جيل ضائع من الأطفال.. أحد أخطر عواقب الحرب السورية

تلميذان سوريان يبحثان عن حاجياتهما في مدرستهما التي تعرضت لأضرار بعد غارة شنتها قوات النظام في أطراف حلب أمس (أ.ف.ب)
تلميذان سوريان يبحثان عن حاجياتهما في مدرستهما التي تعرضت لأضرار بعد غارة شنتها قوات النظام في أطراف حلب أمس (أ.ف.ب)
TT

جيل ضائع من الأطفال.. أحد أخطر عواقب الحرب السورية

تلميذان سوريان يبحثان عن حاجياتهما في مدرستهما التي تعرضت لأضرار بعد غارة شنتها قوات النظام في أطراف حلب أمس (أ.ف.ب)
تلميذان سوريان يبحثان عن حاجياتهما في مدرستهما التي تعرضت لأضرار بعد غارة شنتها قوات النظام في أطراف حلب أمس (أ.ف.ب)

وقف خالد ناجي، اللاجئ السوري ابن الـ13، أمام فصله الدراسي ممسكا بقلم أحمر لينقل بصعوبة إلى السبورة البيضاء بعض العبارات الإنجليزية كتبها في كراسه.
ويهدف برنامج خيري في هذه المنطقة الريفية من وسط لبنان، إلى إعداد اللاجئين السوريين الصغار للالتحاق بالمدارس العامة، التي يعتمد التعليم فيها على اللغة الإنجليزية أو الفرنسية وهو ما يمثل تحديا كبيرا بالنسبة للسوريين الذين تلقوا تعليمهم باللغة العربية.
جلس خالد مزهوا بنفسه وهو يقول إن اللغة الإنجليزية لغة سهلة، لكن والدته، منال ناجي، قالت إن ابنها رسب عاما دراسيا العام الماضي في المدرسة العامة اللبنانية التي يدرس بها، وأرجعت السبب في ذلك إلى أنه: «لا يفهم ما يقوله المعلم، ولا يزال غير قادرة على الاستيعاب. أنا قلقة، فقد كان متفوقا في دمشق».
غير أن ابنها محظوظ بالتحاقه بالمدرسة. فلم يتمكن سوى 70 في المائة من الأطفال السوريين الذين يقدر عددهم بنحو 865.000 طفل، من بين 2.3 مليون لاجئ، من الالتحاق بالدراسة، بحسب إحصاءات اليونيسيف. لكن الرقم الحقيقي أعلى بكل تأكيد، فلا يزال مئات الآلاف من اللاجئين ينتظرون تسجيلهم من قبل الأمم المتحدة، وخصوصا في لبنان وتركيا والأردن. ولا يتوقع أن يتلقى الأطفال الذين يشكلون ثلث أعداد هؤلاء اللاجئين أي نوع من التعليم، فلم يتمكن الكثير منهم من الالتحاق بنظام تعليمي يجاهد للتعامل مع طوفان اللاجئين السوريين.
كثير من الأطفال الذين التحقوا بالمدارس اللبنانية، لا ينتظمون في صفوفهم الدراسية إما بسبب التكلفة أو المخاوف بشأن سلامتهم. وآخرون، ممن تخلفوا بالفعل عاما أو عامين دراسيين بسبب الصراع في سوريا، فأصبحوا غير قادرين على التأقلم مع البيئة والمناهج الجديدة، واللغة الجديدة، في حالة لبنان. فيما يعمل آخرون لمساعدة والديهم الذين أوشكت مدخراتهم على النفاد.
ويتلقى بعض الأطفال دروسا خاصة خارج المدرسة، لكن الكثيرين يقضون معظم أيامهم في القيام بأعمال بسيطة في المخيمات أو في المجتمعات التي تستضيف اللاجئين السوريين في لبنان والأردن وتركيا والعراق ومصر. ومع اقتراب الحرب السورية من نهاية عامها الثالث، يحذر الخبراء من ظهور جيل ضائع للأطفال السوريين قد يشكل أحد أخطر عواقب الحرب السورية.
وتقول ماريا كالفيس، المدير الإقليمي لليونيسيف التي تشرف على تعامل المنظمة مع الأزمة: «ما لم يتم التعامل مع المشكلة، سيفقد الأطفال الأمل، وخصوصا المراهقون منهم، الذين سيحاولون تكرار هذا العنف وإطالة أمده، وسيفتقدون المهارات والمعرفة اللازمة لإعادة بناء سوريا». قبل الحرب، كان نسبة التحاق الأطفال بالتعليم في سوريا تقترب من 80 في المائة، وهو رقم مرتفع نسبيا بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط. وأشارت كالفيس إلى أن الحكومة السورية جعلت من زيادة معدلات التحاق التلاميذ، خصوصا الفتيات، بالمدارس وبناء مدارس جديدة في المناطق الفقيرة أولوية بالنسبة لها خلال العقد الماضي.
وتسبب الصراع في تخلف 1.9 مليون طالب من المدارس أو نحو 40 في المائة من الأطفال السوريين الحاليين في عمر الدراسة، بحسب اليونيسيف.
من ناحية أخرى، تئن مدارس المنطقة المكتظة بالفعل تحت وطأة أعداد الأطفال السوريين الذين يضاعفون في بعض الأحيان من أعداد طلاب المدارس، الذين يتدافعون لبدء فترة ما بعد الظهيرة، والبحث عن فصول دراسة إضافية واستقدام مدرسين جدد بين السكان أو اللاجئين السوريين. وفي وقت بداية العام القادم، يأمل مسؤولو الأمم المتحدة في التوصل إلى اتفاق مع حكومات المنطقة لتوثيق شهادات الأطفال السوريين.
وفي لبنان، الذي استقبل مليون لاجئ سوري، أي ما يوازي ربع سكانها، لم يتمكن سوى 13 في المائة فقط من الأطفال السوريين، أو نحو 53.000 من الالتحاق بالمدارس العامة، وهو الرقم الأدنى بين الدول التي تستقبل لاجئين سوريين، بحسب اليونيسيف.
ويذكر أن نحو 70 في المائة من الأطفال اللبنانيين يدرسون في المدارس الخاصة في لبنان، وهذا إرث الحرب الأهلية التي استمرت لنحو 15 عاما، تاركا مجموعة من المدارس العامة التي تعاني من سوء التمويل. وتفوق أعداد الأطفال السوريين في عمر المدرسة في لبنان، 400.000 طفل، أعداد الأطفال اللبنانيين في المدارس العامة والذين تقدر أعدادهم بنحو 300.000 طالب. كما تضطر المدارس اللبنانية، التي تفتقر إلى التجهيز للتعامل مع الأطفال السوريين واحتياجاتهم الخاصة، للعمل فترات بعد الظهيرة في تعليم الأطفال السوريين، وهو ما يجري تنفيذه في الوقت الراهن في الأردن وتركيا.
وفي المدرسة الابتدائية في ديده، قرية صغيرة شمال لبنان، يشكل الطلاب السوريون 59 طالبا من بين طلاب المدرسة البالغ عددهم 549 طالبا، ويجري تدريس التاريخ والجغرافيا باللغة الإنجليزية فيما تستخدم اللغة الفرنسية لتدريس اللغات الأخرى. وتقول إلهام غالياني، مساعدة مدير المدرسة: «الأطفال السوريون لا يفهمون اللغة الفرنسية مطلقا، الأمر غير مجد على الإطلاق، الأطفال في رياض الأطفال هم الذين يتمكنون فقط من التعلم».
وفي طرابلس، يحاول المعلمون الذين يعملون مع منظمة «أنقذوا الأطفال» إعداد الأطفال السوريين للحاق بالمدارس العامة. فيدرب أحد المعلمين فصلا من 10 إلى 12 طالبا على المصطلحات الأساسية باللغة الفرنسية. وعندما سأل المعلم الطلبة بالفرنسية عن المضاعف المشترك لعددين، رد الطلبة بطلاقة، لكن المعلم عندما سأل سؤالا آخر لا علاقة له بالمادة لم يحرك الطلاب ساكنا.
ويواجه الكثير من الأطفال السوريين عقبات أخرى غير اللغة، للالتحاق بالمدارس العامة، بحسب هاني جسري، المسؤول في «مؤسسة جسور»، منظمة دعم خاصة أسسها مغتربون سوريون، ففي بيروت تقدم «مؤسسة جسور» دروس اللغة الإنجليزية للأطفال السوريين بهدف تأهيلهم للالتحاق بالمدارس اللبنانية.
وكحال الكثير من الأطفال السوريين، خسرت نور، ابنة الـ11 التي التحقت بمدرسة جسور قبل يوم، عامين من الدراسة. ورغم انتقالها إلى الصف الثالث الابتدائي في سوريا فإنها لم تعد قادرة على تذكر شكل الحروف ولم تتمكن من كتابة اسمها. ويقول محمد ابن الـ10 إنه «بعد حضوره الدروس في جسور، يذهب إلى بناية بعيدة حيث تسكن عائلته ويرتاح لساعة ثم ينزل لبيع الورود في شارع الحمرا، الشارع التجاري الرئيس في بيروت، حتى الساعة الواحدة صباحا».
وقال: «عندما أصل إلى منزلي، أخلد إلى النوم على الفور، ثم أستيقظ في السابعة صباحا لحضور الصف الدراسي».
على النقيض من ذلك يأتي مركز الشام، مدرسة خاصة في غازي عنتاب بتركيا. إذ تستقبل المدرسة أبناء السكان السوريين الأثرياء وتتقاضى منهم نحو 1.000 دولار شهريا. وتشغل المدرسة عدة أدوار في بناية إدارية، وتساعد المدرسة في تأهيل الطلاب لاجتياز اختبارات اللغة الإنجليزية أو امتحان التويفل.
* خدمة «نيويورك تايمز»



اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».