أكشاك بيع القهوة.. تجارة رائجة بين الأردنيين في سوق «غير نظامية»

بدأت تنتشر على الطرقات بدعم من تكلفتها المتواضعة وعوائدها المجزية

عدد من أكشاك القهوة المنتشرة على الطرق السريعة («الشرق الأوسط»)
عدد من أكشاك القهوة المنتشرة على الطرق السريعة («الشرق الأوسط»)
TT

أكشاك بيع القهوة.. تجارة رائجة بين الأردنيين في سوق «غير نظامية»

عدد من أكشاك القهوة المنتشرة على الطرق السريعة («الشرق الأوسط»)
عدد من أكشاك القهوة المنتشرة على الطرق السريعة («الشرق الأوسط»)

انتشرت في الأردن خلال العامين الماضيين، أكشاك ومحال بيع القهوة بصورة لافتة، حيث باتت هذه الأكشاك محط أنظار المسافرين على الطرق الخارجية بين المدن الأردنية الرئيسة وفي أحياء عمان والمدن الرئيسة والأماكن السياحية.
وعزا مسؤولون في وزارة البلديات وأمانة عمان سرعة انتشار هذه الأكشاك إلى تراخي السلطات المعنية وغض النظر عن أصحابها، خصوصا بعد حادثة التونسي محمد بوعزيزي الذي أشعل النار في جسده ونتج عنها ثورة في تونس، حيث فضلت السلطات الصبر على هؤلاء الباعة الذين يعتاشون من العمل في هذه السوق.
وتجارة بيع القهوة في الأردن لا تحتاج إلى رأسمال كبير فأي شخص يملك ألف دولار على الأكثر، يستطيع أن يبني كشكا من الصفيح أو الحديد ويحضر لوازم بيع القهوة من الدلات والسخان وغيرها من المستلزمات لصناعة القهوة، ثم يبدأ البيع.
وأصحاب هذه الأكشاك يحققون أرباحا ممتازة في ظل غياب الرقابة والتسعيرة من الحكومة، فهم يبيعون نوعين من القهوة حسب وصفهم فهناك نوع يسمى «قهوة الصب» وهي التي يتم صبها من الإبريق الذي وضع فيه بعض المطيبات من حب الهال وجوزة الطيب، لإعطائها نكهة مميزة، وبسعر خمسة وثلاثين قرشا، فيما النوع الآخر يتم غليه على طريقة القهوة التركية بسعر خمسة وأربعين قرشا، علما بأن كوب القهوة لا يكلف أكثر من عشرة قروش في أسوأ حال حسب محمود الرفاعي أحد أصحاب هذه الأكشاك.
وتنتشر هذه الأكشاك بصورة أكبر على شوارع مداخل العاصمة عمان من شارع الأردن المدخل الشمالي لعمان، والشارع المؤدي إلى البحر الميت، وشارع المطار، وغيرها من الشوارع التي تستقطب السياح العرب والأجانب، إضافة إلى أبناء البلد الذين يخرجون من بيوتهم لاحتساء القهوة بعيدا عن ازدحام المدينة ووسطها، ومناطق المخيمات الفلسطينية والأحياء الشعبية.
أما باعة القهوة على طريق البحر الميت فالأمر مختلف تماما معهم فهؤلاء يبيعون القهوة في موقع من أهم المواقع السياحية في الأردن، حيث يوجد على شاطئ البحر الميت عدد لا بأس به من فنادق الخمس نجوم والمنتجعات السياحية التي يؤمها السياح العرب والأجانب ليستمتعوا بجمال الطبيعة وبمياه البحر الميت الدافئة، وأكشاك القهوة ليست استثناء، ولكن الأسعار مختلفة هنا إذ يصل سعر الكوب الواحد إلى 70 قرشا أو دينار (الدينار الأردني يعادل 1.41 دولار أميركي).
وفي هذا الإطار دعا مهتمون ومتخصصون في السياحة، إلى تنظيم هذا النشاط من خلال سن لوائح وقوانين لهذه السوق، مثل توحيد هذه الأكشاك، وفرض رقابة صحية، وتنظيم أوقات العمل.
تقول الدكتورة ميرفت مهيرات مديرة الرقابة الصحية والمهنية، بأن التعليمات تنص على ضرورة الالتزام بالتراخيص والاشتراطات الصحية والنظافة، وتأمين حاوية أمام المحل، وعدم استخدام الإضاءة اللافتة والممنوعة، أو تقديم القهوة للمركبات على الشارع.
وبينت مهيرات أن فرق الرقابة الصحية، أغلقت الأسبوع الماضي 36 محلا لبيع القهوة تم منحها فترة إمهال لتنظيم عملها.
وقالت: إن الأمانة قررت عدم منح رخص مهن جديدة في جميع مناطقها بمهنة تقديم «القهوة السائلة»، ويتضمن القرار عدم الموافقة على نقل الملكية أو إضافة شريك أو إضافة مهنة للرخص حيث إن أي تغيير على الرخصة سيعتبر إلغاء للمهنة.
وأضافت: «القرار يشمل أيضا المحال المرخصة تحت بند بوفيه، كافتيريا، وتقديم المرطبات.. وهذه المحال تخضع لجملة من الشروط والتعليمات عند تجديد تراخيصها المهنية تهدف إلى تحقيق الغاية المرجوة من القرار».
ومن الشروط والتعليمات التي يجب توافرها عدم وضع بسطات أو دلال قهوة خارج المحل، وعدم وقوف عمال هذه المحال خارج المحل، وعدم بيع القهوة بواسطة عربات عائدة لهذه المحال، وعدم الوقوف المزدوج للسيارات أمام المحل. والمحافظة على النظافة وكتابة اسم المحل وعبارة (حافظ على نظافة مدينتك) على العبوات البلاستيكية، وتركيب واجهة من قواطع زجاجية فاصلة على حد المحل، فضلا عن تشجيع الزبائن المحافظة على رمي «الكاسات» المستخدمة بالطرق المناسبة.
كما يشترط على أصحاب هذه المحلات الواقعة على الشوارع الرئيسة تقديم كفالة بنكية بقيمة 2000 دينار لكل موقع عند التجديد. وتشير إحصائيات غير رسمية إلى أنه يوجد نحو 500 محل لتقديم القهوة السائلة داخل حدود أمانة عمان وأكثر من 700 محل في المدن الأخرى إضافة إلى الأعداد غير المرخصة التي تقدر بنحو 1200 محل على الطرق الرئيسة بين المدن.
على صعيد متصل قامت جمعية حماية المستهلك أخيرا بدراسة عن أسعار القهوة في الأردن وأظهرت نتائجها أن سعر الكيلو الواحد من أجود أصناف القهوة (الكيني أو الكولومبي) يجب أن لا يتجاوز 8 دنانير و60 قرشا كحد أعلى، كما لا يجوز بيع الكيلو الواحد أقل من دينارين و90 قرشا كحد أدنى للبن الفيتنامي والهندي.
وخلصت الجمعية إلى القول: إن من يقوم بالبيع أقل من هذا السعر، يدلل على وجود أصناف غير صحية ومغشوشة، وتبين الدراسة أن أسعار البن في الأردن من أعلى أسعار القهوة في المنطقة والذي يتراوح بين 8 - 15 دينارا.
وأشارت الدراسة إلى أن الأردن استورد 16 مليون كلغم من القهوة من البرازيل والهند وفيتنام وكينيا وكولومبيا وغيرها من الدول بنحو 30 مليون دينار خلال عام؟
ويؤكد الاقتصادي حسام عايش أن الاحتكار هو السبب الرئيسي للغلاء الحاصل الآن في سعر القهوة في الأردن، إذ يوجد عدد قليل من التجار الذين يتعاملون بهذه السلعة وقادرين على فرض الأسعار التي يريدون، مضيفا أن فرض ضريبة على القهوة من قبل الحكومة يعتبر عاملا آخر لزيادة أسعارها، كذلك ارتفاع التكاليف وغياب المعلومات الحقيقية حول نوعيات القهوة في السوق، فالمواطن العادي ليس لديه دراية بمصدرها وجودتها وأنواعها مؤكدا أن جميع أنواع القهوة يحدث فيها تلاعب.
من جانبه أبلغ مسؤول في وزارة البلديات «الشرق الأوسط»، أن الوزارة ستقوم في الأيام القليلة المقبلة بحملة تفتيش على الأكشاك غير المرخصة، وإعطاء هذه الأكشاك رخصا مؤقتة لمزاولة عملها، مشيرا إلى أن إزالتها في ظل الظروف الراهنة تعد تحديا لكن لا بد منه.



هاسيت: رئيس «الفيدرالي» المقبل يجب أن يكون «مستقلاً» ويحترم التفويض

كيفن هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن 16 ديسمبر 2025 (رويترز)
كيفن هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن 16 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

هاسيت: رئيس «الفيدرالي» المقبل يجب أن يكون «مستقلاً» ويحترم التفويض

كيفن هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن 16 ديسمبر 2025 (رويترز)
كيفن هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن 16 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال كيفن هاسيت، مستشار البيت الأبيض وأحد الأسماء المطروحة لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»، يوم الخميس، إن الرئيس الجديد للبنك المركزي ينبغي أن يكون «شخصاً مستقلاً يحترم التفويض».

وأضاف هاسيت أن «الاحتياطي الفيدرالي» بحاجة إلى شخصية مثل الرئيس الأسبق آلان غرينسبان، الذي «سمح للاقتصاد بالازدهار دون إشعال التضخم، لأنه أدرك العوامل الحقيقية التي قادت النمو»، في ترديدٍ لتصريحات مماثلة أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وأوضح هاسيت أن الولايات المتحدة قد تشهد نمواً يتجاوز 5 في المائة لربعين متتاليين، قائلاً: «لكن التضخم لم يرتفع حتى الآن، وهذا واضح لأن الإنتاجية هي العامل المهيمن حالياً بفضل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. المشهد، اليوم، يشبه، إلى حد كبير، تسعينات القرن الماضي، لذلك أعتقد أن نهج غرينسبان مناسب للمرحلة الراهنة».

وكان ترمب قد أشار، يوم الأربعاء، إلى اقترابه من اختيار رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، معبّراً عن تفضيله الإبقاء على هاسيت في منصبه الحالي، ومضيفاً أن ريك ريدر، كبير مديري استثمارات السندات في «بلاك روك»، كان «مثيراً للإعجاب»، خلال مقابلته.

من جانبه، أشاد هاسيت بريدر أيضاً، في حديثه مع «سي إن بي سي»، قائلاً: «أنا صديق لريك منذ فترة طويلة، وهو أفضل خبير في السندات».


«المركزي» التركي يستهل العام الجديد بخفض الفائدة إلى 37 %

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

«المركزي» التركي يستهل العام الجديد بخفض الفائدة إلى 37 %

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

خفّض البنك المركزي التركي سعر الفائدة على إعادة الشراء لمدة أسبوع (الريبو) المعتمد معياراً أساسياً لأسعار الفائدة 100 نقطة أساس إلى 37 في المائة مدفوعاً بتراجع الاتجاه الأساسي للتضخم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

فخلال الاجتماع الأول للجنة السياسة النقدية خلال العام الحالي الذي عقد الخميس برئاسة رئيس البنك، فاتح كاراهان، قررت خفض سعر الإقراض لليلة واحدة من 41 إلى 40 في المائة، وسعر الاقتراض لليلة واحدة من 36.5 إلى 35.5 في المائة.

وكان البنك المركزي قد خفّض في ديسمبر الماضي سعر الفائدة بواقع 150 نقطة أساس إلى 38 في المائة، مدفوعاً بالتراجع في التضخم في شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، ويعد الخفض الجديد هو الخامس على التوالي منذ يوليو (تموز) الماضي.

سياسة حذرة

وأبطأ البنك في أكتوبر (تشرين الأول) وتيرة التيسير النقدي، وخفّض سعر الفائدة الرئيسي بواقع 100 نقطة أساس إلى 39.5 في المائة، في ظل المخاوف المتعلقة بالمسار الصعودي للتضخم.

ارتفاع أسعار المواد الغذائية لا يزال يؤثر على الاتجاه الأساسي للتنمية (إعلام تركي)

وفي اجتماعين سابقين خفض البنك سعر الفائدة بوتيرة أسرع بواقع 300 و250 نقطة أساس في شهري يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول)، متجاوزاً التوقعات بخطوات أبطأ في ظل ارتفاع التضخم.

وأشار «المركزي التركي»، في بيان صدر عقب الاجتماع، إلى انخفاض الاتجاه العام للتضخم في ديسمبر، موضحاً أن المؤشرات الرئيسية تشير إلى ارتفاع التضخم في أسعار المستهلكين على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، مدفوعاً بشكل أساسي بأسعار المواد الغذائية، إلا أن الزيادة في الاتجاه الأساسي كانت محدودة.

وذكر البيان أن مؤشرات الربع الأخير من العام الماضي توضح أن ظروف الطلب لا تزال تدعم عملية خفض التضخم، وإن كان بوتيرة أقل، وأنه بينما تُظهر توقعات التضخم وسلوكيات التسعير علامات تحسن، فإنها لا تزال تشكل عامل خطر على هذه العملية.

وأكد أن سياسة التشديد النقدي، التي ستستمر حتى استقرار الأسعار، ستعزز عملية خفض التضخم من خلال الطلب وسعر الصرف والتوقعات.

وسجل معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في تركيا في ديسمبر تراجعاً طفيفاً إلى 30.89 في المائة، بينما ارتفع المعدل الشهري الذي يقيس الاتجاه الأساسي للتضخم إلى 0.89 في المائة.

مراقبة اتجاه التضخم

وجاء في بيان البنك المركزي التركي أن لجنة السياسات النقدية ستحدد الخطوات الواجب اتخاذها بشأن سعر الفائدة الرئيسي، مع مراعاة الاتجاه الأساسي للتضخم وتوقعاته، مع استمرار التشديد اللازم لخفض التضخم بما يتماشى مع الأهداف المرحلية.

وأضاف البيان أن اللجنة ستراجع هذه الخطوات بحذر مع التركيز على توقعات التضخم في كل اجتماع على حدة، وسيتم تشديد السياسة النقدية إذا انحرفت توقعات التضخم بشكل كبير عن الأهداف المرحلية.

متسوقون في منطقة أمينونو في إسطنبول (رويترز)

وأكد أنه في حال حدوث تطورات غير متوقعة في أسواق الائتمان والودائع، فسيتم دعم آلية انتقال السياسة النقدية بإجراءات احترازية كلية إضافية، وستستمر مراقبة أوضاع السيولة عن كثب، وسيستمر استخدام أدوات إدارتها بفاعلية.

وتعهد البنك المركزي بالاستمرار في مراقبة مؤشرات التضخم واتجاهه الأساسي، والعمل على تقليل الاتجاه الرئيسي للتضخم الشهري، وتعزيز عملية خفض التضخم من خلال موازنة الطلب المحلي، والحفاظ على موقف السياسة النقدية المتشددة حتى يتم تحقيق انخفاض كبير ودائم في الاتجاه الأساسي للتضخم الشهري وتتقارب توقعات التضخم مع النطاق المتوقع.

وأكد أن لجنة السياسات ستحدد الخطوات، التي يتعين اتخاذها فيما يتعلق بسعر الفائدة من خلال نهج حذر وبطريقة تعمل على الحد من الاتجاه الأساسي للتضخم وتوفير الظروف النقدية والمالية التي من شأنها أن تهبط بالتضخم إلى الهدف المنشود على المدى المتوسط، وهو 5 في المائة، مع الأخذ في الاعتبار التأثيرات المتأخرة لتشديد السياسة النقدية.

وذكر أنه «في هذا الصدد، سيتم استخدام جميع أدوات السياسة النقدية بشكل حاسم، وسوف يتخذ المجلس قراراته ضمن إطار متوقع ومستند إلى البيانات وشفاف».


السعودية تستهدف المساهمة في إضافة 100 تريليون دولار للاقتصاد العالمي

السواحة يتحدث خلال الجلسة الحوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (الشرق الأوسط)
السواحة يتحدث خلال الجلسة الحوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تستهدف المساهمة في إضافة 100 تريليون دولار للاقتصاد العالمي

السواحة يتحدث خلال الجلسة الحوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (الشرق الأوسط)
السواحة يتحدث خلال الجلسة الحوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (الشرق الأوسط)

أكد المهندس عبد الله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، أن بلاده تتبنى طموحات عالمية لقيادة عصر الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن «الاستراتيجية الوطنية لا تستنسخ تجارب الآخرين، وتهدف إلى المساهمة في إضافة 100 تريليون دولار للقيمة الاقتصادية العالمية المقبلة».

وفي رده على تساؤلات بشأن طبيعة التوجه السعودي مقارنة بالنموذجين الأميركي والصيني، أوضح السواحة، خلال جلسة حوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس، أن توجيهات الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «تدفع دائماً نحو مضاعفة الأهداف 3 مرات سنوياً».

وبيّن أن السعودية «تغذي اليوم 50 في المائة من الاقتصاد الرقمي بمنطقتها، وتمتلك 3 أضعاف القوة التقنية مقارنة بجيرانها، وقد انتقلت بالفعل إلى مرحلة متقدمة تجعل منها (المرتقي الرقمي) الأول عالمياً».

وشدد الوزير على تركيز السعودية على معالجة «الجدران التكنولوجية» العالمية، لافتاً إلى تخصيص أراضٍ وقدرات طاقة تتجاوز 10 غيغاواط، مع وجود لجنة برئاسة ولي العهد تجتمع شهرياً لمتابعة هذا الملف.

كما أبرز السواحة جهود السعودية في تكنولوجيا الذاكرة والشرائح، مشيراً إلى أن «خفض تكلفة تشغيل البيانات وصل إلى 11 سنتاً لكل مليون (توكن)؛ مما مكّن شركات وطنية كبرى، مثل (أرامكو)، من تحقيق كفاءة أرباح بلغت مليار دولار العام الماضي، مع توقعات بوصولها إلى ملياري دولار هذا العام».

واستعرض الوزير قصص نجاح سعودية عالمية؛ «من أبرزها النموذج اللغوي العربي (علاّم)، الذي اعتمدته (أدوبي). وكذلك الشراكة مع (كوالكوم) لإطلاق أول كومبيوتر محمول يعمل بالذكاء الاصطناعي».

وعلى الصعيد الإنساني، أشار السواحة إلى التأثير العميق للذكاء الاصطناعي في جودة الحياة، مستشهداً بأكبر مستشفى افتراضي في العالم، ونجاح أول عملية زراعة قلب روبوتية بالكامل، التي قلصت فترات التعافي من أسابيع إلى ساعات، مؤكداً أن «النهج السعودي يقوم على التعزيز لا الاستبدال؛ لحماية الأرواح وزيادة الإنتاجية».

واختتم السواحة حديثه برؤية استشرافية للعقد المقبل، مشيراً إلى أن «الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالسعودية يُتوقع أن يولّد عوائد ضخمة، حيث كل دولار يُستثمر قد يحقق نحو 20 دولاراً في قطاع البرمجيات وحالات الاستخدام».