ترمب: إما «اتفاق جيد» مع بكين... أو استهداف «كل الواردات»

إجراءات جديدة لواشنطن ضد شركة صينية... واليوان لأدنى مستوى في 10 سنوات

حذر الرئيس الأميركي من أن البديل عن التوصل إلى «اتفاق جيد» مع بكين سيكون فرض رسوم تستهدف كل واردات بلاده من الصين (رويترز)
حذر الرئيس الأميركي من أن البديل عن التوصل إلى «اتفاق جيد» مع بكين سيكون فرض رسوم تستهدف كل واردات بلاده من الصين (رويترز)
TT

ترمب: إما «اتفاق جيد» مع بكين... أو استهداف «كل الواردات»

حذر الرئيس الأميركي من أن البديل عن التوصل إلى «اتفاق جيد» مع بكين سيكون فرض رسوم تستهدف كل واردات بلاده من الصين (رويترز)
حذر الرئيس الأميركي من أن البديل عن التوصل إلى «اتفاق جيد» مع بكين سيكون فرض رسوم تستهدف كل واردات بلاده من الصين (رويترز)

عشية تسريبات تشير إلى اعتزام واشنطن تصعيد حربها التجارية مع الصين، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يعتقد أنه سيجري التوصل إلى «اتفاق جيد» مع الصين بشأن التجارة، ولكنه حذر من أنه مستعد لفرض رسوم على سلع صينية بمليارات الدولارات إذا استحال إبرام اتفاق.
وقال ترمب لقناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أننا سنبرم اتفاقاً جيداً مع الصين... ويجب أن يكون جيداً لأنهم استنزفوا بلدنا». وتابع في حديثه قائلاً إنه يود إبرام اتفاق في الوقت الحالي، ولكن الصين لم تكن مستعدة، دون التطرق إلى تفاصيل. وتأتي تصريحات ترمب عقب ساعات من تقرير لوكالة «بلومبيرغ» قالت فيه إن الولايات المتحدة تستعد للإعلان عن فرض رسوم جمركية على جميع واردات السلع الصينية المتبقية بحلول أوائل ديسمبر (كانون الأول)، إذا لم تتمخض المحادثات المقررة الشهر المقبل بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ عن تهدئة الحرب التجارية.
ونقلت «بلومبيرغ» عن مصادر مطلعة القول إن الرسوم ستُفرض على واردات السلع الصينية التي لم تشملها بالفعل الرسوم السابقة، والتي قد تقدر قيمتها بواقع 257 مليار دولار استناداً إلى أرقام واردات العام الماضي. وذكرت الوكالة أنه رغم عدم اتخاذ قرارات نهائية حتى الآن، يستعد المسؤولون الأميركيون لهذا السيناريو في حال عدم إحراز أي تقدم خلال الاجتماع المزمع بين ترمب وشي على هامش قمة مجموعة العشرين التي ستعقد في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وكان ترمب قد لمح في السابق إلى إمكانية فرض رسوم على كل السلع الصينية المصدرة إلى الولايات المتحدة. فقبل فرض رسوم على منتجات صينية بقيمة 200 مليار يورو في سبتمبر (أيلول) الماضي، هدد ترمب بفرض رسوم على مجموعة سلع صينية أخرى قيمتها 267 مليار دولار.
وقال الرئيس الأميركي للصحافيين في الشهر الماضي إن الرسوم التي قد نفرضها على واردات بقيمة «200 مليار دولار التي نتحدث عنها، يمكن أن يتم فرضها قريباً جداً اعتماداً على ما سيحدث من جانبهم (الصينيون)».
من جهة أخرى، وفيما يعد أحدث تصعيد في معركة واشنطن التجارية مع بكين، فرضت الإدارة الأميركية قيوداً على صادرات البلاد لشركة صينية تعمل في مجال أشباه الموصلات وتحصل على دعم حكومي. وقالت وزارة التجارة الأميركية أمس، إن شركة «فوجيان جينهوا» للدوائر المتكاملة لن تتمكن من شراء مكونات من شركات أميركية مجدداً دون الحصول على ترخيص خاص. وأرجعت الوزارة فرض حظر على الصادرات إلى أن الشركة الصينية «تشكل خطراً كبيراً بالانخراط في أنشطة تتعارض مع مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة».
وقال وزير التجارة ويلبر روس في بيان: «عندما تشارك شركة أجنبية في نشاط يتعارض مع مصالح أمننا القومي فسنتخذ إجراءات قوية لحمايته». وأضاف أن الحظر سيحد من قدرة الشركة على «تهديد سلسلة التوريد للمكونات الأساسية في الأنظمة العسكرية الأميركية».
تأتي هذه الخطوة في وقت تخوض فيه الولايات المتحدة والصين مواجهة حول التجارة والوصول إلى الأسواق ونقل أسرار التكنولوجيا، وتزيد الأجواء المتوترة بالفعل بين الجانبين.
وجاء قرار وزارة التجارة الأميركية بناء على شكوى اتهمت فيها شركة «ميكرون تكنولوجي»، وهي شركة متخصصة في تصنيع شرائح الذاكرة في ولاية أيداهو الأميركية، شركة «فوجيان جينهوا» الصينية بسرقة أسرارها التجارية، وأقامت دعوى قضائية اتحادية في ديسمبر الماضي، بينما أقامت «فوجيان جينهوا» دعوى قضائية ضد «ميكرون» الأميركية أمام القضاء الصيني في يناير (كانون الثاني) 2018.
وتأسست «فوجيان جينهوا»، ومقرها مقاطعة فوجيان في شرق الصين، في عام 2016 وتحظى بدعم مالي من الحكومة المحلية، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الحكومية الصينية، وتقوم ببناء مصنع للرقائق بقيمة 5.7 مليار دولار بالمقاطعة.
وفي وقت سابق من هذا العام، فرضت إدارة ترمب حظراً على صادرات شركة «زد تي إي»، إحدى أكبر شركات التكنولوجيا في الصين. وقالت الوزارة في ذلك الوقت إن «زد تي إي» كذبت على المسؤولين الأميركيين بشأن معاقبة الموظفين الذين انتهكوا العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية وإيران، قبل أن يتم رفع الحظر الذي أشعل الأوضاع بين البلدين في يوليو (تموز) الماضي، بعد أن دفعت شركة التكنولوجيا الصينية غرامة قدرها مليار دولار ووافقت على إجراءات الرقابة الأميركية.
وتم رفع العقوبات بعد تدخل الرئيس الأميركي (ترمب) شخصياً، لكن العلاقات بين بكين وواشنطن اللتين تبادلتا فرض رسوم جمركية ضد بعضهما هذا العام، ساءت منذ ذلك الحين.
وإثر الإعلان عن التوجهات الأميركية التي تشير إلى إمكانية التصعيد مع بكين، تراجعت الأسهم الأميركية يوم الاثنين في جلسة متقلبة، وعجز المؤشر «ستاندرد أند بورز 500» عن تأكيد ثاني تصحيح له في 2018، خصوصاً مع هبوط حاد لأسهم شركات كبرى في قطاع التكنولوجيا والإنترنت.
ونزل المؤشر «داو جونز» الصناعي 245.05 نقطة أو 0.99 في المائة إلى 24443.26 نقطة. وانخفض المؤشر «ستاندرد أند بورز 500» بمقدار 17.43 نقطة أو 0.66 في المائة إلى 2641.26 نقطة. وهبط المؤشر «ناسداك المجمع» بمقدار 116.92 نقطة أو 1.63 في المائة إلى 7050.29 نقطة.
وفي شأن متصل، ارتفع الدولار صوب أعلى مستوى في شهرين ونصف الشهر أمس، بدعم من المخاوف بشأن تصعيد الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة. فيما سجل اليوان الصيني أكبر انخفاض له منذ عقد، الثلاثاء، بسبب مخاوف من تباطؤ الاقتصاد الصيني والحرب التجارية مع الولايات المتحدة، إلا أنه من المتوقع أن تحول بكين دون كسر اليوان الحاجز النفسي المهم، وهو 7 يوانات للدولار.
وانخفض اليوان إلى مستوى 6.96 للدولار، وهو أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2008. وفي حال انخفض اليوان إلى مستوى 7 مقابل الدولار، فقد يقوض ذلك ثقة السوق، وقد يؤدي إلى اتهامات أميركية جديدة بأن الصين تسمح لليوان بالانخفاض للتخفيف من تأثيرات الرسوم التي فرضتها واشنطن على السلع الصينية.
ومن شأن ضعف اليوان أن يجعل من الصادرات الصينية أقل سعراً في الخارج، وهو ما سيخفف بعض التكاليف المرتفعة الناتجة عن الرسوم. وتوقع بن كونغ المدير التنفيذي لمؤسسة «كاي جي آي آسيا» لـ«بلومبيرغ نيوز»، أنه من المرجح أن يظل اليوان ضعيفاً، ما دام الخلاف التجاري مع الولايات المتحدة مستمراً.
وتقيد الصين نطاق التعامل اليومي باليوان، وذكرت صحيفة «إيكونومي إنفورميشن» اليومية، أنه من غير المرجح أن تسمح السلطات بتجاوز اليوان أكثر من 7 للدولار.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).