{حوار المنامة} يتلقف دعوة الأمير محمد بن سلمان لشرق أوسط مزدهر

افتتح أعماله بفكرة إعادة ترتيب المنطقة... ومشاركة واسعة لوزراء دفاع وخارجية عرب وأجانب

الأمير سلمان بن حمد آل خليفة صحبة وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أمس (رويترز)
الأمير سلمان بن حمد آل خليفة صحبة وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أمس (رويترز)
TT

{حوار المنامة} يتلقف دعوة الأمير محمد بن سلمان لشرق أوسط مزدهر

الأمير سلمان بن حمد آل خليفة صحبة وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أمس (رويترز)
الأمير سلمان بن حمد آل خليفة صحبة وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أمس (رويترز)

انطلقت في العاصمة البحرينية، أمس، قمة الأمن الإقليمي «حوار المنامة» في دورته الرابعة عشرة، ومن أبرز المشاركين فيها عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، وجيم ماتيس، وزير الدفاع الأميركي، إلزيبيتا ترينتا، وزيرة الدفاع الإيطالية، وأورسولا فون ديز لاين وزيرة الدفاع الألمانية. وحازت جانبا من النقاشات، دعوة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي إلى شرق أوسط مزدهر.
ويشارك في المنتدى الذي رعاه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد مملكة البحرين، عدد من القادة السياسيين، والعسكريين والأمنيين، والخبراء الاستراتيجيين، لبحث أبرز ملفات وتطورات منطقة الخليج والشرق الأوسط في ظل المعطيات المستجدة والمتغيرات في أمن واستقرار المنطقة.
والقى أيمن الصفدي وزير الخارجية الأردني كلمة الملك نيابة عنه، حيث أكد فيها أن حوار المنامة يوفر منصة مهمة للحوار والتفكير في مستقبل المنطقة. كما قال إن الحرب على الإرهاب ستستمر لأجيال.
وسيشهد اليوم السبت جلسات نقاش يشارك فيها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، ونظيره البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، كما سيشارك وزراء الدفاع الأميركي والألماني والإيطالي في جلسات اليوم.
وقد أكد الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير خارجية مملكة البحرين أن حوار المنامة يوفر فرصا للتعرف على سياسات الدول كما يتيح المجال لكبار مسؤوليها للتشاور وتبادل وجهات النظر حول قضايا المنطقة، وتعزيز التعاون الدولي والعمل الجماعي في مواجهة المخاطر والتهديدات التي تواجه المجتمع الدولي.
وانطلق الحوار بجلسة متلفزة شارك فيها أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية، والجنرال الأميركي ديفيد بترايوس المدير السابق لـ«سي آي إيه»، والدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للدراسات الأمنية والاستراتيجية، ومينا العريبي رئيس تحرير صحيفة «ذا ناشيونال» الإماراتية.
وقال أبو الغيط، إن سوريا تقترب من نهاية الطريق، وشدد على أن القضية الفلسطينية، هي أساس مشكلات الشرق الأوسط، ولن تنتهي المشكلات إلا بحل عادل يضمن قيام دولة فلسطينية، ضمن حدود 67. وعاصمتها القدس الشرقية، كما تحدث بحذر عن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى سلطنة عمان أمس، ولقائه السلطان قابوس بن سعيد.
بدوره أكد الدكتور عبد العزيز بن صقر أنه يعتقد أن زيارة نتنياهو كانت لإيصال، رسالة للإيرانيين، مشيرا إلى الدور الذي لعبته سلطنة عمان في التقريب بين إيران والولايات المتحدة، كما وصف الجنرال بترايوس اللقاء، بالمهم.
واعتبر الجنرال بترايوس أن الإدارة الأميركية جادة في التعامل مع إيران، مستبعدا حدوث مواجهة عسكرية، وقال إن الخلل في الاتفاق النووي السابق ستتم معالجته عبر المبادئ الـ12 التي أعلنها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.
وحول دعوة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي إلى شرق أوسط مزدهر، قال بن صقر إن «دعوة الأمير شمولية... وهي دعوة لحكومات المنطقة بأخذ التنمية الشاملة بعين الاعتبار والتركيز عليها». كما أشار أبو الغيط إلى أن هناك استعدادات لقيام قمة عربية تنموية في يناير (كانون الثاني) المقبل ستعقد في بيروت، وستركز على ما دعا له الأمير.
وحول الوضع العراقي، قالت الإعلامية مينا العريبي إن أمام العراق تحديين، هما مكافحة الفساد وفرض سيادة القانون، كما قالت عن الوضع السياسي إن كثيرا من رؤساء الكتل النيابية هم في الأساس قادة ميليشيات، ومعظم الميليشيات مدعومة من إيران وهي تشكل خطرا على الدولة العراقية، لذلك هناك خلط كبير في الأمور.
وسيناقش المشاركون في الحوار الذي سيبدأ اليوم، ملفات أمنية مهمة مثل أمن باب المندب، والتهديدات السيبرانية التي تواجهها دول المنطقة، وجهود الأمن السيبراني في مواجهة هذه التهديدات، كما سيكون للطاقة النووية الدور العالمي في عدم انتشار الأسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط نصيب من جلسات النقاش، كما سيتم مناقشة مواضيع تهم أمن واستقرار وتنمية المنطقة، مثل التحديث والتصنيع الدفاعي، وستكون هذه الملفات أبرز المحاور التي سيناقشها القادة والخبراء في جلسات حوار المنامة لهذه الدورة.
وفي الجانب السياسي ستعقد حلقات نقاش يشارك فيها سياسيون وخبراء حول السياسات المؤثرة في المنطقة وعلى رأسها السياسة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، وكذلك سياسة الاتحاد الأوروبي وأمن المنطقة، وما أفرزته التغيرات الجيوسياسية في ظهور نوع من العلاقات المتحولة، وصراع الدبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط.
كما تشمل الملفات المطروحة أمام القادة السياسيين والعسكريين والأمنيين والخبراء الاستراتيجيين لمناقشتها ووضع تصورات حول أهميتها مثل العلاقات بين منطقة آسيا ومنطقة الشرق الأوسط، والأمن والتنافس في منطقة القرن الأفريقي.
ويعد حوار المنامة الذي ينظمه معهد (IISS) للاستراتيجية الدولية بالتعاون مع وزارة الخارجية في مملكة البحرين واحدا من أهم منتديات النقاش، ومنصات الحوار التي يجري فيها تبادل الأفكار حول قضايا المنطقة الاستراتيجية، حيث يحرص القائمون على المنتدى على دعوة نخبة من الشخصيات السياسية والعسكرية والفكرية سنوياً، للتعرف على رؤاهم وأفكارهم بشأن التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي يمكن أن تواجهها دول المنطقة، وكيف يمكن التعامل معها والتغلب عليها.
ويسعى المنتدى الذي انطلق عام 2004 لطرح قضايا المنطقة المهمة والجادة التي لها تأثير مهم على أمن واستقرار المنطقة ومسيرة التنمية السياسية والاقتصادية فيها، لذا تتم دعوة كبار الدبلوماسيين.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.