سياسات ترمب قد تدفع اليابان والصين إلى تحالف جديد

المعايير السابقة لخلافات طوكيو وبكين «عفا عليها الزمن»

رئيس الوزراء الصيني (يسار) مستقبِلاً نظيره الياباني في بكين بالذكرى الـ40 لمعاهدة الصداقة بين البلدين (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الصيني (يسار) مستقبِلاً نظيره الياباني في بكين بالذكرى الـ40 لمعاهدة الصداقة بين البلدين (إ.ب.أ)
TT

سياسات ترمب قد تدفع اليابان والصين إلى تحالف جديد

رئيس الوزراء الصيني (يسار) مستقبِلاً نظيره الياباني في بكين بالذكرى الـ40 لمعاهدة الصداقة بين البلدين (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الصيني (يسار) مستقبِلاً نظيره الياباني في بكين بالذكرى الـ40 لمعاهدة الصداقة بين البلدين (إ.ب.أ)

في خطاب في وقت سابق من الشهر الحالي في طوكيو، قال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، إنه يريد الدخول بالعلاقات بين اليابان والصين إلى «مرحلة جديدة». ورد لو تشانج، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، أثناء الإعلان عن زيارة آبي للصين، إنه عندما تعمّق الدولتان «التعاون الاقتصادي والتجاري بينهما، سيكون ذلك ليس فقط في مصلحة الجانبين وإنما أيضاً في مصلحة تطور الاقتصاد والتجارة العالميين». وتأتي زيارة آبي للصين في ظل تحسن العلاقات الصينية - اليابانية رغم استمرار الخلافات الحدودية بين البلدين. ويأمل آبي أيضاً أن تمنح هذه الرسالة غير المباشرة، بلاده موقفاً قوياً في المحادثات التجارية المقرر انطلاقها في يناير (كانون الثاني) المقبل مع الولايات المتحدة.
عندما تولى آبي منصب رئيس الحكومة اليابانية في ديسمبر (كانون الأول) 2012 لم يكن أحد يتخيل أن علاقات اليابان مع الصين يمكن أن تتحسن بصورة جذرية. لكن انتخاب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 غيّر كل شيء. ففي ظل تصاعد النزاع التجاري مع الولايات المتحدة، تحول الرئيس الصيني شي جينبينغ نحو آبي، الذي يقول منتقدوه، إنه حقق شعبيته من خلال نشر الخطاب المعادي للصينيين والكوريين بين الناخبين اليابانيين.
وتأتي المحادثات المقررة بين الصين واليابان، اليوم (الجمعة)، بالتزامن مع الذكرى الأربعين لتوقيع اتفاقية السلام والصداقة اليابانية - الصينية، لتكون أول اجتماع ثنائي رسمي بين زعيمين من الصين واليابان منذ سبع سنوات. يقول مينورو موريتا، المحلل السياسي المقيم في طوكيو والذي زار الصين مرتين خلال الأشهر الأخيرة «الرئيس (الصيني) شي مصرّ للغاية على تحسين وتعميق العلاقات مع اليابان». في الوقت نفسه، تواجه اليابان ضغوطاً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستيراد المزيد من السيارات والمنتجات الزراعية الأميركية، في محاولة للحد من العجز التجاري المزمن للولايات المتحدة. لكن المحللين يعتقدون أن الضغوط الأميركية يمكن أن تدفع رئيس الوزراء الياباني المتهم من قبل المنتقدين له بالرقص على إيقاعات واشنطن، إلى التقارب مع الصين لكي يوجه رسالة إلى ترمب بأنه لن يرضخ للابتزاز الأميركي.
كانت الحكومة اليابانية قد استحوذت في سبتمبر (أيلول) 2012 على مجموعة من الجزر غير المأهولة في بحر الصين الشرقي التي تدعي الصين السيادة عليها. أثارت هذه الخطوة مظاهرات مناوئة لليابان في عشرات المدن الصينية، كما تصاعدت الدعوة إلى مقاطعة المنتجات اليابانية في الصين.
وفي 2013، تدهورت العلاقات بين بكين وطوكيو بصورة أكبر عندما زار آبي مقبرة ياساكوني لقتلى الجيش الياباني في الحرب العالمية الثانية ومنهم مجرمو حرب، التي يعتبرها الصينيون مقبرة تكرّم العدوان الياباني على بلادهم في ذلك الوقت.
ورغم المشاحنات والخلافات، استقبلت اليابان خلال السنوات الأخيرة عدداً متزايداً من السائحين الصينيين الذين يمثلون مصدراً مهماً من مصادر الدخل السياحي في ثالث أكبر اقتصاد في العالم، خصوصاً في المناطق التي تعاني من ارتفاع نسبة المسنين بين السكان. واستقبلت اليابان في العام الماضي 36.‏7 مليون سائح من الصين فقط، لتصبح الأخيرة أكبر مصدر للسياحة إلى اليابان، بحصة قدرها 6.‏25 في المائة من إجمالي عدد السائحين الأجانب الذين زاروا الأراضي اليابانية، بحسب تقديرات مؤسسة السياحة الوطنية في اليابان. في الوقت نفسه، تبذل الحكومات المحلية للأقاليم الصينية المزيد من الجهود الرامية إلى جذب الشركات اليابانية إلى أقاليمها، حيث عقدت هذه الحكومات 18 حلقة نقاشية استثمارية في اليابان خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى سبتمبر الماضيين، وهو ما يزيد على إجمالي عدد الحلقات النقاشية المماثلة التي تم تنظيمها خلال العام المالي الماضي ككل، وكان 15 حلقة نقاشية، بحسب هيئة التجارة الخارجية اليابانية. وقال مسؤول في الهيئة، إنه من المقرر عقد 4 حلقات نقاشية استثمارية صينية في اليابان خلال الشهر الحالي. في المقابل، دعا تقرير صادر عن لجنة تابعة لمركز الدراسات الدولية والاستراتيجية حول التحالف الياباني - الأميركي في وقت سابق من الشهر الحالي اليابان، إلى زيادة إنفاقها العسكري في ظل تزايد التهديدات التي تمثلها الصين وكوريا الشمالية. وذكرت اللجنة التي ترأسها ريتشارد أرميتاج، نائب وزير الخارجية الأميركي سابقاً، وجوزيف نيي الأستاذ الفخري في جامعة هارفارد الأميركية «في الوقت الذي تتجادل فيه الولايات المتحدة واليابان بشأن الرسوم الجمركية التي تعود إلى القرن العشرين، فإن تهديدات القرن الحادي والعشرين على الأمن والازدهار الإقليميين، وبخاصة من الصين وكوريا الشمالية تتزايد». لكن موريتا يقول، إن هذه الحجة الأميركية «عفا عليها الزمن» في ضوء تحسن العلاقات الصينية – اليابانية، وقرار كوريا الشمالية تعليق تجاربها الصاروخية.
ويرى موريتا، مثل غيره من المحللين اليابانيين، أن واشنطن تحاول منذ وقت طويل تعميق الخلافات بين العملاقين الآسيويين الصين واليابان. مضيفاً، أن اليابان «تتبنى معياراً مزدوجاً» في التعامل مع الصين. ويضيف المحلل السياسي الياباني، أنه في حين يتبنى بعض أعضاء البرلمان الياباني المقربين من آبي ووزارة الدفاع اليابانية موقفاً مناوئاً للصين، «فإن توشيهيرو نيكاي» أمين عام الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء، يقيم علاقة شخصية مباشرة مع الرئيس الصيني. وقال موريتا، إن «نيكاي يرى أن اليابان لن يكون لها مستقبل إذا لم تعزز علاقاتها مع الصين وكوريا الشمالية دول آسيان (رابطة دول جنوب شرقي آسيا)».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035