ستيفاني صليبا: قد أتوقف عن التمثيل وأنا في ذروة نجاحاتي

تطل في رمضان المقبل مع عابد فهد في مسلسل «دقيقة صمت»

ستيفاني صليبا تستعد لمسلسل «دقيقة صمت» في رمضان المقبل
ستيفاني صليبا تستعد لمسلسل «دقيقة صمت» في رمضان المقبل
TT

ستيفاني صليبا: قد أتوقف عن التمثيل وأنا في ذروة نجاحاتي

ستيفاني صليبا تستعد لمسلسل «دقيقة صمت» في رمضان المقبل
ستيفاني صليبا تستعد لمسلسل «دقيقة صمت» في رمضان المقبل

قالت الممثلة ستيفاني صليبا بأنها في حالة استعداد وترقب لدخولها استوديوهات التصوير مع الممثل عابد فهد، الذي تشاركه بطولة المسلسل الرمضاني المقبل «دقيقة صمت». وتضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «هي مسؤولية كبيرة تقع على كاهلي في ظل حمى الأعمال التي تقدم في هذا الموسم». وتتابع: «في الوقوف أمام عملاق تمثيل مثل عابد فهد رهبة كبيرة تنتابني، ولكن الجميل في الموضوع هو أنه معطاء يمسك بيد من يشاركه العمل، ليأخذه إلى المستوى الراقي الذي يتميز به. فأنا محظوظة لوقوفي أمام أستاذ مثله في عالم الدراما».
وعما إذا التقته وتعرفت إليه عن كثب، ترد: «طبعا التقيته أكثر من مرة، وكان يشجعني ويطمئنني دائما. فأن يختارني أستاذ صادق الصباح، صاحب شركة الإنتاج الرائدة «صباح برودكشن» الذي له خبرة واسعة في هذا المجال، ويحقق نجاحات طالت العالمية في موضوع الدراما، لهو أمر أفتخر به ويشكل علامة فارقة في مشواري التمثيلي».
وعن الشخصية التي ستجسدها في «دقيقة صمت» توضح: «إنها تختلف تماما عما سبق وقدمته في أعمالي السابقة، من حيث طبيعتها وبنيتها وحيثياتها. وسأحاول أن أجعلها أصعب مما هي عليه لأحدث الفرق في رمضان، وأتمنى أن أشكل مع هذا الدور الجديد مفاجأة للمشاهد اللبناني والعربي معا».
وتصف ستيفاني صليبا تعاونها مع شوقي الماجري مخرج هذا العمل، بأنه حلم وتحقق، وتعلق: «أنتظر أن يخرج مني طاقات مدفونة في داخلي وموهبة تمثيلية غير محدودة. فأنا تواقة لهذا التعاون كون الماجري أستاذ إخراج يتمتع بعينه الثاقبة وبخبرة رائدة». وتتابع: «لدي إحساس مسبق بأنني سأتعلم منه كثيرا، وهذه الدروس ستفيدني في المسلسل، وتشكل لي ركائز أستخدمها في أعمالي المقبلة، فهي تجربة لن أنساها بالتأكيد».
وستيفاني التي يتابعها المشاهد اليوم في مسلسل «كارما» حققت نقلة نوعية في أدائها فيه، خزنتها من تجاربها السابقة في «متل القمر» المحلي، و«فوق السحاب» المصري. فلاحظ نضجا في تجسيدها للدور، وتطورا ملحوظا في تمثيلها. وتعلق: «لقد قطعت شوطا لا يستهان به في مجال التمثيل، وتعلمت من أخطائي كما من نجاحاتي. فأنا ناقدة قاسية لنفسي قلما أحدثها بكلمة ثناء، وأقول: (برافو ستيفاني)، فما زال لدي كثير لأتعلمه، وكثير لأخرجه من أعماقي».
وعن الخطة التي تتبعها في خياراتها التمثيلية، توضح: «الأهم عندي هو ألا أكرر نفسي، كأن يقول المشاهد: لقد ذكرتنا بدورها في (متل القمر) أو في أي عمل آخر. فدائما أبحث عن التجديد وعن تحديات تمثيلية تحفزني لتقديم الأفضل. فأنا من الممثلين الذين يبحثون عن شخصية تتمتع بخصوصيتها بعيدا عن شخصيات أخرى سبق وتقمصتها».
وتشيد ستيفاني بدور المخرج في أداء أي ممثل، وتقول: «هو الوحيد الذي في استطاعته وضعي على الخط المستقيم، ويساعدني من خلال خبرته في تناول موهبتي التمثيلية من نواح كثيرة».
وترى ستيفاني صليبا أن النضج التمثيلي الذي حققته مؤخرا في «كارما» لم يأت بالصدفة؛ بل نتاج جهد كبير قامت به. «لقد انعزلت عن العالم لأشهر طويلة أخضع لجلسات تدريب تمثيلية، مع أستاذ المسرح والكاتب والمخرج السوري أكرم حمادة. وأنا أوجه له شكرا كبيرا لمؤازرته لي طيلة مدة تدريبي من قبله. فمعه استحدثت الخطوط العريضة للشخصيتين اللتين ألعبهما في (كارما). فزودني بدروس خاصة لتطوير أدائي». وعن أكثر ما حفظته منه في تلك الفترة، تقول: «لطالما ردّد على مسامعي العبارة التالية: (عندما تمثلين عليك أن تنسي المشاهد، فلا يجب أن تفسري له إحساسك. وعندما تصلين إلى هذه النقطة تكونين قد بدأت فن التمثيل الحقيقي والمطلوب)».
تجسد ستيفاني في «كارما» شخصيتين مختلفين (هند وهلا)، تطلبتا منها محاورة الفراغ في غالبية المشاهد؛ لأنها تمثل الدورين. فكيف نجحت في ذلك؟ ترد: «إنه من الصعب جدا أن تحاوري الفراغ وأنت تمثلين في غياب ممثل آخر يقف أمامك ويمارس معك لعبة (هات وخذ) المعروفة في عالمنا. وعملت على تفاصيل كل شخصية كي أخرجها من إطارها العام، وأطبعها بإطارها الخاص. فكانت أصعب الأمور على نفسي كي أحصد النتيجة المرجوة. فأنا لا أرضى بالسهل أبدا، وهو الأمر الذي دفعني إلى استخدام أدوات وتقنية جديدة تمثلت بإكسسوارات وبنظرات وبلغة جسد، أغنت الدورين وطبعتهما بالخصوصية المطلوبة».
وتشير صليبا إلى مشاهدتها فيلم «الأخوات السبع» من بطولة ويليام دافو، ونعومي راباس، التي لعبت دور الأخوات السبع وحدها طيلة الفيلم: «لقد رحت أتخيل كواليس الفيلم، وكيف تمت ملاحظة تفاصيل صغيرة لكل من الشخصيات طالت تقاسيم المعدة وتعبيرات الوجه والشكل الخارجي. فالبارز في هذا الفيلم التقنية التمثيلية المعتمدة من قبل بطلته، فتعلمت منها كثيرا».
وترى ستيفاني صليبا أنه كلما تقدم الممثل في العمر، تمتع بخبرة ونضج تمثيلي أكبر: «لن أنسى ما قالته لي الممثلة المخضرمة وداد جبور، التي لعبت دور عمتي في مسلسل (متل القمر)؛ إذ كانت دمعتها سخية وتستطيع أن تخرجها في أي مشهد يتطلب منها ذلك. وعندما سألتها كيف تملك القدرة على ذلك، أجابتني: (عندما تتقدمين في العمر ستنضج خبرتك التمثيلية معك، فالخيبات وخبرة الحياة في شتى المجالات ستسهل عليك هذه الأمور في المستقبل)». وتضيف: «يوجد ممثلون يحمون أنفسهم من هذا الأمر فيلجأون إلى تقنية خاصة بهم في التمثيل، بعيدا عن عيش إحساس اللحظة نفسها، وهما مدرستان مختلفتان. أما أنا فأنتمي للمدرسة الثانية التي تفجر إحساسها في اللحظة نفسها دون تحضير مسبق لها، فيكون أكثر صدقا برأيي».
وعما تخطط له في مشوارها الفني، تقول: «لا أحب التخطيط المسبق، ولكن في استطاعتي القول بأنني سأبذل الجهد اللازم، وأقدم كل ما لدي من طاقة كي أنجح، تماما كما الفراشة التي تحترق عندما يلامسها الضوء، فعندما أترك هذا المجال أكون قد طبعت بصمتي فيه».
وهل تفكرين في الاعتزال يوما ما؟ قالت: «طبعا، وسأقوم بذلك وأنا في عز نجاحاتي، وليس عندما تخفت هالتي. فهناك أشياء كثيرة في استطاعتي القيام بها غير التمثيل، وأنا في حالة جاهزية دائمة لهذا الموضوع. فابتعادي عن مجال التمثيل لن يصيبني بشلل في حياتي؛ لأنني أعمل على أهداف أخرى. وما أريد قوله هو أنني لم أعتبر يوما التمثيل شغفي الوحيد في الحياة، فأنا (مش قابضتها جد) كما نقول في لبنان. وأستطيع أن أكون ناشطة اجتماعية تدافع عن حقوق المظلومين، وتساندهم في تحركاتهم المدنية، وفي الوصول إلى بر حقوق الإنسان».
لا تتابع ستيفاني أعمال الدراما بشكل عام، فهي تكتفي كما ذكرت لنا بأن تقرأ عنها في الصحف وعلى الصفحات الإلكترونية، «من خلال أقلام بعض أهل الصحافة المرموقين، وتعليقات الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أكوّن فكرة واضحة عن أعمال الدراما، مما يوفر علي متابعتها عبر الشاشة الصغيرة، لانشغالاتي الكثيرة أحيانا، ولتفضيلي تمضية أوقات خاصة بي أحيانا أخرى».
وعن طبيعة النهاية التي ستكلل مسلسل «كارما» الذي يتألف من 42 حلقة، تقول: «ستشكل مفاجأة للمشاهد؛ لأنها لن تكون منتظرة وسخيفة، وأنتظر ردود فعل الناس عليها بحماس».



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».