الجيش الإسرائيلي يقر بـ«اختفاء» جندي أعلنت «القسام» عن اختطافه

لم يعرف بعد إن كانت حماس تحتفظ به حيا أم ميتا.. لكنها ستطلب ثمنا باهظا لتسليمه

الجيش الإسرائيلي يقر بـ«اختفاء» جندي أعلنت «القسام» عن اختطافه
TT

الجيش الإسرائيلي يقر بـ«اختفاء» جندي أعلنت «القسام» عن اختطافه

الجيش الإسرائيلي يقر بـ«اختفاء» جندي أعلنت «القسام» عن اختطافه

أقر الجيش الإسرائيلي، أمس، بعد 48 ساعة من الصمت والتشكك، بـ«اختفاء» الجندي الإسرائيلي شاؤول أورون الذي كانت كتائب عز الذين القسام التابعة لحركة حماس أعلنت يوم الأحد الماضي عن اختطافه بعد تنفيذ عملية في قطاع غزة.
وسمح الجيش الإسرائيلي بنشر معلومات حول الجندي المخطوف شاؤول (21 سنة)، وقال إنه رقيب مقاتل في لواء غولاني، وهو اللواء الأهم والأشهر والأكثر خبرة في إسرائيل.
وقال أفيخاي أدرعي، الناطق باسم الجيش الإسرائيلي: «شخصت جثث ستة من الجنود السبعة الذين كانوا داخل ناقلة الجنود المدرعة والتي أصيبت قبل يومين (الأحد) بقذيفة صاروخية في حي الشجاعية بمدينة غزة. والجهات العسكرية المختصة تواصل جهود التشخيص والفحص في ما يتعلق بالجندي السابع».
وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقا أنه لم يعثر على جثة الجندي السابع وهو شاؤول، ويثبت ذلك أن رواية كتائب القسام باختطافه كانت صحيحة، لكنه لم يعرف بعد ما إذا كان شاؤول على قيد الحياة أو جثة هامدة، بينما لم تعطِ القسام أي إشارات بشأن ذلك. وكان الناطق باسم كتائب القسام «أبو عبيدة» أعلن مساء الأحد الماضي أن «وحدة قسامية تمكنت من أسر الجندي أورون شاؤول». وقال مخاطبا القيادة الإسرائيلية التي نفت في بادئ الأمر أمر اختفائه: «إذا استطعتم الكذب في أعداد القتلى والجرحى فعليكم أن تجيبوا جمهوركم عن مصير هذا الجندي». وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إنه من المحتمل أن يكون الجندي اختفى بعد خروجه من الآلية العسكرية قبل تفجيرها على تخوم حي الشجاعية شرق قطاع غزة، بينما رجحت مصادر أخرى أنه قتل في التفجير ثم تمكن عناصر من «القسام» من سحب جثته.
وفي إشارة مهمة إلى حالة الارتباك التي سادت الجيش الإسرائيلي، قالت الإذاعة الإسرائيلية، أمس، إن الجيش كان أبلغ عائلة الجندي بموته وطلب منهم الاستعداد لمراسم الدفن، ولكنه عاد وأبلغهم أن ابنهم مفقود.
وزارت رئيسة القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي أمس، أورنا بربيباي، عائلة شاؤول، وأبلغتهم رسميا بأن ابنهم مفقود وأن الجيش لا يعلم مصيره على وجه الدقة، لكن احتمال بقائه على قيد الحياة ضعيف جدا، وردت العائلة بقولها إنها تعتبر ابنها حيا حتى يثبت عكس ذلك. ولم يستطع الجيش الإسرائيلي الحصول على شهادات من جنود آخرين حول وضع شاؤول لأن رفاقه جميعا قتلوا في العملية. وأفادت القناة الإسرائيلية الثانية بأن شاؤول فقد في واحدة من أكثر العمليات صعوبة. ونقل موقع «واللا» الإسرائيلي عن جندي شارك في معارك الشجاعية أنهم لم يفهموا ما جرى تحت وطأة المعارك.
في المقابل، قالت «القسام» إن عناصرها فجروا حقل ألغام في الآليات الإسرائيلية، ثم تقدموا نحو ناقلتي جند وفتحوا أبوابهما وأجهزوا على جميع من فيهما، وقد أسفرت هذه العملية عن مقتل 13 جنديا. وهذا ثاني جندي تنجح حماس في اختطافه بعد الجندي جلعاد شاليط الذي اختطفته عام 2006 ونجحت في إخفائه ست سنوات قبل أن تعقد مع إسرائيل صفقة تبادل كبيرة بوساطة مصرية، انتهت بالإفراج عن نحو 1100 أسير فلسطيني.
ويعتقد أن اختطاف الجندي الجديد سيكون علامة فارقة في مسيرة الحرب الحالية، إذ يضمن لحماس صورة «النصر» التي تبحث عنها، وأنها ستطلب دون شك ثمنا باهظا تجاه معلومات حول مصيره قبل أن تبدأ مفاوضات تسليمه.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.