الرياض تختتم منتدى مستقبل الاستثمار باتفاقيات تصل إلى 56 مليار دولار

نمو الإيرادات غير النفطية السعودية 48 % خلال 2018

جانب من جلسة «برنامج التوازن المالي» بمبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض أمس  (واس)
جانب من جلسة «برنامج التوازن المالي» بمبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض أمس (واس)
TT

الرياض تختتم منتدى مستقبل الاستثمار باتفاقيات تصل إلى 56 مليار دولار

جانب من جلسة «برنامج التوازن المالي» بمبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض أمس  (واس)
جانب من جلسة «برنامج التوازن المالي» بمبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض أمس (واس)

في ختام ناجح لمؤتمر مستقبل الاستثمار 2018، الذي احتضنته الرياض على مدار ثلاثة أيام، شهدت حضوراً واسعاً لرؤساء دول ومئات من المسؤولين رفيعي المستوى والشخصيات العالمية المرموقة، أجمع عدد كبير من المسؤولين الذين حضروا وشاركوا في أعمال المنتدى، على أن السعودية «راضية جداً» عن النتائج التي حققها المنتدى، والذي كانت الرياض تعوّل عليه في جذب الاستثمارات.
وفي حصيلة لما تم خلال أعمال المنتدى، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، أمس، إنه «تم توقيع أكثر من 25 اتفاقية بقيمة بلغت 56 مليار دولار»، مضيفاً أن الشركات الأميركية كان لها نصيب الأسد من هذه العقود.
وقالت شركة النفط العملاقة «أرامكو السعودية»، إنها أبرمت اتفاقات مع 15 شريكاً دولياً تجاوزت قيمتها 34 مليار دولار خلال المؤتمر. وتشمل هذه الشركات عمالقة خدمات حقول النفط الأميركيين: «شلومبرغر»، و«هاليبرتون»، و«بيكر هيوز». كما تم إبرام اتفاقات أيضاً لجلب استثمارات وتكنولوجيا أجنبية إلى قطاعات التعليم والرعاية الصحية وبناء المساكن.
وخلال المؤتمر، أعلن وزير المالية محمد الجدعان، أرقاماً إيجابية عن المالية العامة، موضحاً أن الإيرادات غير النفطية زادت العام الحالي بنسبة 48 في المائة، وبلغ حجمها بنهاية الربع الثالث 211 مليار ريال (56.2 مليار دولار)، بفضل تطبيق مبادرات ذاتية نفذت بكثير من العناية والتخطيط، وانتهت بتحجيم الاعتماد على النفط بشكل كبير.
وتوقع وزير المالية السعودي، انحسار العجز في الميزانية بنسبة تقل عن 7 في المائة بنهاية العام الحالي، مشيراً إلى أن زيادة الإيرادات غير النفطية ترتبت عليها زيادة الإنفاق بنسبة 25 في المائة في الربع الثالث. ووعد الجدعان خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان: «برنامج التوازن المالي» مع الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة، وزير المالية البحريني، ضمن مبادرة مستقبل الاستثمار بالرياض أمس، بتمكين مشروعات الوزارات الأخرى من الإنفاق على خططها وتنفيذ «رؤية 2030».
وقال الجدعان: «بإمكاننا أن نحقق الكثير بالموارد المتوفرة؛ بل بأقل منها، إذا عملنا بحكمة وكفاءة، وإذا أدرنا برامج التوازن المالي، وأنجزنا كثيراً من العمل مع الوزارات المختلفة لتقليل العجز في الميزانية، من 16 في المائة في 3 سنوات إلى 9 في المائة العام الماضي».
وأشار إلى أن «المملكة زادت الإيرادات غير النفطية، في وقت أصبحت فيه العائدات النفطية ليست في أيدينا لأن السوق تحركها». موضحاً أن برنامج التوازن المالي لا يتعلق بتحديد الإنفاق والنقد الذي قد يترتب عليه إيقاف بعض مشروعات الوزارات الأخرى، ولا يتعلق ببيئة متذبذبة يكون فيها المقرضون الذين يودون الذهاب إلى السوق غير قادرين على التنبؤ بالمخاطر وحسابها في هذه الدولة، أو قدرتها على دفع ديونها.
وتابع: «إذا كانت لدينا خطة واضحة وضعت بأسلوب شفاف، فسيترتب على ذلك إخبار المستثمر الأجنبي أن هذه هي الخطة التي توفر له قابلية التنبؤ والشفافية، ليرى ما المستقبل الذي ينتظره، مع تقليل تكاليف الإنفاق، وتقليل الأعباء على الاقتصاد، بما في ذلك الأفراد الذين يمكنهم الذهاب لشراء مساكن».
ولفت الجدعان إلى أن الأمر ذاته ينطبق على الشركات، فإذا كانت تكلفة الاقتراض من الصناديق السلطوية عالية، فإن التكلفة ستكون عالية بالنسبة للشركات، الأمر الذي يتطلب تزويد المستثمرين بخريطة واضحة بما تبدو عليها أعمالهم في المدى المتوسط، واعداً بتوفير أريحية أكثر لهم لتقليل تكاليف الاقتصاد.
وأضاف: «لا نقول لن ننفق بذريعة أننا لا نريد عجزاً مثلاً، ولكن نريد التأكد من إيجاد مسار مستدام للإنفاق في السنوات الجيدة وفي السنوات العجاف أيضاً، وهي الفكرة من وراء برنامج التوازن المالي متوسط الأمد».
إلى ذلك، قال أحمد آل خليفة، وزير المالية البحريني: «سنحقق في البحرين توازناً مالياً في 2020. ونجحنا في تحقيق نقاط أولية، وبدأنا تقليل حجم إنفاق الحكومة. والأهم أننا سنوفر الإنتاجية، ومن خلالها سنغير قواعد اللعبة، ونحرك الإنتاجية من خلال الاستثمار والإبداع، ما سيوفر مساحة كبيرة للتقدم».
وتطرق إلى الإنجازات في برنامج التوازن المالي بالبحرين حتى 2025، عبر تعديلات في الواردات وتعديلات في الإنفاق. واستفادت البحرين من جيرانها في مجلس التعاون لتمويل البرنامج حتى 2022، ولكن الهدف النهائي لهذا التعديل هو التأكد من أن الحكومة تحقق التوازن بين الدخل والإنفاق.
وتابع آل خليفة: «نسير الآن في اتجاه التوازن المالي في البحرين، ولكن نتوجه نحو إنفاق أكثر ذكاء؛ لأن الأمر لا يتعلق فقط بالموازنة بين الإنفاق والعائدات، ولكن الذكاء قيمة مضافة وخلاقة لفرص العمل، وفقاً لعناصر وبنود الميزانية».
وشدد على ضرورة أن تكون الحكومة على كفاءة أكبر وإنفاق أقل، قابل للتنفيذ؛ مؤكداً أهمية مراجعة الوظائف والأدوار من وقت لآخر، وتحديثها لتوفير وظائف أكثر لحياة أفضل.
وشدد على أهمية إيجاد توازن مالي؛ لأنه يطمئن نمو الاقتصاد على المدى المتوسط والبعيد، بجانب إرسال رسائل إلى الأفراد ومجتمع الأعمال، تبين كيف أن الحكومة تبلي بلاء حسنا في الاقتصاد. وهو ما يعبر عن الاستقرار وعن القدرة على فهم كيفية التخطيط بشكل أفضل على المدى القصير والمتوسط والطويل.
وبيّن أن التوازن المالي يقدم الطاقة الدافعة عند تحقيق النمو الاقتصادي والحفاظ عليه، والقدرة على تقليل الديون ليعمل الاقتصاد بشكل جيد، ولذلك هذا الأساس موجود لدى حكومتي المملكتين في السعودية والبحرين.
وأضاف آل خليفة: «هذه الأداة تسمح لنا بالتركيز بشكل أفضل على الأشياء الأكثر أهمية، كالنمو الاقتصادي وإيجاد فرص عمل، والعالم يتحرك بوتيرة في التعليم، وفي الوظائف النوعية، بشكل يجعل أن محاولة مواكبته تحد كبير لبعض الدول».



آمال التهدئة ونتائج الأرباح تدعم العقود الآجلة للأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال التهدئة ونتائج الأرباح تدعم العقود الآجلة للأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الخميس، مع تزايد ثقة المستثمرين بأن أسوأ مراحل التصعيد في الشرق الأوسط ربما تكون قد انتهت، في وقت دعمت فيه موجة من نتائج الأرباح القوية المعنويات وخففت المخاوف بشأن مسار الاقتصاد.

ورغم عدم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الأعمال القتالية مع إيران، فإن الآمال بتحقيق تقدم دبلوماسي إضافي أسهمت في تعزيز شهية المخاطرة في الأسواق.

وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» قد أغلقا عند مستويات قياسية يوم الأربعاء، ما يعكس عودة الإقبال على الأصول عالية المخاطر في حال استمرار الزخم الدبلوماسي، وفق «رويترز».

وقالت ليزا شاليت، كبيرة مسؤولي الاستثمار في «مورغان ستانلي» لإدارة الثروات: «لقد تعلّمت الأسواق أن تتوقع التراجعات بعد التصعيدات السياسية الحادة. هذا ليس تهوراً، بل تكيفاً مع نمط متكرر».

وبحلول الساعة 04:42 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، استقرت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز»، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 6 نقاط أو 0.1 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 57.25 نقطة أو 0.2 في المائة.

كما دعمت المعنويات تصريحات مسؤول إسرائيلي رفيع بأن مجلس الوزراء ناقش يوم الأربعاء إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان، ما قد يمهّد الطريق أمام تقدم أوسع في جهود السلام الإقليمية. كما أشار الرئيس دونالد ترمب إلى احتمال التوصل إلى اتفاق مع طهران.

ومع ذلك، لا تزال الأسواق عرضة لتقلبات حادة في حال تعثر المسار الدبلوماسي أو عودة التصعيد.

وقالت شاليت: «قد تؤدي المفاوضات الجارية إلى انتكاسات متكررة وأخبار متضاربة، ما يبقي بيئة التداول محفوفة بالمخاطر».

النتائج تؤثر على توجهات السوق

ومع اقتراب موسم إعلان الأرباح، يتوقع أن تشهد الأسواق مزيداً من التقلبات مع ظهور محفزات جديدة للمستثمرين. ومن المقرر أن تعلن شركات كبرى، من بينها «بيبسيكو» و«ترافيلرز» ومجموعة «تشارلز شواب»، نتائجها الفصلية، بينما ستصدر «نتفليكس» نتائجها بعد إغلاق السوق.

وتراجع سهما «بيبسيكو» و«نتفليكس» بنحو 0.2 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، بينما انخفض سهم «تشارلز شواب» بنسبة 0.4 في المائة.

وكانت غالبية البنوك التي أعلنت نتائجها هذا الأسبوع قد تجاوزت توقعات الأرباح، مؤكدة متانة أوضاع المستهلكين، ما خفف المخاوف بشأن محرك النمو الاقتصادي الأميركي.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق في «كابيتال دوت كوم»: «مع الاعتقاد بأن الحرب ربما تجاوزت ذروة التصعيد، وتراجع المخاطر الجيوسياسية، يفضّل المستثمرون عدم تفويت فرصة الاستفادة من زخم الأرباح».

وأشار إلى أن تحركات الأسواق الأميركية هذا الشهر كانت لافتة، إلا أن الخطر يكمن في ارتفاع سقف التوقعات، ما قد يجعل الأسعار مبنية على أرباح يصعب تحقيقها.

وشهدت قطاعات كانت متراجعة سابقاً، مثل التكنولوجيا والبرمجيات، تعافياً ملحوظاً هذا الأسبوع، كما سجلت الشركات الصغيرة مكاسب؛ حيث ارتفع مؤشر «راسل 2000» بنحو 0.8 في المائة من أعلى مستوى قياسي له خلال اليوم.

ومن أبرز التحركات قبل الافتتاح، ارتفع سهم «فويغر تكنولوجيز» بنسبة 7.9 في المائة بعد توقيع عقد مع وكالة ناسا لتنفيذ المهمة السابعة لرواد فضاء من القطاع الخاص إلى محطة الفضاء الدولية، وهي أول مهمة من هذا النوع للشركة.

في المقابل، هبط سهم «أولبيردز» بنسبة 34.2 في المائة بعد أن كان قد قفز بنحو سبعة أضعاف في الجلسة السابقة، مدفوعاً بحماس المستثمرين تجاه تحول الشركة نحو الذكاء الاصطناعي.


«المركزي الباكستاني» يتسلم ملياري دولار من السعودية ضمن حزمة دعم مالي موسعة


مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
TT

«المركزي الباكستاني» يتسلم ملياري دولار من السعودية ضمن حزمة دعم مالي موسعة


مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

أعلن البنك المركزي الباكستاني تلقيه ملياري دولار من وزارة المالية السعودية، ضمن حزمة دعم مالي أوسع.

وفي وقت سابق، صرّح وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب بأن السعودية تعهدت بإيداع مبلغ إضافي قدره 3 مليارات دولار، مع تمديد قرض قائم بقيمة 5 مليارات دولار لمدة ثلاث سنوات بدلاً من التجديد السنوي.

ويأتي هذا الدعم في وقت تواجه فيه باكستان سداد 3.5 مليار دولار للإمارات، مما يضغط على احتياطياتها البالغة حوالي 16.4 مليار دولار.

وللسعودية تاريخ في مساعدة باكستان خلال الأزمات الاقتصادية، بما في ذلك حزمة دعم بقيمة 6 مليارات دولار في عام 2018 شملت ودائع ومدفوعات مؤجلة للنفط.


«الأسهم» الصينية تنتعش مع نمو يفوق التوقعات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

«الأسهم» الصينية تنتعش مع نمو يفوق التوقعات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الخميس، مدعومة ببيانات نمو اقتصادي أفضل من المتوقع للربع الأول من العام؛ مما عزز المعنويات.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.9 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.5 في المائة. كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ القياسي» في هونغ كونغ بنسبة 1.4 في المائة؛ وقفز مؤشر «هانغ سينغ للتكنولوجيا» بنسبة 3 في المائة.

وانتعش الاقتصاد الصيني في الربع الأول مع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5 في المائة، متجاوزاً توقعات السوق... لكن بكين حذرت من بيئة «معقدة ومتقلبة» مع تسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الطلب العالمي.

وقادت أسهم التكنولوجيا الارتفاع، حيث ارتفعت أسهم شركات الحوسبة السحابية والاتصالات والذكاء الاصطناعي بأكثر من 3 في المائة. وقال شو جي، مدير الصناديق في شركة «يوانزي» لإدارة الاستثمارات، إن البيانات الاقتصادية القوية للربع الأول «بالتأكيد أمر جيد» للسوق، وإن الصين بدأت الخروج من الاتجاه الهبوطي الذي شهدته في النصف الثاني من العام الماضي.

وأشار اقتصاديون، بقيادة لاري هو، من مجموعة «ماكواري» للخدمات المالية والاستثمارية، في مذكرة، إلى أن الصدمة الإيجابية هيمنت خلال الأشهر الثلاثة الأولى، حيث ارتفعت صادرات الصين بأسرع وتيرة منذ عام 2022. وأضافوا: «مع ذلك، فقد يكون التأثير السلبي للأزمة الإيرانية أوضح في الأشهر المقبلة، حيث يمكن أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى تضييق هوامش أرباح الشركات والتأثير سلباً على الطلب العالمي».

* اليوان يرتفع

بدوره، ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي، الخميس، بعد أن أعلنت الصين عن نمو اقتصادي بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول، متجاوزة بذلك توقعات السوق. وأشار محللون إلى أن حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية، وانخفاض سعر صرف اليوان، حَدّا من بعض التفاؤل. وسجل اليوان الصيني في السوق المحلية ارتفاعاً بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 6.8174 مقابل الدولار عند الساعة الـ03:45 بتوقيت غرينيتش، بعد أن تراوح سعره بين 6.8169 و6.8199 يوان للدولار.

وأظهرت بيانات رسمية أن الناتج المحلي الإجمالي للصين ارتفع بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول مقارنة بالعام الماضي، مدفوعاً بقوة الصادرات ودعم السياسات. لكن من المتوقع أن تزيد حربٌ أميركية إسرائيلية مستمرة مع إيران من المخاطر التي تهدد الطلب والنمو. وأشار محللو «غولدمان ساكس» إلى تباين بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول وبيانات النشاط الاقتصادي لشهر مارس (آذار) الماضي، عازِينَ ذلك إلى ضعف مبيعات التجزئة؛ مما يوحي بأن الاقتصاد الصيني لا يزال يعاني انقسامات.

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب (المركزي الصيني)» سعر الصرف المتوسط عند 6.8616 يوان للدولار، أي أقل بـ426 نقطة من تقديرات «رويترز». وكان سعر الصرف المتوسط قد حُدد في اليوم السابق عند 6.8582 يوان. ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بحد أقصى اثنين في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللو شركة «نان هوا فيوتشرز» للخدمات المالية، في مذكرة: «في ظل تسارع ارتفاع قيمة اليوان، فإن نية (البنك المركزي) تثبيت سعر الصرف واضحة».

وارتفع اليوان بنسبة 1.2 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، وبنسبة 2.6 في المائة هذا العام. وقد وجد اليوان دعماً مع توقعات المستثمرين بالتوصل إلى حل دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران؛ مما عزز الأصول عالية المخاطر، فضلاً عن توقعات عدم خفض أسعار الفائدة في الصين هذا العام. وتوقع محللون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يُبقي «البنك المركزي» سعر الفائدة الأساسي على القروض لأجل عام واحد دون تغيير حتى نهاية عام 2026. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8152 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.06 في المائة خلال التداولات الآسيوية.