غارات أميركية على مواقع «طالبان» و«داعش» في أفغانستان

واشنطن تحث باكستان على اتخاذ خطوات عملية لمكافحة الإرهاب

صبية في العاصمة الأفغانية كابل أمس (أ.ب)
صبية في العاصمة الأفغانية كابل أمس (أ.ب)
TT

غارات أميركية على مواقع «طالبان» و«داعش» في أفغانستان

صبية في العاصمة الأفغانية كابل أمس (أ.ب)
صبية في العاصمة الأفغانية كابل أمس (أ.ب)

تصاعدت حدة المواجهات بين القوات الأفغانية وقوات حكومة طالبان، مع مشاركة واسعة للطيران الحربي الأميركي الذي قصف مواقع لقوات «طالبان»، وأخرى تابعة لتنظيم داعش، في أفغانستان (ولاية خراسان).
ونقلت وكالة «خاما بريس» الأفغانية عن الجيش الأفغاني قوله إن 13 مسلحاً من «داعش» لقوا مصرعهم في مديرية حسكة مينا، بولاية ننجرهار (شرق أفغانستان)، معقل التنظيم الحالي، وذلك في غارات شنها الطيران الأميركي على مواقع التنظيم في أفغانستان.
وأشار الناطق باسم مجلس ولاية ننجرهار إلى أن الطائرات الأميركية شنت سلسلة غارات جوية على مواقع التنظيم في المنطقة، مستهدفة قرى شنكاي وشيخ قلعة، كما أشارت الوكالة إلى تمكن القوات الحكومية الأفغانية من إبطال مفعول عدد من الألغام شديدة الانفجار التي تم زرعها في منطقتي بهسود وكوزكونار.
كانت وكالة «خاما بريس» قد نقلت عن الجيش الأفغاني قوله إن الجماعات المناوئة للحكومة تكبدت خسائر فادحة، في عدد من الغارات الجوية التي شنها الطيران الأميركي والأفغاني في ولاية قندوز الشمالية. وحسب بيان للجيش الأفغاني في الشمال، فإن الغارات استهدفت عدداً من الأماكن في مديرية دشت ارتشي، حيث تم قصف عدد من مخابئ القوات المناوئة للحكومة الأفغانية فيها، إضافة إلى استهداف منطقة بندر، في المديرية نفسها. وأشار بيان الجيش الأفغاني إلى مقتل مالا يقل عن 5 من المسلحين، وجرح 3 آخرين منهم، في الغارة الجوية، إضافة إلى تدمير عدد من المخابئ التي كان يستخدمها المسلحون المناوئون للحكومة الأفغانية. وكانت الأوضاع الأمنية في ولاية قندوز قد تدهورت بشكل كبير، مما مكن قوات حركة طالبان من شن هجمات على مديريات الولاية، والاستيلاء على معظمها، كما تمكنت حركة طالبان من السيطرة على مركز الولاية في مدينة قندوز أكثر من مرة، لكنها انسحبت بعد تعرض السكان المدنيين لقصف جوي أفغاني وأميركي.
ومن جانبه، قال قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال جوزيف فوتيل، إن باكستان يجب أن تتخذ خطوات عملية في مكافحة الإرهاب. وجاءت تصريحات فوتيل خلال اجتماع عقده مساء أول من أمس، في العاصمة الأفغانية كابل، مع مستشار الأمن القومي الأفغاني، حمد الله محب، وحضره وزيرا الدفاع والداخلية الأفغان، وقائد عملية الدعم الحازم التي يقودها حلف شمال الأطلسي في البلاد الجنرال أوستن سكوت، وفقاً لما ذكره مكتب الأمن الوطني الأفغاني، في بيان. ووفقاً للبيان، ناقش فوتيل ومحب الوضع الأمني المتدهور في أفغانستان، وعملية السلام الأفغانية، والقتال المشترك ضد الإرهاب، والإصلاحات في إدارات الأمن والدفاع الأفغانية، والانتخابات البرلمانية الأفغانية، بحسب قناة «طلوع نيوز» الإخبارية الأفغانية.
وقال فوتيل إن الولايات المتحدة تدعم عملية السلام التي يقودها الأفغان، وأن تبقى حصرية عليهم، مضيفاً أن الدول الإقليمية، خصوصاً باكستان، يجب أن تتخذ إجراءات عملية جدية في الحرب ضد الإرهاب، كما جاء في البيان.
وأضاف الجنرال فوتيل أن الحكومة الأفغانية حققت تقدماً في إجراء إصلاحات في دوائر الأمن والدفاع ومكافحة الفساد، وينبغي أن تواصل جهودها في هذا الصدد. ووفقاً للبيان، أعرب حمد الله محب عن تقديره لتعاون الولايات المتحدة في دعم وتجهيز قوات الأمن الأفغانية، مضيفًا أن كابل ملتزمة بإصلاحات في الدوائر الأمنية. كما اجتمع فوتيل مع الرئيس الأفغاني أشرف غني، حيث ناقشا قضايا حول عملية السلام الأفغانية، ودعم وتجهيز قوات الأمن والدفاع الأفغانية، وجهود مشتركة لمكافحة الإرهاب، وتأثير الاستراتيجية الأميركية لجنوب آسيا.
ووفقاً لبيان من القصر الرئاسي، قال فوتيل إن أفغانستان نجحت في إجراء انتخابات برلمانية، وأثنى على قوات الأمن الأفغانية للحفاظ على أمن الانتخابات. وفي إشارة إلى هجوم قندهار، الذي أودى بحياة الجنرال عبد الرازق، رئيس شرطة الإقليم، قال فوتيل إن الولايات المتحدة كشريك استراتيجي ستبقى إلى جانب الحكومة الأفغانية والشعب الأفغاني. وفي الوقت نفسه، قال الرئيس الأفغاني أشرف غني إنه تم الآن التوصل إلى إجماع وطني وإقليمي ودولي حول السلام في أفغانستان، مضيفاً أن الحكومة الأفغانية ترحب بأي تحركات قد تؤدي إلى السلام.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.