كيري يدعو حماس إلى طاولة الحوار.. ويدعو لمعالجة أسباب القتال

توافق مصري ـ أميركي على «الضغط» لوقف إطلاق النار وفقا لمبادرة القاهرة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى لقائه وزير الخارجية الأميركي جون كيري في القاهرة (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى لقائه وزير الخارجية الأميركي جون كيري في القاهرة (رويترز)
TT

كيري يدعو حماس إلى طاولة الحوار.. ويدعو لمعالجة أسباب القتال

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى لقائه وزير الخارجية الأميركي جون كيري في القاهرة (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى لقائه وزير الخارجية الأميركي جون كيري في القاهرة (رويترز)

أكد وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أمس، أن المبادرة المصرية المطروحة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة ثم التفاوض بين مختلف الأطراف هما الإطار الرئيس لأي تهدئة، وأن المحاولات الجارية الآن لحل الأزمة لا تقتصر على وقف لإطلاق النار مهما كانت مدته، لكن تمتد لضرورة العمل على حل المشكلات العالقة التي تسببت في بدء القتال. فيما شدد نظيره المصري، سامح شكري، على وجود توافق مصري - أميركي على دفع الإسرائيليين والفلسطينيين لوقف إطلاق النار، مجددا تأكيد أنه لا نية لتعديل المبادرة عن شكلها المطروح منذ أكثر من أسبوع.
وأوضح كيري، في مؤتمر صحافي مشترك أمس مع شكري، أنه يأمل إيجاد وسائل «ليس فقط لوقف إطلاق النار، لكن للتعامل مع أسباب بدء القتال، والمسائل العالقة، وهي معقدة للغاية»، مشددا على أن «هناك إطارا لإنهاء العنف، وهذا الإطار هو المبادرة المصرية»، وأنه «على حماس السعي للتفاوض لإنهاء القتال في غزة على أساسها»، ثم الجلوس إلى المائدة للحوار والتفاوض.
وأكد مراقبون أن الجهود الدولية سعت خلال الساعات الماضية إلى ممارسة أكبر قدر من الضغط من أجل دفع مختلف الأطراف إلى التهدئة الفورية والدخول إلى مرحلة المفاوضات من أجل وقف العنف، وخاصة حماس كونها الطرف الوحيد الذي يعلن حتى الآن رفضه المبادرة المصرية.
فيما أشارت مصادر أميركية إلى أن زيارة كيري جاءت من أجل الجلوس بشكل مباشر مع مختلف الأطراف، إضافة إلى إمكانية استثمار جهود بعض الشركاء الإقليميين، على غرار قطر وتركيا، لممارسة ضغوط أكبر على حماس.
وأشاد كيري بالجهود المصرية لوقف إطلاق النار، ودور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الأزمة وطرح المبادرة، مشيرا إلى قدومه إلى القاهرة لدعم هذه الجهود. كما أعرب عن دعم واشنطن لـ«حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها» أمام استمرار إطلاق الصواريخ عليها من غزة، لكنه أوضح تزايد القلق من سقوط المزيد من الضحايا المدنيين من الجانب الفلسطيني.
من جهته، قال شكري إن المحادثات مع كيري تركزت ليس فقط على حلحلة الوضع الحالي، «لكن أيضا على دفع عملية السلام مجددا لإنهاء الصراع المستمر بين الفلسطينيين والإسرائيليين».
واستقبل السيسي أمس بمقر الرئاسة كيري، وكذلك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، قبيل مغادرة الأخير إلى إسرائيل، وسط توقعات بأن كي مون يسعى للعمل على «هدنة إنسانية طويلة»، والضغط على تل أبيب لتفعيل وضع «أكثر صمودا».
وقال الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، أمس، عقب لقاء كيري، إن كي مون «يعمل الآن من أجل التوصل إلى هدنة إنسانية طويلة من أجل إخلاء الجرحى من قطاع غزة.. الهدنة الإنسانية لن تكون أربع أو خمس ساعات، وإنما ستكون أكثر من ذلك. وقد نرى شيئا قريبا». وأضاف العربي أن كيري وعد من جهته بأن يبذل كل الجهود الممكنة لوقف القتال.
وفي مؤتمر صحافي مع كيري ليلة أول من أمس، قال كي مون إن «العنف يجب أن يتوقف فورا.. وما شهدناه في الأيام الأخيرة مرفوض. وأدعو كل الأطراف إلى وقف العنف من دون شروط والعودة إلى الحوار». وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن الخطط الحالية ترتكز على ثلاثة أهداف، هي: وقف العنف، ودفع مختلف الأطراف إلى العودة للحوار، مع طرح كل الاحتمالات على طاولة المفاوضات من أجل نقاش سلمي دون عودة إلى العنف.. ونأمل ثالثا أن نتمكن من الوصول والتفاهم حول جذور المشكلة».
كما حث بان وكيري حماس على قبول المبادرة المصرية، وقال كيري: «على حماس وحدها أن تتخذ قرار تحييد المدنيين الأبرياء عن أعمال العنف»، وأن «حماس وحدها الآن عليها اتخاذ قرار.. ونأمل أن تتخذ القرار السليم»، مطالبا الحركة «بوقف إطلاق الصواريخ بشكل فوري».
كما أعلن كيري مساعدة إنسانية للمدنيين في قطاع غزة بقيمة 47 مليون دولار، مشددا على أن المساعدة تقتصر على المساعدات الإنسانية فقط. وأوضح أن المحاولات الجارية الآن لحل الأزمة لا تقتصر على وقف لإطلاق النار مهما كانت مدته، لكن تمتد لضرورة العمل على حل المشكلات العالقة التي تسببت في بدء القتال.
ولدى وصوله تل أبيب، أمس، حث كي مون الإسرائيليين والفلسطينيين على وقف القتال، ووصف إطلاق حركة حماس الصواريخ على إسرائيل بـ«الصادم»، مؤكدا أنه يتوجب أن «يتوقف على الفور».
وأضاف: «رسالتي هي ذاتها للإسرائيليين والفلسطينيين: أوقفوا القتال وابدأوا بالتحاور لمعالجة جذور الصراع حتى لا نكون في الموقف ذاته بعد ستة أشهر أو عام».
وأكد الأمين العام أنه رأى صورا وأشرطة فيديو تظهر إطلاق صواريخ فلسطينية على إسرائيل ووصفه بـ«الصادم»، مؤكدا أن للدول كافة «التزاما دوليا بحماية» مواطنيها.
ولكنه أكد في الوقت ذاته أن على إسرائيل ممارسة «أقصى درجات ضبط النفس»، بينما قتل أكثر من 600 فلسطيني في قطاع غزة في إطار العملية العسكرية الإسرائيلية التي دخلت يومها الخامس عشر على التوالي، أغلبهم من النساء والأطفال.
كما حث الدولة العبرية على معالجة معمقة لجذور الصراع، موضحا: «يجب علينا معالجة القضايا الأساسية بما في ذلك الاعتراف المتبادل، والاحتلال، واليأس، والتجريد من الكرامة، حتى لا يشعر الناس بأنهم مضطرون للجوء إلى العنف كطريقة للتعبير عن استيائهم».
بينما عد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن على العالم أن يحمل حركة حماس مسؤولية بدء دوامة العنف لرفضها مبادرة التهدئة المصرية الأسبوع الماضي. وقال: «يجب أن يأخذ المجتمع الدولي موقفا واضحا وأن يحمل حماس مسؤولية رفضها المتواصل لاقتراحات التهدئة ولبدء وتطويل هذا الصراع».
وعد نتنياهو حماس ليست مذنبة بمهاجمة المواطنين الإسرائيليين فحسب، بل أيضا «باستغلال المدنيين الفلسطينيين دروعا بشرية وتعريضهم للأذى بشكل متعمد». وأضاف: «هم يرتكبون جريمة حرب مزدوجة: استهداف مدنيينا والاختباء وراء مدنييهم»، مشيرا إلى أن سكان غزة «ضحايا لنظام حماس الوحشي الذي يحتجزهم كرهائن ويقوم بالاختباء وراءهم».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.