«تطوير» يكشف عن استراتيجيته الوطنية للارتقاء بالتعليم العام في السعودية

مشاركة 2500 من مختلف شرائح المجتمع السعودي في صياغة الرؤية المستقبلية للتعليم في السعودية
مشاركة 2500 من مختلف شرائح المجتمع السعودي في صياغة الرؤية المستقبلية للتعليم في السعودية
TT

«تطوير» يكشف عن استراتيجيته الوطنية للارتقاء بالتعليم العام في السعودية

مشاركة 2500 من مختلف شرائح المجتمع السعودي في صياغة الرؤية المستقبلية للتعليم في السعودية
مشاركة 2500 من مختلف شرائح المجتمع السعودي في صياغة الرؤية المستقبلية للتعليم في السعودية

كشف الدكتور علي الحكمي، الرئيس التنفيذي لشركة «تطوير للخدمات التعليمية» والمشرف العام على تنفيذ مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم العام «تطوير»، أن المشروع بدأ بتنفيذ البرامج والمشروعات الاستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم العام في البلاد، التي أعدت من قبل مشروع «تطوير»، موضحا في حديث مع «الشرق الأوسط» أنها استندت إلى مجموعة من الدراسات عن واقع التعليم العام في السعودية، لافتا إلى مشاركة الطلاب والمعلمين وشرائح المجتمع كافة في تحديد الواقع والرؤية المستقبلية للتعليم تدريجيا.
وأشار الحكمي إلى تنفيذ مشروع «تطوير» 29 مشروعا وبرنامجا حتى الآن، مشيرا إلى أنها ترتكز في مجملها على عناصر العملية التعليمية كافة، بالإضافة إلى العناصر الفاعلة في تطوير العملية التعليمية كالأنشطة غير الصفية والأسرة والمجتمع.
وأكد أن مشروع «تطوير» انطلق من الميدان التربوي عند إعداد الاستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم العام في السعودية؛ مؤكدا أن المشروع نفذ بالشراكة مع مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني 100 ورشة عمل في 13 منطقة بالبلاد، لافتا إلى مشاركة 2500 مشارك، يمثلون نحو 18 شريحة من شرائح المجتمع، للمشاركة في صياغة الرؤية المستقبلية للتعليم في المملكة.
وحول مشروع إعادة هيكلة وزارة التربية والتعليم، التي ينفذها مشروع «تطوير» حاليا من خلال شركة «تطوير للخدمات التعليمية»، قال المشرف العام على تنفيذ مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم العام «تطوير»: «بدأ (تطوير) في العمل على توفير شريك دولي ذي خبرة واسعة في إعادة هيكلة قطاع التعليم لبناء الهيكل التنظيمي الجديد لقطاع التعليم، وذلك بعد أن حدد الإطار المتوازن بين المركزية واللامركزية الذي سيبنى عليه الهيكل التنظيمي المقترح للنظام التعليمي في مستوياته المختلفة (الوزارة، إدارة التعليم، المدرسة)، وكذلك سيعطي المشروع خطة مقترحة كاملة لكيفية تنفيذ وتطبيق الهيكل المقترح وتطبيقه مع وصف وظيفي لعدد 200 وظيفة».
وأكد الحكمي أن التطوير الشامل لنظام التعليم أخذ بعين الاعتبار إنجاز مشروع مسار النمو المهني «رتب المعلمين»، وإعادة هيكلة النظام التعليمي ليصبح قادرا على مواكبة التطورات العالمية في مجال التعليم، وعلى تنفيذ خطط ومشروعات تطوير التعليم العام بالمملكة، مؤكدا أن مشروع «تطوير» أنجز كذلك المعايير المهنية للمعلمين، لافتا إلى أنه يعمل حاليا على إعداد الاختبارات المهنية للمعلمين وأنظمتها الإلكترونية بالتعاون مع المركز الوطني للقياس والتقويم.
وبشأن برنامج تطوير المدارس، بين الحكمي أن مشروع «تطوير» يواصل العمل في برنامج تطوير المدارس، حيث بلغ عدد المدارس المشاركة فيه 900 مدرسة في 21 إدارة تعليمية بالمملكة، تمثل أنموذجا لمدرسة المستقبل، مشيرا إلى أن برنامج تطوير المدارس يعد مرتكزا للخطة الاستراتيجية لتطوير التعليم العام في السعودية، ويتوجه إلى بناء الكفاءة الداخلية لوحدات تطوير المدارس في إدارات التربية والتعليم والمدارس، وتمكينها من تطوير أدائها بصورة نوعية، من خلال تجسيد مفهوم المجتمع التعليمي الذي يسعى نموذج تطوير المدارس إلى تكريسه في المدارس وإدارات التربية والتعليم.
ولمح الحكمي إلى أن برنامج تطوير المدارس يهدف إلى تحويل المدرسة من النمط التقليدي المقتصر على التدريس إلى مؤسسة تربوية متعلمة تهيئ بيئة للتعلم يسود فيها ثقافة التعاون والدعم المهني المبني على خبرات تربوية عملية، وتشجع على المبادرات التربوية النوعية بين منسوبيها، موضحا أن البرنامج يستخدم التدريب وأنماط التطوير المهني، بالإضافة إلى إثراء خبرات المدرسة وإدارة التعليم، والخبرة أساس للعمل في هذا المشروع.
وحول برنامج أندية مدارس الحي للأنشطة التعليمية والترويحية، أشار الحكمي إلى أن مشروع «تطوير» افتتح حتى الآن 170 ناديا في مختلف مناطق المملكة، مشيرا إلى إقامتها لأكثر من ثلاثة آلاف فعالية في مجالات عدة، استفاد منها 73 ألف طالب وطالبة على مستوى المملكة، لافتا إلى تشغيل 610 أندية موسمية للبنين والبنات خلال فترة الإجازة الصيفية.
وبين المشرف العام على تنفيذ مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم العام، أن «تطوير» سيواصل التوسع في المشروع، ليصل بذلك عدد الأندية التي سيتم افتتاحها إلى 1000 ناد مدرسي في مختلف مناطق المملكة ومحافظاتها، بنهاية عام 2014 المقبل، موضحا أن أندية مدارس الحي للأنشطة التعليمية والترويحية، تهدف إلى إتاحة الفرصة للطلبة والطالبات والأسر وشرائح المجتمع المحيطة بالمدرسة، لممارسة مختلف الأنشطة والهوايات، وتوفير خدمات تعليمية إضافية ودورات مسائية تهدف إلى مساعدة الطلاب والطالبات وأسرهم للتغلب على الصعوبات التي تعيق تحصيلهم العلمي.
وفي شأن برامج التطوير المهني، أكد الحكمي أن شركة «تطوير» للخدمات التعليمية نفذت مجموعة من برامج التطوير المهني، التي تستهدف تدريب القيادات المدرسية، بالإضافة إلى تنفيذ مشروع التطوير المهني لمعلمي اللغة العربية، الذي يعتزم «تطوير» إطلاقه خلال العام الدراسي الحالي، ويهدف إلى تطوير مهارات المعلمين والمشرفين على الاستراتيجيات الفعالة للتدريس والتقويم، والاستخدام المتكامل لوسائل التقنية في التدريس والتقويم. ويعد تدريب القيادات المدرسية «ممارس»، من أهم البرامج المهنية بمشروع «تطوير»، حيث خضع عدد 210 قيادات مدرسية للتدريب في العام الدراسي الماضي، بهدف تأهيلهم على كفاءات قائد المدرسة، بما في ذلك الكفاءات العامة والكفاءات التربوية والكفاءات القيادية، وتحسين جودة مخرجات التعليم وتطوير الأداء في المدارس، ويعمل مشروع «تطوير» خلال العام الدراسي الحالي على تأهيل ثلاثة آلاف قائد مدرسة.
وحول تطوير المناهج التعليمية بمدارس التعليم العام، أشار الحكمي إلى أن مبادرة تطوير تعليم اللغة الإنجليزية، بدأها المشروع مع بداية العام الدراسي الحالي، عبر تدريب معلمي ومعلمات ومشرفي ومشرفات اللغة الإنجليزية بالتعاون مع بيوت خبرة وجامعات عالمية، موضحا أنه تم البدء بوضع معايير محددة لاعتماد البرامج والجهات التدريبية لتقديم الدورات الأساسية لتطوير المهارات اللغوية لمعلمي اللغة الإنجليزية للحصول على مستويات عليا في الاختبارات العالمية.
ولفت الحكمي إلى أن تطوير المناهج يتم حاليا بتطوير مناهج الحاسب الآلي وتقنية المعلومات، مشيرا إلى تبني مناهج جديدة بمشاركة بيوت خبرة عالمية في تطوير تلك المناهج، وبناء قدرات المعلمين والمعلمات والمشرفين والمشرفات، ليغطي المرحلتين المتوسطة والثانوية.
وأشار الحكمي إلى بدء مشروع «تطوير» فعليا بتنفيذ مشروع تطوير مناهج رياض الأطفال في عينة من رياض الأطفال «50 روضة»، الذي يهدف إلى تقديم مناهج لمرحلة رياض الأطفال «من ثلاث إلى ست سنوات» ذات جودة عالية، وبناء القدرات المهنية لدى منسوبات الروضات من المعلمات والمشرفات والمديرات. وأكد الحكمي تقديم المشروع لمبادرة تطوير تعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات «STEM»، الذي يطبقه مشروع «تطوير» حاليا عبر مبادرة وطنية تسعى إلى تحسين استيعاب الطلاب واكتسابهم المهارات العملية والتفكير العلمي وزيادة تحصيلهم الدراسي، موضحا أن ذلك يتم من خلال عدد من الإجراءات التي تتضمن تطوير مواد تعليمية رقمية لدعم التعليم والتعلم، وتطوير قدرات المعلمين وتمكينهم من التدريس الفاعل، وتأسيس مختبرات العلوم الافتراضية.
ولمح الحكمي إلى أن مشروع «تطوير» بدأ العمل على التجهيز لتشغيل المراكز العلمية في القصيم وعسير وجدة والطائف، وتشغيل قافلة الأنشطة العلمية المتنقلة واستكمال تدريب القائمين على مشروع المراكز العلمية، موضحا أن المراكز العلمية تهدف إلى المساهمة في إعداد جيل علمي قادر على مواكبة تغيرات العصر بإتاحة الفرص التربوية والعلمية من خلال المشاركة الفاعلة في البرامج والأنشطة الإثرائية والعلمية.



وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.


السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
TT

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناح المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تقود مشاركته «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الحالي، برفقة عددٍ من سفراء الدول العربية.

وفي مستهل زيارته، التقى السفيرُ المجفل وزيرَ الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الذي رحب بحلول المملكة ضيف شرف على «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، تأكيداً على «عمق العلاقات الثقافية السعودية - السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل»، مشيداً بجهود المملكة في هذا المجال. وأشاد صالح بما يقدمه جناحُ المملكةِ؛ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»، من «فعاليات متميزة تعكس الغنى والتنوع في الموروث الثقافي السعودي، وتجسد التزام المملكة تعزيز الثقافة والأدب على الساحتين العربية والدولية، وفي طليعة هذه الفعاليات مجموعة متنوعة ومتميزة من الندوات والأمسيات الشعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين».

من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

واطلع السفير المجفل، في جولة تعريفية، على بعض ملامح التنوع الإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي الذي يقدمه الجناح السعودي، من خلال أركان الجناح، التي تتضمن معرضاً للمخطوطات، وركناً للأزياء السعودية، وركناً للمستنسخات الأثرية، إلى جانب مجموعة من إصدارات «هيئة الأدب والنشر والترجمة» التي تضم إصدارات مبادرة «ترجم» و«كوميكس الأدب السعودي»، ومجموعات قصصية من السعودية.

يذكر أن «هيئة الأدب والنشر والترجمة» تقود تمثيل المملكة بصفتها ضيفَ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، مقدمة «تجربة ثقافية نابضة بالإبداع السعودي تحتفي بالكتاب، وتفتح آفاق الحوار الثقافي بما يتماشى و(الاستراتيجية الوطنية للثقافة) تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)، التي أولت (الهيئة) من خلالها اهتماماً خاصاً لمواصلة الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وتأكيد ريادة المملكة للمشهد الثقافي العربي والدولي».

يذكر أن مجموعة من الدبلوماسيين العرب كانوا برفقة سفير المملكة في زيارة معرض الكتاب بدمشق، وهم سفراء: البحرين وسلطنة عمان ولبنان، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».