«آي بي إم» تسعى لتغيير سوق البرمجيات بالاستحواذ على «ريد هات»

«آي بي إم» تسعى لتغيير سوق البرمجيات بالاستحواذ على «ريد هات»
TT

«آي بي إم» تسعى لتغيير سوق البرمجيات بالاستحواذ على «ريد هات»

«آي بي إم» تسعى لتغيير سوق البرمجيات بالاستحواذ على «ريد هات»

ضمن صفقة ضخمة في عالم التقنية، قالت شركة «آي بي إم» إنها وافقت على الاستحواذ على شركة البرمجيات الأميركية «ريد هات» مقابل 34 مليار دولار، بما في ذلك الديون، مع سعيها لتنويع نشاطها في مجال المعدات والاستشارات التكنولوجية إلى منتجات وخدمات ذات هامش ربح أكبر، وذلك في رهان لشركة «آي بي إم» يستهدف دفع جهودها للحاق بركب التقدم في مجال الحوسبة السحابية.
وهذه أكبر صفقة استحواذ بالنسبة لشركة «آي بي إم»، وتؤكد جهود جيني روميتي الرئيسة التنفيذية للشركة لتوسيع عروض الشركة في مجال البرمجيات والتي تعتمد على الاشتراكات، مع مواجهتها لتباطؤ مبيعات البرمجيات وانكماش الطلب على أجهزة الكومبيوتر الرئيسية.
ونقلت وكالة بلومبيرغ الاقتصادية عن بيان للشركتين صدر مساء الأحد أن شركة إنترناشونال بزنيس ماتشينز كوربوريشن (آي بي إم)، ستدفع 190 دولارا نقدا للسهم الواحد من أسهم شركة «ريد هات»، وهو سعر يزيد بنسبة 63 في المائة على سعر إقفال سهم «ريد هات» في بورصة الأوراق المالية يوم الجمعة، والبالغ 116.68 دولار للسهم الواحد.
ويذكر أن القيمة السوقية لشركة «ريد هات»، ومقرها في رالي بولاية نورث كارولاينا، تبلغ 20.5 مليار دولار. وانخفضت أسهم الشركة بنسبة 3 في المائة تقريباً خلال العام الحالي.
وبحسب بيان الشركتين، سوف تستمر «آي بي إم» و«ريد هات» في بناء وتعزيز شراكات الأخيرة مع مزودي خدمات الحوسبة السحابية الرئيسيين مثل «أمازون ويب سيرفيسيس»، و«غوغل كلاود»، و«علي بابا»، وغيرها.
و«ريد هات» شركة برمجة أميركية تأسست عام 1993 وتعمل في مجال إنتاج برامج مفتوحة المصدر، وتساعد الشركات في إنتاج تطبيقات سحابية، وتحديث أنظمة التشغيل وغيرها من الخدمات. وتصف الشركة نفسها بأنها أبرز مزودي الأنظمة مفتوحة المصدر وخدماتها في مجال الأعمال، حيث تعتمد في عملها على الخدمات السحابية وخوادم لينوكس.
وتؤكد الأرقام بروز «ريد هات» في هذا المجال، حيث تعتبر أول شركة في المجال تتجاوز إيراداتها المليار دولار، وهو ما يبرر اختيار «آي بي إم» هذه الشركة لضمها ضمن قسم الخدمات السحابية الهجينة «Hybrid Cloud».
وتعمل «آي بي إم» على دخول سوق الخدمات السحابية الكبيرة لمنافسة أمازون وغوغل، بالإضافة إلى مايكروسوفت التي وقعت مؤخراً شراكة مع «أدوبي» و«إس إيه بي» لتطوير مجال الخدمات السحابية للأعمال. وتسعى من خلال الاستحواذ الجديد تقديم خدماتها للشركات لمساعدتها على القيام بأعمالها عبر الخدمات السحابية.
وقالت روميتي في بيان إن «الاستحواذ على ريد هات سيغير قواعد اللعبة... آي بي إم ستصبح الشركة رقم واحد في العالم التي تزود خدمات الحوسبة السحابية الخاصة والعامة».
ومن المتوقع الانتهاء من الصفقة بين «آي بي إم» و«ريد هات» في النصف الثاني من 2019. وقالت «آي بي إم» إنها تعتزم وقف برنامج إعادة شراء أسهمها في 2020 و2021 للمساعدة في تمويل الصفقة.
وقالت «آي بي إم» إن جيم وايت هورست سيستمر في منصبه رئيسا تنفيذيا لـ«ريد هات»، كما سيظل مجلس الإدارة الحالي للشركة في أداء دوره. وتعتزم «آي بي إم» الحفاظ على المقر الرئيسي لـ«ريد هات» ومنشآتها وعلاماتها التجارية وأساليبها.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».