كبير مع العملاء الذين يقبلون بأعداد كبيرة، خصوصا في الأيام الخمسة الأخيرة من رمضان.
من جهته، أفاد قائد قوة الدفاع المدني بالحرم المكي الشريف أنه سيكون هناك إسناد في أوقات الذروة، كما سيجري الدعم والتعزيز بمجموعة مساندة للعدد الكلي المشارك حاليا لتصبح 60 مجموعة في الحرم المكي الشريف، كما توجد خطة إسناد خاصة ليوم الجمعة موزعين على مداخل ومخارج الحرم والمناطق الأكثر ازدحاما.



أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

ذكر الديوان الأميري في ​قطر، اليوم الأربعاء، أن أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحث مع ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب، ​في ‌اتصال ⁠هاتفي، ​جهود خفض ⁠التصعيد بالمنطقة ودعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى معالجة الأزمات عبر ⁠الحوار والوسائل السلمية. جاء الاتصال ‌قبيل ‌اجتماع ​مرتقب ‌بين ترمب ورئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ومن المتوقع أن يضغط نتنياهو ‌على ترمب لتوسيع نطاق المحادثات الأميركية مع ⁠إيران ⁠لتشمل فرض قيود على ترسانة طهران الصاروخية، وغيرها من التهديدات الأمنية التي تتجاوز برنامجها النووي. يأتي هذا فى الوقت الذي غادر فيه، صباح اليوم، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

كان لاريجاني قد التقى، في مسقط، السلطان هيثم بن طارق، ووزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه، الآن، للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

Your Premium trial has ended

اقرأ أيضاً


محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».