2.1 تريليون دولار قيمة الانفاق على السلع الإسلامية

شركات تحاول الاستفادة من التوجه نحو استخدام منتجات طبيعية ونباتية

تستضيف دبي أسبوع الاقتصاد الإسلامي خلال الفترة الحالية
تستضيف دبي أسبوع الاقتصاد الإسلامي خلال الفترة الحالية
TT

2.1 تريليون دولار قيمة الانفاق على السلع الإسلامية

تستضيف دبي أسبوع الاقتصاد الإسلامي خلال الفترة الحالية
تستضيف دبي أسبوع الاقتصاد الإسلامي خلال الفترة الحالية

قدّر تقرير صدر أمس أن المسلمين أنفقوا 2.1 تريليون دولار على قطاعات المأكولات والمشروبات وأسلوب الحياة في عام 2017، متوقعاً أن يصل حجم الإنفاق إلى 3 تريليونات بحلول 2023، حيث جاء الإنفاق على المأكولات والمشروبات أولاً بقيمة 1.3 تريليون دولار، تبعه الإنفاق على قطاع الأزياء بقيمة 270 مليار دولار، والإعلام والترفيه بقيمة 209 مليارات دولار، والسفر بقيمة 177 مليار دولار، والأدوية بقيمة 87 مليار دولار، ومستحضرات التجميل بقيمة 61 مليار دولار.
وأثبت الاقتصاد الإسلامي، وفقاً لتقرير واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي، قدرته على مواكبة أحدث التطورات في التكنولوجيا والاستثمار، وتتبنى الشركات تقنية «بلوكتشين» للدفعات لضمان الامتثال الحلال، وتتبُّع المأكولات ومستحضرات التجميل والأدوية من منشأة التصنيع إلى بائع التجزئة، وتجتذب تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي وإنترنت الأشياء اليوم استثمارات أكثر من أي وقت مضى.
ولفت التقرير إلى سعى الشركات في قطاع الاقتصاد الإسلامي إلى الاستفادة من التوجهات المتنامية نحو استخدام المنتجات الطبيعية والنباتية، بدءاً من مستحضرات التجميل العضوية الحلال، وصولاً إلى اللقاحات المنقذة للحياة الخالية من المكونات الحيوانية.
وأضاف: «ثمة مجال كبير للنمو في الاقتصاد الإسلامي، إذ تم استثمار 745 مليون دولار فقط في الأسهم الخاصة خلال السنوات الثلاث الماضية، وهي أقل بكثير من نحو 595 مليار دولار من الاستثمارات العالمية في الأسهم الخاصة ورأس المال الاستثماري في عام 2017. وفي حين أن هناك حاجة إلى مزيد من الدعم الحكومي في قطاعات معينة، كان التركيز موجهاً نحو المجالات التي يمكن أن تدفع مسيرة تطور الاقتصاد الإسلامي، خصوصاً القوانين والأنظمة».
وينشط مزيد من الشركات في قطاع المأكولات الحلال أكثر من أي قطاع آخر في الاقتصاد الإسلامي، وتتوسع المنتجات المتاحة بالتناسب مع العدد المتزايد من المكونات الحلال المعتمدة. وتتحسن الرقابة التنظيمية على إنتاج المأكولات الحلال بشكل مطرد مع تولي الإمارات وماليزيا زمام المبادرة. ووسط توقعات بأن يصل إنفاق المسلمين على المأكولات والمشروبات إلى 1.9 تريليون دولار بحلول عام 2023، ثمة فرص كبيرة للاستثمار، وإنشاء علامات تجارية عالمية للأطعمة الحلال.
وقال عبد الله العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي في الإمارات: «يقدم كل تقرير سنوي حقائق وإحصائيات جديدة توفر لنا رؤى ووجهات نظر جديدة لفهم وتوقع سلوك المستهلكين المسلمين في الأسواق الرئيسية بشكل أفضل وأدق».
وأضاف العور: «شهدنا هذا العام طفرة في الطلب على المنتجات التي تتوافق مع متطلبات التمويل المتوافق مع الشريعة الإسلامية، ومع معايير الاستدامة البيئية الصارمة، ومعايير الصحة والسلامة، التي يجري تصنيعها أيضاً باستخدام مكونات حلال معتمدة. إن هذه الاستمرارية التي تشكل جزءاً أساسياً من سلسلة التوريد تعكس تزايد جاذبية منتجات الاقتصاد الإسلامي، ونمو الإقبال عليها بين سكان العالم».
وأصدر تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي لعام 2018 – 2019، تحت عنوان «اقتصاد أخلاقي شامل»، من مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، ووكالة تومسون «رويترز»، بالتعاون مع «دينار ستاندارد»، ومركز دبي المالي العالمي، وذلك على هامش انطلاق أيام أسبوع الاقتصاد الإسلامي في دبي.

التمويل الإسلامي
من جانبه، يتنامى تأثير قطاع التمويل الإسلامي بسرعة، خصوصاً في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي. كما أن انتشار البنوك الإسلامية في ازدياد، خصوصاً في الإمارات، في حين تفوّق التمويل الإسلامي على القروض التقليدية في ماليزيا في عام 2017، باعتباره المحرك الرئيسي لنمو النظام المصرفي المحلي. وقد تجاوز هذا القطاع المراكز الرئيسية في الإمارات وماليزيا، ليشمل داخلين جدداً من شرق أفريقيا وآسيا الوسطى، وذلك وسط مساعي الحكومات لتعزيز الشمول المالي.
وتستمر إصدارات الصكوك في النجاح، إذ كان أحد أبرز الإنجازات لعام 2017 قيام جهة مصدّرة في دول مجلس التعاون الخليجي بإصدار أول صكوك مقومة بالدولار بقيمة مليار دولار. وقدرت قيمة الأصول في القطاع المزدهر بمبلغ 2.4 تريليون دولار في عام 2017، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 3.8 تريليون دولار بحلول عام 2023.

السفر والسياحة
من جانب آخر، يشهد قطاع السياحة والسفر الحلال توسعاً ملحوظاً من خلال عروض العطلات الثقافية والتاريخية والدينية، والمنتجعات الشاطئية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، التي تحظى بإقبال متميز، في حين تعمل حكومات الشرقين الأوسط والأقصى على تعزيز الخدمات والمرافق المتاحة، انسجاماً مع تزايد أعداد المسلمين الراغبين بالسفر إلى الخارج. وفي هذا السياق، أصبحت خدمات السفر السائدة متوافقة مع الشريعة الإسلامية، بدءاً من شقق الملكية المشتركة للعطلات في دبي، وصولاً إلى الخيارات المتنامية للتطبيقات والمواقع الإلكترونية المخصصة لتلبية احتياجات المسافرين المسلمين.
وقال التقرير: «بالطبع، ستسهم عملية التحول الرقمي لقطاع السفر الحلال في دفعه نحو الأمام، مدعوماً بتخصيص الباقات السياحية، في الوقت الذي تحظى فيه شركات السفر الحلال بنظرات معمقة عبر تحليل البيانات، التي أظهرت إنفاق المسلمين نحو 177 مليار دولار على السفر في عام 2017، ومن المتوقع أن يصل حجم الإنفاق إلى 274 مليار دولار بحلول عام 2023».

الأزياء الإسلامية
كما شهدت الأزياء الإسلامية تقدماً ثابتاً ضمن هذا التوجه العام، بدءاً من ظهور عارضات الأزياء وهن يرتدين الحجاب على منصات عرض العلامات التجارية الشهيرة، وصولاً إلى مجلات الأزياء الأوروبية التي تظهر عارضات الأزياء المسلمات على صفحات أغلفتها. وفي تحول ملحوظ، بدأت علامات بيع التجزئة الشهيرة للأزياء بإطلاق خطوط تصميماتها المتوافقة مع المفاهيم الإسلامية على نطاق عالمي، مثل «ماكيز» في الولايات المتحدة الأميركية، و«ماركس آند سبنسر» في المملكة المتحدة، و«إتش آند إم».
في الوقت الذي أصبحت فيه الممثلة الماليزية نيلوفا أول سفيرة ترتدي الحجاب لعلامة التجميل الفرنسية الشهيرة «لانكوم». وتواصل العلامات التجارية إطلاق المزيد من الأزياء المحتشمة في دول منظمة المؤتمر الإسلامي، كما يسهم شباب الألفية المسلمون في صياغة التوجهات الجديدة للموضة في البلدان ذات الأغلبية المسلمة وغيرها من البلدان. ووصل إنفاق المسلمين على الملابس إلى 270 مليار دولار في عام 2017، ومن المتوقع لهذا الرقم أن يصل إلى 361 مليار دولار بحلول عام 2023.

الإعلام والترفيه
من ناحية أخرى، تعمل وسائل الإعلام والترفيه الحلال على زيادة حضورها وجاذبيتها، بدءاً من الشاشة الكبيرة، وصولاً إلى منتجات «نتفليكس» الإسلامية المخصصة للصغار. وتشهد منطقة الشرق الأوسط تزايداً كبيراً في الطلب على المحتوى العربي. وفي الوقت نفسه، استضافت المملكة المتحدة أول مهرجان للأدب والثقافة الإسلامية فيها: «إم فيست». وأنفق المسلمون 209 مليارات دولار على وسائل الإعلام والترفيه خلال عام 2017، ويتوقع لهذا الرقم أن يصل إلى 288 مليار دولار بحلول عام 2023.

الأدوية والأغذية والمنتجات الحلال
وكما هو الحال بالنسبة للأغذية والمنتجات الحلال، يواصل قطاع الأدوية ومستحضرات التجميل الحلال توسّعه، مع تزايد إصدار شهادات المنتجات والمكونات الحلال. ويتصاعد تركيز الأغذية الحلال على الأداء الوظيفي. وشهدت المستحضرات الصيدلانية الحلال ظهور مفهوم جديد في علاج «حلالوباثي» الذي يجمع بين مفاهيم الشفاء الروحي والأدوية الحلال. وفي عام 2017، بلغ إنفاق المسلمين على الأدوية 87 مليار دولار، ويتوقع له أن يصل إلى 131 مليار دولار بحلول عام 2023، في حين قدر الإنفاق على مستحضرات التجميل الحلال بنحو 61 مليار دولار، ومن المتوقع له أن يبلغ 90 مليار دولار عام 2023.



أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.