المغرب يتوقع تحقيق نمو اقتصادي 3.2 في المائة في 2019

وزير المالية: نفقات الدعم سترتفع إلى 1.8 مليار دولار

أعلن وزير الاقتصاد والمالية المغربي أن الحكومة تستهدف تحقيق نمو اقتصادي في حدود 3.2% العام المقبل (أ.ف.ب)
أعلن وزير الاقتصاد والمالية المغربي أن الحكومة تستهدف تحقيق نمو اقتصادي في حدود 3.2% العام المقبل (أ.ف.ب)
TT

المغرب يتوقع تحقيق نمو اقتصادي 3.2 في المائة في 2019

أعلن وزير الاقتصاد والمالية المغربي أن الحكومة تستهدف تحقيق نمو اقتصادي في حدود 3.2% العام المقبل (أ.ف.ب)
أعلن وزير الاقتصاد والمالية المغربي أن الحكومة تستهدف تحقيق نمو اقتصادي في حدود 3.2% العام المقبل (أ.ف.ب)

أعلن محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية المغربي، أن الحكومة تسعى من خلال مشروع قانون المالية (الموازنة) للعام المقبل، تحقيق نمو اقتصادي في حدود 3.2 في المائة، مع مواصلة التحكم في التضخم في أقل من 2 في المائة، وضمان استقرار التوازنات المالية عبر حصر العجز في 3.3 في المائة.
وأوضح بنشعبون، الذي كان يتحدث مساء أول من أمس أمام البرلمان، أن الإكراهات المرتبطة بارتفاع أسعار النفط والغاز، والبرامج الاجتماعية المستعجلة سيكون لها تأثير مباشر على التوازنات المالية، وهو ما يقتضي ضرورة اتخاذ ما يلزم من تدابير على مستوى تعبئة الموارد، والتحكم في النفقات وابتداع الآليات الكفيلة بتخفيف عبء الميزانية العامة على مستوى الاستثمار.
وأشار الوزير المغربي إلى أن أسعار البترول والغاز ارتفعت بشكل كبير، حيث سجلت زيادة تناهز 40 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، ونتيجة لذلك من المنتظر أن ترتفع نفقات المقاصة (دعم المواد الأساسية) بنحو 5 مليارات درهم (500 مليون دولار) نهاية هذه السنة مقارنة مع التوقعات، مضيفا أنه إذا أخذ بعين الاعتبار تراجع موارد التعاون الخارجي، فإن عجز الخزينة لسنة 2018 سيرتفع ليبلغ 3.8 في المائة، مقابل نسبة 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، المبرمجة في القانون المالي، موضحا أنه جرى إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2019 في سياق الإكراهات المرتبطة بارتفاع أسعار النفط والغاز، ومن هذا المنطلق تم اعتماد فرضية سعر 560 دولارا للطن بالنسبة للغاز، لتحديد توقعات نفقات المقاصة للسنة المقبلة، التي من المنتظر أن تبلغ 18 مليار درهم (1.8 مليار دولار)، أي بزيادة 5 مليارات درهم مقارنة مع اعتمادات سنة 2018.
من جهة أخرى، قال بنشعبون إن «ركائز الاقتصاد الوطني المغربي متينة، ويجب توطيدها، خاصة من خلال إعادة الثقة للمواطن، عبر توفير خدمات اجتماعية تحفظ كرامته، وتمكينه من شغل لائق ودخل محترم وقارّ، يقوي إرادته وقدرته على المساهمة في تنمية بلاده». ولفت إلى أن مشروع قانون المالية يولي أهمية خاصة لإنعاش الاستثمار الخاص ودعم المقاولة، ولا سيما المقاولات الصغرى والمتوسطة، من أجل تشجيعها على تشغيل الشباب، مشيرا إلى أن الحكومة ستواصل مجهودها لدعم الاستثمار العمومي باعتباره رافعة للاستثمار الخاص، من خلال تخصيص ما مجموعه 195 مليار درهم (19.5 مليار دولار) لمواصلة الاستراتيجيات القطاعية والأوراش الكبرى للبنية التحتية.
وأوضح الوزير أنه سيتم إعطاء الأولوية لمواصلة مخطط التسريع الصناعي وتثمين المنجزات التي حققها على مستوى إحداث فرص الشغل واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز توقع المقاولات الوطنية على مستوى سلاسل الإنتاج العالمية، وتوسيع مجال المنظومات الصناعية والرفع من وتيرة الاندماج عبر خلق شبكة من المقاولات الوطنية المناولة.
وأكد على أن الحكومة ستحرص أيضا على تعزيز المكاسب المحققة في الميدان الفلاحي في إطار «مخطط المغرب الأخضر»، والعمل على إحداث مزيد من فرص الشغل والدخل، خاصة لفائدة الشباب القروي، وذلك بتسهيل ولوج المستثمرين للعقار الفلاحي، كما ستولي أهمية خاصة لتثمين المنتوجات الفلاحية وتطوير آليات تسويقها داخليا وخارجيا، ولا سيما لصغار الفلاحين.
وموازاة مع ذلك، أوضح الوزير المغربي أن الحكومة تعتزم اتخاذ مجموعة من التدابير لتحفيز الاستثمار الخاص عبر مواصلة تفعيل الإصلاحات التشريعية والتنظيمية والمؤسساتية الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال، والإسراع بإخراج الميثاق الجديد للاستثمار، من خلال إقرار نظام تعاقدي جديد شامل ومتجانس وأكثر تحفيزا، يعزز جاذبية المغرب في مواجهة المنافسة الدولية، فضلا عن تسريع تفعيل إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وتمكينها من الصلاحيات اللازمة للقيام بدورها في تحفيز الاستثمار على المستوى الجهوي وإحداث فرص الشغل.
وأشار إلى أن الحكومة تولي أهمية خاصة لدعم المقاولة وبالأساس المتوسطة والصغيرة والصغيرة جداً، من خلال اتخاذ مجموعة من التدابير تهدف إلى إعادة الثقة للمقاولة وتحفيزها على الاستثمار وخلق فرص الشغل، ويتعلق الأمر أساسا بالتصفية الكلية لدين الضريبة على القيمة المضافة المتراكم خلال السنوات الماضية، بالنسبة لمقاولات القطاع الخاص وكذا المقاولات العمومية، والذي بلغ 40 مليار درهم (4 مليارات دولار).
وشدد وزير الاقتصاد والمالية على ضرورة تعزيز التواصل مع المواطن، وتقوية ثقته في مؤسسات بلاده، وفي إرادتها وقدرتها على الاستجابة لحاجياته، وكذا إعادة الثقة للمقاولة والمستثمرين وكل الفاعلين الاقتصاديين، مبرزا أن التحفيزات الجبائية وتوفير العقار وتحسين مناخ الأعمال، تبقى غير كافية إذا لم يتم إعادة الثقة لكل الفاعلين الاقتصاديين الوطنيين والأجانب في الإمكانات التي يتيحها المغرب على مستوى استقراره السياسي والاجتماعي، ومتانة مرتكزات اقتصاده، والآفاق الواعدة التي يفتحها النقاش المشترك حول النموذج التنموي المستقبلي للمغرب.



«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
TT

«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)

قالت ثلاثة مصادر مطلعة، يوم ​الأربعاء، إن شركة «أوكيو للمتاجرة» العمانية أعلنت حالة «القوة القاهرة» على شحنات الغاز الطبيعي ‌المسال إلى ‌شركة ​ «بتروبنغلا» المشترية في بنغلاديش ‌بموجب ⁠عقد ​طويل الأجل، ⁠عازيةً ذلك إلى اضطرابات في الإمدادات القطرية بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أحد ‌المصادر ‌أن ​ «بتروبنغلا» ‌ستتلقى الآن شحنة ‌واحدة من الغاز الطبيعي المسال شهرياً من «أوكيو للمتاجرة».


ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
TT

ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)

قال صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، يواكيم ناغل، إن البنك سيتحرك بسرعة وبحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم في منطقة اليورو على نحو دائم. وقد تداول المستثمرون فكرة أن البنوك المركزية قد تضطر إلى تشديد السياسة النقدية، حيث توقعوا لفترة وجيزة رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين يوم الاثنين، قبل أن يقلّصوا هذه التوقعات، بعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصراع بأنه «شامل للغاية».

وقال ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني (البوندسبانك)، لوكالة «رويترز»، إن تصريحات ترمب «تبعث على الأمل»، لكن ارتفاع أسعار الطاقة قد فاقم التوقعات الاقتصادية وزاد من مخاطر التضخم.

وأضاف ناغل، في تعليقات عبر البريد الإلكتروني: «يجب أن نكون في غاية اليقظة. إذا اتضح أن الزيادات الحالية في أسعار الطاقة ستؤدي إلى تضخم عام في أسعار المستهلكين على المدى المتوسط، فسيتخذ مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي إجراءً حاسماً وفي الوقت المناسب».

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه الأسبوع المقبل، وأن يحدد سيناريوهات النمو والتضخم في حال استمرار الصراع. وتشير أسواق المال حالياً إلى احتمال يزيد قليلاً على 50 في المائة لرفع سعر الفائدة الأساسي البالغ 2 في المائة بنهاية العام.

ومثل العديد من زملائه، قال ناغل إنه يُؤيد «نهج الترقب والانتظار»، لكنه أشار إلى أن الاضطرابات الأخيرة ربما أنهت النقاش الأخير حول انخفاض التضخم دون هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

وأضاف: «من المرجح أن تكون المناقشات حول عدم تحقيق هدفنا للتضخم قد انتهت في الوقت الراهن. مع ذلك، لا يزال من المبكر جداً في هذه المرحلة تقييم التداعيات المتوسطة والطويلة الأجل بشكل موثوق، نظراً إلى الوضع المتقلب».

وكان رد فعل البنك المركزي الأوروبي بطيئاً تجاه الارتفاع الحاد في التضخم المدفوع بأسعار الطاقة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، الذي عدّه في البداية حدثاً عابراً.

ومنذ ذلك الحين، انخفض التضخم في منطقة اليورو واستقر عند نحو 2 في المائة لأكثر من عام.


الأسهم الأوروبية تستأنف تراجعها في اليوم الثاني عشر من الحرب

متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الأوروبية تستأنف تراجعها في اليوم الثاني عشر من الحرب

متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

استأنفت الأسهم الأوروبية انخفاضها يوم الأربعاء، في وقت قيَّم فيه المستثمرون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط التي استمرت 12 يوماً، واستوعبوا سلسلة من التحديثات الصادرة عن الشركات.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600»، المؤشر الأوروبي الرئيسي، بنسبة 0.7 في المائة إلى 601.84 نقطة بحلول الساعة 08:19 بتوقيت غرينتش، بعد يوم من تسجيله أفضل أداء يومي له منذ أبريل (نيسان) 2025. ومن بين المؤشرات الإقليمية، سجل مؤشر «داكس» الألماني أكبر انخفاض، حيث تراجع بنسبة 1.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «راينميتال» بنسبة تقارب 5 في المائة بعد أن أعلنت الشركة المتخصصة في الصناعات الدفاعية عن نمو في المبيعات يتماشى مع التوقعات، وفق «رويترز».

وتبادلت الولايات المتحدة وإسرائيل الضربات الجوية مع إيران عقب بعض من أعنف عمليات القصف في المنطقة يوم الثلاثاء.

وأدت الحرب إلى إغلاق طرق الشحن الرئيسية عبر مضيق هرمز، مما دفع أسعار النفط للارتفاع وزاد من خطر حدوث صدمة سعرية، وخفض مؤشر «ستوكس 600» بنحو 5 في المائة عن أعلى مستوى قياسي له في أواخر فبراير (شباط).

وأوضح يواكيم ناغل، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، لوكالة «رويترز» أن البنك سيتحرك بسرعة وبحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم في منطقة اليورو على نحو مستدام.

وعلى صعيد الشركات، انخفض سهم شركة «غيرسهايمر» بنسبة 9 في المائة بعد أن أجَّلت الشركة الألمانية المصنعة للمعدات الطبية إصدار بياناتها المالية لعام 2025 إلى يونيو (حزيران)، مشيرة إلى تحقيقات جارية في صفقاتها التجارية.

أما على الصعيد الاقتصادي الكلي، فقد انخفض التضخم في ألمانيا بشكل طفيف خلال فبراير إلى 2 في المائة. وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها لاحقاً اليوم، بالإضافة إلى تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، ونائب الرئيس لويس دي غيندوس، وعضو مجلس الإدارة إيزابيل شنابل.