الإنجليز ينتظرون قرار هودجسون الصعب في اختيار قائد للمنتخب

واين روني وجو هارت وجاك ويلشير وغاري كاهيل وجوردان هندرسون.. ابرز المرشحين لخلافة جيرارد

جو هارت  -  واين روني  - غاري كاهيل  -  جاك ويلشير  -  جوردان هندرسون
جو هارت - واين روني - غاري كاهيل - جاك ويلشير - جوردان هندرسون
TT

الإنجليز ينتظرون قرار هودجسون الصعب في اختيار قائد للمنتخب

جو هارت  -  واين روني  - غاري كاهيل  -  جاك ويلشير  -  جوردان هندرسون
جو هارت - واين روني - غاري كاهيل - جاك ويلشير - جوردان هندرسون

بعد أن أعلن ستيفن جيرارد اعتزاله اللعب دوليا، أصبح هناك سؤال صعب وملح يتردد في ذهن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي روي هودجسون: ترى من سيحل محل جيرارد ليصبح قائدا لمنتخب إنجلترا؟ والآن وقد أدار لاعب خط وسط ليفربول ظهره للساحة الدولية بعد 114 مباراة دولية شارك فيها مع منتخب الأسود الثلاثة، يجب أن يصدر هودجسون قراره الهام في الوقت الذي يستعد فيه للمشاركة في كأس الأمم الأوروبية بعد عامين في فرنسا. هناك أكثر من اسم مرشح لحمل شارة قيادة المنتخب الإنجليزي، نستعرض فيما يلي الذين يأتون على رأس القائمة:

* واين روني
برز مهاجم مانشستر يونايتد على الساحة الدولية فتى صغيرا في كأس الأمم الأوروبية عام 2004. وسجل روني أربعة أهداف في أول مشاركة أوروبية له، وأصبح أمل إنجلترا الكبير لفترة استمرت عشر سنوات. روني الذي سيبلغ عامه التاسع والعشرين في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، أحرز 40 هدفا في 95 مباراة دولية شارك فيها مع إنجلترا. ورغم أن مهاجم مانشستر يونايتد ارتدى شارة قيادة الفريق في مناسبات معدودة، إلا أنه لم يكن يوما قائدا فعليا لمانشستر يونايتد. وفي بطولة كأس العالم الماضية طالب كثيرون باستبعاده من المنتخب. ويعتقد كثيرون أيضا أن طباع روني لا تخوله قيادة المنتخب الإنجليزي عكس الصورة الحسنة أمام زملائه.

* جو هارت
استمر حارس مرمى مانشستر سيتي عمادا للمنتخب الإنجليزي منذ الإطاحة بالحارس المخضرم ديفيد جيمس في عهد المدرب الإيطالي فابيو كابيللو. ورغم أن الحارس البالغ من العمر 27 عاما شارك في 43 مباراة دولية، فإن قليلون يعدونه واحدا من أفضل حراس المرمى في العالم، خاصة بعد موسم جرى فيه استبعاده لفترة ليست قصيرة. ومثله مثل روني، لم يرتدِ هارت شارة قيادة مانشستر سيتي يوما. مستوى هارت المتذبذب لم يترك لدى رفاقه أي شعور بالثقة تجاهه.

* جاك ويلشير
وما حدث مع روني، حدث أيضا مع لاعب خط وسط آرسنال وعقدت الآمال على جاك ويلشير عندما ترك انطباعا جيدا بعد أول مشاركة دولية له وهو بعد في الثامنة عشرة من عمره. ورغم أن هذه المشاركة كانت عام 2010، فإن ويلشير شارك في 20 مواجه دولية خلال هذه الفترة بسبب الإصابات المتكررة أو الابتعاد عن مستواه. ويلشير البالغ من العمر 22 عاما، اتجهت إليه أنظار أخيرا عندما التقطته عدسات الكاميرا وهو يدخن خلال عطلة له مع هارت في لاس فيغاس في أعقاب بطولة كأس العالم في البرازيل.

* غاري كاهيل
مدافع تشيلسي كان تحت إمرة قائد المنتخب الإنجليزي السابق جون تيري في الفريق اللندني، وهو الوضع نفسه في بولتون ووندرز قبل انضمامه إلى تشيلسي مقابل سبعة ملايين جنيه إسترليني. ورغم أن كاهيل البالغ من العمر 28 عاما شارك في 27 مباراة دولية فقط، فإنه على الأرجح سيكون واحدا من الذي سيضعهم هودجسون على رأس الأسماء التي تضمها قائمته خلال العامين المقبلين.

* جوردان هندرسون
هو مدافع خط وسط ليفربول وواحد من قليلين تركوا انطباعا إيجابيا على أدائهم في بطولة كأس العالم الماضية، على الرغم من أن اللاعب البالغ من العمر 24 عاما لم يشارك في أكثر من 13 مواجهة دولية فقط. وكان هندرسون قاد المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما العام الماضي في كأس الأمم الأوروبية. ولا شك أن اختيار هندرسون قائدا للمنتخب الإنجليزي سيكون قرارا جريئا، ولكن وبعد المستوى الذي ظهر به مع منتخب إنجلترا في البرازيل، فإن هودجسون لن يكون خائفا من اتخاذ قرار جريء والأخذ بيد الشاب اليافع نحو مستقبل مضيء.
وأيا كان اختيار هودجسون لقائد جديد للمنتخب الإنجليزي، فببساطة يظل ستيفن جيرارد قائدا يصعب تعويضه، فبغض النظر عن عدم تتويجه بأي لقب مع إنجلترا، أو عدم وجود أي خطأ ارتكبه على أرض الملعب، يبقى جيرارد واحدا من أكثر اللاعبين اتزانا الذين عرفتهم الكرة الإنجليزية. وودع قائد إنجلترا منتخب الأسود الثلاثة بعد مسيرة محترمة نال فيها تقدير الجماهير المحلية لوفائه مع المنتخب الأول. كانت الدقائق الـ17 لجيرارد أمام كوستاريكا في المباراة الثالثة الهامشية للاعبي المدرب هودجسون في البرازيل، الأخيرة لقائد ليفربول، بعد أن أعلن اعتزاله الدولي أول من أمس.
وعلى الرغم من نيل إنجلترا نقطة واحدة من ثلاث مباريات بتعادلها الأخير مع كوستاريكا بعد خسارتين أمام إيطاليا وأوروغواي، فإن الجمهور في بيلو هوريزونتي لوح وداعا لجيرارد (34 عاما) الذي خدم بلاده في 114 مباراة دولية. بموازاة الاحترام الكبير لشخصه، بقي النجاح الدولي غائبا عن سجل جيرارد خلافا لمشواره الناجح مع ليفربول خصوصا على الصعيد القاري، ومع ذلك سيبقى اللاعب الذي يقف وراء الحارس الأسطوري بيرت شيلتون (124) وصانع اللعب ديفيد بيكام (115) في عدد المباريات الدولية، خادما وفيا في تاريخ منتخب بلاده.
لن ينسى محبو جيرارد المباراة البطولية التي قدمها مع ليفربول في نهائي دوري أبطال أوروبا 2005 عندما قلب تأخره صفر - 3 أمام ميلان الإيطالي إلى تعادل 3 – 3، ثم انتصار بركلات الترجيح، ثم قيادته الحمر في نهائي كأس إنجلترا 2006 أمام ويستهام، لكن إلهامه «الأحمر» لم ينسحب إلى المنتخب «الأبيض» حيث حجز مكانا دائما له في خط الوسط. سجل جيرارد 21 هدفا دوليا، بينها تسديدة خارقة من خارج المنطقة في مرمى ألمانيا (5 - 1) في سبتمبر (أيلول) 2001، لكن بعد ذلك لم يلمع اسمه أمام المنتخبات الكبرى، فهز شباك أمثال مقدونيا، وآندورا، وبيلاروسيا، وترينيداد وتوباغو.
«كانت تلك الليلة الألمانية واعدة خلال تدمير الألمان بأن يبصر نجم خارق النور في مباراته الدولية السادسة». يتذكر جيرارد: «كانت مباراتي المفضلة مع إنجلترا. كنا بحاجة لتحقيق نتيجة طيبة، ونجحنا في إبعادهم عن مجريات اللقاء». وبقي جيرارد ضمن نادي «الجيل الذهبي» لإنجلترا الذي لم ينجح في قيادة البلاد أبعد من الدور ربع النهائي في كأسي العالم وأوروبا. حصل جيرارد على مباراته الدولية الأولى في عهد المدرب كيفن كيغان عام 2000 ضد أوكرانيا وأصر مذذاك الوقت على أنه «يستمتع بكل دقيقة يمثل فيها بلده». خاض بطولته الأولى في كأس أوروبا عام 2000 عندما ودع من الدور الأول، ثم غاب عن مونديال 2002 لإصابة في فخذه.
لم ينجح جيرارد، الذي عانى للتأقلم مع فرانك لامبارد في خط الوسط، في انتشال إنجلترا من خيبة كأس أوروبا 2004 حيث خسرت في ربع النهائي أمام البرتغال بركلات الترجيح. بعدها بسنتين، أهدر جيرارد ركلة ترجيح أمام الخصم عينه في ألمانيا حيث ودعت من الدور ربع النهائي. منحه المدرب ستيف ماكلارين منصب القائد البديل، لكن إنجلترا فشلت في التأهل إلى كأس أوروبا 2008 بخسارتها أمام كرواتيا 2 - 3. حمل الشارة في 2010 في جنوب أفريقيا، لكن الخسارة المرة أمام ألمانيا 1 - 4 في دور الـ16 أوقفت حلم الإنجليز في معانقة اللقب مرة ثانية بعد 1966. لمح جيرارد قبل المونديال إلى أن البرازيل ستكون محطته الأخيرة ويريد الاعتزال قبل أن يتراجع مستواه. بكى جيرارد كثيرا بعد غلطة فادحة ارتكبها أمام أوروغواي سمحت للويس سواريز بتسجيل هدف في مرماه ومهدت لإقصاء إنجلترا من الدور الأول. يصعب على جيرارد أن تكون هذه الهفوة بمثابة الصفحة الأخيرة في كتابه الدولي المحترم، لكن بالنسبة لعشاق المنتخب الإنجليزي، سيبقى «ستيفي» لاعبا خلوقا خدم بلاده في السراء والضراء.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.