الحكومة المغربية تعتزم اقتراض 8 مليارات دولار خلال 2019

TT

الحكومة المغربية تعتزم اقتراض 8 مليارات دولار خلال 2019

طلبت الحكومة المغربية من البرلمان الترخيص لها باقتراض 76.2 مليار درهم (8.02 مليار دولار) لسد نقص تمويلات الموازنة لسنة 2019. وحسب المقترح الذي قدمته الحكومة في إطار مشروع قانون المالية (قانون الموازنة) المعروض على البرلمان، فإن هذا المبلغ يتوزع بين الدين الداخلي بقيمة 29.2 مليار درهم (5.18 مليار دولار)، والدين الخارجي بقيمة 27 مليار درهم (نحو 3 مليارات دولار).
وأكد محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية المغربي، أن المغرب طلب رسميا تجديد اتفاقية خط السيولة والوقاية مع صندوق النقد الدولي، وهو خط ائتمان مفتوح، بهدف اللجوء إليه في حالة الصدمات الخارجية، كارتفاع قوي لأسعار النفط. ووقع المغرب أول اتفاق من هذا النوع مع صندوق النقد سنة 2012 بقيمة 6.21 مليار دولار، وجرى تجديده مرتين: الأولى في 2014 بقيمة 6 مليارات دولار، والثانية في 2016 بقيمة 3.42 مليار دولار، غير أن المغرب لم يسحب أي مبلغ من هذه الخطوط.
وقال بنشعبون، خلال لقاء صحافي مساء أول من أمس، بمقر وزارة المالية بالرباط، حول موازنة 2019، إن المغرب قدم طلبا رسميا لصندوق النقد الدولي، مشيرا إلى أن فريق وزارة المالية يبحث مع صندوق النقد الدولي مبلغ وتفاصيل الخط الائتماني الجديد.
وأشار بنشعبون إلى أن موازنة الحكومة لسنة 2019 جرى إعدادها في إطار ظروف صعبة، نتيجة كثير من الإكراهات، منها ارتفاع أسعار النفط والغاز، وزيادة النفقات الاجتماعية واعتمادات الاستثمار، بالإضافة إلى إجراءات مالية لصالح شركات القطاع الخاص. وأوضح بنشعبون أن عجز الموازنة المرتقب يعادل 3.7 في المائة من الناتج الخام الداخلي، غير أن الحكومة قررت بيع حصص تملكها في شركات مدرجة في البورصة، بقيمة 5 مليارات درهم (526 مليون دولار)، والتي ستساهم في تخفيف عجز الموازنة إلى مستوى 3.3 في المائة.
وأوضح بنشعبون أن ارتفاع سعر الغاز سيكلف موازنة الحكومة مبلغا إضافيا بقيمة 5 مليارات درهم (526 مليون دولار) في الموازنة المخصصة لدعم الأسعار الداخلية لغاز البوتان، التي ستصل هذه السنة إلى 18 مليار درهم (1.89 مليار دولار). كما أشار إلى أن مشروع الموازنة يتوقع ارتفاع كتلة أجور الموظفين بنحو 3.3 مليار درهم (347.4 مليون دولار) خلال العام المقبل، وارتفاع الميزانيات الاجتماعية (التعليم والصحة) بنحو 7 مليارات درهم (736.8 مليون دولار) بسبب التدابير الاجتماعية الجديدة التي اتخذتها الحكومة. إضافة لذلك أشار بنشعبون إلى وجود مبالغ إضافية، نتيجة مواصلة إصلاحات التقاعد والجهوية الموسعة والمراكز الجهوية لتشجيع الاستثمار، وتنفيذ التزام الحكومة بتسديد متأخرات استرجاع الضريبة على القيمة المضافة لصالح الشركات، والتزامها بتسريع إجراءات الأداء المتعلقة بالصفقات العمومية.
وأوضح بنشعبون أن كل هذه التدابير ستتمخض عنها نفقات إضافية قدرت بنحو 27 مليار درهم (2.84 مليون دولار) خلال سنة 2019، غير أنها ستضخ السيولة في شرايين الاقتصاد، وستنعش الدورة الاقتصادية، وتحرك عجلة النمو.
وأوضح الوزير أن الحكومة ستلجأ إلى عدة وسائل لتمويل هذا النفقات الإضافية، ذكر منها على وجه الخصوص الزيادة في رسم استهلاك التبغ، التي ستدر 1.8 مليار درهم (189 مليون دولار)، بالإضافة إلى الارتفاع المرتقب لحصيلة الضريبة على أرباح الشركات بقيمة 5.7 مليار درهم (600 مليون دولار)، تشمل مداخيل الرسم الجديد للمساهمة التضامنية بنسبة 2.5 في المائة، الذي فرض على الشركات التي تفوق أرباحها 40 مليون درهم (4.2 مليون دولار). وأضاف أن المداخيل المتوقعة لتفويت (خصخصة) حصص الحكومة في بعض الشركات، وإعادة هيكلة بعض المؤسسات العمومية، ستساهم بدورها في تغطية هذا النقص.
وأوضح الوزير أن الحكومة ستشرع خلال السنة المقبلة في العمل بآليات جديدة لتمويل الاستثمارات، ويتعلق الأمر باتفاقيات الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، التي ستمكن من إنجاز مشروعات استثمارية من طرف شركاء القطاع الخاص، ووضعها رهن إشارة الحكومة عن طريق الإيجار. وأوضحت أن الحكومة بصدد إطلاق أربعة عقود في إطار هذه الآلية الجديدة خلال سنة 2019، تهم قطاعات الطرق البرية والموانئ والسكك الحديدية، بقيمة تناهز 12 مليار درهم (1.26 مليار دولار).



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.