«صندوق النقد»: زيادة قرض الأرجنتين مقابل إصلاحات أكثر تشدداً

TT

«صندوق النقد»: زيادة قرض الأرجنتين مقابل إصلاحات أكثر تشدداً

وافق صندوق النقد الدولي على زيادة حجم القرض الموجه لمساندة الوضع المالي في الأرجنتين إلى 56.3 مليار دولار، مع تشديد إجراءات البرنامج الإصلاحي، الذي تأمل المؤسسة الدولية أن يسهم في السيطرة على العجز المالي والتضخم وتدهور العملة.
وكانت حكومة الرئيس الأرجنتيني، ماوريسيو ماكري، قد توصلت في يونيو (حزيران) إلى اتفاق مع صندوق النقد بقيمة 50 مليار دولار على أمل أن يوقف موجة مبيعات حادة في العملة المحلية (البيزو).
لكن البيزو واصل الهبوط، ما أجبر ماكري على إعادة التفاوض على الاتفاق. وعقب اجتماع لمجلس مديري صندوق النقد الجمعة، أصدر الصندوق بياناً أعلن فيه موافقته على زيادة قيمة القرض.
وأعلن الصندوق موافقته على صرف دفعة قيمتها 5.7 مليار دولار من قرض الإنقاذ الذي تحصل عليه الأرجنتين ليصل إجمالي ما حصلت عليه الأخيرة منذ يونيو الماضي إلى 20.4 مليار دولار.
وجاء إعلان صندوق النقد بعد إجراء أول مراجعة للأداء الاقتصادي للأرجنتين منذ إنشاء صندوق خاص لمساعدة الاقتصاد الأرجنتيني. وكان صندوق النقد قد أنشأ الصندوق الخاص لمساعدة الأرجنتين لمدة 3 أعوام بهدف مساندة بوينس آيرس في سد احتياجاتها المالية.
وقال الصندوق إن الاتفاق الجديد سيلزم الحكومة بإجراء تخفيضات أكثر حدة في الإنفاق، وزيادة أكبر في الضرائب لخفض العجز الأولي في الميزانية، الذي من المتوقع أن يبلغ 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2018.
وقالت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، في بيان، إن الأرجنتين في حاجة لمضاعفة جهودها الإصلاحية عبر تسريع عملية تخفيض عجز الموازنة ليتحول إلى توازن أولي في 2019 (أي عجز بنسبة صفر في المائة) على أن تحقق الموازنة فائضاً أولياً بدءاً من عام 2020.
وسيصل الفائض الأولي للموازنة الأرجنتينية، في توقعات الصندوق، إلى 1 في المائة في 2020، ويرتفع إلى 2.3 في المائة في 2023.
وبحسب بيان الصندوق، فإن الحكومة الأرجنتينية تسعى للحصول على دعم من البرلمان لإجراءات تعزز من الإيرادات وتخفض النفقات، تشمل فرض ضرائب على الصادرات وزيادة ضريبة الثروة وتخفيض دعم الطاقة غير الكفء والنظر في أولويات الإنفاق الرأسمالي.
وقال بيان الصندوق: «انعكاساً لانخفاض العملة الذي جاء بأكثر من التوقعات وارتفاع نصيب الديون التي تهيمن عليها العملة الصعبة، كان لتلك العوامل دور رئيسي في زيادة الديون وخدمة الديون الأرجنتينية بشكل ملحوظ، فعلى سبيل المثال، من المتوقع أن يتجاوز الدين العام 80 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2018»، مشيراً إلى أن هذا المستوى من الديون يمثل ضعف متوسط حالات مشابهة تدخل الصندوق لمساعدتها.
لكن المؤسسة الدولية تأمل أن يتراجع الدين العام إلى 72.2 في المائة العام المقبل ثم إلى 67 في المائة في 2020.
ويستهدف البرنامج الإصلاحي استبدال سياسة استهداف التضخم باستهداف القاعدة النقدية ووضع سقف لنمو النقود عند صفر في المائة شهرياً (يتم حسابه من خلال قياس تغير المتوسط الشهري) وذلك حتى يونيو عام 2019، مع عدم السماح للفائدة قصيرة الأجل أن تنخفض تحت 60 في المائة حتى تسجل توقعات التضخم لـ12 شهراً انخفاضاً لشهرين متتابعين على الأقل.
وتأتي تعديلات السياسات النقدية بعد وصول معدل التضخم السنوي إلى مستويات مرتفعة، وتقوم خطة الحكومة الإصلاحية على تبني سياسة نقدية أكثر بساطة وسعر صرف معوم مع تدخلات محدودة في حالة خروج السعر عن مساره الطبيعي (overshooting).
وتطمح المؤسسة الدولية إلى تراجع التضخم السنوي من 43.8 في المائة هذا العام إلى 20.2، و13 في المائة في العامين التاليين، وعودة الاقتصاد للنمو بنسبة 2.7 في المائة في عام 2020، مقابل انكماش في العامين السابقين.
وفي رسالة إلى صندوق النقد، قالت الأرجنتين إنها تتوقع أن يصل التضخم إلى ذروته عند مستويات فوق 40 في المائة في يناير (كانون الثاني)، ثم يهبط بوتيرة سريعة في 2019. وقالت الرسالة أيضاً إن الأرجنتين تتوقع أن ينكمش الاقتصاد بين 2 و3 في المائة في 2018.
وقال مسؤول بصندوق النقد: «نتوقع أن يستمر الركود في الفترة المتبقية من 2018 وفي الربع الأول من 2019، على أن يبدأ التعافي في الربع الثاني من العام المقبل».
وظل البيزو مستقراً بعد الإعلان عن الاتفاق الجديد مع تسجيله مكاسب هذا الشهر، لكنه يبقى منخفضاً نحو 50 في المائة عن مستواه في بداية العام.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.