وقف تدخلات إيران في المنطقة محور جلسات «حوار المنامة»

الشيخ خالد تحدث عن إطلاق تحالف أمني في 2019... وماتيس شدد على الشراكة مع دول الخليج

الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة خلال خطابه أمام «حوار المنامة» أمس (أ.ف.ب)
الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة خلال خطابه أمام «حوار المنامة» أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف تدخلات إيران في المنطقة محور جلسات «حوار المنامة»

الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة خلال خطابه أمام «حوار المنامة» أمس (أ.ف.ب)
الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة خلال خطابه أمام «حوار المنامة» أمس (أ.ف.ب)

سيطرت فكرة مواجهة إيران ومسألة توازن القوى في الشرق الأوسط، إضافة إلى ترقب شكل التحالف الجديد الذي يضم دول مجلس التعاون الخليجي وكلا من مصر والأردن والولايات المتحدة الأميركية، الذي يهدف إلى مواجهة التدخلات الإيرانية في المنطقة، على جلسات «حوار المنامة» أمس. وفيما أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي عهد البحرين، أهمية تكاتف المجتمع الدولي لمكافحة خطر الإرهاب والتطرف عبر الجهود الدولية الرامية إلى تجفيف منابعه، أوضح وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، أن واشنطن تعمل على وقف التدخلات الإيرانية في المنطقة، قائلاً إن الولايات المتحدة «تعلم ماذا تفعل إيران».
واستهل وزير خارجية البحرين، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، كلمته في إحدى جلسات «حوار المنامة»، بالحديث عن التحالف الأمني الخليجي المزمع تشكيله، مشيرا إلى أنه سيكون في طور العمل بحلول العام المقبل. وأضاف: «التحالف الأمني الإقليمي المقترح بين الولايات المتحدة وحلفاء خليجيين ومصر والأردن سيكون مفتوحاً أمام من يقبلون بمبادئه».
وقال الشيخ خالد، إن منطقة الخليج ستظل ركيزة للاستقرار في الشرق الأوسط. وأكد على أهمية الاقتراح المقدم من الولايات المتحدة الأميركية لإنشاء تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي، منوهاً إلى أن هذا التحالف سيسهم في تعزيز الأمن والازدهار في المنطقة، ومساعدة دولها في مواجهة التحديات المختلفة التي تواجهها على الأصعدة كافة.
ويهدف تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي إلى مواجهة إيران والتطرف، وفقاً لما تقوله واشنطن. وكان قائد القيادة المركزية الأميركية، جوزيف فوتيل، قد دعا الشهر الماضي، في اجتماع لرؤساء أركان دول الخليج ومصر والأردن عقد في الكويت، إلى العمل على إنشاء «ناتو عربي» لمواجهة طهران.
وشدد الوزير البحريني على أهمية التحالفات والشراكات بين الدول المسؤولة والداعمة للاستقرار في المنطقة وحلفائها في الخارج لضمان الاستقرار الإقليمي، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجه دول المنطقة، وعلى أهمية دور الشركاء الدوليين في التوصل إلى شرق أوسط مستقر ومزدهر وخالٍ من النزاعات يساهم بشكل إيجابي في الاقتصاد العالمي. وأكد وزير الخارجية التزام مملكة البحرين بدورها الداعم لجميع الجهود الهادفة لحماية المنطقة، وستبقى على استعداد للعمل مع الأصدقاء والحلفاء لضمان الاستقرار والازدهار. وتابع الوزير البحريني أن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، ملتزم بإعادة الاستقرار والحل السياسي الذي يجمع بين جميع مكونات الشعب اليمني، ويضمن وقف التدخلات الإيرانية في شؤون اليمن. وقال إن محاولات قطر للتدخل في سياسات الدول الأعضاء بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، تتناقض مع الاتفاقات الموقعة بين دول المجلس الذي يعد دعامة للاستقرار الإقليمي وأهم عنصر، إلى جانب جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، في مساعدة المنطقة على الاستقرار. وأشار إلى أن هناك رابط بين أزمات المنطقة، وهو محاولة بعض دول المنطقة فرض الهيمنة على الآخرين، سواء كان سعي إيران المستمر لتصدير ثورتها والسيطرة على المزيد من الأراضي من خلال وكلائها، أو محاولات قطر الرامية إلى التأثير على المنطقة.
ماتيس: روسيا لن تحل محلنا في الشرق الأوسط
من جانبه، أكد وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، أمس، أمام القادة العرب المشاركين في «حوار المنامة» للأمن، أن واشنطن تعمل على وقف التدخلات الإيرانية في المنطقة، قائلاً إن الولايات المتحدة «تعلم ماذا تفعل إيران في المنطقة». وأضاف ماتيس: «لدينا في أميركا بعض الأسلحة الإيرانية التي استخدمتها إيران في زعزعة أمن المنطقة». وشدد على أن واشنطن «لا تقبل بما تقوم به إيران اليوم»، مؤكداً أن «الشعب الإيراني مسالم على عكس حكومته، والشعب غير راضٍ على سياسة بلده».
وقال ماتيس إن إيران تواصل تهديدَ الملاحة الدولية، فضلاً عن أنها مستمرة بتزويدِ ميليشيات الحوثي في اليمن بالأسلحة والمعدات. وأضاف أن الولايات المتحدة الأميركية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تطوير إيران لبرنامجها النووي، مؤكداً أن «الشراكة مع دول الخليج أساسية لنا ومستمرة».
وفيما يتعلق بالوجود الروسي في المنطقة، قال وزير الدفاع الأميركي إن روسيا «لا يمكن أن تأخذ مكان» الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، في إشارة إلى النفوذ الروسي في سوريا ودعم رئيس النظام السوري بشار الأسد. وأضاف ماتيس، أمام القادة العرب المشاركين في «حوار المنامة» أن «انتهازية روسيا وسعيها إلى تجاهل النشاطات الإجرامية للأسد ضد شعبه يثبت افتقادها إلى الالتزام الصادق بالمبادئ الأخلاقية الأساسية». وتابع: «اليوم أريد أن يكون ذلك واضحاً، إن وجود روسيا في المنطقة لا يمكن أن يحل محل الالتزام الطويل والدائم والشفاف للولايات المتحدة حيال الشرق الأوسط. التزام أكرر تأكيده بلا تحفظ. نحن ندعم الشركاء الذين يغلبون الاستقرار على الفوضى».
وكان الملك حمد بن عيسى آل خليفة، قد التقى يوم الجمعة وزير الدفاع الأميركي الذي رافقه قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال جوزيف فوتيل.
وتبادل ملك البحرين مع وزير الدفاع الأميركي وجهات النظر بشأن المواضيع ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى مجريات الأحداث في المنطقة، وأهم القضايا والمحاور التي يناقشها منتدى «حوار المنامة» الذي يوفر فرصاً للتواصل بين كبار صانعي القرار السياسي في الشرق الأوسط وخارجه بغرض إيجاد حلول لبعض القضايا الملحة ومواجهة التحديات الإقليمية الراهنة. وأشاد الملك بجهود الإدارة الأميركية ودورها في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة.
بدوره، أكد وزير الخارجية الياباني، تارو كينو، أن بلاده تستثمر في تطوير الإمكانات في التعليم والتدريب لدول الشرق الأوسط، مضيفاً أن اليابان خلال الـ15 سنة الماضية شاركت في التحالفات وإعادة البناء في منطقة الشرق الأوسط اعتماداً على تجربتها في هذا الشأن.



ولي العهد السعودي والرئيس المصري يبحثان التصعيد العسكري في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
TT

ولي العهد السعودي والرئيس المصري يبحثان التصعيد العسكري في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الاثنين، التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، واستعرضا التطورات الراهنة.

وأكد الرئيس السيسي خلال الاتصال الذي أجراه مع ولي العهد السعودي إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة على المملكة، ووقوفها وتضامنها مع المملكة ضد أي تهديد لسيادتها وأمنها.

وكان وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي وصل إلى الرياض في وقت سابق الاثنين، حيث استقبله لدى وصوله مطار الملك خالد الدولي، المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي.


الكويت تضبط جماعة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» تسعى لزعزعة الأمن

العميد ناصر بوصليب المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
العميد ناصر بوصليب المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
TT

الكويت تضبط جماعة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» تسعى لزعزعة الأمن

العميد ناصر بوصليب المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
العميد ناصر بوصليب المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الاثنين، ضبط جماعة إرهابية تنتمي لتنظيم «حزب الله» الإرهابي، تضم 16 شخصاً، واستهدفت زعزعة الأمن في البلاد، وتجنيد أشخاص للانضمام إليه.

وأوضح العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم الوزارة، خلال الإيجاز الإعلامي الحكومي، الاثنين، أن ضبط الجماعة الإرهابية جاء عقب عمليات رصد ومتابعة أمنية دقيقة ومكثفة، مشيراً إلى أن التحريات والتحقيقات الأمنية كشفت عن مخطط تخريبي منظم يقف وراءه عناصرها.

وأفاد العميد بوصليب بأن الجماعة الإرهابية تضم 14 مواطناً واثنين من الجنسية اللبنانية استهدفوا المساس بسيادة البلاد وزعزعة استقرارها والسعي إلى نشر الفوضى والإخلال بالنظام العام.

وأشار إلى العثور على عدد من المضبوطات بحوزة التنظيم الإرهابي بعد أخذ الإذن القانوني اللازم من النيابة العامة، مبيناً أنها «تمثلت بعدد من الأسلحة النارية والذخائر وسلاح يستخدم للاغتيالات وأجهزة اتصالات مشفرة (مورس) وطائرات درون وأعلام وصور خاصة بمنظمات إرهابية وخرائط ومواد مخدرة ومبالغ مالية وأسلحة خاصة للتدريب».

وأضاف العميد بوصليب أنه جار استكمال التحريات واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الخلية الإرهابية وإحالتها إلى النيابة العامة، لافتاً إلى أن الجهات الأمنية تواصل جهودها لملاحقة كل من يثبت ارتباطه بمثل تلك الجماعات الإرهابية.

وشدد على أن أمن الكويت وسيادتها خط أحمر لا يمكن المساس به، وأي محاولة للتعاون مع جهات خارجية إرهابية وتأييدها والتعاطف معها ودعمها مالياً على حساب أمن الوطن ستواجه بإجراءات صارمة وحاسمة، مؤكداً عدم التهاون مع أي طرف يثبت تورطه في مثل هذه الأفعال التي تمس أمن البلاد واستقرارها.


محمد بن زايد وعبد الله الثاني يبحثان التطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
TT

محمد بن زايد وعبد الله الثاني يبحثان التطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين، اليوم، التطورات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار، مؤكدين ضرورة وقف الأعمال العسكرية وتغليب الحلول الدبلوماسية والحوار.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس دولة الإمارات للعاهل الأردني الذي يقوم بزيارة أخوية إلى البلاد، بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة.

وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع في المنطقة في ظل التصعيد العسكري وما يحمله من تداعيات خطيرة تهدد أمن المنطقة واستقرارها. كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإيرانية المستمرة التي تستهدف دول المنطقة، وما تمثله من انتهاك لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية وتهديد للسلم والأمن الدوليين.

وجدد العاهل الأردني خلال اللقاء تضامن الأردن مع دولة الإمارات في ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها وضمان سلامة مواطنيها، فيما أكد رئيس دولة الإمارات تضامن بلاده مع الأردن في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف سيادته وأمنه.

وشدد الجانبان على أهمية الوقف الفوري للتصعيد العسكري، والعمل على تغليب الحوار الجاد والحلول الدبلوماسية لمعالجة القضايا العالقة في المنطقة بما يحفظ أمنها ويجنبها مزيداً من التوترات والأزمات.

كما بحث الجانبان العلاقات الأخوية بين البلدين ومختلف مجالات التعاون، مؤكدين حرصهما على مواصلة التنسيق والعمل المشترك بما يخدم أولوياتهما التنموية ومصالحهما المتبادلة ويعود بالخير على شعبي البلدين.