هل آرسنال قادر على الفوز بلقب الدوري الإنجليزي؟

نقاد «الغارديان» الرياضيون أجمعوا على أن الطريق هذا الموسم ما زالت طويلة

لاعبو آرسنال بعد الفوز على سبورتينغ في الدوري الأوروبي (إ.ب.أ)
لاعبو آرسنال بعد الفوز على سبورتينغ في الدوري الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

هل آرسنال قادر على الفوز بلقب الدوري الإنجليزي؟

لاعبو آرسنال بعد الفوز على سبورتينغ في الدوري الأوروبي (إ.ب.أ)
لاعبو آرسنال بعد الفوز على سبورتينغ في الدوري الأوروبي (إ.ب.أ)

فوز آرسنال على سبورتنغ البرتغالي في الدوري الأوروبي الخميس رفع عدد المباريات المتتالية التي حقق فيها المدفعجية الفوز إلى 11 مباراة، وعزز الشعور بقدرة الفريق على المنافسة على اللقب، نقاد «الغارديان» يحللون هنا ما إذا كان الفريق يمتلك حقا المقومات التي تجعله قادرا على المنافسة على اللقب أم لا.

نقاط الضعف الدفاعية
لا تزال تمثل مشكلة كبيرة
تحسن أداء آرسنال كثيرا خلال الموسم الحالي، بفضل التنظيم الكبير للفريق والركض المستمر والقوي من جانب اللاعبين، بالإضافة إلى الضغط المتواصل من جانب لاعبي خط الوسط على لاعبي الفريق المنافس. وقد نجح المدير الفني الجديد للمدفعجية، أوناي إيمري، في علاج الكثير من نقاط الضعف التي كان يتعرض المدير الفني السابق آرسين فينغر لانتقادات كبيرة بسببها. لقد منح إيمري الحرية للنجم الألماني مسعود أوزيل لكي يبرز مهاراته وإمكاناته، كما ساعد ألكسندر لاكازيت وبيير إيمريك أوباميانغ على تسجيل الأهداف. وعلاوة على ذلك، نجح آرسنال في تقديم كرة قدم جميلة وممتعة تذكرنا بتلك التي كان يقدمها الفريق في أفضل فتراته تحت قيادة فينغر، كما نجح في تحقيق نتائج جيدة في نفس الوقت.
لكن لا تزال نقطة الضعف الواضحة في أداء الفريق تتمثل في الدفاع، الذي كان يعاني بشدة أمام ليستر سيتي في المباراة الماضية في مسابقة الدوري، وخاصة خلال شوط المباراة الأول. ومن الواضح أن آرسنال ليس لديه مدافعون من طراز رفيع، مثل أولئك الموجودين في ليفربول ومانشستر سيتي. ويبدو أن أفضل إنجاز قد يحققه الفريق هذا الموسم هو التأهل مرة أخرى لدوري أبطال أوروبا. (جون بروين)

تحسن كبير لكن لا تزال
الطريق طويلة
يلعب آرسنال كرة قدم جميلة الآن، ونجح إيمري في رفع الروح المعنوية للاعبين بشكل كبير، كما أصبح جمهور النادي متحدا خلف المدير الفني واللاعبين، لكن لا يزال من الصعب للغاية أن يحصل الفريق على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. ويعيش آرسنال أياما سعيدة في الوقت الحالي ويُمتع جمهوره بأداء جيد ونتائج إيجابية، لكن هذا الفريق يذكرنا بفريق ليفربول في موسم 2013-2014، عندما كان يقدم كرة قدم ممتعة ويسجل الكثير من الأهداف، لكنه كان يعاني في نفس الوقت من الكثير من المشكلات الواضحة. ولا يعاني خط دفاع آرسنال من غياب لاعبين أقوياء وعلى مستوى عالمي فحسب، لكنه يعاني من حالة واضحة من الضعف، كما ظهر بشكل واضح خلال الشوط الأول أمام ليستر سيتي. وهناك نقطة أخرى تتمثل في أن آرسنال يبدأ المباريات بشكل سيئ، ثم يبدأ الدخول في المباراة بعد فترة من الوقت، لكن ذلك الأمر قد يكلفه كثيرا أمام الفرق الكبرى، لأنه لو بدأ بشكل سيئ واستقبل أهدافا في البداية فسيكون من الصعب عليه العودة للمباراة. ومع ذلك، من الواضح أن الفريق قد «ولد من جديد»، كما يبدو أنه قد وجد ضالته في اللاعب الأورغواياني الشاب لوكاس توريرا ليضفي مزيدا من القوة والصلابة على خط وسط الفريق، الذي كان يمثل نقطة ضعف واضحة في السنوات الأخيرة من عهد فينغر. ومن الممكن أن ينهي آرسنال الموسم الحالي ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول الترتيب، لكن من الصعب أن يحصل على اللقب هذا الموسم. (ساشين ناكراني)

الدافع الكبير قد يأخذ
الفريق بعيدا
دعونا ننح المشاكل جانبا، ونركز على النقاط الإيجابية. عندما يهاجم آرسنال، بالشكل الذي رأيناه في الشوط الثاني أمام ليستر سيتي، فإنه يجعلك تشعر بأنه يمتلك القوة الهجومية لفريق قادر على الفوز باللقب، خاصة أن الفريق لديه مهاجمان قادران على استغلال أنصاف الفرص، وهما لاكازيت وأوباميانغ.
وعلاوة على ذلك، يمتلك آرسنال عددا من اللاعبين الموهوبين والمبدعين مثل هنريك مخيتاريان وآرون رأمسي ومسعود أوزيل، والذين لا يقلون بأي حال من الأحوال عن اللاعبين الكبار في الفرق المنافسة.
لكن من الممكن أن يكون لديك لاعبون موهوبون ولا تنجح في مساعدتهم على تقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب، كما كان الحال مع آرسنال خلال السنوات الماضية.
لكن كانت هذه هي نقطة التطور الأبرز تحت قيادة إيمري حتى الآن، حيث نجح المدير الفني الإسباني في رفع الأداء الفردي للاعبين. ولو واصل آرسنال العمل الجاد واستمر في اللعب بهذا الحافز القوي، فقد يذهب إلى ما هو أبعد من المتوقع منه، وسوف يتضح هذا من خلال المباريات الخمس القادمة للفريق، والتي ستكون أمام كريستال بالاس وليفربول وولفرهامبتون واندررز وبورنموث وتوتنهام هوتسبر. (بول ماكينز)

مباراة ليفربول ستكون
اختبارا حقيقيا
من الواضح أن مستوى آرسنال يتطور بشكل تصاعدي من مباراة لأخرى، كما أن الفريق قد نجح في تحقيق الفوز في 11 مباراة متتالية، وأحرز 19 هدفا وتلقى ثلاثة أهداف فقط في آخر سبع مباريات منها. قد تكون هناك بعض الإيجابيات في أداء الفريق تحت قيادة إيمري، لكن من المهم للغاية أن نشير إلى أن مسيرة الفريق في الدوري هذا الموسم كانت سهلة حتى الآن، ولم يفز آرسنال إلا على فريقين فقط من أندية النصف الأول من جدول الترتيب، كما ظهر دفاع الفريق بشكل سيء ومهلل للغاية أمام واتفورد وليستر سيتي، وكانت التسديدات على مرمى الفريق هذا الموسم (125 تسديدة) أكثر من التسديدات على مرمى مانشستر سيتي (55 تسديدة)، وليفربول (78 تسديدة) وتشيلسي (82 تسديدة). ولا يزال سجل آرسنال أمام الفرق الستة الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز سيئا للغاية، حيث حقق فوزا واحدا فقط خلال آخر 12 مباراة.
وإذا كان آرسنال يريد حقا أن يحتل مركزا أفضل من المركز السادس الذي احتله الموسم الماضي أو أن يكون منافسا حقيقا على اللقب فيتعين عليه أن يفوز، أو على الأقل يتجنب الخسارة، أمام الفرق القوية التي تنافس على اللقب.
وستكون مباراة الفريق أمام ليفربول في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) بمثابة اختبار حقيقي لمدى تطور آرسنال تحت قيادة إيمري وإلى أي مدى سوف يذهب الفريق هذا الموسم. (مايكل بوتلر)



هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».