25 اتفاقية بقيمة 50 مليار دولار في أول أيام «مستقبل الاستثمار» بالسعودية

15 شركة عالمية من ثماني دول... ومذكرة لربط الخليج العربي بالبحر الأحمر براً

جانب من توقيع اتفاقيات {أرامكو السعودية} أمس (تصوير: أحمد فتحي)
جانب من توقيع اتفاقيات {أرامكو السعودية} أمس (تصوير: أحمد فتحي)
TT

25 اتفاقية بقيمة 50 مليار دولار في أول أيام «مستقبل الاستثمار» بالسعودية

جانب من توقيع اتفاقيات {أرامكو السعودية} أمس (تصوير: أحمد فتحي)
جانب من توقيع اتفاقيات {أرامكو السعودية} أمس (تصوير: أحمد فتحي)

دفع منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار في دورته الثانية، الذي افتتح أمس بالرياض، باتفاقيات ومذكرات تفاهم في قطاعات الطاقة والنقل والخدمات اللوجيستية، وجرى الكشف فيها عن الخطة السعودية لربط موانئ البحر الأحمر بموانئ الخليج العربي، عبر مسار «الجسر البري» بقيمة تصل إلى 10 مليارات دولار.
وشهد اليوم الأول من المبادرة، توقيع شركات أرامكو السعودية، وشركة سابك، لمذكرات استراتيجية، تتوافق مجملها لدعم رؤيتهما نحو الريادة في الطاقة والكيميائيات عالميا.
ووقّعت أرامكو السعودية، أكبر شركة منتجة للنفط في العالم، خلال مشاركتها في فعاليات ملتقى مبادرة مستقبل الاستثمار، 15 مذكرة تفاهم في عدّة مجالات تعاونية واستراتيجية بقيمة تبلغ نحو 34 مليار دولار (127.5 مليار ريال).
وتعكس مذكرات التفاهم التي تم توقيعها استراتيجية الشراكة الدولية لتحقيق التنوّع الاقتصادي، والنهوض ببيئة الاستثمار المحلي، ودعم الفرص الوظيفية. كما تدعم تلك المذكرات الاستراتيجية المستقبلية للشركة في جميع قطاعات أعمالها، ويشمل ذلك أنشطة التكرير والمعالجة والتسويق، الأعمال البحرية، والهندسية، وذلك من خلال الشراكة مع كبرى الشركات العالمية من ثماني دول، وهي فرنسا والصين والولايات المتحدة واليابان والإمارات والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية والهند، وهو ما يعكس طموح الشركة ونمو محفظة أعمالها بما يعزز مكانتها كشركة رائدة في مجال الطاقة والكيميائيات على مستوى العالم.
ويُسهم عددٌ من مذكرات التفاهم في تعزيز برنامج القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد في السعودية (اكتفاء)، وهو من المبادرات الرئيسة التي تسعى الشركة من خلالها إلى تحسين سلسلة التوريد المحلية، في مجالي التشغيل وتوفير الوظائف، عبر شراكات تجارية أكبر مع القطاع الخاص الوطني، ويهدف برنامج (اكتفاء) إلى زيادة حجم السلع والخدمات التي يتم توريدها محليا إلى 70 في المائة بحلول عام 2021.
«أرامكو»
وشملت مذكرات التفاهم التي وقعتها أرامكو السعودية أمس، مذكرة تفاهم وتطوير مشتركة مع شركة «توتال» الفرنسية لبدء التصاميم الهندسية من المرحلة الثانية لمصفاة ساتورب، وكذلك مذكرة تفاهم لإمكانية إنشاء شبكة محطات الوقود للتجزئة مع توتال.
كما وقعت أرامكو السعودية مذكرة تفاهم مشتركة مع شركة هيونداي للصناعات الثقيلة لإمكانية استثمار هيونداي في مشروع مجمع الملك سلمان العالمي للصناعات والخدمات البحرية في رأس الخير.
كما وقعت أربع مذكرات تفاهم مع كل من شركة بيكر هيوز جنرال إلكتريك، وشركة شلمبرغير، وشركة هاليبرتون، ومركز إمدادات حقول النفط.
كذلك تم توقيع مذكرتي تفاهم مع شركة فليكس ستيل للاستثمار في منشأة الأنابيب البلاستيكية الحرارية المقوّاة، وشركة الإنشاءات البترولية الوطنية الإماراتية للاستثمار في مجال هندسة وإنشاءات وتركيب المناطق المغمورة.
كما وقعت مذكرات تفاهم مع شركة سي آي إتش تشانغون المتخصصة في الحديد، لتوطين هندسة الحديد، ومع شركة قوم برو للاستثمار في منشأة كيميائيات الحفر، ومع شركة أكوا باور السعودية وشركة أيربرودكت الأميركية بخصوص مشروع التغويز والطاقة الكهربائية في جازان. كما وقعت أرامكو مذكرتي تفاهم مع شركة سوميتومو اليابانية بخصوص احتمالية الاستثمار لتطوير مصفاة بترورابغ، وشركة نورينكو الصينية بخصوص احتمالية الاستثمارات المشتركة. والمذكرة الخامسة عشرة كانت مع شركة إن أو في الأميركية لتصنيع وإصلاح منصات الحفر البري ومعداتها في المملكة في مشروع للاستثمار المشترك.
وتسعى أرامكو السعودية وراء عددٍ من الفرص التي ستبادر من خلالها إلى توطين الصناعة وتوليد مزيد من فرص العمل، حيث تعمل الشركة على زيادة الفرص الوظيفية للمواطنين السعوديين على مدى 10 إلى 15 عاما المقبلة، حيث يُسهم مجمع الملك سلمان العالمي للصناعات والخدمات البحرية بتوليد نحو 30 ألف وظيفة مباشرة و50 ألف وظيفة غير مباشرة.
وأكدت الشركة أن مبادرة مستقبل الاستثمار منصة مثالية لجذب الاستثمارات الدولية، والاستفادة من الفرص الجديدة الناشئة وهو ما ينسجم مع «رؤية السعودية 2030».
وتؤدي أرامكو دورا محوريا في تمكين الشراكات الصناعية والتجارية الجديدة في المملكة بفضل موقعها كقوة عالمية للطاقة، كما يتضح ذلك في استثماراتها وشراكاتها الرئيسية على مستوى العالم، ليس فقط في المجال الأساسي للنفط الخام والغاز والتكرير والمعالجة والتسويق، ولكن أيضا في متابعة التقنيات المتقدمة والأنشطة ذات القيمة المضافة التي تتعلق بالطاقة.
«سابك»
على الصعيد نفسه، وقعت (سابك) مذكرتي تفاهم ودعمت اتفاقية مع شركتين عالميتين ضمن مبادرة مستقبل الاستثمار، ويأتي ذلك تأكيداً لالتزام الشركة بتمكين أهداف رؤية 2030 من خلال توظيف خبراتها في دعم المحتوى المحلي عبر توطين الصناعة وجذب الاستثمار الأجنبي إلى المملكة.
وتضمنت هذه الخطوة فتح مجالات الشراكة مع كفاءات عالمية ذات خبرة طويلة في مجالات صناعية مختلفة، وقد وفرت لها (سابك) التنسيق والدعم اللوجيستي والمواد والمنتجات اللازمة، بالإضافة إلى الدعم التقني ضمن مبادرتها الوطنية «نساند»، ومن شأن هذه الخطوة أن تسهم في توليد عدد من فرص العمل ونقل التقنية والإسهام في دعم الاقتصاد الوطني.
كانت مذكرتا التفاهم مع شركة شميد الألمانية (SCHMID) وشركة رواق للتطوير الصناعي بهدف إنشاء مصانع حديثة ومتطورة تقنيا في مدينة الجبيل الصناعية لإنتاج مادة السليكون المستخدمة لصناعة أشباه الموصلات الكهربائية والإلكترونيات وسبائك خلايا إنتاج الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى تصنيع بطاريات الفناديوم لتطبيقات تخزين الطاقة المتجددة.
وسيقوم المشروع الذي تبلغ كلفته 1.6 مليار ريال (نحو 427 مليون دولار) باستخدام مواد (سابك) في توطين هذه التقنية لأول مرة في المملكة كما سيوفر 1000 وظيفة مباشرة.
يذكر أن هذين المشروعين يعدان نواة استراتيجية لصناعات السليكون التحويلية المتكاملة التي تدخل في مجالات كثيرة، كالنقل والطاقة والأنظمة الدفاعية، إضافة إلى فتح المجال لقيام صناعات مساندة تجلب استثمارات كبيرة وتخلق وظائف عليا ومتوسطة تستقطب عددا كبيرا من الوظائف. ويشمل برنامج تنفيذ المشروعين إعداد وتأهيل وتدريب الشباب السعودي من الجنسين على هذه التقنيات لإدارة وتشغيل هذه المصانع.
في جانب آخر، التزمت (سابك) بتوفير جزء من المواد الخام ضمن اتفاقية مشروع «بان آسيا»، وهي الشركة الصينية التي ستبدأ استثمارا بقيمة 4 مليارات ريال (1.07 مليار دولار) في مدينة جازان الصناعية.
وأكد يوسف البنيان، نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لسابك، أن هذه الخطوة تأتي ضمن التزام (سابك) بتوطين المعرفة والتقنية والصناعة وتعظيم المحتوى المحلي وجذب الاستثمار الأجنبي، وذلك في إطار دورها في تمكين أهداف رؤية 2030، متفائلا بالأثر الاقتصادي المتوقع لهذه الشراكات على الناتج المحلي وإيجاد فرص العمل.
وأضاف: «لقد واءمت (سابك) جميع استراتيجياتها لتكون في خدمة برامج النمو والتحول لتحقيق الأولويات التنموية الوطنية، والشركة تعتز اليوم بإسهامها في إنجاح مبادرة مستقبل الاستثمار التي تعد محوراً فاعلا لتأكيد مكانة المملكة على المستوى العالمي بوصفها قوة اقتصادية وصانعة لفرص النمو في مختلف المجالات حول العالم، بالاعتماد على توظيف المعطيات التقنية والمعرفية في صنع ازدهار اقتصادي يقوم على التعاون والتكامل بين الجميع».
كما أكد البنيان أن (سابك) أسهمت في هذه الخطوة من خلال شراكاتها الدولية، مشيراً إلى أن دور الشركة سيستمر في إمداد هذه المشروعات بالمواد الخام والدعم اللوجيستي وتسهيل كل الإجراءات التي تضمن تطوير التجارب الفنية والتشغيلية لجميع الأطراف في بيئة استثمارية محفزة.
النقل
وفي جانب النقل، وقع الدكتور نبيل العمودي، وزير النقل رئيس مجلس إدارة هيئة النقل العام في السعودية، خلال فعاليات ملتقى مبادرة مستقبل الاستثمار، اتفاقية تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع قطار الحرمين السريع مع التحالف الإسباني المشغّل للمشروع لمدة 12 عاما ابتداء من عام 2018، بحضور رئيس تحالف الشعلة الإسباني خورخي غارسيا. كما وقع الدكتور رميح الرميح، رئيس هيئة النقل العام مذكرة تفاهم تنفيذ مشروع الجسر البري الرابط بين موانئ البحر الأحمر والخليج العربي عبر الخطوط الحديدية، عن طريق المرور بالخط الحديدي الرابط بين الدمام والرياض، ووقعها عن الجانب الصيني، رئيس مجلس إدارة شركة CCECC الصينية، يوان لي.
وفي إطار ذي صلة، وقع الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للخطوط الحديدية اتفاقية تصنيع عربات الشحن بالقطارات في المملكة، ووقعها رئيس شركة غرين براير الأميركية جيمز كوان.
وفي هذا الصدد، بين وزير النقل نبيل العامودي رئيس مجلس إدارة هيئة النقل العام، أن الاتفاقيات تخدم غايات استراتيجية تحقق رؤية 2030، والسعي الجاد لتحويل البلاد إلى منصة لوجيستية عالمية عبر تطوير صناعة الخطوط الحديدية في المملكة، بما يخدم المسافر والمستثمر من خلال استمرار العمل على تطوير قطارات الركاب وقطارات الشحن، وفتح أبواب جديدة لنقل التقنية والتوطين والإسهام في رفع المحتوى المحلي بما يكفل الاستدامة.
وحول القيمة الإجمالية للمبادرات وما نتج عنها من اتفاقيات، أوضح العامودي أن مذكرة تفاهم تنفيذ مشروع الجسر البري تحمل استثمارات تتجاوز 10.6 مليار دولار، فيما بلغت تكاليف المرحلة الثانية من مشروع قطار الحرمين 3.6 مليار دولار، مبيناً أن الاتفاقية الثالثة بخصوص تصنيع عربات قطارات الشحن في المملكة تأتي باستثمار قدره 267 مليون دولار.


مقالات ذات صلة

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد متداولان في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

تبرز الأسواق الناشئة اليوم بوصفها إحدى أهم الركائز في خريطة الاقتصاد العالمي الجديد فلم تعد مجرد وجهات استثمارية ثانوية بل تحولت إلى محرك أساسي للنمو العالمي

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

العلا... «بوصلة» الاقتصادات الناشئة في مواجهة «عدم اليقين»

بين الجبال الشامخة وتاريخ الحضارات العريق، تستعد محافظة العلا لاستضافة النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» يومي الأحد والاثنين.

هلا صغبيني (العلا)
عالم الاعمال «طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

أعلنت «طيران الرياض» و«ماستركارد» شراكةً عالميةً استراتيجيةً تهدف إلى إعادة تعريف تجربة السفر عبر منظومة متكاملة من حلول المدفوعات الرقمية والتقنيات المتقدمة.

«الشرق الأوسط»
خاص جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)

خاص زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

أعطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية زخماً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون بمجالات التجارة والطاقة، والاستثمارات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

ووصل إلى العاصمة السورية دمشق، صباح السبت، وفد سعودي رفيع المستوى، برئاسة وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، ودفع الشَّراكات الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشروعات المشتركة.

وأعلن الفالح، إطلاق شركة طيران تحت اسم «ناس سوريا»، في أول استثمار لشركة «ناس» خارج البلاد.

كما أطلق الفالح أيضاً صندوق «إيلاف» للاستثمار، والذي أوضح أنه سيكون مخصصاً للاستثمار في المشروعات الكبرى في سوريا.

من جانبه أعلن رئيس هيئة الاستثمار السوري طلال الهلالي، أن بلاده ستوقِّع مع السعودية اتفاقيةً لتطوير البنية التحتية للاتصالات، وتحديث شبكات الاتصالات وجودة الإنترنت.

وأضاف، أنه سيتم توقيع مجموعة من الاتفاقات الاستراتيجية مع السعودية تستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين.

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة الاستثمار السعودية، بأن زيارة الوفد السعودي، «تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم المشروعات التنموية، وتهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب التوجهات التنموية في المرحلة المقبلة».

وذكر البيان أن هذه الزيارة تمثل «مرحلة متقدمة في الشراكة الاقتصادية بين المملكة وسوريا، إذ تأتي استكمالاً لسلسلة من اللقاءات والمنتديات التي انعقدت خلال العام الماضي، والتي أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقات لتشجيع الاستثمار المتبادل، وتفعيل آليات العمل المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، حيث تؤكد هذه الجهود المتواصلة على اللُّحمة الاستراتيجية بين البلدين في دعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص السعودي والسوري، على حد سواء، في إطار طموح كبير لتعميق التكامل الاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة».


لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.